هل يترحم الجزائري على شهداء الثورة أم على الثورة؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

هل يترحم الجزائري على شهداء الثورة أم على الثورة؟

01/11/2015
هل يتحرم الجزائري على شهداء الثورة أم يترحم على الثورة سؤال قاص لا يجد متشائمون في الجزائر غضاضة في طرحه فهم يقفون متأملين أمام ما تحقق للجزائري من أعظم ثورات التحرير في تاريخ المنطقة تباهي السلطات في الجزائر بإنجازات على مستويات عدة ربما تكون ما تسمى العشرية السوداء قد فرملت قليلا مسيرة التنمية لكن العجلة عاودت الدوران تشخيص يجانب الحقيقة يرد معارضون يقول رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس إن البلد ماض على درب مسدود وان رسالة نوفمبر لم تصل بعد إلى مقصدها فهل تراه يشير إلى اقتصاد البلد الذي لا يزال رهن بحاجة لأسواق النفط كما يكبله احتكار رجال أعمال نافذين فضائح الفساد تتفجر كل حين تعليم خارج تصنيف السكن تحول من حلم إلى كابوس والمواطن يطارد لا يزال قوت يومه أما في حلبة السياسة فاستئثار بالسلطة وصراع على الخلافة بينما المعارضة إما مقصات أو مقسمة أو غير فاعلة وحتى سيل مبادراتها الأخير تجاه السلطة فكأنما جاء من باب رفع العتب عن التبعية للمستعمر القديم تحدثك المعارضة أيضا في عيد ثورة الجزائر الحادي والستين تراها تبعية اقتصادية وسياسية وثقافية مردها عقدة نقص لم يكتمل بها الاستقلال على الصعيد النفسي على الأقل صف العلاقة مع فرنسا كما تشاء لكن لا تقول إنها نديه حتى آراء الوزراء الجزائريين متضاربة حول المسألة عسى أن لا تكون كذلك بشأن مطالبة باريس بالاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر والاعتذار رسميا عنها إنه جدل قديم جديد تماما كما هي مسألة استرجاع السيادة كاملة وقبلها إعادة كتابة التاريخ الجزائري تاريخ غاب للمفارقة عن صالون الجزائر الدولي للكتاب حيث فرنسا هي ضيفة الشرف ثمة إذن من يتجاهل جراح الماضي المفتوحة لكن أجيال الغد في الجزائر تملأ فراغ الرسميين وتقاوم النسيان بأدوات العصر واسمهم هذا المتربع على فضاءات التواصل الاجتماعي تبجيل لمن صنعوا الأول من نوفمبر عام أربعة وخمسين وإصراره على أن الجرائم لا تسقط بالتقادم إنه الشباب الذي يسكنه نوفمبر وعلى جزائري ما بعد نوفمبر أن تحسب له ألف حساب