أبعاد اقتصادية للتدخل العسكري الروسي في سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أبعاد اقتصادية للتدخل العسكري الروسي في سوريا

08/10/2015
الأزمة السورية التي يصعب على أحد التكهن بتداعياتها تلقي يوما بعد يوم بظلالها على مستقبل المنطقة واقتصادها فروسيا الدولة الكبرى وأحد أعضاء مجلس الأمن الخمسة الدائمين دخلت معترك الصراع بشكل مباشر التدخل العسكري الروسي في سوريا من وجهات نظر محللين لا يخلو من وبعد الاقتصادي ربما يفيد روسيا من عدة نقاط فهذا التدخل دخل قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة التي تصدر نحو عشرين في المائة من إنتاج النفط العالمي وبالتالي زيادة الأسعار العالمية ومثل هذا السيناريو قد يساهم في دعم الاقتصاد الروسي وتعزيز قدرة موسكو على تمويل العمليات العسكرية في سوريا وأوكرانيا وكانت أسعار النفط المرتفعة إبان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان أحد العوامل المهمة التي ساهمت في تمويل العمليات العسكرية في حين أن انخفاضها في العقد التالي أدى إلى إفلاس موسكو ومن ثم انهيار الاتحاد السوفيتي فروسيا دولة شبه ريعي تشكل صادرات النفط والغاز فيها نحو سبعين في المائة من إجمالي الصادرات كما أنها المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي وقد كان انخفاض النفط إلى ما دون 50 دولارا أحد العوامل في انهيار عملة الدب الروسي الروبل وفقدها لأكثر من أربعين في المائة من قيمتها أمام الدولار أما النقطة الثانية التي قد تفيد روسيا فهي إيجاد موطئ قدم لشركاتها في اكتشافات الغاز المتوقعة قبالة الساحل السوري حيث اكتشفت الحقول بالفعل في لبنان ومصر وإسرائيل لعبت روسيا ورقة الغاز سابقا مع أوكرانيا وأوروبا عندما هددت بقطع الغاز عن كيف مثل هذه السيناريوهات دفعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القول إن بإمكان بلاده استيراد الغاز من دول غير روسيا وتعد تركيا أكبر مستورد للغاز الروسي إذ تستورد نحو 30 مليار متر مكعب سنويا من موسكو إذن تبدو كل هذه نذر تصعيد سياسي في المنطقة لا يخلو من أسباب اقتصادية