العرب يترقبون نتائج الانتخابات التركية
اغلاق

العرب يترقبون نتائج الانتخابات التركية

31/10/2015
تترقب أوساط عربية كثيرة نتائج الانتخابات التركية الراهنة تماما كما تترقبها الكثير من الأوساط المحلية التركية والإقليمية والدولية وكما كان الحال في انتخابات يونيو الماضي جاءت الانتخابات الراهنة في ذات الظروف الحساسة والمعقدة في كثير من البلدان العربية ومع تنامي الأثر الإيراني في مناطق التوترات في سوريا والعراق واليمن يرى كثيرون في العالم العربي أن التركية تدوروا غالبا في لك السياسات الغربية واستراتيجياتها التي تحلق بعيدا عن مصالح المنطقة وأن التحول في هذه الرؤية حدث عام 2003 حينما رفض البرلمان التركي دعم القوات الأمريكية خلال غزوها للعراق وأوقف استخدام قاعدة إنجرليك واستمرت منذ إذن مواقف حزب العدالة والتنمية الإيجابية تجاه جملة من القضايا العربية وتعقيداتها وعلى رأسها القضية الفلسطينية والملف السوري والساحة العراقية وتطوراتها بالإضافة لموقفها الراهن من مصر أعلنت تركيا تحالفها مع مصر عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير وتول للإخوان المسلمين مقاليد الأمور وساعدت لبلورة محور الديمقراطيين اقتصادي لكن انقلاب الثالث من يوليو عام ألفين وثلاثة عشر وأد الفكرة قبل أن تتبلور وأصبحت معارضة تركيا للسياسة المصرية وإفرازاتها واضحة منذ ذلك الحين في عدد من قضايا المنطقة كذلك ظلت أنقرة منذ اندلاع الثورة في سوريا ضد نظام بشار الأسد قبل أكثر من أربعة أعوام تقف مع المعارضة ضد النظام وقطعت خطوط التواصل معه لكنها لم تخف قلقها من دخول سوريا في حالة فوضى عند انهيار نظام دون وجود بديل الأمر الذي ينعكس سلبا على تركيا فهي تواجه على حدودها الجنوبية مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية ومخاطرة وحدات حماية الشعب الكردية الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المتحالف مع حزب العمال الكردستاني وتخشى أنقرة من أن ينمي ويدعم رسوخ اقدام تلك الوحدات النزعة الانفصالية لحزب العمال وكما يبدو فإن مجمل هذه التطورات وتداعياتها تجعل كثيرين يتطلعون بشكل أو بآخر ليس فقط لنتائج الانتخابات التركية الراهنة إنما أيضا للأثر الذي تحدثه في مواقف تركيا من العالم العربي وهل هي مواقف حزب بعينه أم توجهات تركية راسخة بغض النظر عن الحزب الذي حكم خاصة وأن الأحزاب التركية لها نظراتها المختلفة وأحيانا المتناقضة تجاه الملفات العربية