خفض رواتب الموظفين يثير جدلا بالعراق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

خفض رواتب الموظفين يثير جدلا بالعراق

26/10/2015
أن تنضم البصرة عرض للأزياء فذاك حدث كبير لكنه حدث فعلا في الأسبوع الأول من هذا الشهر أما الغرابة والاستغراب فمردهما ليس جمال العارضات اللاتي يتهادين أمام الجمهور بل كون المدينة من بين الأفقر في العراق وكونها مهد الاحتجاجات التي تواصلت في الشهور القليلة الماضية ضد الفقر وغياب الخدمات والإهمال الحكومي والفساد فقد توحشا في بلادي تعوم فوق بحيرة لا تنضب من النفط خلف هذا المشهد الذي قد يوحي بالثراء بأن البلاد غادرت مربع الفقر والعنف في والتطييف وسواها ثمة ما هو حقيقيون وجارح مأثرة تقصي كامل تغدو مثالا فالرجل وخرج من معهد التكنولوجيا لكنه يعمل حدادا أكثر من ذلك يجد نفسه متطوعا لما عجزت الدولة عن القيام به وهو تعليم فقراء حية فيحول سطح بيته إلى مدرسة صغيرة لتعليمهم وذاك يكشف غياب الدولة الفادح ودور المبادرة الفردية في سد الثغرات التي تركها هذا الغياب أخيرا تتفاقم المشكلة فتقرر حكومة العبادي في إطار سعيها إلى ما تسميه إصلاحا إلغاء قانون الخدمة الجامعية وتقرر سلما جديدا للرواتب وجدول جديدا للعلاوات والمخصصات فتشعل بذلك سلسلة من الاحتجاجات والمظاهرات في مدن البلاد كافة فبموجب القرارات الأخيرة تم خفض مجمل الرواتب نحو ستين في المائة لدى بعض الفئات فتظاهر رفضا لهذه الإجراءات أساتذة الجامعات موظفي الوزارات الخدمية بل وحتى موظف الأمانة العامة لمجلس الوزراء وموظف البرلماني والرئاسة ويرى أساتذة الجامعات هم الأنشط في التصدي للقرارات الجديدة أنها تقتطع نحو سلوك سيئ رواتبهم على أن الحكومة رواية أخرى لديها أربعة ملايين ونصف المليون موظف رواتبهم الاسمية نحو تسعة مليارات دولار سنويا بينما مخصصاتهم 24 مليار دولار في العام إنه العجز إذا ما تعاني منه حكومة العراق ويقدر بنحو 40 مليار دولار لهذا العام أسعار النفط إلى تراجع والعنف في البلاد إلى تزايد أمور قال متظاهر البصرة وبغداد وقبلها وسواها من مدن العراق قبل نحو شهرين إنها نتاج سياسات الحكومات المتعاقبة فالفساد وتغول الطائفية وغياب المحاسبة أدت مجتمعة إلى تحويل العراق إلى كارثة متحركة دولة شبه مفلسة خلق التسييس العالي فيها آلاف الوظائف الوهمية في الجيش والمؤسسات الأمنية والمدنية الأخرى إضافة إلى الإنفاق غير خاضع لأي رقابة فيما يتعلق بالجيش والمؤسسات الأمنية وهو ما أثقل ميزانية الدولة من دون أن يحلل مشكلاتها الأمنية ذاك هو الفشل الذي لا تستطيع عروض الأزياء حتى ولو تكاثرت تزيينه أو إخفاءه عن العيوب