21 عاما على اتفاقية وادي عربة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

21 عاما على اتفاقية وادي عربة

25/10/2015
استعادها الأردن قبل 21 عاما منطقة الباقورة بشمال البلاد صعد الاحتلال الإسرائيلي بعد عدوان سبعة وستين وتمكن المفاوض الأردني من استردادها ومعها أراض في وادي عربة بعد توقيع اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل في شهر أكتوبر في عام أربعة وتسعين والأردن الذي يعاني من أزمة مزمنة في المياه حصل أيضا بموجب الاتفاقية على ثلاثين مليون متر مكعب من حقوقه في مياه بحيرة طبرية والاهم مما سبق سياسيا يرى مؤيدو الاتفاقية أنها دفنت مشروع الوطن البديل الذي كان يتردد على ألسنة الإسرائيليين آنذاك عبر تحويل الأردن إلى وطن للفلسطينيين اعتبرها الراحل الملك الحسين بن طلال تاج إنجازات حياته السياسية وتمكن من الحصول على اعتراف إسرائيلي بسيادة الأردن ووحدة أراضيه ووقف تحويل القصري للسكان من الأراضي المحتلة إلى الأردن حاصلة المملكة على ما اعتبرته وصاية دينية على المقدسات بموجب الاتفاقية لكن إسرائيل لم تلتزم ما وعدت به وجاءت اقتحامات المسجد الأقصى وتوسيع الاستيطان في القدس المحتلة على امتداد عقدين من عمر الاتفاقية سببا في تأزيم العلاقة بين عمان وتل أبيب في ظل انعدام الثقة بين الجانبين واستمرار تحذيرات الأردن بخصوص تفجير الأوضاع في المدينة المقدسة ما من مظاهرة أو احتجاج في الشارع الأردني إلا وتتقدم المطالبة بإلغاء اتفاقية وادي عربة على باقي المطالب ويرى قياديون في المعارضة ومنتقدوا الاتفاقية أن إقرارها تسبب في تشويه مستمر حتى اليوم للحياة السياسية الأردنية اذ تم تعطيل الركن الأول في النظام السياسي النيابي الملكي عبر إنتاج مجالس النواب لا مكان فيها للمعارضة ويذهب آخرون إلى أن الاتفاقية جعلت عمان تابعه لتل أبيب في التحالفات والعلاقات الاقتصادية ومنها استيراد الغاز الإسرائيلي المسروق من حقوق الفلسطينيين إضافة إلى التنسيق الأمني مع إسرائيل التي ما تزال تواصل احتلالها لفلسطين رفضت هذه المعاهدة من خلال لجان مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وأقول بأن لولا هذه الجهود لدخل اليهود إلى كل بيت ولأصبح التعامل مع العدو الصهيوني أمرا طبيعيا غير أن تطورات الأسابيع الأخيرة وهبة الشباب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية المحتلة أعادت إنتاج لغة جديدة حيال مغادرة مربع اتفاقية أوسلو التي لا تحمل مضامين أو حقوقا أو معاني سياسية وذات اللغة تسمع هنا في عمان عن اتفاقية وادي عربة التي لم تفرز سلام مع قوة تحتل أراضي عربية وتواصل احتلالها وغطرستها فلم يبق من الاتفاقيتين من وجهة نظر المنتقدين الا التنسيق الأمني حسن الشوبكي الجزيرة عمان