حزب المؤتمر الشعبي باليمن.. الماضي والحاضر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حزب المؤتمر الشعبي باليمن.. الماضي والحاضر

21/10/2015
أكدت قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الموجودة في الرياض والخارج جديد قرارها بعزل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من رئاسة الحزب ومن معه من يساندون انقلاب الحوثيين على الشرعية في اليمن مع محاسبتهم تنظيميا وأجمعوا على ترشيح الرئيس عبد ربه منصور هادي لرئاسة الحزب حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح تأسس في أغسطس عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين وكان مزيجا من التحالفات القبلية والتناقضات المجتمعية في اليمن مما جعله أقرب التحالف القبلي والعسكري والمصلحي أكثر من كونه كيانا سياسيا قادرا على تجميد وحشد الجماهير استنادا على أيديولوجية سياسية واضحة ويعزو كثيرون انتصارات المؤتمر الشعبي برلمانية لارتباطها بتأثير تلك التحالفات ونجاح صالح أثناء عقود قبضته الدكتاتورية على الدولة والحزب في بناء جيش هي داخل الجيش وسياسييه داخل الحزب ومعظمهم من أهله وأصحابه والمنتفعين من وجوده أعلنت الوحدة اليمنية في مايو عام 90 وأصبح صالح رئيسا للبلاد وعلي سالم البيض رئيس الحزب الاشتراكي اليمني نائبا له وكانت وحدة يختلف فيها النظامان السياسيان في شطري البلاد في كل شيء الأمر الذي أدى تدريجيا لتدهور الوضع الأمني العام في البلاد وانعدام الثقة ومحاولة الجنوب المنعزلة للانفصال واندلعت حرب عام أربعة وتسعين وبعدها أصبح حزب المؤتمر الشعبي العام ورئيسه صالح أكثر تناقضا وديكتاتورية من قبل وأصبحت المحسوبية وسيطر في الأقاليم هي الأداة السياسية الفاعلة في اليمن حتى يناير عام 2011 حينئذ اندلعت الثورة كانت عناوينها ومطالباتها بالإصلاح السياسي والدستوري وتحقيق الديمقراطية وإنهاء هيمنة الحزب الواحد على الحياة السياسية في البلاد واضحة وبدت في مختلف الشعارات التي رفعت في مختلف محافظات البلاد مطالبة بذهاب صالح عن الحياة السياسية في اليمن ومحاسبته وأقربائه وحاشيته مع تنقية الأجواء من نفس المحسوبية الذي كان سائدا لكن صالح بقية مع حاشيته وأنصاره مهيمنا على حزب المؤتمر الشعبي ورغم توقيعه على المبادرة الخليجية التي قضت بتنحيته عن الرئاسة ظل رئيسا للحزب ومهيمنة على قراراته وآلياته السياسية والعسكرية والإعلامية التي كرسها للخط الذي يتبعه بينما بقي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نائبا لرئيس الحزب في أكبر تناقض سياسية من نوعه وتبدو انعكاسات ذلك واضحة في المشهد اليمني الراهن صالح الذي خاض ست حروب الحوثيين هو نفسه ما يساعده ودعمهم بلا حدود في الاستيلاء على المدن اليمنية بما فيها العاصمة صنعاء وتكريس انقلابهم على شرعية الرئيس هادي ومخرجات جلسات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية التي منحت الحصانة التي تتمدد على أساسها حتى وصل الحال إلى ما هو عليه الآن كان أنصار صالح ركنا من أركان مفاوضات السلام الفاشلة التي جرت بجنيف في يونيو الماضي والآن وعلى ضوء مختلف بملابسات عزله من رئاسة حزب المؤتمر الشعبي يتساءل كثيرون عن دور الحزب القادم وإمكانية أن يكون فاعلا يسهم في تغيير المشهد المعقد الراهن خاصة وأن اليمن قاب قوسين أو أدنى من انعقاد مؤتمر جنيف 2