الأقصى يوحد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ

الأقصى يوحد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر

20/10/2015
كما في كل منعطف كبير لا يتأخرون فلسطينيو الداخل على الانخراط في نضال شعبهم في هذه الهبة الجديدة كانوا الأوائل والرواد نصرة للأقصى من التدنيس والقدس من التهويد فمنذ اقتحام المستوطنين باحات المسجد تزامنا مع أعياد اليهود أواخر سبتمبر الماضي شهدت البلدات والمدن العربية داخل الخط الأخضر مظاهرات واشتباكات مع قوات الاحتلال أسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين واعتقال المئات منهم وحين تصاعدت الهجمة على الأقصى مستوطنة وسياسيين صعد الفلسطينيون في الداخل نساء ورجالا تحركاتهم أيضا إذ شرعوا في المرابطة داخل المسجد الأقصى يصلون الليل بالنهار لمنع اليهود من دخوله واجه المرابطون وهم من سكان القدس ومن مناطق أخرى ألقاها واعتداءات قوات الاحتلال وانتهاكاتها ولعل ذلك هو ما أفسد أو أجل على الأقل مخطط إسرائيل بتقسيمه زمانيا ومكانيا عبر تخصيص ساعات الصباح للمستوطنين وبعد الظهر للمسلمين في أزقة القدس وحاراتنا تصدى الفلسطينيون لجنود الاحتلال المدججين بالسلاح رشقوهم بالحجارة والزجاجات الحارقة وتطور الرد إلى عملية الطعن بالسكاكين ودهس بالسيارات طالت مستوطنين أيضا بعد أن دعاهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى حمل السلاح ولأن فلسطينيي الداخل محتكون بالإسرائيليين في كل مناحي الحياة فإن هامش حركتهم وفعلهم المقاوم كان أوسع من باقي الفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال على خطوط التماس دقع ذلك سلطات الاحتلال إلى اتخاذ مزيد من إجراءات القوة والقمع بحق فلسطينيي الداخل وسكان القدس حيث انتشر الجيش على مداخل مناطقهم وأطبق عليها الحصار وكثف حواجز التفتيش وشن حملات اعتقال متتالية بأوامر من نتنياهو دعت الشرطة إلى ملاحقة الفلسطينيين دون تصاريح إجراءات لم تردع الفلسطينيين فكانت أن تعاظمت مقاومتهم بمزيد من عمليات الطعن والدهس أحدثت نوعا من توازن الرعب وأدخلت الإسرائيليين في حالة من الهلع وكشفت عن قصور نظرية الأمن الإسرائيلي التي تقوم في جانب منها على محاولة توطيد علاقة الإسرائيلي بالأرض من خلال مناهج الدراسة وعمليات التلقين والتعبئة ويبدو أن فلسطينيي الداخل على استعداد لتقديم المزيد في هذه الهبة لأن الأقصى هو الرمز الذي وحدهم مثلما وحدتهم الانتفاضة الثانية عام 2000 ورغم الأثمان الباهظة لم تفل من عضدعم لا قوة الاحتلال وبطشه ولا قراراته السياسية وتشريعاته ذات الطابع العنصري لاسيما في السنوات الأخيرة فضلا عن محاولات الأسرلة التي فشلت منذ عام ثمانية وأربعين في عزلهم عن امتداداتهم وهويتهم في كل فلسطين والعالم العربي