تحذيرات من ما يسمّى التقسيم الزماني للمسجد الأقصى
اغلاق

تحذيرات من ما يسمّى التقسيم الزماني للمسجد الأقصى

02/10/2015
بعدما عرف بمجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام أربعة وتسعين قسمت إسرائيل الحرم بتخصيص ستين في المائة منه لليهود في حين خصص أربعون في المائة منه للمسلمين وبعد أكثر من عقدين مما حدث يتكرر السيناريو في المسجد الأقصى وقد أضحت تقسيمه زمانيا أمرا شبه واقع وتتكثف الجهود الإسرائيلية لتقسيمه مكانيا فماذا يعني هذا التقسيم التقسيم الزمني يقضي بتخصيص أوقات لصلاة اليهود في المسجد الأقصى ويمنعوا فيها دخول المصلين المسلمين على فترتين الأولى بين السابعة والناس والحادية عشرة صباحا والثانية بين الواحدة والنصف والثالثة ظهرا إضافة إلى تخصيص المجد اليهود خلال أعيادهم وحضر رفع الأذان فيه خلال الأعياد اليهودية وفق ما جاء في مقترح قدمه للكنيست أما بالنسبة لتقسيم المكاني فيهدف إلى استيلاء الاحتلال على مساحات من المسجد الأقصى تمهيدا لتحويلها إلى مناطق خاصة لليهود لأداء صلوات تلمودية فيها رجح تقرير لمؤسسة القدس الدولية أن الاحتلال يخطط للسيطرة على منطقتين الأولى في الجهة الغربية الممتدة أمام باب المغاربة قرب حائط البراق الذي يقيم وعنده اليهود طقوسهم التلمودية بذريعة أنه حائط المبكى والمنطقة الثانية تقع في الجهة الشرقية لجهة مقبرة باب الرحمة التي صدر الاحتلال جزءا منها وهي المنطقة التي يؤدي عينها اليهود بعض الطقوس الدينية مقابل قبة الصخرة وتكريسا للأمر الواقع صدر قرار لجيش الاحتلال يحضر ويجرم مما سماه تنظيمي المرابطين والمرابطات وحلقات مصاطب العلم في المسجد الأقصى كما أقرت إسرائيل اعتقال المرابطين وإبعادهم من خمسة عشر يوما إلى 90 يوما وفرض غرامة مالية متفاوتة وعمدت الشرطة الإسرائيلية إلى منع النساء من دخول الأقصى صباحا في أوقات الاقتحامات وضعت لائحة سوداء بأسماء عدد من المرابطات كما شكلت سلطات الاحتلال وحدة إسرائيلية خاصة من الشرطة لاعتقال المرابطات وفرضت قيودا على الرجال دون الخامسة والعشرين وقامت بمصادرة بطاقات كبار السن والنساء كما كثف الاحتلال من موجة المقتحمين للمسجد حيث تجاوز عددهم خلال عام نحو أربعة عشر ألفا وفقا لتقارير مختلفة يمكن الحديث عن سيناريوهات ثلاثة تنتظر الأقصى وهي تشريع تقسيمه رسميا في الكنيست الإسرائيلي أو تكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض التقسيم أمرا واقعا أو تجدد الهبة الشعبية في القدس بما يدفع الاحتلال لضبط اعتداءاته على إيقاعها وتداعياتها ولا شك أن ترجيح أي منها مرتبط بسلوك الأطراف الفاعلة ذات الصلة بقضية الأقصى