هل تعتذر فرنسا عن مذبحة باريس 1961؟
اغلاق

هل تعتذر فرنسا عن مذبحة باريس 1961؟

18/10/2015
هل تموت حقوق الشعوب بالتقادم الجزائريون شاهدهم فيما بات يعرف بيوم الهجرة الوطن في كل عام ورغم مرور أربعة وخمسين عاما ما زالت الجزائر تحيي ذكرى السابع عشر من أكتوبر عرفة من مئات الجزائريين في الاغتراب والذين سجلوا بدمائهم تاريخ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي جثمت فرنسا أكثر من مائة وثلاثين عاما على الجزائر وضعت البلاد خلالها تحت الاحتلال وقتل وتعذيب قبل أن تخرج مكرهه في عام ألف وتسعمائة واثنين وستين وتنتصر إرادة الشعب الجزائري بالحرية والاستقلال جريمة موثقة بأسماء أهلها ارتكبتها فرنسا بحق متظاهرين الجزائريين السلميين عندما خرجوا بالآلاف في باريس مطالبين بالاستقلال ومناصرين لثورة أهلهم في الداخل لكنهم جوبهوا بالقمع من قبل الشرطة الفرنسية لم يكن له ودع اليوم إلا شاهدا على الجثث التي رميت فيه وطفت لأيام على سطحه أحيا الجزائريون ذكرى كدأبهم في كل عام مستذكرين جريمة قائد الشرطة باريس موريس بابون الذي نفذ ورجال أمنه واحدة من أبشع المجازر بحق المهاجرين من طلاب الحرية يقول المؤرخ الفرنسي جان لوك مؤلف مشاهد حرب الجزائر في فرنسا إن الجثث التي نقلت إلى مصلحة حفظ الموتى ألقيت في نهر السين من نوافذ البناية التي تضم هذه المصلحة في عام ألفين واثني عشر عشية الذكرى الحادية والخمسين للمجزرة أقر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند لأول مرة بالقمع الدموي الذي تعرض له جزائريون إبان تلك الفترة حين كانوا يتظاهرون في باريس من أجل حقه في الاستقلال أول إقرار رسمي فرنسي بمسؤوليتها عن هذه الجريمة لكنه لم يرتق لدرجة الاعتذار سواء عليها أو عن الجرائم المشابهة التي ارتكبت قبلها أو بعدها يجيب التاريخ نفسه بنفسه بأن الحرية تنتزع ولا تعطى فبعد التضحيات أكثر من مليون شهيد إنتزع الجزائريون استقلالهم في ركب موجة تحرر سادت الدول العربية والإفريقية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي أفضل للدول مستقلة عقود مرت على الذكرى أقامت الجزائر وفرنسا علاقات دبلوماسية وتبادل الأطراف المصالح المشتركة لكن آثار تلك المذبحة وغيرها من فظائع عهد الاستعمار مازالت تلقي بظلالها على علاقات البلدين وتظهر في كثير من المحطات حتى اليوم