عودة الجيش الحر إلى الواجهة بسوريا
اغلاق
خبر عاجل :العفو الدولية تدعو لتحقيق محايد بسرعة وتقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة

عودة الجيش الحر إلى الواجهة بسوريا

18/10/2015
حتى الآن تبدو معركة حلب وشمال السوري عموما حرب بيانات أكثر مما هي مواجهات وذلك بالنظر إلى ما يروجه النظام السوري وحلفائه عن حشود برية ضخمة تشارك فيها إيران وحزب الله وبغطاء جوي روسي هي بعض بلدات ليس إلا خلت من سكانها وتهدمت معظم مبانيها في ريف حلب الجنوبي يسوق النظام دخول قواته إليها باعتباره إنجازا عسكريا قللت من شأنه المعارضة المسلحة التي بثت هي أيضا فيديوهات تظهر تصديها لتلك المحاولات وحيث إن الهدف الأكبر للنظام وحلفائه وحصار حلب واستعادة المناطق التي خسروها في الشمال السوري خلال الشهور الماضية فإن المواجهة الكبرى تبدو متوقعة جدا ما قد يفسر إعلان المعارضة النفير العام لمواجهة ما أسمته الاحتلال الروسي الإيراني والحقيقة أن مؤشرات معركة الشمال تزايدت منذ بدء العمليات الجوية الروسية في الثلاثين من سبتمبر أيلول الماضي ولعل أهمها مواجهات ريف حماة التي تكبد فيها حلف النظام خسائر كبيرة فيما وصف بمجزرة الدبابات ويبدو أن تلك الواقعة وما تلاها قد رفعت أسهم الجيش الحر ودفعت بهم مجددا إلى الواجهة بعد فترة من شبه الغياب أو التغييب لصالح جماعات مقاتلة أخرى فهل يتعلق الأمر بإعادة المشهد السوري إلى ملامحه الأولى عندما ولد الجيش الحر من رحيم ثورة سلمية واجها نظام الأسد بالقوة فكان هو ذراعها العسكرية التطورات الراهنة تمثلت الأرضية لتلك العودة المحتملة للحر فتدخل روسي المباشر فرض على فصائل المعارضة واقعا جديدا فيه من الصعوبة ما يفرض عليها إعادة ترتيب الأولويات وبناء التحالفات أولا بالاتفاق على أن ذلك التدخل هو احتلال يضاف إلى آخر إيراني ثم إن تأمين الاحتياجات من الأسلحة المناسبة للمرحلة يستوجب ربما عنوان موحدا ومقبولا من الأصدقاء ولعل ذلك أوجدت تناغما في بعض العواصم الداعمة للثورة السورية من خلال مقاربة اعتبرت أن تلك الثورة انتصرت بمجرد استنجاد نظام الأسد بروس والإيرانيين وأن الأمر يتعلق الآن بمعركة استقلال سوريا الوطني ضد هذا الاحتلال المزدوج وعليه فلا غرابة أن تتدفق على فصائل المعارضة بما فيها الجيش الحر الأسلحة النوعية وبقيود أخف من السابق ثم إن الروس أنفسهم أكدوا أن الجيش السوري الحر يجب أن يكون جزءا من العملية السياسية قبل أن يعود إلى موقفهم السابق المكابر إزاء هذا الجيش بالقول إنهم يشكون أصلا فيما إذا كان قد بقي منه شي بعد استهداف غاراتهم عددا من الفصائل غير تنظيم الدولة الإسلامية المتهم بتقاطع أهدافه أحيانا مع النظام من الناحية الموضوعية على الأقل