فلسطين تبقى قضية مركزية عند العرب
اغلاق

فلسطين تبقى قضية مركزية عند العرب

17/10/2015
كان الظن أن فلسطين نسيت هنا ما يفيد بغير ذلك المصريون الذين يتظاهرون ضد السيسي هم أنفسهم يهتف للأقصى فكأنما العرب رمزيا وواقعيا فسطاطان وهذا على الأقل ما تقوله مظاهرات المصريين الأخيرة فمن هو مع الانتقال الديمقراطي وضد الانقلاب هو نفسه مع فلسطين ومن يناصر الدكتاتوريات يقف كما يقول معارضوها مع إسرائيل ويصطف إلى جوارها ويؤيد روايتها لما حدث بل ينسق معها أيضا فتعتبره ذخرا إستراتيجيا هنا في تعز ما يعضد المثال المصري يحاصر الحوثيون المدينة وهي يعزلونها عن العالم يقتلون أطفالها ويقصفون مشافيها فتجد نخبها وسكانها فسحة من الوقت يقول للفلسطينيين إنهم لن يتخلوا عنه وإن معركتهم ضد ما يسمى الإلحاق هي نفسها ضد الاحتلال الإسرائيلي تجده بدرجات متفاوتة في كثير من العواصم العربية من عمان جارة القدس إلى نواكشوط وهو بحسب محللين يقولون إن ثمة ظنا شاع التخوين البعض أنه أصبح حقيقة اذهبوا إلى أن ما هو مركزي لدى العرب لم يكن أكثر من وهم وتقنية لدى الحكام للصرف لمواطنيها عما يفعلون هم داخل بلدانهم لكن ذلك وفق لأولئك المحللين تكشف عن وهم أيضا صحيح أن العرب غرقوا في ربيعهم وفي عسر الانتقال الديمقراطي وانتكاساته في دولهم وصحيح أن اهتماماتهم بما يدور خارج بلدانهم تراجعت تحت ضغط وإلحاح قضاياهم محلية وإنما كان مركزيا لديهم ولدى المسلمين أصبح ثانويا لكن ذلك كله كان مؤقتا فالترابط بينما هو التحرري وما هو انتقال ديمقراطي ما زال قويا ناهيك عما تتمتع به القضية الفلسطينية من ثقل تاريخي وديني في منطقة تتحول ذلك لا يفسر وحسب يتظاهر الكثيرون في لندن نصرة للأقصى بل يكشف أيضا هشاشة الشرعيات في هذه المنطقة التي تتغطى بالديني حينما اتخذ له أغلب الأحيان حين يكون هذا الدين ذو صلة بفلسطين أو حين يستدعي مواقف مكلفة سياسيا وربما عسكريا بالنسبة لهذه الأنظمة والحال هذه تجدهم يتراجعون من السيسي وهوايته الوطنية في إغلاق معبر رفح وإغراق حدوده مع قطاع غزة بالمياه إلى وزراء خارجية جامعة الدول العربية الذين لم يجتمعوا بعد حفظا لماء الوجه على الأقل