تقرير حديث الثورة-انتخابات مصر في ظل الأزمة الاقتصادية
اغلاق

تقرير حديث الثورة-انتخابات مصر في ظل الأزمة الاقتصادية

17/10/2015
اقتصاد مصر ليس بخير وقد لا يكون أفضل حالا في عهد البرلماني شديد مؤشرات أدائه خلال الشهور الأخيرة تقول إن البلد في خطر وعلى وشك الانهيار الاقتصادي ارتفع صافي الدين الخارجي بنسبة أربعة فاصلة ثلاثة في المائة أي نحو ملياري دولار وبذلك يتجاوز الستين الإجمالي ثمانية وأربعين مليار دولار هبط الجنيه المصري بشدة في السوق موازيا إذ أصبح الدولار 1 مقابل أكثر من ثمانية جنيهات ما أدى إلى توقف بيع العملة الأمريكية ترقبا لمزيد من ارتفاع سعرها انخفض احتياطي مصر من النقد الأجنبي للشهر الثالث على توالي لمستوى وصفه محللون بالحرج تراجعا وفق البنك المركزي إلى أكثر من ستة عشرة مليار دولار وهو الأدنى منذ مارس العام الجاري تراجعت الصادرات منذ مطلع العام حتى الشهر الجاري بنسبة ثمانية وعشرين في المائة السبب هو توقف بعض المصانع عن العمل بقرار من الدولة لإيجاد حل مؤقت لأزمة الطاقة الكهربائية يصل معدل البطالة الرسمية أكثر من اثني عشر في المئة ويتجاوز خمسة وثلاثين في المائة لمن هم تحت سن الخامسة والعشرين والذين يمثلون نصف تعداد السكان أرقام صادمة تؤكد أن وعود الرئيس السيسي أكبر بكثير من إمكانيات مصر ومن قدرة الدول الداعمة له لضخ المليارات بهدف احتواء حالة الانكماش الاقتصادي التي تعاني منها مصر السيسي يراهن على المشاريع الكبيرة منها تفريعات قناة السويس وعصمة جديدة في الصحراء لكن إرادة عبور السفن للقناة تراجعت هي أيضا ومشروع العاصمة محل شكوك أما الدول الخليجية التي دخلت بعد المليارات فلا يمكنها الاستمرار في ذلك كثيرا لأن حرب اليمن مكلفة وانخفاض أسعار النفط جعلها لها هي أيضا تواجه مشاكل في ميزانياتها الوضع السياسي والأمني لا يشجع كثيرا على استقطاب المستثمرين العرب والأجانب بالرغم من الجهود المبذولة لجذبهم كما تصران من نوع آخر بين مؤسسة العسكر وكبار رجال الأعمال الذين عاشوا عصرهم الذهبي في عهد حسني مبارك ونجله جمال يسيطرون حاليا على مجالات واسعة من الاقتصاد يشرف على بناء الطرق والبنى التحتية وإنتاج كل شيء من المياه المعبأة إلى المعكرونة قيمة هذه الإمبراطورية سر ولكن بعض المصادر الأجنبية قدروها بنحو أربعين في المائة من اقتصاد البلد المعلن رسميا هو أنها لا تزيد عن اثنين في المائة السير على خط رفيع بين رجال الأعمال والعسكر قد يولد أزمات أخرى خاصة أن البلد سينتخب برلمانا واحد تحفز الاقتصاد المصري مرهونة بإصلاحات وتغييرات يبدو أن انتظارها سيطول بعض الشيء