تنسيق روسي إسرائيلي بأجواء سوريا
اغلاق

تنسيق روسي إسرائيلي بأجواء سوريا

15/10/2015
ثمة شيء كبير تغير إسرائيل نفسها وهي ثابتة في أدبيات حزبه أصبحت تغيب تدريجيا في خطابات السيد ولقاءاته التلفزيونية تغير في الأولويات لم يقتصر على الرجل بل شمل حلفاءه في طهران يرسلون الوفود والجنرالات إلى دمشق للبحث في سبل تسخين الجبهة مع إسرائيل بل لأمر آخر فكلاهما حزب الله وطهران أصبحا تحت مظلة واحدة في سوريا وتلك هي روسيا التي تقصف خصوم الأسد من الجو فيما هي تنسق وتطمئن طرفا ثالثا ليس الأسد وللسيدة ولا الولي الفقيه بل إسرائيل أين الممانعة إذا لم يعد هذا سؤالا فثمة معطيات على الأرض تفضح وتعري فبينما كان آخر الوفود الإيرانية في دمشق لم تجد وزارة الدفاع الروسية حرجا في الإعلان عما هو معروف ومتوقع القوات الجوية الروسية والإسرائيلية بدأت بالفعل تدريبات مشتركة في الأجواء السورية تشمل تبادل المعلومات حول حركتهما هناك وثمة مركز التحكم من الروسي في اللاذقية ينسق أولا بأول مع نظيره الإسرائيلي البلدان إذن في الأجواء نفسها وتلك سورية ينسقان لوجستيا حول إحداثيات والأهداف والتوقيت ويشمل ذلك ما يسمى بالتنسيق الكهرومغناطيسي فما الذي تبقى بعد خارج التنسيق الحثيث وبالغة الدقة إذن تبقى السخرية التي وسمت تعليقات معارضي الأسد فلما لا تفعلها موسكو وتضم تل أبيب إلى محور الممانعة على أن ذلك هو ما يجري فعليا على الأرض في رأي البعض تغير مفهوم العدو لدى الممانعين فأصبح ما يسمى الإرهاب فخرجت إسرائيل من معادلات الصراع القديمة أصبحت في موقف من يراقب تدخلت روسيا بهواجسها الإمبراطورية في الصراع السوري فقصفت وأرسلت الجنرالات لنجدة الأسد ولكن بعد أن وضعت نتنياهو في صورة ما يحدث وسيحدث وكانت النتيجة أن الرجل ابلغ باولى الغارات الروسية في سوريا قبل ساعة على الأقل من وقوعها وبقبولها ذلك أصبح تل أبيب شريكا صامتا يحتفظ بحق النقض ربما والحال هذه لا بأس من تدريبات تحفظ لكل طرف حصته وتستبق خططه وذاك قد يعني أمرين أما موسكو تقر بحق الطيران الإسرائيلي بالوجود في الأجواء السورية وأنها ما يحتاج التنسيق مع الإسرائيليين فيما لو وسعت حملتها الجوية لتشمل الجنوب السوري وصولا إلى القنيطرة على أحدهم يسهل عمل آخر وربما يكمله أما الممانعة ضد الشعب السوري ومن ناصروه فقط