معركة حلب المفترضة وخسائر الأسد وحلفائه
اغلاق

معركة حلب المفترضة وخسائر الأسد وحلفائه

14/10/2015
الحرب خدعة والحرب مفاجأة أيضا لكن أوساط النظام السوري وحلفائه لاسيما حزب الله وإيران يكثرون الحديث الآن عن معركة وشيكة وحاسمة في حلب ومناطق في شمال غربي سوريا تشارك فيها طهران بآلاف من جنودها وحيث تتعمد تلك الأوساط تسريب أخبار المعركة المزعومة إلى وكالة أنباء بينها رويترز مرفوقة بصور للجنرال الإيراني قاسم سليماني مع جنوده في الخطوط الأمامية فالأمر يبدو أكثر من مجرد إخبار أو إحاطة للرأي العام لعله المعركة ذاتها أو جانب منها على الأقل فالرسالة تصلح للخصوم لكنها تبدو معنية أكثر بالحلفاء تطمينا فالحملة الجوية الروسية التي دخلت أسبوعها الثالث لم تحقق أي إنجاز نوعي حتى الآن من شأنه قلب موازين القوى بل إن تصاعدها واكبه تصاعد في نسق عمليات المعارضة حيث كبدت إيران وحزب الله خسائر ثقيلة نوعا وعددا وفي محيط حلب تحديدا أي في منطقة المعركة المفترضة قريبا ففي غضون يوم واحد قتل ضابطان كبيران من الحرس الثوري الإيراني في سوريا بعد أقل من أسبوع على مقتل قيادي أرفع منهما في الحرس الثوري هو الجنرال حسين همداني بينما خسر حزب الله اللبناني أيضا أحد أبرز قادته العسكريين هو حسن الحاج في الأيام الأخيرة فضلا عن مصرع مقاتلين آخرين من الحزب وإذا ما أضيفت تلك الخسائر الثقيلة إلى ما تصنعه المعارضة المسلحة على الأرض ضد جيش النظام في الشمال السوري فيمكن القول إن خطة الإعداد للهجوم البري غطاء جوي روسي قد ارتبكت فعلا وهذا ربما الذي دفع غرفة العمليات ومن في حكمها من دوائر التوجيه المعنوي والحرب النفسية إلى أن تتحرك فكانت هذه التسريبات ومهما يكن من أمر بشأني حتمية معركة حلب من عدمها فإن المعارضة السورية المسلحة وهي في حالة اشتباك دائمة تتهيأ لأسوأ الاحتمالات الآن وقد أعلنت عدة فصائل مقاتلة إمتلاكها صواريخ تاو المتطورة المضادة للدبابات والآليات والتي دمرت نحو 20 دبابة لجيش النظام في الأيام الأخيرة خلال معركة واحدة بريف حماة تؤكد تلك الفصائل أيضا أن لديها إمدادات ممتازة من الصواريخ وأنها ستتحرك للهجوم ولن تكتفي بالدفاع وحسب بعد أن حصنت مواقعها جيدا ونصبت منصات للصواريخ بطول جبهة المعركة المفترضة