ملامح الهبّة الفلسطينية ضد الاحتلال
اغلاق

ملامح الهبّة الفلسطينية ضد الاحتلال

13/10/2015
لكأن الزمن الفلسطيني الحديث يقتضي هبة شعبية ضد الاحتلال كل نحو عقد ونصف حدث ذلك عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين وكانت انتفاضة الحجارة ثم تكرر الأمر خريف 2000 وكانت انتفاضة الأقصى وها هي المواجهات تشتد مع الاحتلال الإسرائيلي على امتداد فلسطين نصرة للأقصى ولعلا إرهاصات لانتفاضة ثالثة على أن الهبة الجديدة فاجأت النخبة الفلسطينية وأرعبت الإسرائيليين الذين باتوا منذ بداية أكتوبر الحالي أمام ظاهرة غير مسبوقة فمعظم أبطال الحراك شابات وشبان يافعون لا انتماءات ولا نشاطات سياسية أو فصائيلية لهم في الاغلب هم من جيلنا بعد أوسلو والتنسيق الأمني وخرائط دايتون وانهيار التسوية أيضا إنهم فتية ككل البشر محتفون بالحياة شغوفون بها دون أن تشوش انتماءهم القوي لفلسطينيين حتى الآن استشهد نحو عشرة أطفال وأصيب واعتقل عشرات آخرون بينما يواصل أقرانهم مقارعة جنود الاحتلال بأيديهم وبالحجارة والسكاكين هجمات شبه يومية فردية غير منسقة طعن ودهس لإسرائيليين هذا الشهيد فادي علوان الذي قضى برصاص الاحتلال يوم الثالث من أكتوبر بحجة أنه حاول طعن مستوطنين في القدس لم يكن فادي شابا يهوى الرياضة وركوب الدراجات النارية والسيارات عاشق للأناقة والموضة كما تظهر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لكن ذلك لم يمنعه من التضحية بحياته لأجل القدس فكان من أوائل الشهداء وهذا مهند الحلبي الذي قتل وإصابة مستوطنين في البلدة القديمة بالقدس قبل أن يستشهد بوابل من رصاص جنود الاحتلال هذا البوم صوره محملا بملامح عن حياته واهتماماته حتى عشية استشهاده أحمد الهرباوي العشرين عاما استشهد شرق غزة خلال مظاهرات حاول خلالها طعن جندي إسرائيلي قبل استشهاده بساعات كتب على صفحته في فيسبوك متمنيا سجدة طويلة في المسجد الأقصى وطعن إسرائيلي حتى الموت لا يختلف أحمد علي كثيرين آخرين كما لا يختلف الأمر بين شبان وشابات كله من أجل القدس سواء فهذه الطفله مرح بكري ذات الخمسة عشر ربيعا بلدة بيت حنينا بالقدس وهي تنزف دما بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليها بشبهة محاولة طعن مستوطنين انخراط النشئ الفلسطيني في مواجهة الاحتلال بدا ملفتا وتحولها إلى ظاهرة سمتها إسرائيل انتفاضة الأطفال حتى قبل أحداث الأقصى بنحو شهرين اعترف الاحتلال باعتقال مئات الأطفال والتحقيق معهم بقسوة منذ استشهاد الفتى محمد أبو خضير على أيدي مستوطنين اختطفوه هبة جديدة في ظروف مغايرة بأيادي فتية لعلها هي الربيع العربي فيما وصفته الفلسطينية رغم حراب الاحتلال ومضة أمل بإمضاء أطفال فلسطينيين في واقع عربي مثقل بالمرارات والانكسار