حرائق إندونيسيا تفقدها غاباتها
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حرائق إندونيسيا تفقدها غاباتها

12/10/2015
التوجه نحو أليافي سومطرة الجنوبية في الصباح الباكر يظهر كثافة دخان حرائق الغابات التي مازالت مشتعلة في مكان آخر نرصد عاد من القرويين وهم يحاولون إطفاء حرائق أشعلها مجهولون في حقول مجاورة لمزارعهم فبعض القرى في قلة بري ترفض تحويل أراضيها إلى ملكية الشركات الكبرى لغرض زراعتها نخيل الزيت والأكاسيا لصناعة الورق بذلك يقوم أهلها بدوريات يومية للسيطرة على أي حرائق قد تمتد إلى مزارعهم ظهرت الحرائق في الأراضي المجاورة لنا والتي تمتلكها إحدى الشركات ولهذا قررنا تنظيم دوريات يومية لحماية مزارعنا ومع ذلك عجزنا عن منع انتقال الحرائق إلى أراضينا فكبرى شركات تحصل على امتيازات لاستزراع غابات المستنقعات والمنخفضات الاستوائية المهمة بيئية لكن حرق الغابات قبل زرعها دفع بعض الناشطين الاتهام تلك الشركات بتحفيز أشخاص على حرقها تمهيدا لتحويلها لاحقا إلى الزراعة الصناعية دون الأخذ بعين الاعتبار طول أمد موسم الجفاف الذي يجعل من السيطرة على الحرائق أمرا صعبا للغاية يشتكي مواطنون كثر في المحافظات الجنوبية لسومطرة مما يصفونه تواطؤا بين الشركات المنتجة لزيت النخيل والورق وبعض الساسة والمسؤولين المحليين ما أدى إلى توسع راضي الشركات على حساب الغابات والمزارع التي توارثها السكان المحليون عن أجدادهم ويرفضون بيعها لتلك الشركات فزيت النخيل يجري وأرباحا كبيرة لأصحابها مزارعه ومن يعاونهم لكن زراعة النخيل هذه تجربة أضرارا بيئية واسعة أقلها تغير مناخ وشح المياه فقريت وبريجي مثلا اشتهرت بكثرة آبارها قبل عقود لكن وبعد إحاطة مزارع زيت النخيل بها لن يبقى فيها إلا آبار معدودة عندما تزال الغابات ويزرع مكانها نوع واحد من المزروعات على امتداد مساحة واسعة فإننا سنفقد التنوع النباتي والحياتي للغابات والأسوأ أن زيت النخيل يستهلك كميات كبيرة من الماء وخلافا لزيت النخيل فإن زراعات أخرى كالمطاط لا يزال قرويون متمسكين بزراعتها لأنها لا تؤثر سلبا على المناخ ومصادر المياه ولأنها تدر عليهم عصارة المطاط التي يعتمد عليها كثيرون في معيشتهم صهيب جاسم الجزيرة قرية بريدي بإقليم سومطرة الجنوبية