تهاوي الاحتياطي النقدي المصري
اغلاق
خبر عاجل :المؤتمر الوزاري حول سوريا: مناطق خفض التصعيد تساهم في وضع الأسس لحل سياسي

تهاوي الاحتياطي النقدي المصري

11/10/2015
من وعود بإعادة هندسة الاقتصاد المصري ومواجهة التحديات وابتكار سياسات وطرح مشاريع وبرامج للتنمية المستدامة التي طالما استعرضها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ توليه السلطة بعد انقلاب يوليو قبل عامين إلى مخاوف جدية من تهاوي الاقتصاد تشير الإحصاءات إلى ارتفاع معدلات البطالة لتبلغ نحو خمسة ملايين عاطل عن العمل في البلاد فضلا عن أسعار السلع الغذائية والرئيسية وزيادة دائرة الفقر لتشمل ثلث السكان وقد شكل ارتفع المساعدات الخارجية عنوانا بارزا لاقتصاد مصر خلال العامين الماضيين وهي مساعدات في شكل منح وديون تنتهي غالبا بأعباء إضافية على الاقتصاد ما دق ناقوس الخطر هو إعلان ورئيس الوزراء شريف إسماعيل عن ضرورة جمع أربعة مليارات دولار من مصادر خارجية قبل نهاية العام الجاري وهذا في ظل نزيف حاد للاحتياطي النقدي الأجنبي الذي خسر نحو ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار في نحو ثلاثة أشهر فقط القراءة الأولية في التدفقات النقدية على مصر تشير إلى تراجع حاد في الاستثمارات الأجنبية وإلى تهاوي ملحوظة في حجم الصادرات التي تراجعت بنحو عشرين في المائة في أغسطس الماضي فضلا عن تقلص مريع في عائدات السياحة كانت مصر أكبر بلد يتلقى مساعدات خارجية مالية في العالم حيث بلغ إجمالي ما تلقته حكومات السيسي منذ الانقلاب في شكل منح ومساعدات نحو 40 مليار دولار في المقابل كانت حكومة هشام قنديل تتفاوض مع صندوق النقد الدولي فقط من أجل أربعة مليارات وثمانمائة مليون دولار من أجل إعادة بعث الاقتصاد المصري بعد الثورة نفق جديد إذا سيدخل الاقتصاد المصري كما يرى مراقبون فالدول الخليجية الداعمة له لم يعد لديها كثير لتقدمه الآن في ظل تراجع الأسعار وتغيير الأولويات بل إن هناك من يقول إن الدول الداعمة أقدمت على مجازفة استثمارية لا تخضع لحسابات دقيقة كما أن الدول ذاتها أوقفت برنامج المشتقات النفطية المجانية وهو ما يحتم على الحكومة المصرية التي تستورد نحو أربعة عشر مليار دولار من المشتقات النفطية أن تتجه للأسواق العالمية لشراء احتياجاتها وبالعملة الصعبة في ظل الحاجة لتعزيز الاقتصاد أولوية في برامج السلطة وكان آخر تلك الصفقات تمثل في توقيع عقد لشراء حاملة طائرات هيلكوبتر بقيمة تصل لنحو مليار دولار أمريكي بعد صفقة لشراء سبع وعشرين طائرة من طراز رافال من فرنسا في صفقة بلغت قيمة واهية الأخرى نحو سبعة مليارات الدولار اعتمد السيسي على لغة الأمن والحرب على الإرهاب طوال عامين من حكمة وطرح مشاريع إنمائية ضخمة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمليون وحدة سكنية والشبك القومية للطرق وتوسعة قناة السويس إلا أنها تحولت إلى مشروعات وهمية واصطدمت بعقبات عدة منها ضعف ومصادر التمويل والاضطرابات الأمنية