إندونيسيا تستنجد بالمجتمع الدولي لإطفاء حرائق الغابات
اغلاق

إندونيسيا تستنجد بالمجتمع الدولي لإطفاء حرائق الغابات

10/10/2015
إنها جزيرة سومطرة الإندونيسية التي عرفت بغاباتها وطبيعتها الخلابة صورتها إختلفت اليوم فالنيران التهمت مئات آلاف الهكتارات فيها وتقول منظمات بيئية إن إشعالها كان متعمدا على يد شركات تسعى لزراعة تنتج من خلالها زيت النخيل أو الورق بعد إزالة إحدى أفضل غابات العالم ورغم تحقيق الحكومة مع مئات الأشخاص والشركات المتهمة فإن تكرار هذه الظاهرة خلال العقود الماضية أظهر افتقاد من الحزم في التعامل مع المفسدين للبيئة ما زالت سلطة القانون عندنا عقيمة والعدالة هنا تطبق انتقائيا ولا يقبض إلا على صغار الفلاحين بينما يظل أصحاب الشركات الكبرى طلقاء هذه الشركات عددها يتجاوز الستين لكن القانون لم يصل إلى شركتين صغيرتين ومن المدة التي غطاها دخانه طالبان في جنوب سومطرة وما يقترب من جسر أم بيرا الشهير فيها يتضح لهم مستوى التلوث ما أضر كثيرا بحياة عشرات الملايين من الناس في بعض الأحيان تتراجع مستويات الرؤية إلى أقل من 100 متر ولأن نسبة السموم مرتفعة في الهواء فإن نحو 300 ألف شخص تعرضوا بالتهابات تنفسية توفي منهم بضعة أطفال على الأقل وبعد ان اشتكت دول مجاورة التي وصل إليها الدخان أيضا ردت إندونيسيا بدعوة الجيران إلى مساعدتها كنا نتوقع في البداية أن نتمكن من التعاون مع هذه الحرائق وحدنا لكن المناخ كان أقسى من تقديرات إنه يعني نحن أمام كارثة كبرى بل إن هيئة الأرصاد تتوقع أن تمتد ظاهرة الجفاف ألينيو إلى شهر ديسمبر المقبل ولهذا سنظل في حالة اشتباه وتوسع دائرة الخسائر الاقتصادية إبتداء من الزراعة وانتهاء بحركة الملاحة الجوية التي تتوقف ساعات أو أياما أحيانا تزامنا مع موسم جفاف جعل من الصعب للغاية إطفاء الحرائق ولهذا تنتقد المعارضة الحكومة لتأخرها في الاستجابة ولعدم اعتبارها الحرائق كارثة بيئية مع بداية اشتعالها قبل شهرين أو ثلاثة لا يكاد يصدق ما يرى فقد أتت الحرائق على مليونين ونصف مليون هكتار من الغابات والأراضي الزراعية وبعد توسعي هذه الحرائق وتأثر عشرات الملايين من السكان بدخانها تقف الحكومة الإندونيسية عاجزة أمام أسوء كارثة بيئية من نوعها في تاريخي جنوب شرق آسيا ما دفعها إلى طلب المعونة من الدول المجاورة والمجتمع الدولي صهيب جاسم الجزيرة من إقليم سومطرة الجنوبية