روسيا مستمرة في غاراتها رغم الانتقادات الغربية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

روسيا مستمرة في غاراتها رغم الانتقادات الغربية

01/10/2015
كمن يصب الزيت على النار جاء الانخراط الروسي بشكله الجديد في سوريا أقرب إلى القتال نيابة عن نظام الأسد الذي لم يعد معنيا فيما يبدو حتى بشعاراته حول استقلال سوريا الوطني فالمأزق الذي عليه يبدو هذه المرة قد وصل إلى حد موجود النظام من عدمه فكانت استغاثة منه لبتها فورا روسيا إستجابة تفقد الدور الإيراني على الأرجح مرتبة الريادة لكنه يظل مكملا لإنقاذ نظام دمشق مع تأكيد مصادر لبنانية مطلعة أن مئات من جنود القوات البرية الإيرانية وصلوا سوريا منذ أيام للمشاركة في عملية برية في شمال البلاد تحت غطاء سلاح الجو الروسي الولايات المتحدة الأمريكية التي تبدو عاجزة حتى الآن عن مواكبة هذا التدخل الروسي يتغلب هاجس خاطر تزامن حملتين جويتين ضمن مجال جوي واحد على ما سواه من هواجسها ولذا دعت إلى إحداث آلية طارئة للتنسيق العسكري مع الروس على هذا النحو يبدو الأميركيون والروس أقرب إلى التحالف منه إلى التنافر أو العداء بقطع النظر عما إذا كانت واشنطن مرغمة على مجاراة هذا التورط الروسي في روسيا لانعدام خياراتها أو سعيا منها ربما إلى إغراق موسكو في المستنقع السوري كما غرق الاتحاد السوفياتي في المستنقع الأفغاني ثمانينيات القرن الماضي أو على الأقل أن يرتد تدخلها الحالي عليها تفجيرات وهجمات في الداخل كما ارتدت عليها حروبها في القوقاز وبقطع النظر عما يردده الروس الآن من ان هجومهم الجوي حرب استباقية للقضاء على المتشددين في سوريا قبل وصولهم إلى روسيا فإن مجريات الميدان تنبئ بأن الدفاع عن نظام الأسد هو الهدف الرئيس فبعد تأكيد واشنطن والمعارضة السورية أن المستهدف من القصف الروسي كان الجيش الحر وبما يسمى المعارضة المعتدلة وسكان مدنيين جاءت لتؤكد تلك الروايات حيث اعتبرت مصادره العسكرية أن الجيش الروسي سيحدث تغييرا كبيرا في مجريات الحرب وهذا يفترض ألا يتحقق إلا إذا كان المستهدفون هم كل خصوم النظام السوري وأولهم الجيش الحر والجماعات التي قاتلته منذ البداية أيا يكن من أمر فإن ثمة من يعتبر التدخل الروسي الحالي إيذانا بتغيير الخرائط لا المعطيات العسكرية فحسب وأن الحل الآن خرج من يد السوريين تماما ليمتد النزاع سنوات أخرى في مقابل وجهات نظر تعتقد أن انتقاله إلى مربع التدويل العسكري قد يمهد لإنضاج تسوية سياسية تكون الأولوية فيها لمصالح القوى الكبرى قبل مصلحة الشعب السوري