واقع حقوق الإنسان بمصر بعد أربع سنوات من الثورة
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

واقع حقوق الإنسان بمصر بعد أربع سنوات من الثورة

27/01/2015
تفريق المظاهرات بالقوة المفرطة كان السمة الأبرز انتهاكات الشرطة المصرية منذ الخامس والعشرين من يناير عام 2011 واستمر الحال بعدها ولكن بدرجات متفاوتة بعد خلع حسني مبارك ليشارك الجيش بدوره في هذه الانتهاكات وفقا لتقارير حقوقية وشهدت على ذلك أحدث عدة منها مسبيرو مجلس الوزراء ومحمد محمود وغيرها ورغم الإقرار الرسمي بالحاجة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسة الأمنية إلا أنه لم تتم أي مبادرة جادة لإصلاحها تكرر لجوء قوات الأمن والجيش إلى استخدام القوة المفرطة لفض اعتصامات المعارضة ووصلت ذروتها في الرابع عشر من أغسطس عام ألفين وثلاثة عشر حينها أضاف فض اعتصامي رابعة والنهضة إلى مقتل أكثر من ألف شخص في أسوء عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث حسب توصيف منظمة هيومن رايتس ووتش حملات الاعتقال التعسفية لم تتوقف أيضا تشير منظمة العفو الدولية إلى أن عام ألفين وثلاثة عشر شهد اعتقال أكثر من ستة عشر ألف شخص بسبب توجهاتهم السياسية وأشارت المنظمة أيضا إلى وفاة العشرات جراء التعذيب في السجون المصرية في العام ذاته وأكدت المنظمة أنها جمعت أدلة دامغة تشير إلى أن التعذيب يمارس بشكل روتيني في أقسام الشرطة وفي أماكن الاحتجاز غير الرسمية من قبل الشرطة والجيش على حد سواء ومقابل هذه الانتهاكات لم تشهد مصر عملية عدالة انتقالية للمحاسبة على جرائم ارتكبت في عهد مبارك ولم تحدث محاسبة حقيقية على الانتهاكات التي وقعت أثناء ثورة يناير وأسفرت عن مقتل أكثر من 800 شخص مرتكبوا أعمال العنف ضد المتظاهرين على مدى أربع سنوات لم يحاسبو أيضا ومعظم الملاحقات القضائية انتهت بالبراءة أو صدور أحكام مع وقف التنفيذ يحيلنا هذا الملف إلى نظام العدالة الجنائي في مصر الذي تعتبر منظمة هيومن رايتس ووتش أنه عانى نكسات كبيرة لاسيما خلال عام ألفين وثلاثة عشر نتيجة صدور العديد من الأحكام بدوافع سياسية ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وتضيف المنظمة أيضا أن سلسلة الأحكام الجماعية بالإعدام التي صدرت عام ألفين وأربعة عشر كشفت عن وجود ثغرات فاضحة في نظام القضاء وطالت انتهاكات حقوق الإنسان في مصر أيضا حق التعبير والتجمع فقد انتقدت المنظمات الحقوقية إصدار الحكومة في نوفمبر 2013 قانونا جديدا يفرض قيودا مشددة على المظاهرات ويمنح وزارة الداخلية الحرية في فض الاعتصامات والمظاهرات كما شهدت السنتان الأخيرتان تضييقا على عمل الصحفيين حيث اعتقل العشرات وأغلقت عدة قنوات إعلامية