ظاهرة تزاوج السلطة والاقتصاد زمن نظام مبارك بمصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ظاهرة تزاوج السلطة والاقتصاد زمن نظام مبارك بمصر

26/01/2015
المفروض الي يكون مكاني ويتحاكم على الخيانة ناس ثانية مش أنا مدير شركة هبش نص مليار وخلع خاين وأبن كلب واحد همش مليار من البنك يبقى خاين وأبن كلب لكن أنا غلبان وطيب هكذا تندرت السينما المصرية قبل ثورة يناير على المظاهر السلبية للنمط الذي كان مهيمنا على المنظومة الاقتصادية ومن ثم السياسية لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك باختصار كان ما يعرف بنمط رأسمالية المحاسيب المتجسدة في تزاود تاريخي بين السلطة والثروة في مصر هو النمط المسيطر على الواقع الاقتصادي للدولة المصرية آنذاك فقد كشفت دراسة أعدتها جامعة هارفرد الأميركية أن الحلقة الحديدية لرجال الأعمال المقربين من جمال مبارك والذين كانت تسخر لهم إمكانيات الدولة كافة كانت تمتلك ومائة وخمسة شركات وكانوا في الوقت ذاته أعضاء في مجالس إدارة أربعمائة وتسعة وستين شركة يعمل بها نصف مليون شخص وكان من أكبر تجليات هذا النمط الرأسمالي بيع السواد الأعظم من شركات القطاع العام المصري بثمن بخس بلغ حوالي ثمانية مليارات دولار فيما كان بنك الاستثمار القومي يقدر قيمة هذه الأصول بحوالي مائة وخمسين مليار دولار وكانت النتيجة أن انقلبت خريطة توزيع الثروة مصر رأسا على عقب فحسب تقرير بنك كريدي سويس السويسري صار أغنى عشرة في المائة من سكان مصر يستحوذون على حوالي سبعين في المائة من الثروات في البلاد كما كشف التقرير أن أغنى واحد في المائة من أثرياء مصر يستحوذون على ثمانية وأربعين ونصف المائة من هذه الثروات والآن بعد أربعة أعوام على الثورة بدا وكأن الدولة المصرية تنتقل سريعا الآن رأسمالية المحاسيب إلى رأسمالية العسكرتاريا ورغم تأكيد الدولة أن المؤسسة العسكرية لا تسيطر إلا على إثنين في المائة من اقتصادها إلا أن ثمة تقديرات غربية مستقلة تتحدث عن سيطرة هذه المؤسسة على ما يتراوح بين عشرين وأربعين في المائة من هذا الاقتصاد بل حتى المشروعات الكبرى مثل مشروع تنمية قناة السويس والمساعدات المالية الخليجية أصرت المؤسسة العسكرية على أن تكون لها اليد الطولى في إدارتها وهو ما جعلها تحتك بين الحين والآخر بمصالح رأسمالية المحاسيب لتصبح العلاقة بين الجانبين أحد أهم محددات المنظومة الاقتصادية والسياسية للدولة المصرية الراهنة