الجنيه المصري عند أدنى مستوياته مقابل الدولار
اغلاق

الجنيه المصري عند أدنى مستوياته مقابل الدولار

21/01/2015
تراجع وراء تراجع أمام الدولار حتى وصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق سبعة جنيهات وتسعة وعشرون قرشا قيمة الدولار رسميا في حين يكاد يصل بثمانية جنيهات في السوق السوداء تراجع حاد أرجعه بعض المحللين لعدة أسباب منها القرار المفاجئ للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة على الإيداع بالجنيه بنسبة نصف في المائة مغازلة للحكومة التي تعد المقترضة الأكبر منه كما قام البنك بتخفيض الجنيه خمسة عشر قرشا أمام الدولار خلال اليومين الماضيين أملا في جذب الاستثمارات الأجنبية وتنفيذ شروط البنك الدولي لرفع التصنيف الائتماني للبلاد ظاهرة تراجع الجنيه مقابل الدولار مستمرة منذ أربع سنوات وترجع العجز المزمن في الميزان التجاري حيث لا تتعدى الصادرات نصف الواردات كما أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ الانقلاب جعلتها تفقد مصدرين هامين للنقد الأجنبي هما السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة زيادة الطلب على الدولار مقابل قلة المعروض ساهم في حدوث التراجع الأخير خاصة بعد تراجع الاحتياطي النقدي للبلاد من ستة وثلاثين مليار دولار عام 2010 إلى سبعة عشر مليار دولار فقط في أكتوبر الماضي رغم المنح والمساعدات الخليجية ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه له تداعيات سلبية على الاقتصاد منها زيادة أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة والتي تشكل عشرين في المئة من الواردات وكذلك زيادة أسعار المنتجات الوسيطة كلمعدات والآلات التي تستخدم في الصناعة وفي ظل عدم قيام البنوك بتوفير تدابير للمالية للمستوردين فإنهم سيقومون بتدبير احتياجاتهم من السوق السوداء ومن هنا ستظل فاتورة الواردات تشكل عبئا على الاقتصاد في حين أن المواطن المصري هو من سيدفع وحده ثمن تراجع عملته الوطنية