جماعة الحوثي تسيطر على محيط القصر الجمهوري
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جماعة الحوثي تسيطر على محيط القصر الجمهوري

20/01/2015
عبد ربه منصور هادي اسم سيتذكره اليمنيون كثيرا فالحقبة التي جاءت به إلى السلطة كانت من أصعب الحقب في التاريخ اليمني إذ أنه تسلم علم الجمهورية اليمنية من رئيس أطاحت به ثورة شعبية بعد 33 عاما من حكم بلد أنهكته الحروب والفقر وشبح التقسيم ثمانية عشر عاما قضاها هذه في الظل نائبا للرئيس قبل أن تأتي الثورة الشعبية في فبراير ألفين وأحد عشر لتجعله رئيسا للبلاد خلفا للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هادي الذي صدرته حرب أربعة وتسعين بين الشمال والجنوب وبوأته منصب نائب رئيس لعلي عبد الله صالح بدون قرار أو إمكانيات ظل طيلة ثمانية عشر عاما معروفا بقبوله دور النائب بلا صلاحيات لرئيس ظل يحكم اليمن قبل الوحدة وبعدها بلعبة التناقضات والمصالح وتحريك القوى ضد بعضها وكأن القدر أبقى هادي طيلة تلك الأعوام ليلعب دورا مهما لم يكن يتوقعه صالح الذي ترك السلطة مجبرا بمبادرة خليجية فتحت لهادي أبواب الحكم فجأة أظهر الرئيس الجديد على غير ما توقع اليمنيون كشر هادي عن أنيابه فأخال عائلة صالح جميعها من أجهزة الأمن والجيش واتخذ قرارات عسكرية في هيكلة الجيش أقال بموجبها علي محسن الأحمر من الفرقة الأولى مدرع وخطا خطوات في اتجاه الحرب ضد القاعدة وقرر بدأ مؤتمر الحوار الوطني الذي سيفضي إلى الدستور وانتخابات الجديدة لكن هادي الذي ورث تركة ثقيلة من عهود صالح وجد نفسه يسير على حقل ألغام خطر ففي صعدة جماعة الحوثيين التي استولت على المحافظة وورثت سلاحا وعتادا من حروبها الست مع صالح والمملكة العربية السعودية وفي الجنوب دعوات للانفصال وأوضاع اقتصادية صعبة تمر بها البلاد تجاهل كل ذلك ومضى برعاية المجتمع الدولي لتنفيذ المبادرة الخليجية أدمج الجنوبيين والحوثيين في الحوار الوطني متجاهلا كل الدعوات إلى عدم بدء الحوار قبل نزع السلاح وفي خضم ذلك كان صالح الذي سلم له السلطة بالمرصاد فلم تهدأ البلاد بدءا من مطالب الحوثيين وازدياد مطالب الجنوبيين بالانفصال وهجمات القاعدة وفراغ الخزينة العامة من أي موارد وجد الجنرال نفسه أمام تحديات أعمق تمثلت بفقدان التقارب مع دول إقليمية قبل أن يأتي الحوثيون المدعومون إيرانيا بمشاركة صالح لبسط سيطرتهم على صنعاء وعمران ويجعلونه تحت وصايتهم هناك من يقول إن هادي المتخرج من كلية عسكرية والذي درس تفكيك الألغام حاول أن يدير الألغام التي صنعها الوضع الفوضوي المرتبك لكنها انفجرت جميعها في وجهها