قتلى وجرحى في اشتباكات بيـن الحرس الرئاسي وحوثيين
اغلاق

قتلى وجرحى في اشتباكات بيـن الحرس الرئاسي وحوثيين

19/01/2015
قد يكون مفاجئا للبعض ما يحدث في اليمن لكنه المآل الطبيعي في سياق الأحداث التي بدأت في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي حين أخضعت جماعة الحوثي بالقوة قلب اليمن ومنها انطلق مشوار هيمنتها على مفاصل الدولة ليس أكثر دلالة على غياب الرادع للحوثيين من الأحداث الأخيرة في شوارع صنعاء فقد شهد محيط قصر الرئاسة اليمنية اشتباكات بين مسلحي أنصار الله وقوات الجيش اليمني وفيما لاشتباكات دائرة تعرض موكب رئيس الحكومة خالد بحاح لإطلاق نار كثيف وفي خضم هذه الأحداث يخرج المقاتلون الحوثيون ليعلنوا سيطرتهم على جبل النهدين الإستراتيجي المطل على القصر الجمهوري في قلب اليمن تتلاشى صورة الدولة وبذات القوة يخرس الحوثيون صوتها أيضا بسيطرتهم على الفضائية الرسمية ووكالة سبأ ويرفضون نشر أي بيانات للدولة كما قالت وزيرة الإعلام نادية السقاف تطورات لا يتوانى كثيرون عن تسميتها انقلابا دبر بليل ومورر متدحرجا ككرة الثلج إلى فصله الأخير ويتساءل أولئك أيضا عن دور الرئيس عبد ربه منصور هادي المنتخب والمستفتى على بقائه في سدة الحكم تجد هنا من يقول لا تحمل الرجل أكثر مما يتحمل فلم يكن القول الفصل هادي وحده منذ اعتلاء هرم السلطة فليمن مذاك كان أقرب إلى دويلات داخل الدولة تتنازعه بقايا النظام السابق للمخلوع علي عبد الله صالح الذي حاز المال السياسي والقوة المتغلغلة في كافة المؤسسات خاصة مؤسسة الجيش حسابات إقليمية تسجل حضورها في الساحة اليمنية أيضا من خلال جماعة الحوثي التي استطاعت بناء قوة عسكرية لا يخطئها العقل إذا ما قلت بحجم الدعم الذي قيل إن الجماعة تحوزه من طهران وحين زاوج حلف المصلحة بين عدوي الأمس صالح والحوثي تولدت قوة عسكرية بالبعد القبلي في معظم محافظات شمال اليمن قوة لا قبر للدولة اليمنية المنهكة بها فكان للدولة أن تصمت ويتحدث هؤلاء كما يشاؤون بلغة السياسة حينا وبالقوة أحيانا