محاولة إعادة الحياة إلى الصومال
اغلاق
خبر عاجل :رئاسة الأركان التركية: غارات على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق

محاولة إعادة الحياة إلى الصومال

17/01/2015
يسكن الصومال في المخيلة العربية في خانة الاضطراب السياسي منذ العام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين حينما اطيح بالرئيس المخضرم محمد سياد بري ونظامه بعد اثنين وعشرين عاما قضاها حاكما مطلقا انهارت الدولة بكامل مؤسساتها ونشب صراع ضار على السلطة بين منعرفوا بأمراء الحرب وسقط آلاف القتلى والجرحى حاولت الولايات المتحدة التدخل عسكريا بدافع الأهمية الاستراتيجية للصومال لكنها تلقت ضربات موجعة أرغمتها على سحب قواتها بالكامل من هناك لم يسمح تصاعد الحرب الأهلية في الصومال خلال عقد التسعينيات بنجاح أي محاولات للسلام عقدت في بلدان الجوار لم تزدد البلاد إلا تمزقا حتى بلغ عدد الفصائل المتحاربة عام تسعة وتسعين نحو ثلاثين فصيلا لم يكن الصومال أسعد حالا مع مطلع الألفية الجديدة ولم يستطع رئيس تولي سلطة البلاد إلا من خلال مؤتمرات إقليمية إن في جيبوتي عام أو في كينيا عام 2004 دون أن يتمكن أي نظام من وقف الحرب في تلك الأثناء اجتاح اتحاد المحاكم الإسلامية معظم البلاد برئاسة شيخ شريف شيخ أحمد وطرد أمراء الحرب لأول مرة من مقديشيو واقع جديد استدع تدخل الجارة الإثيوبية عسكريا أواخر 2006 حيث أخرجت اتحاد المحاكم من مقديشيو وقطع طريق العودة على مقاتليه ظهرت على الساحة حركة الشباب المجاهدين التي شكلت سابقا الجناح العسكري للمحاكم الإسلامية ولم يجد معها كون الرئيس قادما من الخلفية ذاتها وزاد وجودها من تأزم الأوضاع الأمنية في العاصمة الصومالية وغيرها شهد عام ألفين واثني عشر أول انتخابات رئاسية في الصومال منذ أربعين عاما وأصبح حسن شيخ محمود رئيسا للصومال بعد أن هزم شريف شيخ أحمد رغم ما بدأت تشهده البلاد من انفراج بطيء على أكثر من صعيد إلا أن تحديات إعادة البناء وجمع شتات التفكك الذي كان سمة عقود طويلة لاتزال تنتظر من أشقاء الصومال فاعلية يقول الصوماليون إنها دون الحد المطلوب