خلاف الرواتب يهدد التوافق الفلسطيني
اغلاق

خلاف الرواتب يهدد التوافق الفلسطيني

13/01/2015
ثمة ما يجري هنا في غزة لا يعرفه الكثيرون ثمة نحو مليوني مواطن يعيشون هناك ثمة عائلات وموظفون يقدر عددهم بنحو خمسة وأربعين ألفا لم يتقاضوا رواتبهم منذ نحو سبعة أشهر وثمة ما يخالف منطق الأشياء هنا أيضا مقر مجلس الوزراء بينما رئيس وزراء يعيش في مكان آخر ويذهب إلى مكتبه هناك ومنه يعودون من دون أن يراه سكان غزة من أجل ذلك وغيره تجمع هؤلاء أمام مقر مجلس الوزراء وزادو على ذلك باقتحامه قبل نحو سبعة أشهر شكلت حكومة فلسطينية جديدة كانت نتاج وفاق نادر وصعب بين فتح وحماس كبرى الفصائل الفلسطينية تعهدت تلك الحكومة بمد ولايتها على ما يسمى جناحي الوطن لكن إسرائيل ضربت قطاع غزة وشنت عليها حربا استمرت خمسين يوما من دون أن يظهر في أفق غزة موكب لرئيس البلاد أو رئيس حكومته إلى أن جاءها الأخير زائرا كانت الحرب قد وضعت أوزارها وخلفت نحو 200 ألف منزل تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي ونحو ربع مليون غزي في أقل التقديرات في العراء أضيفت إلى ذلك تبعات الحصار الذي ازداد شدة وتأخر مقصود في إعادة الإعمار وانقطاع لرواتب الموظفين واستمرار لمسلسل إغلاق المعابر وإذلالها فماذا فعلى الفلسطينيون في الرد على هذا كله عاد إلى رياضتهم الوطنية الأثير تبادل الإتهامات ف حماس تتهم عباس بالمضي في إقصائها والتضييق عليها والانقلاب على مفهوم الشراكة وعدم إليه قضية إعادة الإعمار والمعابر ورواتب الموظفين ما تستحق من اهتمام وفتح تتهم حماس بالانقضاض على المصالحة بإجراءات على الأرض تقوم بتنفيذ اعتداءات على قيادات لفتح في غزة تعوق وعمل حكومة الوفاق عبر ما تسميه أوساط فتح بحكومة ظل تحكم قبضتها على كل متر في غزة تطالب بالمغانم وبتحويل فتح إلى صراف ألي لها من دون تنازل حقيقي يعيد للفلسطينيين لحمتهم اتهامات من شأن استمرارها إعادة الفلسطينيين إلى المربع الأول وحدها الأوضاع تزداد سوءا على الناس هنا تأتي حرب فيموتون ويأتي شتاء فيبردون ويتشردون وحدهم كما يقول بعضهم من يدفع ثمنا فكيف لا يخرجون على الناس وما تبقى من مؤسسة بسيوفهم وإذا تعذرت ربما فى بأجسادهم