مطالب التنمية والتشغيل في الذكرى الرابعة للثورة التونسية
اغلاق

مطالب التنمية والتشغيل في الذكرى الرابعة للثورة التونسية

12/01/2015
لم تكن سيدي بوزيد يوما مدينة ذات سيط أو شهرة خارج تونس لكنها تحولت منذ تاريخ السابع عشر من ديسمبر 2010 إلى أيقونة ورمز للشعوب العربية الثائرة بعد حادثة محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه احتجاجا على منعه من بيع الخضار على عربته المتجولة عندما تتجول اليوم بمدينة سيدي بوزيد بعد أربع سنوات على تلك الحادثة يذكرك هذا النصب التذكاري لعربة البوعزيزي شهيرة وهذه الشعارات التي تملأ الجدران أن الثورة مرت من هنا غير أن الحراك الاجتماعي والسياسي في المدينة اليوم غاب بشكل واضح سيدي بوزيد سجلت أضعف نسبة إقبال في تونس على الانتخابات الأخيرة مما يخلف استفهامات عديدة حول حضور الوعي السياسي عند أهالي المدينة الشباب تحديدا يكاد تكون مشاركته في المشهد السياسي في الانتخابات صفر بالمائة هل هذا معناه أنه المسار الثوري إنحصر أو مات لا أبدا أنا في تقديري أنه الشبيبة تحاول الآن أن تجد لنفسها ادوات غير الأدوات التقليدية غير الأدوات الحزبية فشباب سيدي بوزيد اليوم يقفون كغيرهم من شباب بقية الولايات التونسية على حقيقة تغييبهم عن النشاط السياسي والحزبي واقع لعله يثير في أنفسهم إنكسارا وحسرة لاسيما في ظل وضع اجتماعي واقتصادي صعب يحكمه بطئ في مسار التنمية وتواصل لمعضلة البطالة شباب المدن الفقيرة ليست فقط مشكلة سيدي بوزيد والقصرين وفي مدن ثانية صفاقس وسوسة وتونس وبن زرت ويقولون حين رفعنا شعار تشمل استحقاق كل شغل الحرية كرامة وطنية المطالب هذه ما تنفذها كان حكومة وطنية بالحق وحكومة وطنية من هنا صدحت حناجر الأهالي قبل أربع سنوات بمطالب العدالة الاجتماعية والتنمية مطالب مازالت إلى اليوم تقف عند عتبات الأحلام على أمل أن تتحول إلى واقع ملموس ميساء الفطناسي الجزيرة من ولاية سيدي بوزيد بالوسط التونسي