عدد مراكز الأبحاث في العالم
اغلاق

عدد مراكز الأبحاث في العالم

12/01/2015
في مذكراته ذكر مندوب المحتل الأمريكي في العراق بول بريمر أنه وجد مذكرة تنتظره على سطح مكتبه الجديد بمدينة السلام كانت المذكرات المعدة من مؤسسة راند البحثية تشرح مشاكل العراق وتضع الحلول لها تلك قصة موحيه تبرز دور المستشرقين الجدد باحثي مراكز الدراسات إنه دور يضاف لأدوارها المساعدة في صناعة القرار وتحليل السياسات واقتراح حلول للمشكلات أصبحت هذه المراكز منذ أربعة عقود عنصرا ثابتا في مشهد صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة عبر توفيرها للغذاء اليومي اللازم لجلسات الاستماع ومواضيع الصحافة وخطابات الصراع السياسي القاسية صنعة رموز وسياسيين ووصفت بأنها المزرعة الأولى لتزويد رجال الحكم بأعوانهم بلغ عدد مراكز الأبحاث في العالم ستة آلاف وثمان مائة وستة وعشرين حلقت الولايات المتحدة بعيدا بامتلاكها مراكز أبحاث يبلغ عددها ألفا وثمانمائة وثمانية وعشرين تلتها الصين ثم بريطانيا والهند وقد امتلك كل منها بضع مئات من المراكز وفي عالمنا العربي حلت مصر أولا بخمسة وخمسين مركزا وهو رقم يفوق ومراكز الأبحاث في تركيا وإيران ويماثل عدد المراكز في الكيان الإسرائيلي المحتل بدأ الجدل يحتدم حول كبريات مؤسسات الأبحاث الأمريكية حين نشرت صحيفة نيويورك تايمز في أيلول سبتمبر الماضي وثائق جاء فيها أن أربعة وستين حكومة أجنبية منها تسع عربية ومع استثناء متعمد لإسرائيل أنفقت مبلغا يناهز مائة مليون دولار تلقاها ثمانية وعشرون مركز أبحاث أمريكيا في السنوات الأربع الأخيرة فقط مراكز البحث التي تزداد يمينيتها بمرور الزمن مثل سياسيي هذا البلد زادت تحكم التمويل اعوجاجها ميشيل دان مديرة مركز أبحاث شؤون الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي أبعدت من منصبها إثر توجيهها انتقادات لاذعة للسلطات الحاكمة في مصر بعد الانقلاب في العام ألفين وثلاثة عشر تجاوز إنفاق 21 مركزا أمريكيا لأول مرة حاجز المليار دولار في عام واحد يوضح هذا طبيعة النمو المتسارع لهذه الصناعة اليوم لذلك لا غرابة أن نرى رئيس استخبارات سابقا أو سياسية متقاعدا أو متطرف عتيدا يسارعون لامتلاك مركز من مراكز التفكير أو إدارتها مراكز جديدة لم تنشأ من عدم بل من باب تمويل داخلي ثري وخارج يبحث عن سهمه في دوائر واشنطن وقد كشفت مؤسسة صن لايت فاونديشن المعنية بمراقبة الشفافية أن ثلاث دول عربية إحتلت مراكز متقدمة بين دول العالم في الإنفاق على التأثير في السياسة الأمريكية لم تعود هذه المراكز إذن كما وصفها روبرت بروكينغز مؤسس أشهرها مؤسسات تنتج الأبحاث دونما تأثير أو مصالح بل أصبحت تؤسس للتأثير والمصالح ففي عصر الحروب والهيمنة هذا قد يطول التساؤل ألم يكن حديث الاستقلال مجرد حديث خرافة