دو فليبان يحمل الغرب المسؤولية عن تضاعف بؤر "الإرهاب"
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

دو فليبان يحمل الغرب المسؤولية عن تضاعف بؤر "الإرهاب"

10/01/2015
تستعد باريس لمظاهرات حاشدة ضد الإرهاب يمكن بسهولة توقع السيول بشرية ستنزل استنكارا لما جرى في شارلي إبدو وما تلاه المظاهرات نفسها بلورة أكبر لمظاهرات أصغر إنطلقت بعد الهجوم حملت شعار كلنا شارلي الإسم الاختزالي جعل الأصوات التي ترفض الهجوم وليست شارلي في وضع دفاعي مقابل المد الجارف هكذا تأخذ الأشياء شكلها الثنائي الحاسم وتطمس الأسئلة مثلما ماتت أسرار الهجوم نفسه مع موت لمنفذيها المفترضين فلم يبق منهم غير السحنة العربية والديانة في أجواء الصدمة الجماعية التي تنزل بمجتمعات تفترض الأمن كالهواء تبدو محاولات الفهم أو التفسير دون تبرير مهمة شاقة غير أن ذلك لا يمحو حقيقة يراها كثيرون بأن فرنسا الآن تمثل حالة في وجه حالة أكثر مما هي دولة تواجه إرهابا الحالة يشخصها رئيس وزراء سابق إسمه دومينيك دوفيلبان فيقول إن فرنسا مريضة في ذاتها وإنها تغادر مبادئ التوازن التي أرستها الديغولية ثم يمضي إلى موقف لا نظير له دوليا أو عربيا يحمل السياسة الغربية المسؤولية عن تضاعف فيما دعاها بؤرة الإرهاب في العالم ويقول إن تنظيم الدولة الإسلامية هو وليد مشوه لهذه السياسة المتغطرسة والمتقلبة وإنه لهذه الأسباب سيقوى هذا المنطق يواجه بمنطق آخر يرتاح إلى التوصيف الأسهل وقد يصل إلى استنتاجات مدهشة من قبيل ما انتهى إليه الرئيس بشار الأسد يوما حين خلص إلى أن الإرهابية إرهابيون لأنه إرهابي أو حين قفز رئيس آخر بالمشكلة إلى نصوص الإسلام المقدسة ناسفا الطرح الغربي نفسه فرنسا ضد الإرهاب مدوية ستقولها باريس و سيرددها المستفيدون بحماسة أكبر غير أن الشوارع المزينة بشعار الثورة الخالد حرية مساواة إخاء سيكون عليها أن تنظر في داخلها قليلا فترى الرهاب الذي يتلبس نخبها من فكرة صعود فرنسي من أصل عربي أو مسلم إلى موقع قرار وإلى حرية التعبير تسمح بسب بأديان وأنبياء ثم تحاكم رساما ثمانينيا بتهمة معاداة السامية سيكون على فرنسا أن تنظر إلى العراق وسوريا وغيرهما وأن تتلمس مبادئ الجمهورية وهي تنظر تحت قدميها فترة أقدام أنظمة تقتل شعوبها أو ديكتاتوريات مزمنة تخوض معها الحرب المقدسة معن ضد الإرهاب