ليبيا.. دائرة الصراع الداخلي والخارجي
اغلاق

ليبيا.. دائرة الصراع الداخلي والخارجي

07/09/2014
من لا دولة إلى ثورة إلى شبح دولة برأسين ليبيا إلى أي طبرق ألف وستمائة كيلومتر شرق طرابلس ومعها آلاف الأميال من الفوراق سياسي فيها تتحصن حكومة مؤقتة يرأسها عبد اللاتيني وجزء من برلمان انتخب في حزيران يونيو الماضي يشكلان عمليا الغطاء السياسي لما تسمى عملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر بأذرعه المتنقلة بين الليبية قبل أن ينتحر عسكريا إلى أقصى الشرق تقول هذه الحكومة أنها تواجه إرهابا ممثلا بمن تصفها مليشيات إسلامية متطرفة وتبدو في ذلك متسقة مع لافتة جذابة آخذة في الاتساع في كل المنطقة كلما حاول أحد فرض هيمنة عسكرية أو سياسية في المقابل شكلت القوى الليبية الأخرى حكومة برئاسة عمر الحاسي وهي تتظلم بشرعية المؤتمر الوطني العام الوليد السياسي الأول للثورة وتنظر إلى الوضع القائم في طبرق بعين تخوين يرونهم مطايا لمشروع يتغذى من الخارج لإعادة الديكتاتورية عبر انقلاب يستنسخ تجربة عبد الفتاح سي سي في مصر وعلى هذا النحو تبدو الساحة الليبية مرتعا لكل أشكال التدخل الخارجي وتقاسم نفوذ الحكومة المؤقتة في طبرق قالت أنها احتجزت طائرة سودانية تنقل سلاحا لمن سمتهم الإرهابيين الأمر الذي نفته تماما حكومة السودان وبعيدا عن حقيقة الطائرة تبدو المفارقة فاقعة في تعامل هذه الحكومة مع تدخلات الأخرى فهي لم تنبثق بكلمة عندما تحدث مناوئوها عن طائرات إماراتية شنت غارات على مواقع للمسلحين المناوئين لحق ترى في طرابلس بمساعدة مصرية الشهر الماضي وبالرغم من النفي المصري الرسمي إلا أن البنتاغون أكد وقوع الغارات وقال أنها تمت بدون علم واشنطن الجزائر الجارة الحظيرة تاريخيا من التدخل الأجنبي دعت الأطراف الليبيين إلى عقد حوار على أراضيها بينما لا ينفك المجتمع الدولي يؤكد حرصه على عدم التدخل في بلد يتدخلوا فيه الكل أما الليبيون سيواصلون معايشة الرصاص والقذائف وسط غابة من السلاح السلاح الذي يبدو حسمهما الأخير بقدر ما يبدو نقبة عليهم إنه عاصم وهم من إعادتهم إلى الوراء إلى جماهيرية بائسة ما يقودها لواء بدر العقل