قمع للصحفيين العرب بإسرائيل
اغلاق

قمع للصحفيين العرب بإسرائيل

30/09/2014
لم يكن رشاد ليتصور أن تغطيته الصحافية لمظاهرة نظمت في حيفا ستنتهي به داخل أروقة المحاكم وربما في السجن فبعد مضي عدة شهور على هذه المظاهرة التي انتهت بمواجهات مع رجال الشرطة فوجئ رشاد بلائحة اتهام قدمت ضده بدعوى أنه تهجم على شرطي وعرقل عمله وهذا ما كان ليحدث مع صحفي إسرائيلي حسب اعتقاده والله انا ما سمعتش أي صحفي إسرائي يهودي طبعا إذا اعتقلوه بعد مظاهرة أو خلال مظاهرة أو خلال أي نشاط وفي نشاطات بيكون كمان يعني تجاذبات بين الصحفيين ورجال الأمن أو رجال الشرطة بينما الصحفيين العرب بيتعاملوا معهم كمتظاهرين في بعض الأحيان يعني كمشاركين في مظاهرة أو كأنهم أعداء حالات كثيرة أخرى لصحفيين عرب اعتقلوا وحقق معهم بعد تغطيات مشابهة منهم من سجن فعليا أو عوقب بالإقامة الجبرية لفترة طويلة واضح أن هذه السياسة هدفها الأساسي هو خلق حالة من الراهبة والترهيب للصحفيين والإعلاميين ليتماشوا مع إرادة السلطة الإسرائيلية وسياسة الحكومة الإسرائيلية خاصة خلق رقابة ذاتية عند كل صحفي وإعلامي يتعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو يتعامل مع بشكل نقدي مع سياسات الحكومة الإسرائيلية غير أن التضييق على الصحفيين العرب لا يقتصر على الملاحقة والاعتقال فبالإضافة إلى التحريض المستمر ضدهم تحديدا في أوقات الحرب لا تتعامل معهم المؤسسة الرسمية بجدية وتحجب عنهم كثيرا من المعلومات التي تكشفها للصحفيين إسرائيليين فقط ناهيك عن عدم منحهم فرصا لإجراء مقابلات مع مسؤولين إلا في حالات نادرة وغالبا ما تكون قبيل إجراء الانتخابات العامة عندما يتعلق الأمر بالكشف عن سياسات الاحتلال وجرائمه فإن إسرائيل التي تتغنى بديمقراطيتها في جميع المحافل الدولية هي ذاتها التي تلاحق وتعتقل وتسجن صحفيين أثناء عملهم فقط لكونهم من أصحاب الرأي الآخر نجوان سمري الجزيرة مدينة حيفا