ازدياد حالات الانتحار في مصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ازدياد حالات الانتحار في مصر

27/09/2014
بينما كان السيسي يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن خطة تنموية تنتهي بحلول عام ألفين وثلاثين كانت لوحات إعلانية في أشهر ميادين نيويورك تروج لما سمي مصر الجديدة في عهد السيسي لوحات تبلغ تكاليف استئجار الواحدة منها عشرات الآلاف من الدولارات في الوقت ذاته كانت لوحة إعلانية أخرى على طريق الإسماعيلية تحمل أبلغ صورة عن مصر الحقيقية سائق يعاني من أزمات معيشيه طاحنة قرر الانتحار على هذا النحو لإيصال رسالة إلى الدولة والمجتمع بأن الكيل قد فاض ومن المفارقات أن هذا السائق يدعى فرج رزق فرج لم يكن فرج إلا واحدا من بين ستة مصريين أقدموا على الانتحار خلال أسبوع واحد من شهر سبتمبر الذي وصل عدد حالات الانتحار المعلنة فيه حتى الآن إلى إحدى عشرة معظمها بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وهي بلا شك حصيلة صادمة لم يعرف المجتمع المصري لها مثيلا لكن الأشد بؤسا من الانتحار هو محاولات الإعلام الداعمة للانقلاب وضع الظاهرة الخطيرة في غير إطارها لتبرئة النظام الجديد من أي مسؤولية وذلك عبر وسائل أهمها نشر دوافع غير حقيقية لحالات الانتحار عادة ما تكون نفسية أو عائلية سيدة تلقي نفسها أمام قطار للتخلص من حياتها لخلافات مع زوجها للدرجة دي زوجك مكرهك في الدنيا ونشر أخبار متضاربة حتى يختلط الأمر على المتابع البعض قال ده كان عنده مشاكل زوجية والبعض قال ده عنده مشاكل اجتماعية وبالبحث في أسباب اليأس والإحباط الذي دفع بعضا إلى الانتحار في مصر نجد التردي غير المسبوق في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما يتعذر معه الوفاء بأبسط ضروريات الحياة ربما تكون الأسباب ذاتها هي التي دفعت ذات مرة محمد البوعزيزي للانتحار حرقا ليشعل ثورة ولدت ثورات إضافة إلى ذلك تلاشي هامش الاحتجاج الذي أوجدته ثورة يناير ومعاملة أي متظاهر إما بالقتل أو السجن بناء على قانون التظاهر يحدث هذا وسط تصريحات حكومية أبرزها قول رئيس الوزراء إبراهيم محلب إن التراجع عن رفع الدعم عن الوقود انتحار اقتصادي وتأتي فوق ذلك كله تصريحات لافته إلى الرئيس المصري نفسه الذي قال أنه عزل مرسي لأن الشعب لم يجد من يحنو عليه أنك أنت تأخذ مش حاقدر مش مشعايز أنا مش قادر اديك