تداعيات أزمة جنوب السودان على الأهالي
اغلاق

تداعيات أزمة جنوب السودان على الأهالي

21/09/2014
ثلاثة عقود من الزمان قضتها هذه الفتاة وأسرتها متنقلة من رحلة نزوح إلى أخرى البداية كانت هجرتها إلى شمال السودان بعد اشتعال الحرب بين حكومة السودان والحركة الشعبية آنذاك لتعود أتور بعد انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم أملا في حياة جديدة تخلو من أصوات البنادق لكنها عادت لتجد نيران حرب أخرى لا تزال مستعره طبعا مشينا بدري ولدنا عيالنا هناك لما الأولاد كبروا لما السلام جاء طبعا مشينا بمشاكل لما السلام جاء الواطه هدأت جينا بعيالنا ولما جينا استغربنا من المشاكل الحاصلة العيال خافوا نحن ذاتو خفنا الأمات لانو ابهات عيالنا ماتو رجالنا ماتو لا هم هنا يشغل بال الأسرة سوى العودة إلى الديار غير أن الأخبار القادمة من المفاوضات الجارية بين طرفي النزاع في إثيوبيا ربما أجلت هذه الأمنية إلى حين نحن بنقول من ألفين وخمسة ده اليوم الاخذنا الجنوب واصبح حر حتى بعد أن انفصل كان حاجه معروفة وكنا عارفين خلاص انفصلنا من شمال السودان لحدي الأن العشر سنوات مشت على خسارة بدون أي تنمية لا تلقى شارع كويس ولا تلقى مدرسة كويس ولا مستشفى كويس والمانع ده المشاكل بتاعة الحروب والسبب بتاع الحروب كله الكراسي لأجل السلام ترفع الأكف بالدعوات وتقام الصلوات ولاجل السلام يتغنى أطفال النازحين أملا في غد جديد يعوضهم الحرمان من حياة الطفولة ويشيع الأمان في بلدهم الذي أرهقته الحروب مأساة أتور مع الحرب والتشرد والنزوح تشبه قصصا عائلات كثيرة قادتها الظروف ذاتها إلى العاصمة جوبا بحثا عن سلام فقدته في المناطق التي كانت تعيش فيها غير أن شبح التشرد لا يزال يلاحقها حتى هنا هيثم أويت الجزيرة جوبا جنوب السودان