الحرس الثوري الإيراني.. من يدعم؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الحرس الثوري الإيراني.. من يدعم؟

16/09/2014
يعود الخميني إلى طهران عام تسعة وسبعين من القرن المنصرم فيتغير وجه إيران تماما معه لا يعود مفهوم المظلومية دينيا بل سياسيا وعليه يقيم معياره السياسي فإذا الثورة لنصرة المظلوم والإطاحة الظالم وعليه تصبح واشنطن شيطانا أكبر وإسرائيل ربيبتها والقدس ايخونة مظلومي العالم لابد والحال هذه من تصدير الثورة ليصبح للمفهوم معنى جاذبا ومنحا للشرعية ولذلك أيضا يؤسس الخميني الحرس الثوري وبعده فيلق القدس قوته الضاربة في الخارج ليمنح المفهوم قوة تنقله من الفضاء الديني إلى السياسي وكانت الحرب مع العراق مختبرا مفهوم حين يصطدم بالحقائق الباردة وبالصراع القوى لا الأفكار وحسب الحرس الثوري ينظر الآن فيرى حربا في جواره العراقي للقضاء على تنظيم يناصب العداء الطائفية نظريا على الأقل وهو تنظيم الدولة ويرى مؤتمرا يعقد في جواره الخليجي لبناء شراكة إقليمية للغرض نفسه ولكن لا مقعدا لإيران فيه ولا في ذلك الذي التأم في باريس لا بد إذن من التذكير بأنه وفيلق القدس موجودان في المنطقة لنصرة المظلوم لا للتحالف مع الظالم وهو هنا واشنطن ومن ينخرط في تحالفها أما المظلوم ففي لبنان وسوريا والعراق وسواها لافتا أن يجري هذا وقد تقاطعت طهران ومن سميت الشيطان الأكبر على الإطاحة بالمالكي وقد أصبح عبئا عليهما وأن تقصف واشنطن مواقع لتنظيم الدولة في العراق بينما يزور وزير خارجية إيران البلد نفسه ويقول مضيفه إن طهران زودت الأكراد بالسلاح للغرض نفسه سوابق هذا كانت في أفغانستان ضد طالبان والعراق ضد صدام حسين حيث تتقدم مصالح الدولة وتفترق عن مبادئ الثورة وذاك تم بالتوازي مع تغيرات عصفت بمفهوم المظلومية ففي سوريا أختبر فإذا بمن يفترض أن يكون مظلوما يصبح ظالما هنا مقاتلون من حزب الله يحتفلون على طريقتهم بما سمي نصرا في القصير السورية وهنا جنود إيرانيون يقاتلون إلى جوار القوات الحكومية السورية وهو ما حدث في العراق نفسها ويتردد أنه يحدث في اليمن وذلك كله لنصرة مكون مذهبي بعينه أصبحت وقائع السياسة تكشف تناقضاته وتعريه مما تستر به وتغطى