ثلاثة آلاف مهاجر سري لقوا حتفهم هذا العام
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ثلاثة آلاف مهاجر سري لقوا حتفهم هذا العام

15/09/2014
الهجرة إلى الجنة الموعودة على الأرض بقوارب الموت من شواطئ البحر الأبيض المتوسط المقصد واحد أوروبا شبان في مقتبل العمر وعائلات ضاقت بهم الحياة في بلدانهم قرروا خوض المغامرة الأخطر وهي الهجرة غير القانونية عبر البحر تتعدد الأسباب لكن الهدف واحد وهو الهجرة إلى بلاد يضن المهاجر أنها أكثر أمنا وأنها ستمنحه حماية وتكفل لهم مستقبل الذي كان يحلم به إذن فهو هروبا من وطن يسوده الظلم والجوع ولا أمن بسبب جحيم الحروب والرغبة في الابتعاد عن رائحة الدم التي كانت تلاحقهم في كل مكان فيستقيل هؤلاء قوارب الموت ويضطرون لتحمل الجوع والعطش والبرد القارس والضرب والإهانات في عرض البحر يروي الناجون من رحلات الموت أنه بمجرد ركوب القارب تنتهي الحياة بالنسبة لهم فالمصير أصبح مجهولا ليس أمامهم سوى البحر والسماء فعلى مساحة لا تتعدى مساحتها القدم المربع يجلس هؤلاء في قوارب صغيرة بدائية الصنع في الغالب عمرها عشرات السنين مهترئة يستخدمها مهربون مرتبطون بشبكات منظمة فهؤلاء السماسرة وتجار الذين يسيرون هذه الرحلات يضمنون الوصول إلى أوروبا لكن غالبا ما يترك المهاجرون في عرض البحر متكفلين بباقي المهمة وحدهم ولا يستطيعون محاسبة السماسرة لأن الاتفاق بينهما غير قانوني أصلا فما بالك لو كانوا هم السبب في غرق القارب فمنظمة الهجرة الدولية أعلنت أن نحو خمسمائة شخص اعتبروا في عداد المفقودين بعد قيام مهربين بإغراق السفينة التي كانت تقلهم لأن الركاب رفضوا تغيير القوارب في أكثر من مرة هذا الحادث الأخطر والأبشع بحسب ما تقول المنظمة والذي تسبب في جريمة جماعية لا يميط اللثام عن انتهاكات لحقوق الإنسان في بلد الوصول أيضا التي تشمل الاحتجاز والاعتقال في ظروف غير مقبولة والإيذاء الجسدي والمضايقات لأسباب عرقية والسرقة والابتزاز وسلب الممتلكات فتوفير أبسط الحقوق بالنسبة للمهاجرين مثل العيش بكرامة وتحقيق عدالة اجتماعية في بلدانهم يغنيهم عن خوض مثل هذه المغامرة التي تنتهي بهم في سفن الموت