قتلى يمنيون في شمال البلاد وجنوبها
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

قتلى يمنيون في شمال البلاد وجنوبها

31/08/2014
وسوى شقائهم تمرد الحوثيين في الشمال توحي بأنه اليمن الذي يقال أنه كان سعيدا من ضربات تنظيم القاعدة في الجنوب هنا أي في صعدة وعمران على وجه الخصوص استطاع ألوف من الحوثيين المنخرطين في إطار تنظيمي يحاكي تجربة حزب الله اللبنانية ويتهم أيضا بالولاء إيران وبتلاقي دعم أن يفرضوا سيطرتهم شبه المطلقة بل أن يصبحوا أشبه بدولة داخل الدولة وأن يتمدد عبر حراك الشارع حينا وبقوة السلاح أحيانا يحاصر العاصمة صنعاء أخيرا بمظاهرات عارمة ترفع شعارات مطوية متعلقة بزيادة أسعار الوقود لكنها لا تخلو وفق ما يقول يمنيون آخرون من أهداف سياسية قد تهدد وحدة البلاد وبالعودة قليلا إلى الوراء التاريخي للأحداث العاصفة الآن يقال إن الحوثيين الذين كانوا إبان حقبة زعيمهم السابق حسين بدر الدين يتلقون دعما ماليا من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح يقف إلى جانبهم في مواجهة حزب الإصلاح قد انقلبوا عليه هو خاضوا ستة حروب ضد نظام حكمه منذ عام ألفين وأربعة حتى عام ألفين وعشرة كما استطاعوا خلال الفترة نفسها أن يؤسسوا مراكز ومؤسسات ومدارس ذات طابع طائفي ثم تمكنوا على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة التي أعقبت الثورة شباط فبراير من شن معارك أخرى سيطروا بنتيجتها على مناطق الشمال بعدما طردوا منها السلفيين والقوات الحكومية وإذ يضع تحرك الحوثيين الراهن النظام السياسي اليمني في مهب أسئلة صعبة تتعلق أساسا المخاوف من تقسيم البلاد واحتمالات إنشاء كيان طائفيا موال لإيران في شبه الجزيرة العربية فإن ما يزيد الخطر خطران هو تعرض اليمن منه سنوات كذلك لحرب دامية يشنها تنظيم القاعدة على الدولة ومؤسساتها لا سيما العسكرية منها في أبين والشكوى وحضرموت جنوا ورغم الأداء بين الحوثيين والقاعدة دوافع طائفية معناها فإنهما يلتقيان موضوعيا في رأيي يمنيين قطر على سلوك سياسي وعسكري يهدد اليمن كما يهدد جوارها القريب بتقرير قد يعيد رسم الخرائط وما أدراك ما رسم الخرائط إستراتيجيات دولة إقليمية صاعدة اسمها إيران طبعا ويقال أنها تحاول الآن مدى أذرعها نحو البحر الأحمر بعدما وصل نفوذها إلى شواطئ المتوسط وصارت تصول في بلاد الرافدين