واقع مدينة حلب ومكانتها في الثورة والتاريخ
اغلاق

واقع مدينة حلب ومكانتها في الثورة والتاريخ

22/12/2014
على مهادن من تاريخ وحضارة تقوم مدينة حلب أكبر مدن سوريا وعاصمة المحافظة في عدد السكان إريسكون المدينة نحو مليونين وثلاثمائة ألف نسمة خمسة وثمانون بالمئة منهم من السنة العرب على مسافة 300 كيلومتر شمال غربي دمشق تمثل حلب الرئة المالية لسوريا وهي العاصمة الاقتصادية والصناعية دون أن يقلل ذلك من تأثيرها السياسي التاريخي حيث كانت عاصمة للدولة الحمدانية التي قامت في العصر العباسي وامتدت إلى الموصل وكانت حلب ثغر من ثغور للتصدي للمد البيزنطية تاريخ زاهر داوى تدريجيا مع التغيرات الكبرى في القرن الماضي وقطع منافذها البعيدة مع البحر لكنها ظلت تحتفظ بدور أساسي في تشكيل الحياة السياسية المضطربة في سوريا بعد الاستقلال وكان منها أول رئيس حكومة هو سعد الله الجابري مع وصول حزب البعث إلى السلطة ومن ثم استفراد الرئيس الراحل حافظ الأسد بالحكم وتوطيد أركانه بالقوة وما رافقه من تغيرا في البنية المجتمعية التاريخية لسوريا بتغلغل طبقة جديدة في مراكز النفوذ كانت حلب من بين المدن التي ممتعضة من هذا التبدل فشكلت جزءا من الحراك المعارض المسلح الذي قام بين الإخوان المسلمين ونظام حافظ الأسد بين عامي تسعة وسبعين واثنين وثمانين والذي انتهى بمجازر مروعة في حماة وتعرضت حلب أيضا لهجوم عسكري ويعتقد أنها كانت الثانية بعد حماة في عدد القتلى استقر الأمر للأسد الذي أجاد من بعد نسج تحالفات وتوازنات مع الطبقة البرجوازية المؤثرة وكبار التجار والصناعيين وهي السياسة التي يعتقدون أنها أنقذت حكمه في دمشق خلال تلك الانتفاضة المدينة ظلت على عقدها مع النظام دون أن ينسى مشاركتها في حراك الثمانينات ظل الحذر قائما وعند اندلاع الثورة عام ألفين وأحد عشر كانت العيون تتجه إليها هل ستثور حلب ظلت المدينة على تحفظها ولم تشارك بقوات في الاحتجاجات باستثناء جامعتها وبعض مناطقها المحدودة في حين كان ريفها الفقير يشتعل تبعها نظام الأسد بعدم الخروج في مظاهرات عارمة ضده في دمشق وحلب وكان يعزو ذلك إلى أنها تؤيد جهود وتحبه لكن الحقيقة لا علاقة لها بحب أو ضغط بل بشبكة مصالح متبادلة سهيلة أن دخلت المدينة في قلب المواجهة العسكرية فخسر تجارها الرهان مرتين ودفع ثمنا مضاعفا