وفاة صحفي أميركي أشرف على فضيحة "ووتر غيت"
اغلاق

وفاة صحفي أميركي أشرف على فضيحة "ووتر غيت"

22/10/2014
من هذا المبنى بدأت واحدة من أهم وأخطر التغطيات الصحفية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية وربما في تاريخ العالم بأسره هناك شفا محرران بصحيفة واشنطن بوست خيوط عملية تنصت على مقر الحزب الديمقراطي وقد تورط في ذلك الحزب الجمهوري والرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون وكان ذلك في العام اثنين وسبعين وفيما اعتبر أكبر مواجهة بين المهنة الصحفية وقيم الحرية من جهة والمؤسسة السياسية ومنطق السلطة من جهة أخرى أدت سنتان من التحقيقات الصحفية نشرت تباعا في الواشنطن بوست وجلسات استجواب في الكونغرس إلى استقالة الرئيس نيكسون صيف عام أربعة وسبعين ليحاكم بسبب دوره في الفضيحة ثمة رجل أدار هذه المهمة الصحفية بكل تعقيداتها والمخاطر والمحاذير القانونية والسياسية والصحفية التي أحاطت بها إنه بن برادلي رئيس تحرير الواشنطن بوست قدم برادلي الذي تحول إلى أحد أبرز رموز المهنة الصحفية كل الدعم للصحفيين الشابين بوب وودوورد وكارل برنستين لقناعته بأن الأمر يتعلق بحدث مفصلي سيغيروا علاقات السلطة والقوة في واشنطن في عز الحرب الباردة أنذاك أكثر من ستة وعشرين عاما أمضاها برادلي رئيسا لتحرير الواشنطن بوست نجح خلالها في اختراق حصون السلطة بسبب انحيازه لحق الرأي العام في معرفة تجاوزات رجال السلطة مهما كانت مواقعهم سيذكر التاريخ برادلي بأنه الصحفي الذي أجبر الرئيس الأمريكي السابع والثلاثين على الاستقالة من خلال توجيه دفة الصحافة في اتجاهها الصحيح قبل أن يؤسس لمنعرج في مسار المهنة الصحفية وأدائها يتحدث الناس إلى الصحفيين لسبب ما ويعود الأمر للصحفيين ليفهموا ذلك السبب بأفضل ما يستطيعون ويتعلق الأمر اذن بطريقة تعاطي الصحفيين مع الحقائق والأخبار هكذا قال برادلي ذات يوم ولعل هذا أول ما همس به للصحفيين الاثنين اللذين كشف فضيحة ووترغيت غيب الموت بين برادلي عن ثلاثة وتسعين عاما بعد سنوات من المعاناة مع المرض لكن مسيرته الصحفية ستظل مصدرا للإلهام أجيالا من الصحفيين وكل المؤمنين بقيم الحرية