محمد الغبان وزيرا للداخلية وخالد العبيدي وزيرا للدفاع بالعراق
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

محمد الغبان وزيرا للداخلية وخالد العبيدي وزيرا للدفاع بالعراق

18/10/2014
بعد نحو خمسة أعوام من خلو مقعدي الدفاع والداخلية في الحكومة العراقية واستئثار رئيس الحكومة السابق نوري المالكي وخلفه حيدر العبادي بصلاحياتهما تحكم الظروف فتغير الأحوال لينجح العبادي حيث فشل سلفه ويقدم مرشحين لم تخطئ هما المحاصة الطائفية التي حكمت العراق بعد العام ألفين وثلاثة أسندت وزارة الدفاع إلى خالد العبيدي المنتمي إلى تحالف القوى الوطنية السنية والضابط السابق في الجيش العراقي وهو يحمل شهادات عليا في كل من العلوم العسكرية والسياسية بينما سمي محمد سالم الغبان وزيرا للداخلية وينتمي إلى ميليشيا بدر الشيعية التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران وهو حاصل على شهادات عليا في العلوم الإسلامية والسياسية وسبق تسمية العبيدي والغبان ما يشبه الحرب الباردة بين اتحاد القوى العراقية السنية والتحالف الوطني شيعي فقد ظلت القوى السنية متمسكة بإسناد وزارة الدفاع لأحد صقورها وهو وزير المالية السابق رافع العيساوي الذي كان من ألد خصوم المالكي بينما تشبث التحالف الشيعي بصقر آخر هو قائد منظمة بدر المسلحه هادي العامري لشغل وزارة الداخلية الحشد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية دفعت الطرفين تغيير حساباتهما وتراجع خطوة إلى الوراء والتوافق على تسمية ما يشبه مرشحي تسوية يبدو أنها حظيت بتوافق إقليمي ودولي ويرى مراقبون أن إسناد الداخلية للغبان المفتقد للخبرة العسكرية والأمنية وكأنه إسناد صوري بينما حقيقة الأمر أن منظمة بدر وقائدها هادي العامري هو من سيدير الوزارة عمليا وسط ما يثار حول سنوات من الارتباط والولاء بين وزارة الداخلية العراقية وإيران وتنتظر الوزيرين العراقيين معضلة إعادة بناء القوات العراقية العسكرية والأمنية والاستخباراتية وإصلاحها من الداخل وإعادة التوازن إليها في ظل ما قيل عن تغلغل المليشيات المسلحة في المؤسسات الأمنية العراقية بل والتحكم في قرارها ولا خيار أمام العراقيين سوى النجاح لأن الفشل يعني فيما يعنيه إغراق بلاد الرافدين في صراعات جديدة لا أحد يعرف أين ومتى تنتهي