مذكرات بانيتا تثير جدلا بالولايات المتحدة
اغلاق

مذكرات بانيتا تثير جدلا بالولايات المتحدة

17/10/2014
في مذكراته تحت عنوان معارك جديرة ينتقد بانيتا أسلوب أوباما في الحكم ففي ما آل إليه الوضع في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية منها يحمل بانيتا الجزء الأكبر من المسؤولية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لكنه لا يعفي أوباما إعفاءا كاملا كان المالكي يقاوم فكرة الإبقاء على قوات أمريكية شعر البيت الأبيض أنه لا يمكن أن يرغب الأمريكيون في ذلك أكثر من العراقيين فتوقف عن الضغط على المالكي انتقادات بانيتا طالت أوباما في الملف السوري أيضا فبعد أن حذر نظام الأسد من مغبة ضرب المدنيين بالأسلحة الكيميائية تحداه هذا الأخير حسب بانيتا الذي يقول في كتابه كانت تراجع أوباما عن تحذيره لبشار لطمة للمصداقية الأمريكية وبفشله في الرد وجه أوباما الرسالة الخطأ إلى العالم مذكرات بانيتا لا تخلو من تفهم للصعاب التي واجهها أوباما لكن لا التفهم ولا الانتقاد شفع لبانيتا عند منتقديه كان عليه أن يعرب عن قلقه في حينه أو أن يستقيل إذا كان يؤمن بصحة موقفه ولكني لا أعتقد أن إيمانه كان مفيدا للسياسة الخارجية الأمريكية نشر المسؤولين السابقين لمذكراتهم تقليدا أمريكي قديم ومربح ماليا فقد صدرت مذكرات لروبرت غيتس وزير الدفاع السابق في إدارة كل من جورج بوش وباراك أوباما كما صدرت مذكرات لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون انتقدت فيها أوباما فيما اعتبر انطلاقة لحملتها الرئاسيه ما يضفي صبغة خاصة على مذكرات بانيتا هو أنها تتلاقى مع بعض الانتقادات لأوباما في مذكرات هيلاري كلينتون وقد خادم بانيتا في إدارة زوجها بيل فمن يدري فقد يخدم في إدارتها هي أيضا إذا ما نجحت عام ألفين وستة عشر غير أن هذا النوع من المذكرات في واشنطن يذكر بأن الرؤساء الأمريكيين يخضعون وباستمرار لامتحان وفاء الشعب والساسة لهم فقد يكرمون اليوم ولكن غدا قد يهانون عبد الرحيم فقرا الجزيرة واشنطن