- أهم الموضوعات وتعقيدات مؤتمر فتح وما سينتج عنه
- ملفا السلام وإيران في ضوء الزيارات الأميركية للمنطقة
- أبعاد الخلاف حول مياه النيل
- عن الشأن اليمني وظاهرة بوكو حرام النيجيرية

عبد القادرعياض
محمد المسفر
عبد الحليم قنديل
 
محمد لطيف
عبد القادر عياض: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم. أسبوع حافل بالأخبار لأحداث متفرقة من أماكن مختلفة من هذا العالم، أخبار تصدرت النشرات والصحف وحديث الناس بعضها لملفات جديدة نسبيا هي في تطور وأخرى لأخرى جد فيها تصريح هنا وآخر من هناك ولكنه لا يقدم في الملف وقد يؤخر، وأحداث أخرى عن خطر التقسيم في ذاك البلد وعن القسمة بين أمم في جغرافية أخرى، وخبر لم أجد له ملمحا يختزله أبلغ من بوكو حرام، قد يبدو كلامي مبهما بعض الشيء لكن ستجلي فحواه هذه العناوين، أهلا بكم.

[تقرير مسجل]

عارف حجاوي: في أربعينها جدد الإصلاحيون في إيران القسم بدم ندى آغا سلطان وثلاثين آخرين، اخضرت طهران من جديد احتجاجا على الفوز الرسمي لأحمدي نجاد بالرئاسة، معسكر المعارضة ظل منقسما بين معارض خجول وآخر صارخ بيد أن نظام الجمهورية الإسلامية يتشقق فهل سينصب أحمدي نجاد الأسبوع المقبل بلا مشاكل؟ الهرولة الدبلوماسية الأميركية للشرق الأوسط ارتطمت باسم في الاستيطان اليهودي فقرر المبعوث الخاص ميتشل مطالبة العرب بالتطبيع، أما روبرت غيتس وزير الدفاع فجاء ليطلب من إسرائيل أن تترك إيران لشأنها كي تتقلى بدهنها. الحدث المرتقب الأسبوع المقبل مؤتمر حركة فتح المؤجل عشرين سنة هذا إن لم تعرقله حماس. مؤتمر للنيل في الإسكندرية يجمع رأسي القاهرة والخرطوم على مخدة تنسيق سياسي أعمق حرصا على الأمتار المكعبة ولحمايتها من المشاريع المائية المحتملة لدول المنبع، على كثرة مسوغات التلاحم المصري السوداني فالنيل بها كلها إن تكن دولة المصب أضعف: تعطش. شمال نيجيريا فقر يريك الفارق بين الحياة والموت ضئيلا، بلا ماء ولا كهرباء وبحكومة متهمة بالفساد والتراخي وبقوات أمن متعطشة للدم يمكن للقتل أن يلبس ثوب الدين أو تحريم التعليم الأجنبي، بوكو حرام بلغتهم، بعض المتشددين ضد أي تعليم في الكرة الأرضية فهم لا يعترفون بكروية الأرض. مرت عشرون سنة والوحدة بين شطري اليمن تجلس القرفصاء تحت علامة استفهام، أحداث الأسبوع الماضي ذكرت بأن جرح الأسابيع المنصرمة ما زال مفتوحا لكنها لم تكن في سياق الجنوب والشمال فحسب بل اجتهد الشمال في أن يكون ضد نفسه أيضا والحركة الحوثية لما تنته.

[نهاية التقرير المسجل]

أهم الموضوعات وتعقيدات مؤتمر فتح وما سينتج عنه

عبد القادر عياض: إذاً هذه عناويننا لهذه الحلقة وفي بدايتها نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، ومن القاهرة الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، ومن الخرطوم الأستاذ محمد لطيف رئيس تحرير صحيفة الأخبار السودانية، أهلا بكم ضيوفي في هذه الحلقة. دكتور محمد بداية نشكرك شكرا خاصا لأنك تحملت مشاق العواصف والرياح والغبار هذا اليوم في الدوحة وكنت معنا أهلا بك.

محمد المسفر: أهلا وسهلا.

عبد القادر عياض: طبعا سأسألك بداية ما لفت انتباهك في هذا الأسبوع، أهم خبر لفت انتباهك وأوليته أهمية في هذا الأسبوع؟

محمد المسفر: في الواقع عندي موضوعان في هذا الأساس، الأول وهو ما يجري في فلسطين بالنسبة لانعقاد مؤتمر فتح والتضارب الذي حوله والأمر الآخر هو تدافع المسؤولين الأميركان نحو منطقة الشرق الأوسط وخاصة في دول المواجهة مع فلسطين وأقصد بذلك مصر وفلسطين والأردن وسوريا ومن في دائرتها.

عبد القادر عياض: طيب سأسألك لماذا ولكن أنتقل إلى الدكتور عبد الحليم قنديل لأسأله أيضا ما الموضوع الذي لفت انتباهه هذا الأسبوع، دكتور عبد الحليم؟

عبد الحليم قنديل: الموضوع الذي لفت انتباهي هذا الأسبوع هو زيارة جورج ميتشل التي تزامنت مع زيارة غيتس وزير الدفاع الأميركي، تصوري أن زيارة جورج ميتشل بدت كغطاء تمويه لزيارة وزير الدفاع يعني مبعوث العناية السلامية جاء في مكوكياته كغطاء تمويه يخفي حقيقة ما يجري على لسان وزير الدفاع.

عبد القادر عياض: وبالنسبة للأستاذ محمد لطيف، الموضوع الذي لفت انتباهك هذا الأسبوع؟

محمد لطيف: نعم هما موضوعان أيضا، موضوع ما يحدث في إيران لأهمية التجربة الإيرانية لمجمل الشرق الأوسط والعالم العربي عموما، أيضا قضية مياه النيل باعتبارها واحدة من القضايا الرئيسية التي تشغل السودان.

عبد القادر عياض: طيب سنفصل في هذه الموضوعات ونسمع لآرائكم. والآن نبدأ بالدكتور محمد المسفر، تكلمت عن مؤتمر فتح وأوليته أهمية خاصة لماذا؟

محمد المسفر: مؤتمر فتح لأول مرة بعد مرور عشرين عاما أن يلتئم وأن ينعقد تحت حراب القوات الإسرائيلية أمر مهم جدا، وأن يدخلوا إلى هذه المنطقة الكثير من الناس الذي حرموا من دخولها منذ 1967حتى الآن، يعني عندي الكثير والكثير جدا في هذا الموقف وفي هذا الظرف الذي تجري فيه محاولة لي رقاب القيادات العربية من أجل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ذلك هو الأمر الأساسي الذي يشغلني في هذه الساعة ويشغلني أيضا الموضوع الآخر وهو مرافق له ولا يمكن فصله وهو تدافع المسؤولين الأميركان نحو المنطقة سواء وزير الدفاع أو جورج ميتشل أو مستشار الرئيس دنيس روس أو غيره من هؤلاء القيادات، هذه الأمور تشغلنا كثيرا.

عبد القادر عياض: طيب ما جرى في هذا الأسبوع بالنسبة للموضوع الأول دكتور محمد، بالنسبة لمؤتمر فتح بين السماح وعدم السماح لبعض القيادات الفتحاوية في غزة من الانتقال للمشاركة، بين السماح وعدم السماح لبعض القيادات الفتحاوية خارج غزة في مصر وفي لبنان ومنعها ومنع إسرائيل لهم من المشاركة في هذا المؤتمر، نحن ما يهمنا بالدرجة الأولى هذا الخلاف الفتحاوي وبين حماس في مسألة منع بعض القيادات الفتحاوية من الانتقال إلى بيت لحم للمشاركة في هذا المؤتمر، كيف تراه؟

محمد المسفر: أولا بالنسبة للمنع والذي هو ما نقول عنه حماس عطلت وصول مجموعة من هؤلاء الناس إلى حضور هذا المؤتمر وتحت ذرائع وتحت حجج مقبولة للكثير من الناس أنهم قطاع غزة محروم من جوازات السفر لخروج الناس سواء إلى العمرة أو الحج أو إلى أي مكان آخر لأنهم لا يمتلكون جوازات السلطة، والأمر الآخر في هذا الموقف يعني موقف مهم بالنسبة لي أيضا هو أن هناك مجموعة من المعتقلين السياسيين الموجودين في سجون السلطة الفلسطينية أو سجون فتح على معنى أدق في الضفة الغربية مطلوب إطلاق سراحهم من زمن طويل وإلى حد الآن لم يبت، الأمر الآخر الذي يشغلني في هذا أنه كيف يتم بعد عشرين عاما وكيف تسمح إسرائيل لبعض الناس وتمنع الآخرين؟ في نفس الوقت أنهم أتوا، سينعقد هذا المؤتمر لتوقيع الوثيقة النهائية من وثيقة جنيف التي تتنازل عن حق اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى أرضهم وتوقيع أيضا التأكيد على اتفاقية أوسلو أو معاهدة أوسلو التي أيضا جردت المواطن الفلسطيني من حقه التاريخي في بلاده وأعطت هوية، منحت هوية لمن لا يستحق الهوية وهم المهاجرين اليهود الذين أتوا من بلدان متعددة إلى فلسطين، هذه الأمور هي التي تشغلنا ومعنى ذلك أنهم سيأتون تحت حراسة وسمع وبصر المخابرات والقوى الإسرائيلية وبالتالي ستكون نتيجتها هو التسليم بكل ما تريده إسرائيل.

عبد القادر عياض: عن هذه النتيجة أسأل الدكتور عبد الحليم قنديل. هل تتوقع كما قال قبل قليل الدكتور محمد، هل فقط أهمية هذا اللقاء بأنه ينعقد بعد عشرين سنة من الانقطاع أم ما سيخرج به هذا المؤتمر يعني يشكل أهمية أكبر برأيك؟

عبد الحليم قنديل: يعني برقيا أتصور أن حماس أخطأت بمنع وصول أعضاء فتح المقيمين في غزة إلى حيث المؤتمر، لكن المؤتمر في ظني هو بمثابة تشييع جنازة حركة فتح وأنا أعتقد أن هذا الانقطاع الطويل بين آخر مؤتمر المؤتمر الخامس والمؤتمر السادس الوشيك هو المسافة التي انتهت فيها حيوية حركة فتح ودلالة حركة فتح، يكفي أن نذكر فقط أن الميثاق الأساسي لحركة فتح والنظام الأساسي لحركة فتح بينص على تحرير كامل التراب الفلسطيني بالثورة الشعبية المسلحة وأن حركة فتح ضد كل الاتفاقات السياسية والقرارات الدولية التي تصادر الحق الفلسطيني على كامل التراب الفلسطيني، يكفي فقط أن نعرف ذلك ونقارن بآراء السيد عباس سواء المعلن منها أو المخفي لنعرف أن الأمر ينطوي على مهزلة حقيقية يعني مهزلة سياسية. أعتقد أن انعقاد مؤتمر حركة فتح في رام الله في الظروف التي ينعقد فيها كان يجب على حركة حماس أن تسهل الذهاب لأنه من حق الفتحاويين أن يشهدوا على الأقل يعني نهاية حركتهم أو المؤتمر الذي يعني نهاية حركتهم، السيد فاروق القدومي فجر منذ فترة قنبلة حول اغتيال الرئيس عرفات، بصرف النظر عن إمكانية التحقق من صحة المحضر أو عدمه لكن على الصعيد السياسي أظن أن السيد عباس والسيد دحلان قد ساهما بحيوية شديدة في اغتيال حركة فتح ورحيل ياسر عرفات فجر تناقضات حركة فتح، ياسر عرفات كان يقود حركة فتح بصفته يعني القط أبو سبعة أرواح وبوصفه ملك المناورة، أنا أعتقد  أن مساحة المناورة انتهت وأن فتح على المحك..

عبد القادر عياض (مقاطعا): دكتور عبد الحليم -عفوا على المقاطعة- ولكن أليس في هذا نوع من التجني واستباق للنتائج واختزال حركة فتح وكل هذا التاريخ في بعض الأسماء المختلف حولها؟ أنا أنقل هذا الانشغال -طبعا ولضيوفي أن يتدخلوا ويناقشوا بعضه، هذه جلسة للحوار وليست سؤالا من المذيع وإجابة من الضيف، هي جلسة مفتوحة، أنقل هذا السؤال للسيد محمد لطيف، هل أنت أيضا تنظر إلى هذا المؤتمر بهذا المستوى من التشاؤم؟

محمد لطيف: لا بالعكس، أنا ربما أنا في تقديري أعتقد أن هذا المؤتمر إذا أتيح لكل الأطراف الفلسطينية بتبايناتها المختلفة وحتى بتقاطعاتها إذا أمكن أن تشارك في هذا المؤتمر واستطاع هذا المؤتمر أن يمثل المكونات الرئيسية لفتح بكل تاريخها يمكن أن تنقل المشهد الفلسطيني كله خطوة متقدمة إلى الأمام بالاتجاه الصحيح، نحن نعلم الآن أو نلاحظ أن القيادة الفلسطينية التي تتولى أمر السلطة التنفيذية أو السياسية في فلسطين الآن ربما نحت منحى بعيدا في الوصول إلى.. بمعنى دعني أقل إنها أصبحت مستعدة للوصول إلى تسوية في القضية الفلسطينية بأي ثمن من الأثمان وبأي صيغة من الصيغ، وأنا أعتقد بأن هذه الخطوة المتسارعة من هذه القيادات في حاجة إلى ما يكبح هذا الجماح وهذا التسارع، وأنا كنت أتصور أن هذا المؤتمر إذا تمكنت القيادات التاريخية والفصائل الرئيسية من المشاركة فيه بفعالية يمكن أن تعيد ترتيب العجلة الفلسطينية بأن تجعلها تسير وتتحرك بما يخدم قضية الشعب الفسلطيني بشكل حقيقي، هذا ما أتصوره.

ملفا السلام وإيران في ضوء الزيارات الأميركية للمنطقة

عبد القادر عياض: طيب ربط ضيفي قبل قليل بين هذا المؤتمر مؤتمر فتح وبين الزيارات المكوكية للمسؤولين الأميركيين للمنطقة، ما لفت انتباهك هذا الأسبوع فيما يتعلق بما صرح به المسؤولون الأميركيون وهم يزورون المنطقة؟

محمد لطيف: نعم، يعني أنا في تقديري الذين يتصورون أن الرئيس باراك أوباما يحمل عصا سحرية أو يعتقدون أن مجرد تغيير شخص الرئيس في البيت الأبيض يمكن أن يغير السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط وتجاه العالم هم متفائلون أكثر من اللازم، صحيح يمكن لشخصية الرئيس أن تترك بعض الإسقاطات على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لكن في النهاية الولايات المتحدة الأميركية تسعى لفرض أو لتوفير قدر من التهدئة المعقولة بما يمكن إسرائيل من الاستمرار في مناوراتها وفي محاولاتها لأن الهدف الرئيسي للسياسة الأميركية هو تثبيت الكيان الإسرائيلي على الأرض وتأمين حدوده ومصالحه الرئيسية التي تمثل بشكل أو بآخر مصالح الولايات المتحدة، لذلك أنا لا أتوقع تغييرا جذريا في هذه السياسة ولا مكاسب حقيقية للعالم العربي أو للجانب العربي في هذا الصراع لأن الجانب العربي الآن يواجه أو يعيش ضعفا ذاتيا، بالتالي نحن لا نفترض أو لا ينبغي أن نفترض أن هناك قوة خارجية يمكن أن تعوض على هذا الضعف الذاتي الذي يعيشه العالم العربي ما لم يشهد العالم العربي حراكا حقيقيا ينقل كل الموقف العربي إلى موقف أقوى وأكثر تماسكا وأكثر قدرة على توظيف القدرات العربية والإمكانات العربية لبناء موقف عربي جديد، لا أتصور أن الإدارة الأميركية مهما كانت هذه الإدارة يمكن أن تغير هذا الموقف.

عبد القادر عياض: أنا أسأل الدكتور محمد المسفر في ذات الموضوع، تابعت هذا الأسبوع وما جرى من تصريحات في هذا الشأن والزيارات المكوكية للمسؤولين الأميركيين، هل لاحظت نبرة جديدة؟ خطوة إلى الأمام؟ زاوية أخرى في تصريحات المسؤولين الأميركيين؟ مثلا قبل مدة قالت وزيرة الخارجية بأن على العرب أن يقدموا أن يتحركوا في هذا الاتجاه.

محمد المسفر: الولايات المتحدة أو وزيرة الخارجية الأميركية زائد جورج ميتشل زائد وزير الدفاع كلهم يتحدثون عن عملية أن على العرب أن يقدموا ما يؤدي إلى طمأنة إسرائيل بمعنى آخر التطبيع المطلق، وقد رأينا نداءات كثيرة من بعض المسؤولين في دول مجلس التعاون وبعض المسؤولين في مناطق أخرى من العالم العربي تطالب بالانفتاح على الإسرائيليين سواء على وسائل الإعلام أو على وسائل أخرى متعددة في نفس الوقت هذه الدعوى إلى التطبيع يعني لن تجد أي صدى في داخل إسرائيل على الإطلاق لأن العرب قد قدموا لهم الكثير وآخر المقدم هو ما قدمه العرب بما يسمى المبادرة العربية التي اعتمدوها في بيروت، وبالتالي هناك ضغوط لكن في زيارة هذه المجموعة الأميركية ثلاثة شعب، الشعبة الأولى وهي الضغط على العالم العربي على أن يقدم تنازلات كثيرة وأن يقدم تطبيعا سواء في مجال الجو أو في المجال الثقافي والإعلامي وإلى آخره من هذا، وفي المجال الآخر هو زيارة بعض القيادات الأميركية التي زارت العراق وقامت بإمعان بأن تزوره مناطقية أي تزوره في كركوك وتزوره في بغداد وتزوره في البصرة وتزور العراق بالشكل ده يعني معنى ذلك هو التقسيم أو الإمعان على تقسيم أو تجذير عملية التقسيم في العراق، الأمر الآخر يعني له علاقة بما يجري في إيران من عملية تثبيط أو كبح جماح إسرائيل لئلا تقوم بأي عمل آخر، في نفس الوقت هذه كلها تأخذنا عجالة في لمحة سريعة في هذا الموقف في عملية  الأساس وهي عملية التطبيع المطلوبة من العرب. ومع الأسف الشديد أنه طلعت نغمة جديدة من جامعة الدول العربية أو من الأمين العام للجامعة العربية الذي يقول إنه لن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل قبل أن توقف الاستيطان أو المستوطنات وهذا تراجع كبير جدا في السياسة العربية على الإطلاق..

عبد القادر عياض (مقاطعا): على المبادرة العربية في حد ذاتها؟

محمد المسفر: عن موقف المبادرة وعن كل المواقف العربية أن الدعوة إلى الانسحاب إلى حدود 67 الآن بدأنا نطالب بس أوقفوا المستوطنات، وهذا كلام خطير جدا ويزعجنا جدا ويزعج العالم العربي على وجه العموم.

عبد القادر عياض: أيضا من ضمن الذين زاروا المنطقة مؤخرا وزير الدفاع الأميركي وزار إسرائيل وكانت له تصريحات مهمة في هذا الشأن بعد لقائه بالمسؤولين الإسرائيليين. أتوجه بسؤالي للدكتور عبد الحليم قنديل، عقد وزير الدفاع الإسرائيلي مؤتمرا صحفيا مع نظيره الإسرائيلي وقال بأن هناك رؤية مشتركة بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة الأميركية فيما يتعلق بالملف الإيراني وقيل بأن الهدف الأساسي من هذه الزيارة إنما كان لمنع إسرائيل أو دعوة لضبط النفس من قبل إسرائيل وعدم توجيه أي ضربة لإيران، كيف تابعت التصريحات وما جرى هذا الأسبوع فيما يتعلق بالملف الإسرائيلي الأميركي مقابل الملف النووي الإيراني؟

عبد الحليم قنديل: يعني أظن أنه صار ثابتا أن أميركا وإسرائيل في حالة اندماج إستراتيجي، هذه واحدة، وأظن أنه صار ثابتا أن ما يراد على الجبهة الفلسطينية هو قدر من التهدئة لتحسين التعبئة باتجاه إيران وخلق تحالف إستراتيجي ما بين إسرائيل وما بين الدول العربية من جهة أخرى تحت القيادة الأميركية باتجاه رأس حربة إلى قلب إيران، الفكرة، هذه الفكرة الأساسية أن مع ظهور أوباما وأوباما بالطبع يعني لا يملك عصا سحرية خاصة في الموضوع الإسرائيلي لأن إسرائيل مكون جوهري في السياسة الأميركية، أنا أعتقد أنه كان في هناك بعض التباينات، كان أوباما يميل إلى الإفساح في فكرة الحوار مع إيران ثم جرى تفاهم إستراتيجي بين إسرائيل وأميركا مفاده التالي تضييق مدى الحوار وطرحه في صورة مهلة تنتهي في شهر أكتوبر المقبل لكي تقبل إيران ومع نهاية العام إن لم تتحقق ثمرة من الحوار يكون اللجوء إلى الخيار العسكري باتجاه إيران، وأنا أظن أن وزير الدفاع الأميركي لم يذهب إلى إسرائيل..

عبد القادر عياض (مقاطعا): دكتور عبد الحليم هل من رابط بين تصريحات وزير الدفاع الأميركي فيما يتعلق -أثناء طبعا وجوده في إسرائيل- فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وما قاله الرئيس أوباما عندما كان في إيطاليا وقال بأننا قدمنا مبادرة للإيرانيين تحفظ لإيران مكانتها وإستراتيجيتها، هل من رابط؟ هل هناك خطة؟

عبد الحليم قنديل: يعني أظن أن هناك خطة واضحة يعني جدا اللي هي مفادها أنه تضييق مدى الحوار مع إيران، طرح الأمر لها في صورة إنذار بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم أو تقديم تعهد بذلك، إن تخلفت عن ذلك يكون اللجوء للخيار العسكري إسرائيليا فقط أو إسرائيليا أميركا مشتركا أو أميركيا بطلب إسرائيلي يعني السيناريوهات كلها تدور حول ضربة جوية تحددت أماكنها. وتتحدث مراكز، مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية الأميركي على سبيل المثال يتحدث من فترة عن خطط تفصيلية عن الضربة باتجاه إيران، أظن أن زيارة وزير الدفاع الأميركي لم تقصد فقط إثناء إسرائيل عن فكرة توجيه ضربة متعجلة لإيران، أظن أن الأمر يدخل في إطار الزيارات العسكرية والاستخبارية المتبادلة لإعداد ترتيبات تفصيلية بصدد التعامل مع الجبهة الإيرانية، لنلاحظ أيضا أنه خلال هذه الفترة قرر الكونغرس تخصيص ثلاثين مليون دولار إضافية لدعم ما يسميه المعارضة الإيرانية وهذا له علاقة بالضبط بفكرة خلخلة إيران من الداخل، أنا بالطبع لا أتوقع أن يتخلخل النظام الإيراني بهذه السهولة وأتوقع أن ينصب السيد أحمدي نجاد بمعرفة خامينئي وأظن أن القلق في إيران له وجه آخر، إيران بالطبع بلد نصف ديمقراطي نصف ديني، لا يمكن الحديث عن ديمقراطية كاملة لكن أظن أن أحمدي نجاد يمثل جيلا جديدا مختلفا عن جيل أبناء الخميني وهذا وجه من وجوه التناقض بينه وبين جماعة خاتمي، رفسنجاي، مير موسوي.

عبد القادر عياض: طيب بحديثك عن الموضوع الإيراني الداخلي، أتوجه بسؤالي للأستاذ محمد لطيف، ذكرت معنا في بداية هذا البرنامج أن ما لفت انتباهك خلال بحر هذا الأسبوع الملف الإيراني لماذا؟

محمد لطيف: نعم يعني إيران الآن أصبحت كقوة إقليمية ذات تأثير واضح على العالم العربي وعلى الشرق الأوسط بل في مجمل السياسة العالمية بالتالي استقرار الوضع السياسي في إيران أصبح مسألة مهمة خاصة وأن إيران تواجه الآن هذا التحالف الذي نتحدث عنه قبل قليل وهو التحالف الإسرائيلي الأميركي، أنا في تقديري أن -أتفق مع الأخ قنديل طبعا- أن إيران ما تعيشه ما أسماه هو نصف ديمقراطية أو دعنا نسمها حالة أو درجة من درجات العملية الديمقراطية باعتبار أن إيران الآن لا تشهد مثلا عمليات تعدد سياسي وجود أحزاب سياسية باتجاهات سياسية مختلفة، الصراع السياسي يدور في إطار واحد ومحسوم، لكن على كل حال هي عملية..

عبد القادر عياض (مقاطعا): لكن أستاذ محمد في الأسبوع القادم سيتم تنصيب الرئيس أحمدي نجاد بأدائه اليمين الدستورية بشكل رسمي، وفي هذا الأسبوع تجددت -في ختامه- تجددت المواجهات بشكل أو بآخر بين عناصر الشرطة وبين الإصلاحيين، وقبلها بأيام كان هناك خصام حتى داخل معسكر المحافظين، كيف تتابع هذه الموضوعات؟

محمد لطيف: أنا في تقديري، هذا طبعا مشهد من مشاهد الصراع الداخلي الذي تحدثنا عنه قبل قليل، لكن أنا أتصور أن الصراع في النهاية سيحسم لصالح الرئيس نجاد، سيحسم لصالح المؤسسة الرئيسية الحاكمة في إيران ونجاد طبعا واحد منها، واليوم قدم إفادة مهمة جدا حين نفى أو أكد على عدم وجود أي خلاف بينه وبين المرشد الأعلى، بالتالي هو يسعى لتجسير الهوة بين المؤسسة السياسية والمؤسسة الدينية، هو يعلم تأثير المؤسسة الدينية حتى الآن حتى على التيارات الإصلاحية، التيارات الإصلاحية الآن تدير معركتها ضد الرئيس ولا تصل مواجهتها حد المؤسسة الدينية الرئيسية بالتالي هو سعى بشكل جاد لتجسير العلاقة بينه وبين المؤسسة الدينية لقطع الطريق لأي محاولة لتوظيف ما يمكن أن ينجم من خلاف، بالتالي أنا في تقديري صحيح يمكن أن تشهد إيران خلال الأيام القادمة بعض الاحتجاجات، تصعيد هذه الاحتجاجات، بعض المواجهات المحدودة، أيضا نستصحب ما أعلنته اليوم المؤسسة الدينية ممثلة في المرشد على أهمية إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السابقة، هذا مؤشر إيجابي طبعا يمكن أن يساعد على تهدئة الأوضاع في إيران بما يقود إلى تنصيب الرئيس نجاد في دورة جديدة بشكل هادئ إلى حد كبير. لكن أنا طبعا ما يقودني للاهتمام بما يحدث في إيران هو أننا يعني إذا تحدثنا على العالم العربي أننا ما زلنا نحلم حتى بهذه الديمقراطية الشكلية -إن جاز التعبير- أو هذه الديمقراطية الجزئية التي نشهدها في إيران يعني معظم العالم العربي لا يمارس حتى مثل هذه الديمقراطية المحدودة، بالتالي وإيران بتأثيرها الإقليمي أعتقد أن ما يحدث فيها له تأثير وله مردود على مجمل المشهد السياسي العربي. لكن في عجالة أيضا دعني أشر إلى ما بدر من حديث قبل قليل عن المواجهة الإسرائيلية والأميركية من جهة والإيرانية من جهة أخرى، أنا في تصوري أن إسرائيل لن تسمح بأي حال من الأحوال أن تصل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة التطبيع، أنا في تقديري أن كل ما يؤجل ما يسمى بالضربة الإسرائيلية  ضد إيران هي محاولة لتحييد الإقليم الإيراني خاصة العالم العربي إن لم يكن تحويله بالكامل لمواجهة إيران، ونحن جربنا من قبل وشهدنا أنه حدثت تعبئة كبيرة جدا للعالم العربي في مواجهة إيران في فترات سابقة ونجحت هذه التعبئة الأميركية بشكل أو بآخر وشهدنا عددا من الحروب والمواجهات المسلحة أو السياسية بين إيران والعالم العربي، الآن أنا أتصور أننا في مرحلة سابقة ومحاولة تحييد العالم العربي بالصراع الإسرائيلي الأميركي من جهة في مقابل الجانب الإيراني من جهة أخرى.

عبد القادر عياض: أشكرك سيد محمد لطيف. ما زلتم معنا في هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي والتي نفتح فيها أكثر من ملف تصدر عناوين الأخبار وحديث الناس خلال هذا الأسبوع، فاصل قصير ونواصل.

[ فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: أهلا بكم مشاهدينا الكرام وعودتكم معنا إلى برنامج أكثر من رأي والذي كما قلنا قبل قليل بأنه مفتوح لأكثر من موضوع تصدر الأخبار في هذا الأسبوع. أعود معك الدكتور محمد المسفر، كان قبل قليل تكلم معنا الأستاذ محمد لطيف وقبله الدكتور عبد الحليم قنديل عن موضوع إيران، أعود لك أنت، تعليقك عما قالوه؟

محمد المسفر: أنا في تقديري إيران إذا نظرنا إلى الخميني -رحمه الله- عندما جاء إلى الثورة وكان هناك في بداية 1981 اضطرابات في داخل إيران، المرشد الأعلى بوصفه الخميني كان المرشد الأعلى وكان هو زعيم الثورة وقائدها في نفس الوقت أصدر توجيها وتعليمات بأن كل من يعادي الثورة وكل من يعادي النظام ف هذه المرحلة فهو خارج عن الملة وهو خارج عن القانون وبالتالي خضعت له كل القوى الموجودة في إيران، الآن هو لا بد من أن يكون هناك حسم من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية يتماثل مع ذلك الحسم الذي تقدم به الإمام الخميني رحمه الله ليتساوى الشارع ولينصت الآخرون سواء من رجالات الثورة في السابق سواء رفسنجاني أو غيره من رجال الصفوة الدينية في ذلك التاريخ يخضعوا لإرادة ولاية الفقيه حقيقة وينصتوا لهذا الموقف ويقبلوا بما وصل إليه في صناديق الانتخابات. الأمر الآخر أن هناك تيارا آخر ما يسمى بالتيار الإصلاحي أو الانفتاحي أو سمه ما شئت، هناك طبعا جمهور من الشباب أعمارهم أقل من الثلاثين عاما يريدون أن يروا وطنهم مختلفا كلية عن الاختلاف، أي أن يعودوا إلى النمط الذي كان آباؤهم يعيشون فيه في ظل شاه إيران من الحرية الشخصية من الحرية التجارية من الحرية إلى آخره من هذا الموقف وأنا أعتقد أن إيران مقدمة، لا بد أن نعترف بأن هناك أزمة في داخل إيران لن يستقيم لها الأمر ما لم يكن هناك حسم المرشد الأعلى للثورة وأن يكون هناك طاعة من جميع أفراد النظام السياسي القائم سواء الإصلاحيين الذين يطالبون من خاتمي إلى موسوي إلى رفسنجاني إلى غيرهم من هؤلاء الناس للانصياع من أجل الحفاظ على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

عبد القادر عياض: ولكن دكتور في العلاقة بين الإصلاحيين وبين المحافظين، التصريحات بدأت بأنه يجب إعادة الانتخابات ثم إجراء الاستفتاء وتطور الوضع إلى المطالبة بالافراج عن المعتقلين، هل هناك تطور في طبيعة المطالب من قبل الإصلاحيين خاصة في هذا الأسبوع بين الإصلاحيين وبين المحافظين؟

محمد المسفر: لا، ليس هناك تطور على الإطلاق ما زال هو التطور أنه إعادة الانتخابات إعادة الاستفاء إلى آخره من الرموز سواء من خاتمي أو من رفسنجاني أو من غيره من القيادات المصاحبة للثورة.

عبد القادر عياض: لكن سمعت تصريحا هذا الأسبوع لمرشد الجمهورية علي خامنئي عندما تكلم على، وصف بعص السجون بأن الوضع فيها سيء إلى غير ذلك، هذا مؤشر إيجابي؟

محمد المسفر: صحيح ، وهو مؤشر إيجابي من المرشد الأعلى للثورة بأنه يجب إطلاق سراح الناس هؤلاء ولكن عليه القبض على أولئك الذين يحرضون، فمن الذي يحرض؟ هي هذه القيادات التي تحرض سواء في تقديري أنا أنهم يقصدون موسوي وخاتمي وآخرين من هؤلاء الناس يجب التحقيق معهم وإيقافهم عند هذا الحد، هذا في تقديري الشخصي، لكن الملاحظة والمقارنة التي تجري ما بين مرحلة الخميني عندما قضى على كل من يحاول أن يرفع رأسه في ذلك الوقت لم يكن الوقت حاسما الآن، الإصلاحيون انفتحوا لأن الإعلام كان سابقا ماشي في اتجاه دعم شاه إيران، الإعلام اليوم ماشي في دعم الإصلاحيين والإعلام الدولي بمعنى آخر وهناك عملية التحضير القادمة ومع الأسف أن بعض الدول العربية قد تورطت في هذا الموقف وهو يعني أنا أتمنى ألا ينزلقوا أكثر كما انزلقوا في سنة 1980 في ذلك الزمان.

أبعاد الخلاف حول مياه النيل

عبد القادر عياض: أنا أتحول إلى الدكتور عبد الحليم قنديل، كنت أعتقد عندما سألتك في البداية عما لفت انتباهك هذا الأسبوع أن تذكر المؤتمر الذي عقد في الإسكندرية لوزراء الري لدول حوض النيل ولكنك لم تشر لهذا الموضوع، هل تعتقد أنه كان موضوعا عاديا وبالنسبة لك ألا يتصدر اهتمامك؟

عبد الحليم قنديل: يعني أتصور أن حجم الدراما في الموضوع لا يزال في بدايته، يعني أتصور أن أي مصري يعني في الحكم أو في المعارضة بالنسبة له ماء النيل خط أحمر، النيل أساس الوجود المصري وأنا أعتقد أن الأطراف الأخرى تفهم ذلك وأنا أعتقد أنه مع أي خطر جدي على منابع النيل بالذات في إثيوبيا والسد الذي يزمع إقامته أنا أعتقد أنه يستوجب تدخلا مباشرا للجيش المصري بلا رحمة، يعني هذا أمر لا جدال فيه. أنا أرى أن ما يجري الآن من نوع من تمرد دول حوض النيل على الإرادة المصرية يعني تطور متساوق مع ضعف الدور المصري، ضعف الدور المصري في المنطقة ضعف الدور المصري في دوائره الثلاث الأفريقية العربية الإسلامية، تداعي الدور المصري والدبلوماسية الرخوة أوصلنا إلى هذه النقطة التي شهدنا فيها أن أغلب دول حوض النيل العشر يمكن أن تقف ضد الإرادة المصرية فيما يخص نصيبها من مياه النيل وهو نصيب مقرر بمقتضى اتفاقية 1929، أعتقد أن هذا التمرد..

عبد القادر عياض (مقاطعا): هل تعتقد دكتور عبد الحليم، هل تعتقد بأن مطالب..

عبد الحليم قنديل (متابعا): يعني الثمرة المرة.

عبد القادر عياض: نعم، هل أفهم من كلامك بأن مطالب دول المصدر مطالب غير حقيقة أو مطالب مفبركة؟ أين الخلل إذا؟

عبد الحليم قنديل: يا سيدي لاحظ أن موارد مياه النيل تبلغ 1600 مليار متر مكعب وأن نصيب دولتي المصب مصر والسودان 84 مليار متر مكعب فقط أي 5% من مجموع موارد نهر النيل وهو واحد من أطول أنهار العالم وطبعا ممتد في عشر دول كما قلنا، هنا نصيب الـ 5% لا يمثل عدوانا على أنصبة الدول الأخرى لو قسناها بالتعداد السكاني لهذه الدول، يعني مصر وحدها تعدل في عدد سكانها مجموع دول حوض النيل الأخرى، فهذا أمر يعني لا يمكن أن نتحدث عن أن فيه مظالم تاريخية محددة بصدد نصيب مصر. النقطة التي يجب لفت الانتباه إليها أن تراخي الدور المصري وفي السودان تحديدا سوف يسبب مزيدا من المشاكل، معروف للقاصي والداني أن اتفاق نيفاشا سوف يؤدي في غالب الأمر إلى فصل جنوب السودان وإلى نشأة دولة جديدة وما زالت الدبلوماسية المصرية والإدارة المصرية تتعامل مع الأمر بمنطق التسليم بالوقائع الجديدة دائما، لاحظ أن صحيفة الأهرام الرسمية صباح اليوم بينما الدنيا كلها تتحدث عن نشاط إسرائيل عند منابع النيل، ذكرت إسرائيل بطريقة خجولة جدا يعني رئيس التحرير كتب مقالا عن مشكلة حوض مياه النيل وهذه جريدة الأهرام الرسمية ذكر أسئلة على النحو التالي، قال إن هناك خطرا من دولة بيننا وبينها اتفاقات، إلى هذا الحد من الركاكة يتم معالجة أمور مصيرية تخص الوجود المصري.

عبد القادر عياض: طيب بالنسبة لمف خطير مثل هذا، ما هي الأوراق التي تملكها مصر؟ هل فقط تملك ورقة التاريخ أي الوثائق التاريخية الموجودة أم لها أوراق أخرى دكتور عبد الحليم؟

عبد الحليم قنديل: يعني أظن أن ورقة التاريخ مع مصر، ورقة ما هو متعارف عليه دوليا في اتفاقات الأحواض مع مصر أظن أن مصر يجب أن تبرز أيضا ولو أني لا أثق كثيرا بالنظام المصري القائم ومدى حرصه على المصالح المصرية، مصر كلها يجب أن تدعو الآن لاحتشاد سياسي وعسكري دفاعا عن النيل، لا يمكن السماح بأنه مقابل أن طلبت إسرائيل قبل ثلاثين سنة ماء النيل ووعدها السادات ثم تراجع، لا يمكن أن يتحول الأمر فنطلب نحن ماء النيل من إسرائيل عندما نبيعه في إثيوبيا، هذا أمر انقلاب إستراتيجي في المنطقة يعكس تراخي الدور المصري وتراجعه لكن ماء النيل بالنسبة لمصر يعني الحياة يعني ماء النيل بالنسبة لمصر ليس قضية للجدال أو التفاوض حولها، هذا أمر يجب أن يكون مفهوما لكافة الأطراف بما فيها النظام المصري القائم.

عبد القادر عياض: أستاذ محمد لطيف استمعت إلى ما قاله الدكتور عبد الحليم قنديل فيما يتعلق بهذا الملف، هل هناك فعلا تقصير في هذا الملف؟ ثم باعتقادك هل سيبقى الملف ويحل على مستوى الوزراء أم أنه سيرفع للرؤساء لأن الأمور ستسوء أكثر في المستقبل؟

محمد لطيف: ربما يتطور الأمر، هذا رهين طبعا بمدى جدية دول المنبع وهي ثمانية دول طبعا، كل دول حوض النيل عشر دول، مصر والسودان دولتا المصب والمعبر ثم ثماني دول هي دول المنبع، أنا في تقديري أنا حقيقة أفزعتني الرؤية التي طرحها قنديل عن تحرك الجيش المصري لمنع أي مشاريع أن تقوم في حوض النيل في أي دولة من دول العالم، يعني هذا منطق غريب لكن يعني صحيح أن مصر مسنودة بالاتفاقيات الدولية وكذلك السودان مستفيد من هذه الاتفاقيات، صحيح أيضا أن مصر والسودان يحصلان حتى الآن على 5% فقط من مياه النيل ولكن عدم الدقة في حديث الأخ قنديل على أن الـ 95% المتبقية من مياه النيل حقيقة تذهب معظمها ضحية التبخر بالتالي أنا كنت أتصور الرؤية الموضوعية أن يكون لمصر والسودان كدول رائدة مقارنة ببقية دول حوض النيل أن يكون لها دور إيجابي في ابتدار مشاريع تنموية تحافظ على مياه النيل، على هذه الـ 95% أو الـ 90% المتبخرة والنظر في قيام مشاريع تساعد على توظيف هذه المياه بما يخدم كل حوض النيل. يعني طريقة المواجهة هذه أو الدفع بالأمور إلى حافة الهاوية لن تحل أي قضية بأي حال من الأحوال يعني وأنا أتصور أن الصيغة التي انتهى إليها مؤتمر الإسكندرية بإحالة الأمر إلى لجنة مشتركة للنظر في البدائل والحلول الممكنة هو الأكثر موضوعية والأكثر عقلانية والأكثر دبلوماسية في هذا الظرف، يعني صحيح أن مصر والسودان يتحدثان عن حقوق تاريخية لن يختلف عليها اثنان لكن أيضا دول المنبع تتحدث عن مظالم تاريخية أيضا باعتبار أنها لم تتمكن حتى الآن من الاستفادة من هذه المياه التي تخرج من أراضيها وتروي أراضي أخرى، بالتالي الصيغة الأكثر منطقية والأكثر موضوعية أن تكفل الدول مجتمعة في مشاريع تحقق عائدا لكل دول الحوض دون أن يشعر أي طرف من الأطراف أنه تضرر من هذا الإجراء أو ذلك أو أن يظل القانون، يعني الآن بمنطق بسيط القانون الذي يتحدث عنه أو الاتفاقية التي يتحدث عنها السيد قنديل ويطالب الجيش المصري بالدفاع عنها هي اتفاقية لم تكن هذه الدول دول المنبع كلها تقريبا لم تكن طرفا في هذه الاتفاقية، هذه الاتفاقية وقعتها الإدارة البريطانية الاستعمارية من جهة مع الجانب المصري، هذه الدول الأفريقية التي تحتج الآن نحن يجب أن ننظر إلى احتجاجها هذا بقدر من الموضوعية يعني.

عبد القادر عياض: طيب دكتور محمد سمعت إلى ما قاله السيد محمد لطيف بأن ما جرى في الإسكندرية كان مؤشرا إيجابيا أن للحوار مجال وأن مطالب دول المنبع يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وبين ما قاله الأستاذ عبد الحليم قنديل بأن المسألة في خطر وإذا دعا الأمر تدخل الجيش فلا بد أن يدافع عن مصالح مصر والشعب المصري، أنت كيف تابعت هذا المؤتمر وبين إثارة الموضوع من جديد، موضوع نهر النيل دول المصب ودول المنبع؟

محمد المسفر: أنا أعتقد.. الأخوان يعني مشاطآن للنيل وسيكونون أكثر حرصا مني على ذلك في تقديري أنا الشخصي لكنني أنا أدلي بدلوي في هذا، أنا أقول إن مصر ارتكبت خطأ كبيرا جدا في شأن الحقوق سواء للسودان أو لمصر في مياه نهر النيل وأنها لم تبذل ما كان يبذل في أيام الثورة المصرية في بدء سنة 1952 حتى 1960 في نهاية 1969 كانت مصر لها دور وثقل كبير جدا في أفريقيا سواء في الدول المشرفة أو دول المنبع الأفريقي للنيل أو سواء للمجموعة الأفريقية بكاملها، انحسر الدور المصري بدأت هذه الدول من تنزانيا إلى أوغندا إلى كونغو الديمقراطية تقوى وتأخذ مكانتها بنفوذ إسرائيلي مطلق، كان محظورا على إسرائيل في هذه المنطقة وكان بعد مصر الثورة في 1952 إلى أن تمد يدها إلى إثيوبيا إلى هيلاسيلاسي في ذلك الزمان وهي ترصد حركة النيل أكثر من أي طرف آخر بصرف النظر عن أي معاملات سياسية أخرى، ولكن تنازل مصر عن هذا أدى إلى تصاعد دور إسرائيل في إقامة مشاريع على النيل سدود كهرباء إلى آخره من هذا الأمر، إغراء هذه الدول الأفريقية بالمساعدات الزراعية وغيرها، إغراء هذه المنطقة بأنها تخرج من الدور الفاعل لسريان وادي النيل من أجل أن تحصر هذه المياه لصالحها وبنفس الوقت تقوم دولة الآن جديدة في جنوب السودان إذا سمحت الظروف أن تكون دولة أيضا ستكون رقم 11 أو 12 لأن إسرائيل والخطأ المصري أيضا أنهم قدموا تحويل مياه النيل إلى سيناء وسيناء جزء من آسيا وليست من أفريقيا وبالتالي هنا تدخل إسرائيل كطرف آخر في عملية المعادلة بأنها دولة مشاطئة للنيل وبالتالي لها حصتها كما يكون وهذا هو الخطر..

عبد القادر عياض (مقاطعا): قلت بأن ضيفينا في القاهرة وفي الخرطوم هما أدرى بهذا الموضوع منك..

محمد المسفر: بالضبط.

عن الشأن اليمني وظاهرة بوكو حرام النيجيرية

عبد القادر عياض: سأسألك عن موضوع ربما أنت أدرى به منهما في هذا الموضوع، قد يكون على كل حال، الشأن اليمني وما جرى من تطورات في هذا البلد خاصة في هذا الأسبوع وتصاعد عملية الاستهداف من الجهتين لرجال الأمن والمحتجين في جنوب اليمن والتصريحات المتتالية يوما بعد يوم، كيف تتابع الشأن في اليمن وما جرى طبعا في هذا الأسبوع خاصة؟

محمد المسفر: الأخوان أيضا محمد من السودان والأستاذ قنديل من القاهرة لهم اهتمام أيضا بهذا المكان، عودة إلى حرب 67 وعودة إلى حرب 73 ودور اليمن في هذا الموقف ودور استقرار اليمن في هذا المسار الإستراتيجي للبحر الأحمر، مع الأسف ما يجري في اليمن هو مسألة خطيرة جدا وكما أقول أنا دائما بأن الدولة انشغلت بتقوية القبيلة عن تقوية الدولة وأصبحت الدولة الآن ليست هي لا مع القبيلة ولا مع نظام الدولة وبالتالي انفرط المسباح في هذا الموقف، هناك عراك أو ما يسمى حراك في الجنوب، الناس يشعرون بأن هناك مظلومية لهم جاءت نتيجة الوحدة ولتسلط بعض القيادات السياسية القادمة من الشمال على استملاك الأراضي واستملاك حقوق الناس سواء المهاجرين منهم أو المقيمين وبالتالي توسع هؤلاء وأصبح لهم أظافر وقوة وسند حقيقي في ذلك يهدد أمر الوحدة إذا استمر بالشكل ده، في الشمال أيضا هنا اضطرابات الحوثيين وما الحوثيين وإذا سمعنا اليوم الأخبار بأن الحكومة اليمنية استأذنت السعودية أن تلف بعض قواتها من الأراضي السعودية لضرب هؤلاء الناس الأمر الذي يدخل السعودية أيضا كطرف في هذه المشكلة ويكون هناك أزمة خطيرة جدا سواء بين اليمن والمملكة العربية السعودية أو بين القبائل اليمنية والقبائل المشارفة أو المجاورة السعودية في هذا الموقف. وبالتالي أنا أقول إنه ليحسم الأمر حسما حقيقيا في هذا فإن الرئيس عليه أن يطلب حقيقة إلى حوار وطني صادق تجتمع فيه كل القوى دون أن يكن هناك إملاءات ودون أن يكون هناك شروط وأنا أعتقد أن على المعارضة والأطراف المختلفة الوطنية المحافظة على وحدة اليمن والوحدة الشاملة لليمن هي التي الآن تعمل من أجل قبل أن يتأزم الموقف وتدخل فيها قوى أخرى من أجل تفتيت اليمن، الأمر معلق بقرار من الرئيس علي عبد الله صالح أن يتخذه في مواجهة هذه القوى كاملة من أجل إحقاق الوحدة وإعادة الحقوق كاملة واسترداد جميع الحقوق المسلوبة لإعطائها لأصحابها.

عبد القادر عياض: أنتقل إلى الأستاذ محمد لطيف في الخرطوم، تتابع الملف اليمني بشكل حريص أكيد ولكن هل من علامات استفهام تطرح في رأسك يوما بعد يوم مع تطور هذا الملف وازدياد عدد الضحايا في هذا البلد؟

محمد لطيف: طبعا أنا أعود بالذاكرة مباشرة إلى الآليات التي قامت بها الوحدة اليمنية، يعني أنا قناعتي أن أي حلول عسكرية لن تصمد مهما تقادم عليها الزمن لأن أصلا الحل العسكري نفسه هو ليس حلا موضوعيا بالتالي هو لم يكن قد قدم الحلول الموضوعية للقضايا الشائكة أصلا بالتالي نحن نعلم أن عملية توحيد اليمن، صحيح قد يرجع البعض لتاريخ اليمن القديم وأن اليمن كان دولة واحدة وما إلى ذلك، ولكن نحن نعلم أن هناك دولتين في هذه المنطقة ثم أصبحتا دولة واحدة في ظروف معروفة للجميع، بالتالي من الواضح أن الأخوة في اليمن لم يجلسوا إلى بعضهم ويناقشوا بشكل واضح..

عبد القادر عياض (مقاطعا): ولكن كيف، أستاذ محمد، كيف يتم الجلوس؟ في هذا الأسبوع فقط الحوار الذي كان مستمرا بين اللقاء المشترك المعارض وبين الحزب الحاكم في اليمن توقف، هل هذه وسيلة لحل المشاكل في البلدان؟

محمد لطيف: هي بالطبع ليست حلا ولكن يجب أن ننظر في الظروف والملابسات المحيطة بهذه المسألة ثم لا بد أن نسأل يعني هل كان هذا الحوار جادا؟ هل استوفى الحوار؟ هل اقتنعت أطراف الحوار بجدية هذا الحوار؟ هل هناك عملية بناء للثقة تمت بين كافة الأطراف ليطمئن كل طرف أن الطرف الآخر جاد في إدارة هذا الحوار ومطمئن إلى حالة وصول إلى نتائج يمكن أن تحقق هذه النتائج وتطبق على أرض الواقع؟ هذه أسئلة مهمة يعني مجرد الحوار هو مظهر شكلي لا يعكس بالضرورة أن هناك، أن الناس يسيرون.. أن الحوار يسير في الاتجاه الصحيح، هذه قضية أيضا.

عبد القادر عياض: طيب دكتور عبد الحليم قنديل أمام صد وسد أبواب الحوار في اليمن وفتح الباب أمام العنف والانزلاقات التي تتبع هذا العنف، كيف تتابع الشأن في اليمن خاصة من خلال ما جرى خلال هذا الأسبوع؟

عبد الحليم قنديل: يعني اسمح لي سريعا أن أتابع الظاهرة في عمومها يعني، كنا نتحدث قبل قليل عن إيران وإيران بلد متعدد الأعراق يشكل الفرس فيه ما بين 35% إلى 40% لكن وجود نظام سياسي ووجود تنمية ووجود هدف ووجود دولة وطنية يحفظ كثيرا من الاستقرار في إيران رغم أن القومية الغالبة فيها في حدود 40% أو أقل، على النقيض مباشرة تجري أمور أو أحوال العالم العربي أو الثقب الأسود الذي نسميه العالم العربي، في وقت ما كنا نتحدث عن سايكس بيكو التي قسمت الأقطار جغرافيا، الآن مع الشرق الأوسط الكبير ومع زحف الاستعمار الأميركي الإسرائيلي ومع شيوع هذا الوضع في المنطقة وتحول ملوك الطوائف لطلب خدمة إسرائيل أو طلب طاعة أميركا نشهد فكرة التحول إلى دولة فاشلة، فكرة تجزئة الأقطار ذاتها إلى أمم. أنا أعتقد أنه مع الانسحاب الأميركي من العراق سوف ينتهي العراق العظيم إلى دولة فاشلة بمعنى دولة ممزقة، انتهت الصومال من قبل إلى هذا الوضع، هناك تهديدات في حالة السودان وهنا أريد أن أتوقف عند فكرة السلاح أو فكرة الحوار، لا السلاح أدى إلى شيء في السودان ولا الحوار أدى إلى غير الانفصال أيضا، الدولة الفاشلة أيضا شبح يزحف على اليمن الآن، هناك خطورة القاعدة، هناك خطورة الحوثيين، هناك خطورة الحراك الجنوبي، بالبداهة لا يمكن الحديث عن أي مشروعية لفكرة الانفصال في اليمن، نحن لا نتحدث عن قوميتين أو عن عرقين أو إلى آخره ولكن المذنب الحقيقي ليس الانفصاليين فقط وإنما الدولة ذاتها التي أصبحت نسخة من الدول العربية طابعها العام هو الفساد طابعها العام هو الاستيلاء على أرزاق الناس وأملاكهم وفكرة نشر الكراهية لفكرة الدولة وجود الدولة ذاتها أصبح شيئا مكروها لأنه شيء مفروض تطورا بالجمهوريات العربية لفكرة الحكم بالحق العائلي وهذا ما يجري في اليمن وغيره. ما أريد خلاصة ما أريد أن أقوله إن دولا عربية باضطراد متزايد تتوجه باضطراد إلى مصير الدولة الفاشلة، اليمن مهدد بالتحول إلى دولة فاشلة لا توجد أي مشروعية لأفكار الانفصال ولا أي معنى ولا أي تبرير لا أيديولوجي ولا واقعي ولا إلى آخره لكن التبرير الوحيد هو أن الدولة ذاتها أصبحت شيئا مكروها..

عبد القادر عياض (مقاطعا): أستاذ عبد الحليم أنا أستعير من كلماتك أنت قلت قبل قليل مصطلح رفض الحكم أو رفض الدولة وكذلك الفساد لأتكلم عن دولة في أفريقيا هي نيجيريا وظاهرة ما يعرف ببوكو حرام لأسأل الأستاذ محمد لطيف في الخرطوم كيف تابع هذه الظاهرة بوكو حرام في نيجيريا؟

محمد لطيف: يعني تحدث الكثيرون عن ظاهرة تنظيم القاعدة والخطورة من انتشارها في العالم الإسلامي بشكل عام وعلى مستوى العالم لأن القاعدة ليست هي تنظيما بالمعنى الهيكلي للتنظيم، القاعدة فكرة بالتالي الفكرة لا تحدها حدود لذلك أنا شخصيا لم أندهش من ظهور هذه المجموعة في نيجيريا ولن أندهش أيضا إذا ظهرت في أي منطقة في العالم وهي ظاهرة حقيقة ظاهرة مزعجة جدا وغريبة جدا وهي دائما طبعا أصبحت ظاهرة التطرف مرتبطة إلى حد كبير بالمواقع التي يعاني فيها المسلمون من التخلف والفقر وما إلى ذلك، أي عملية توظيف الدين لخدمة قضايا سياسية لا علاقة لها بمسألة الدين أصلا، يعني على سبيل المثال الآن زعيم بوكو حرام هذه يوسف محمد الذي يرفض فكرة التعليم كما تفضل التقرير ثبت أن أبناءه يتلقون تعليما نظاميا بذات المنهج الذي يرفضه وقواته ويقتل بسببه الناس، هو الآن هذه المجموعة تعلن أنها ستستمر في قتل المدنيين وفي محاربة الدولة وما إلى ذلك من الظواهر السالبة التي تخصم من فكرة صورة الإسلام نفسه يعني.

عبد القادر عياض: أستاذ محمد لطيف رئيس تحرير صحيفة الأخبار السودانية كنت معنا من الخرطوم، وكان معنا من القاهرة الأستاذ عبد الحليم قنديل الكاتب الصحفي، وهنا معنا في الدوحة الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، أشكركم جميعا. ونلتقي بإذن الله في الأسبوم القادم في الجمعة القادمة في أكثر من خبر في أكثر من رأي، دمتم بخير والسلام عليكم.