- دلالة توقيت التحقيق وأسباب التشكيك في مصداقية اللجنة
- أهمية العلنية ودور العلاقة الأميركية البريطانية
- حول صحة أسباب وأهداف الحرب على العراق
- دوافع تكوين اللجنة والنتائج المتوقعة للتحقيق

سامي حداد
عبد الأمير الأمباري
كلايف صولي
 وفيق مصطفى
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحييكم من لندن في برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة. مع اقتراب انسحاب ما تبقى من القوات البريطانية من العراق نهاية هذا الشهر والبدء ببيع معداتها في المزاد العلني هناك بسبب تكلفة الشحن، ومع بدء التحقيق الذي أعلنه غوردن براون
رئيس الوزراء بشأن دخول بلاده الحرب، لماذا تراجع الرجل جزئيا عن كون التحقيق ما وراء أبواب مغلقة؟ هل أراد إرضاء المعارضة في مجلس العموم أو كما قال نائب سابق إنه أراد رمي قطعة من اللحم لإلهاء الذئاب التي تنهشه من عائلات البريطانيين الذين قتلوا أثناء المغامرة العراقية؟ هل يكفي منح ذوي هؤلاء وسام الملكة إليزابيث الجديد Elizabeth Cross هذا الأسبوع أم أنهم يريدون معرفة الدوافع الحقيقية وراء دخول الحرب؟ وما الذي سيحققه التحقيق بعدما أصبح معلوما أن الحكومة سخرت المعلومات الاستخبارية خدمة لأغراض سياسية وأن المدعي العام تراجع عن رأيه القانوني تحت وطأة ضغوط الحكومة حول شرعية الحرب وأن رئيس الوزراء توني بلير بعدما أدرك أن مجلس الأمن لن يصدر قرارا للقيام بعمل عسكري قدم ملفا مبالغا فيه للبرلمان حول أسلحة العراق تبين فيما بعد أنه كان مقتبسا من الإنترنت وكانت المعلومات قديمة وغير صحيحة فهل ضمن توني بلير البرلمان في شهر يناير عام 2003 في حين أنه كان قد عقد العزم سلفا على دخول الحرب؟ وإذا كان الهدف من إجراء التحقيق بشأن دخول بريطانيا الحرب هو لإعادة الثقة بصنع قرارات الحكومة فهل سيكون التحقيق شفافا أم أن السرية بحجة الأمن القومي ستكون غطاء لطمس حقائق محرجة تهزئ زعامات حزب العمال كما يقول حزب المحافظين؟ وإلا كيف نفسر أن نتائج التحقيق ستنشر بعد انتخابات العام القادم ولماذا بدأت الشكوك حول استقلالية لجنة التحقيق ورئيسها بحجة أنهم إما من رجالات المؤسسة الحكومية السابقين أو أن بعضهم مؤرخون من أنصار توني بلير وعمل بعضهم معه؟ فهل سيكون التحقيق الحالي مجرد تستر آخر كما حدث في ثلاث لجان سابقة أو كما تقول المعارضة إنه سيكون وضع طلاء أبيض لتغطية بقعة سوداء في تاريخ بريطانيا؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور عبد الأمير الأمباري سفير العراق السابق في لندن واشنطن والأمم المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخرى العواصم الخبير في القانون الدولي، كما معنا أيضا اللورد كلايف صولي أحد كبار مفكري حزب العمال، وأخيرا وليس آخرا الدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين، أهلا بالضيوف الكرام.

دلالة توقيت التحقيق وأسباب التشكيك في مصداقية اللجنة

سامي حداد: ولو بدأنا بالدكتور الأمباري، الحمد لله على السلامة للتو وصلت من باريس. دكتور كمستشار في القانون الدولي وسفير سابق كما قلنا في لندن واشنطن الأمم المتحدة اليونسكو روما وإلى آخره هل تعتقد أن بدء التحقيق الثالث الواقع أو الرابع في دخول بريطانيا الحرب سيميط اللثام بشفافية عن خلفيات مغامرة هذا الغزو؟

عبد الأمير الأمباري: الحقيقة لا أعتقد هناك لثام حول الموضوع لأن الفضائح التي رافقت دخول الحرب وأثناء الحرب وما بعد الحرب أصبحت يعني ملكا مشاعا في الصحافة البريطانية والصحافة الأميركية وأي محاولة الحقيقة للتغطية تكشف أن هناك خطأ ما -ولا أقول أكثر من هذا- ويراد منه تغطيته وحجبه عن الحقيقة ولهذا السبب ترتكب الحقيقة كثير من عمليات التزوير وعمليات قول نصف الحقيقة وثلاثة أرباع الحقيقة، وأنا أستغرب يعني في بلد مثل بريطانيا اللي هي بلد القانون وبلد أقدم برلمان في العالم من الممكن في القرن 21 أن تتم مثل هذه العمليات خصوصا وأنا لن أنسى لأني كنت في الولايات المتحدة الأميركية آنذاك حينما كذب الرئيس نيكسون على أشياء بسيطة الحقيقة تحت القسم أدت إلى التحقيق معه ومحاولة.

سامي حداد (مقاطعا): قضية فضيحة ووترغيت.

عبد الأمير الأمباري: فضيحة ووترغيت واضطرته إلى الاستقالة هذه في أميركا ومن قبل الرئيس الأميركي فكيف تجري الآن يعني من قبل مختلف المسؤولين عمليات تزوير وخلق ذرائع لتحقيق هدف متخذ مسبقا وهو دخول الحرب على العراق.

سامي حداد: ولكن ومع ذلك دكتور سنتطرق إلى ذلك خلال البرنامج ولكن ألا تعتقد أن مجرد الإعلان عن تحقيق في ظروف دخول بريطانيا الحرب ناهيك عن بدء العد التنازلي لخروج القوات البريطانية من العراق مع نهاية هذا الشهر ناهيك عن خروج الأميركيين من المدن العراقية والقرى يعني قبل رحيلهم بعد عام أو عامين يعني ألا يعتبر ذلك ردا على من زعم أن الحرب كانت لاحتلال العراق والسيطرة على النفط؟ السؤال للدكتور الأمباري.

عبد الأمير الأمباري: الحقيقة الانسحاب هو ليس حقيقيا بقدر ما هو إعلامي لأن.

سامي حداد: تقصد الانسحاب البريطاني الأميركي، نحن هنا في بريطانيا نتحدث عن بريطانيا بالواقع.

عبد الأمير الأمباري: بالنسبة للانسحاب البريطاني أنا أعتقد هي بريطانيا دخلت الحرب من قبيل الدعم والمؤازرة الدبلوماسية والعسكرية للولايات المتحدة الأميركية فلما الولايات المتحدة الأميركية الآن هي بذاتها أيضا أقرت بفشل مهمتها وتحاول إيجاد طرائق لتغيير احتلالها للعراق من تغيير عسكري احتلال عسكري علني إلى نوع احتلال عسكري خفي عن طريق التراجع إلى داخل المعسكرات وعن طريق القيام بدوريات أمنية والتدخل من قبيل الدفاع عن النفس إلى آخره وبالتالي أصبح الحقيقة العملية هي فاشلة وسواء السبب المقاومة العراقية أو السبب الضغوط الدولية أو الرأي العام البريطاني بالذات، لا ننسى نحن المظاهرات المليونية التي حدثت في لندن التي تطالب بوقف الحرب وعدم الدخول في الحرب.

سامي حداد: OK ومع ذلك دكتور أمباري ولكن يعني مجرد إجراء تحقيق في بريطانيا ويعتقد أنه سيكون شفافا يعني هذا يعطي تساؤلات أن الدول العربية التي قامت بحروب مختلفة دفاعا عن النفس مع إسرائيل على الأقل أو الحرب العراقية الإيرانية اجتياح العراق للكويت يعني لم يكن هناك أي تحقيق على الأقل يعني لإشفاء غل المواطن العربي أو الذين فقدوا مئات الآلاف من أبنائهم في تلك الحروب.

عبد الأمير الأمباري: هذا صحيح 100% مع الأسف الشديد الحكومات العربية عموما لا تشعر بأنها مسؤولة في تصرفاتها أمام شعوبها وإذا أرادت أن تكشف عما تقول فهي تحاول الحقيقة إلى لي الحقائق وتبريرها.

سامي حداد: بما في ذلك النظام العراقي السابق؟

عبد الأمير الأمباري: بما في ذلك النظام العراقي السابق وأنا شخصيا أقولها للتاريخ كنت سفيرا لبلادي في الأمم المتحدة أثناء ما دخل العراق الكويت ولكن في كل مداخلاتي في مجلس الأمن وفي المؤتمرات الصحفية العلنية لم أدافع بكلمة واحدة عن دخول العراق إلى الكويت لأني أعتقد هذا كان عملا غير قانوني وضد المصلحة العراقية والأمة العربية ولكن كنت أدافع بالطبع عن حق الشعب العراقي بأن يكون شعبا آمنا دون تدميره من قبل قوات التحالف الأميركي.

سامي حداد: لورد صولي نريد التركيز الآن على بريطانيا كيف ترد على من يقول إن تراجع غوردن براون رئيس وزراء بريطانيا من كون التحقيق بشأن دخول بريطانيا الحرب من كونه سريا 100% إلى أن يكون شبه علني وسري فيما يتعلق بقضايا الأمن القومي؟ يعني هنالك من يقول إما بسبب المعارضة التي أصرت على أن يكون التحقيق علنيا أو -هذا الشيء مهم جدا رجاء أن تسمعني- لأن رئيس اللجنة سير جون شيلكوت محسوب على الدولة كان يعمل في إيرلندا الشمالية قريب من المخابرات البريطانية أو كما قالت صحيفة الغارديان إن التحقيق سيكون مضمونا آمنا لصالح الحكومة؟ يعني تشكيك بالرجل.

كلايف صولي: بالنسبة دعني أقل بإن ما قاله الآن وبما فيه مقدمتك سامي والتي أختلف معها تماما لكن دعني أضع ذلك جانبا وتلك زاوية في نظر هذا الأمر ولكن الإجابة على سؤالك الذي طرحته علي أفضل أن يكون هناك تحقيق مختلف لكن غوردن براون في مكانه ليمكن الأدلة من أن تكون علنية قضيتان مهمتان هما أن الناس لن يعطوه أدلة علنية بتفاصيل كاملة وذلك أنهم يريدون نوعا من السرية بما يتعلق بالناس الذين يتحدثون عنهم وأيضا بشأن القضايا الأمنية، من ناحية أخرى هناك أمر طبيعي في كافة التحقيقات من هذا النوع هو أن هناك نوعا من الحماية لسرية القوات الوطنية وفي سياقات أخرى في دول أخرى التي عليك أن تبقي معلوماتها سرية إذاً لا يمكنك أن تحصل على تحقيق علني تماما وليست هناك أي دولة تقوم بتقرير مماثل على قضية بهذه الأهمية.

سامي حداد: السؤال كان بالتحديد فيما يتعلق بالشكوك حول مصداقية سير جون شيلكوت، هو رجل الدولة إذاً التحقيق سيكون لصالح الدولة.

كلايف صولي: السيد جون شيلكوت هو موظف مهم للحكومة لسنوات عديدة وقد أشرف على الكثير من الأحداث العامة في إيرلندا الشمالية وأدى مهمة جيدة، إذا كنت أن تؤثر على شخصه فعليك أن تقول ما هو حقيقة، لا أعتقد أن هناك شخصا يقول إن شيلكوت غير قادر لأن يكون مستقلا في رأيه.

سامي حداد: ولكن يعني إذاً كيف ترد على المحامي في القانون الدولي فيليب سانز الذي قول إن سير جون ليس الشخص المناسب لأنه عندما كان عضوا في لجنة اللورد بتلر -فيما يتعلق بمصداقية الاستخبارات العسكرية البريطانية لدخول الحرب- يقول عندما كان عضوا في تلك اللجنة أثناء استجواب المدعي العام اللورد غولد سميث حول قانونية دخول الحرب صاغ السير جون الأسئلة بشكل يعني يغازل يتماشى مع رأي الحكومة، لم يكن صارما كما كان أعضاء اللجنة الآخرين لا بل فإن النائبة العمالية -ربما تعرفها- لين جونز قالت إن سير جون في تلك اللجنة وقف مع زعم الحكومة أن العراق كان ينوي شراء اليورانيوم من النيجر وهو شيء نفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذاً هناك شكوك تحوم حول الرجل بأنه يعني ميال إلى الحكومة.

كلايف صولي: أعتقد بأنه تصرف بشكل غير قانوني وهو مخطئ تماما..

سامي حداد (مقاطعا): وماذا عن النائبة العمالية لين جونز يسارية لأنها ضد الحرب؟

كلايف صولي: دع ذلك جانبا لهذه اللحظة ولكن عليك أن تفهم خلفيته في هذا الموضع تماما كما أنت بحاجة لأن تعرف خلفية شيلكوت في هذا الموضوع، شيلكوت لديه سمعة بكونه شخصا متزنا ولكن ذلك لا يعني بأنه دائما سيدعم الحكومة ولا يعني أيضا أنه سينتقدها وفي واقع الأمر أعتقد أنه شخص يتسم بالاتزان واتزانه أحسن من فيليب سانز الذي لديه مواقف قوية أحترمها ولكنني أعتقد أنه مخطئ إلى درجة كبيرة.

سامي حداد: وماذا عن رأي لين جونز النائبة العمالية اليسارية بالرجل؟

كلايف صولي: حسنا إن حرب العراق كانت مثار جدل كبير على المستوى الوطني والدولي فقد كان من الصعب أن أحاجج بشأنها لم يكن الأمر سهلا وأعتقد أن هذا موطن اختلافي بشكل قوي مع السفير، لا يمكن أن تقول إنها عملية فاشلة ما أريد هو تحقيق هذا التحقيق يهتم بطريقة التعامل مع الوضع الذي نجم بعد النزاع إن الإطاحة بصدام كان جيدا وضروريا ومحقا وأبدا لن نعتذر بشأن ذلك ولكن كيف تعاملنا مع الوضع الذي تبع النزاع؟ لقد قمنا بذلك بشكل خطأ ذلك ما كان علينا أن نستخلص منه الدروس ونركز عليه وإلا سيقولون علينا أن نترك صدام، لا، بالتأكيد ما كان ذلك ليكون جيدا.

سامي حداد: لورد صولي سنتطرق إلى قضية إزاحة صدام حسين وهو كان الهدف الأساسي وأنت قلت في البرلمان بأنك يعني بأن هذا النظام غير قانوني وهو موثق في البرلمان ولكن عودا إلى اللجنة إلا إذا كان الدكتور الأمباري يريد أن يعلق بأن قضية القضاء أو إزالة صدام حسين كان شيئا غير قانوني، باختصار رجاء.

عبد الأمير الأمباري: يعني من يمكن أن يدعي شرعية أو عدم شرعية وهو في خلاف صارخ مع ميثاق الأمم المتحدة مع القانون الدولي ومع كل مبادئ القانون الإنساني والتي أدت عمليا إلى شبه إبادة للشعب العراقي في هذا الموضوع فكيف يدعون بشرعية أو عدم شرعية صدام حسين أو النظام العراقي؟ من هو الذي عين بريطانيا أو X أو Y أو Z كحكم يقول إن هذا خلاف القانون الدولي أو ذاك ليس خلاف القانون الدولي.

سامي حداد: طيب OK لورد صولي أنت دافعت عن رئيس اللجنة، معلش دكتور مصطفى وفيق سآتي إليك حالا، دافعت عن سير جون وقلت إنه رجل يعني يتمتع بمصداقية وماذا عن بقية أعضاء اللجنة الآخرين؟ أحدهم وزير أو سفير سابق في روسيا الآن في مجلس إدارة شركةBB  شركة النفط البريطانيةBB  التي عقدت صفقة قبل يومين مع العراق، هنا كان في تضارب في المصالح ولكن ماذا عن البروفسور سير مارتن غيلبرت صاحب العديد من الكتب حول تشرشل الحرب العالمية الثانية العديد من الكتب حول إسرائيل وما يسمى بالمحرقة شبه تحالف بلير وبوش أنه يجب أن يرقى إلى مصاف تحالف تشرشل مع روزفلت، الشخص الآخر في اللجنة أيضا المؤرخ العسكري سير لورانس فيدمان كان أحد مستشاري توني بلير للشؤون الخارجية حصل على لقب سير في أثناء حكم توني بلير امتدح سياسات بلير في تعامله مع صدام حسين يعني كيف يمكن يعني أي إنسان يشكك في هذه المجموعة من رجالات هذه اللجنة التي سوف تقول للبريطانيين إن الذين قتلوا في حرب العراق يعني ماتوا لأسباب قانونية وإلى آخره يعني تشكيك في مصداقية هذه اللجنة وكلهم من أصدقاء توني بلير.

كلايف صولي: سامي عندما تصيغ أسئلتك على هذا النحو فأنت تتجنب القضية الأساسية التي تواجه العالم الآن ليس فقط ما يتعلق بصدام ولكن كيف يتعامل العالم مع دكتاتوريات وحشية وخطيرة، الآن عندما نحينا ميلوسوفيتش في يوغسلافيا قتل المسلمين كان يحاسب من وجهة نظر غير قانونية، أنا أقول وعندما قام الفييتناميون بتنحية بول فوتفي هناك قالوا إن هذا غير قانوني، لا أنا لا أقبل بذلك، هذا التحقيق عليه أن يركز على لماذا لم نتعامل مع وضع ما بعد النزاع بشكل جيد لأن ذلك هو ما أدى للكثير من القتلى وذلك ما كان يجب أن يحدث لكن لا تدعوا بأنه ليس هناك مشكلة مع الدكتاتوريين الوحشيين الذين هم خطرون لأقاليمهم والعالم ويجب الإطاحة بهم والأمم المتحدة فشلت في هذا الحال وعندما عززت ميثاق سبعة والقرار التابع له والذي هو انتهاك لوقف إطلاق النار الذي وقع عليه صدام حسين، عندما لم تتصرف عرفتم بأنها ستذهب إلى الفشل كما كان هناك في عصبة الأمم المتحدة أعرف أن هناك الكثير من النازحين العراقيين الذين أتوا إلي وقالوا ألا يمكنك أن تنحي هذا الرجل؟



أهمية العلنية ودور العلاقة الأميركية البريطانية

سامي حداد: دكتور صولي تجنبت الإجابة عن قضية المؤرخين العسكريين المؤيدين من أنصار توني بلير، دكتور الأمباري.

عبد الأمير الأمباري: First about refugees.

سامي حداد: In Arabic بالعربي.

عبد الأمير الأمباري: العفو موضوع اللاجئين اللي أيام صدام الآن هناك حوالي أربعة ملايين لاجئ عراقي داخل العراق وخارج العراق في دول الجوار بالإضافة إلى أكثر من مليون شهيد قتل من قبل القوات الأميركية ومن قبل الإرهابيين والقاعدة وغيرهم وبالإضافة إلى حوالي خمسة ملايين عائلة يتيمة وفقدت مصدر رزقها ومصدر حياتها، هل هذا تدخل إنساني لترفيه الشعب العراقي أم لتحطيم الشعب العراقي والعراق؟

سامي حداد: دكتور مصطفى عودا إلى موضوع اللجنة أنت كعضو ناشط في حزب المحافظين ترتيبة لجنة التحقيق أو كما زعمت الديلي ميل التي تؤيد حزب المحافظين أن رئيس الوزراء غوردن براون مع اللورد ماندرسون وزير الأعمال وهو من أصدقاء توني بلير عقدا صفقة فيما يتعلق بتركيبة هذه اللجنة لإنقاذ رئيس الوزراء السابق وكذلك رئيس الوزراء الحالي أو زعامة حزب العمال.

وفيق مصطفى: هو من الواضح أنه في قلق كبير على تكوين اللجنة نفسها، اللجنة قد تبدو غير حيادية كما نتصور ولكن يجب أن نفهم إنها ليست محكمة إنها لجنة لإعطاء توصيات واللجان تعقد في بريطانيا بعد الحروب أو المشاكل الضخمة التي تحدث في بريطانيا أو في أي دولة أوروبية فحصلت بعد الفوكلاند وحصلت بعد حرب السويس، هو يعني أنا بأعتقد أن مشكلة غوردن براون أنه كان يريد أن تكون سرية والقلق يعني اللورد صولي تحدث عن ما بعد الحرب على طريقة حكم العراق وحصل مشاكل كثيرة جدا بسبب أنه لم تكن هناك دراسة جدية ماذا سيحدث في العراق والعراق تهشمت وتكسرت في أجزاء كثيرة كما نرى ولكن ما قبل الحرب أن كثيرين في المحافظين والأحزاب الأخرى أيدوا حكومة توني بلير على أساس المعلومات التي يبدو أنها غير صحيحة.

سامي حداد: OK إذاً الآن دكتور لماذا يصر أو أصر حزب المحافظين على أن تكون جلسات هذه اللجنة علنية كما سمعت من اللورد صولي يقول إنه يعني بعض الأشياء تمس الأمن القومي وهذه في أي بلد في العالم يعني لماذا الإصرار على أن تكون الجلسات علنية؟

وفيق مصطفى: هو يجب أن تكون جلسات علنية يجب أن تكون هنا لجنة تفكك الأشياء التي يمكن أن تكون علنية والأشياء التي تؤثر على الأمن القومي البريطاني الأمن القومي الأميركي أو الجهات التي أعطت معلومات مخابراتية بالنسبة للمجهود العسكري والسياسي في هذه الفترة فأنا بأعتقد أن هذه أنه في مثلا فكرة أسلحة الدمار الشامل بريطانيا وأميركا باعت هذه الفكرة لكثيرين حتى أن 65% من الشعب الأميركي كان متفقا مع الحرب لأن المعلومات يبدو أنها لم تكن دقيقة كما تصورنا.

سامي حداد: وهل اكتشفتم كحزب محافظين الآن أن المعلومات كانت خاطئة وحينما وافقتم مع الحكومة على دخول الحرب لأنه لو لم يقف حزب المحافظين مع الحكومة وكان هناك حوالي أكثر من مائة نائب عمالي ضد الحرب لما ذهب توني بلير إلى الحرب الآن فقط اكتشفتم تلاعب توني بلير أم أنكم الآن يعني تريدون الإصرار على علنية التحقيق في سبيل المعارضة يعني لأنكم ضد غوردن براون؟

وفيق مصطفى: ليس بالضرورة لأن المعارضة ليست على اتصال مباشر بالأجهزة المخابراتية وبالتالي تعتمد على المعلومات التي تعطى لها من خلال الحكومة الموجودة وهي حكومة توني بلير في ذلك الوقت هو هذا دور المعارضة في بريطانيا هو أن تنظر إلى كل  كبيرة وصغيرة لتتأكد أنه ليس هناك نوع من التضليل أو نوع من التلاعب السياسي وطبعا الموضوع أكثر تعقيدا من ذلك لأن الولايات المتحدة..

سامي حداد (مقاطعا): يعني قضية التلاعب السياسي أنتم كحزب محافظين -يعني بالنسبة للمشاهد العربي والمسلم أيضا- يعني ما الفرق بين المحافظين وبين حزب العمال في بريطانيا، يعني حزب المحافظين كان وراء فضيحة السويس الاتفاق مع إسرائيل وفرنسا لغزو مصر بعد تأميم قناة السويس حزب المحافظين هو الذي دخل مع بوش ودول عربية ما يسمى بإعلان دمشق الخليج مصر وسوريا لإخراج العراق من الكويت، قبل ذلك كانت تاتشر تطالب بالإطاحة بنظام صدام حسين بسبب قتل صحفي إيراني الأصل من صحيفة الأوبزيرفر اتهم بمسألة التجسس يعني بداية نهاية النظام العراقي كانت بسبب حرب 1991 والعقوبات التي أدت إلى نهاية النظام يعني أنتم من أكبر الضالعين يعني لا تحمل الآن حزب العمال قضية 2003 هي نتيجة لـ 1991 تورط بريطانيا مع أميركا.

وفيق مصطفى: هي أكثر تعقيدا من ذلك لأن علاقة بريطانيا بأميركا علاقة عميقة وعلاقة غير عادية بالمرة وهناك التزام سياسي والتزام أخلاقي بين الولايات المتحدة وبين بريطانيا في أشياء كثيرة.

سامي حداد: على الخير والشر يعني.

وفيق مصطفى: على الخير والشر أتفق معك في ذلك، هذه هي الصداقة.

سامي حداد: دكتور أمباري لدي فاصل باختصار تفضل تعقيب.

عبد الأمير الأمباري: نحن في قول بالشريعة الإسلامية أو بالفكر الإسلامي "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" فتساءل بعض الفقهاء كيف تنصر أخاك وهو ظالم؟ فقيل تنصحه بالنصيحة السليمة ليعدل عن خطئه ولهذا كان المفروض من بريطانيا وهي حليف مخلص لأميركا وهي تعرف أكثر من أميركا بمداخل وخلفيات الشرق الأوسط والبلاد العربية سواء العراق أو دول الخليج أن تقدم النصيحة كحليف مخلص وليس كتابع يؤيد كل ما يطلب منه..

سامي حداد: أو كما قال الشاعر العربي في الجاهلية

وهل أنا إلا من غزية إن غوت

غويت وإن ترشد غزية أرشد

مشاهدي الكرام ترى هل تكشف لجنة التحقيق عن دوافع دخول بريطانيا الحرب أسلحة الدمار الشامل المزعومة أم تغيير النظام؟ ولماذا أصدر مستشار الحكومة القانوني فتواه بشرعية الحرب بعد زيارة واشنطن في حين كان قد أعطى رأيا مخالفا قبل أسبوع؟ هل ضلل توني بلير البرلمان بعدما كان قرر سلفا دخول الحرب وحتى تاريخها؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

حول صحة أسباب وأهداف الحرب على العراق

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. لورد صولي هنا نقطة فيما يتعلق بمسألة يعني نظر لجنة التحقيق في بعض القضايا السرية التي البعض يعتبرها غير سرية وأصبحت معروفة لدى الجميع، كشفت صحيفة الأوبزيرفر الأسبوع الماضي عن وثيقة سرية ستقدم إلى لجنة التحقيق، المذكرة تقول بإنها.. كانت بين بوش وبلير بحضور ستة من كبار المسؤولين في الحكومتين في 31 يناير 2003 التي كتبها ديفد ماننغ أحد مستشاري توني بلير، المذكرة تقول بسبب عدم تمكن فريق المفتشين الدوليين من الحصول أو الكشف عن أسلحة الدمار الشامل في العراق اضطر بوش وبلير إلى وضع خطة استفزازية بتحليق طائرة استطلاع U2 ترافقها طائرات أميركية حربية مطلية بعلم الأمم المتحدة على أساس استفزاز صدام حسين حتى يطلق النار عليها ومن ثم بعد ذلك يصدر مجلس الأمن قرارا بأن العراق انتهك يعني الأمم المتحدة بنفس المذكرة تقول التي ذكرها السيد ماننغ بأن الرجلين كانا قد قررا أصلا يعني مسبقا Already تحديد موعد الحرب والأهداف 1500 هدف إذا فشل مجلس الأمن بإصدار قرار يعني هذه أصبحت معلومة لماذا نقل عن السير جون شيلكوت بأنه يعني لن يتطرقوا إلى تفاصيل ذلك الاجتماع الذي حدث بين بوش وبلير في تلك الفترة مع ستة مستشارين؟ معلومة صارت الأشياء في الصحافة.

كلايف صولي: أود لو أكون سعيدا لو تمكنوا من ذلك فلم أشك أبدا في أنه كان هناك حاجة متزايدة للإطاحة بصدام وأعتقد أن ذلك تم قبوله ليس فقط من طرف الرئيس بوش وتوني بلير ولكن أيضا من طرف آخرين، الموضوع كان كيف نقوم بذلك وما إذا كان بالإمكان أن نجلب المزيد من الدول سواء من المنطقة أو من الأمم المتحدة للإنضمام إلى ذلك، الآن من ناحية الاستطلاع العسكري فإن أحد الإستراتيجيات كان يتمثل في أنه بعد اجتياح الكويت من طرف العراق الذي تم طرده من هناك لم يتبعوا قرار الأمم المتحدة فقد كانوا ينتهكون الأمم المتحدة بشكل جزئي عززت هذا القرار ووقفت.. كان لها موقف مريع يقوم على فرض عقوبات استخدمها صدام حسين لمعاقبة الشعب الذي لم يكن يدعمه. الآن هل تسمح باستمرار ذلك أو تقوم بشيء حياله؟ إننا نستخدم الطيران العسكري لإعاقة وتدمير المزيد من أنظمة الأسلحة التي لديه ودعونا نكن واضحين بشأن ذلك لقد أملنا أن ذلك سيساعد على اندلاع ثورة داخل العراق لأن ذلك كان سيكون أحسن ولكنهم لم يتمكنوا في نهاية المطاف، لقد كان وحشيا جدا كدكتاتوري والعراقيون يعرفون ذلك بعدها عليك أن تتخذ قرار هل تطيح بهذا الرجل أم لا، لقد كنت لأقول لتوني بلير في لحظات عديدة إنه خطأ كبير أن تعول كثيرا على أسلحة الدمار الشامل لأنه بالرغم من أنه سيستخدمها ونعرف أنه كان يحاول الحصول عليها فهو دائما كان يعرف بأن هؤلاء الناس مرضى نفسيون وهم لن يخبروك بالحقيقة بشأن هذه القضايا الرئيسة إذاً وقتها عليك أن تتخذ قرار ما إذا كنت ستطيح به أم لا، كنت أود هذه النتائج أن تخرج لأنني شعرت دائما بأن قضية الإطاحة بصدام حسين كانت قوية جدا ولكنه لم يركز فقط على أسلحة الدمار الشامل.

سامي حداد: سأنتقل إلى قضية أسلحة الدمار الشامل ولكن رأي اللورد غولد سميث أريد أن أسأل عن ذلك تقول يعني ألا تعتقد أن توني بلير -وهذا ما يتوقع المواطن البريطاني والعرب أيضا أن يتكشف خلال اللجنة- بأنه بعد فشل اكتشاف أسلحة دمار شامل في العراق كان الهدف هو الإطاحة بصدام حسين لأن توني بلير قال في البرلمان في 15 يوليو مثل هذا الشهر عام 2004 "إن سجل صدام حسين في حقوق الإنسان رجح دخول الحرب" وهذه النظرية بالمناسبة استخدمها في خطاب له في شيكاغو عام 1999 والتي كتبها له البروفسور لورانس فريدمان أحد أعضاء اللجنة الحالية، كيف نتوقع يعني هذه اللجنة أن تكون شفافية؟

كلايف صولي: لا أعتقد أنه كتب له، توني بلير وصف الوضع الذي أراد أن يتحدث للعالم بشأنه لأنه وكما قلت لك سلفا فنحن لا نواجه التحدي الخطير بشأن الدكتاتور الوحشي فهناك الآن كوريا الشمالية التي تطور أسلحة نووية وكذلك صواريخ وبعدها تهدد فقط ليس سلام المنطقة ولكن منطقة أوسع وفي نفس الوقت يقمعون شعوبهم وإذا كان لديك قناعات على الإطلاق بحقوق الإنسان وإيمانا بها فعلى الأقل علينا أن نتعامل مع هذا الموضوع..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً الله يخليك لورد صولي اسمح لي I beg your pardon, let me interrupt you تقول إن صدام حسين -ليس دفاعا عن الرجل، الرجل في عند دار الحق الله يحاسبه يعني- ولكن يعني تقول الرجل Brutalized يعني استخدم طرقا وحشية في قتل شعبه، أولا لو أخذنا على سبيل المثال وليس الحصر قضية الكيماوي ضد الأكراد غضت بريطانيا وأميركا الحرب عن ذلك لأنها كانت أثناء الحرب العراقية الإيرانية وكنتم ميالين أن يربح العراق، اثنان عندما كانت ما يسمى بانتفاضة الشيعة أو ثورة الشيعة بعد خروج العراق من الكويت عام 1991، قال لي سفير بريطاني دون ذكر اسمه له كتاب اسمه "An Arabian Affair" "شأن عربي" إنه هو والسفير البريطاني في الكويت بعثوا ببرقيات إلى وزارة الخارجية البريطانية تقول إن هذه الثورة فيها آلاف من الحرس الثوري الإيراني كل الناس يرفعون صور الخميني ولذلك لم تتدخل بريطانيا وأميركا، أي Brutality بتحكي عنها؟

كلايف صولي: حسنا أعتقد أن هذه نقطة مهمة جدا ولا يمكنني أن أتعامل معها بتذكيرك بالخطاب الذي قامت به كوندليزا رايس في مصر منذ سنتين حيث قالت إن الخطأ الأكبر الذي اقترفته أميركا والدول الغربية تمثل في دعم أي شخص يكون قويا في السلطة وذلك كان له أثر تمثل في أن ننتهي هنا إلى وضع مريع واكتشفنا فجأة في الحرب العراقية الإيرانية أن هذا الشخص المدعو صدام حسين هو الذي سيقوم باستخدام الكيماوي على شعبه وكذلك الإيرانيون، تلك السياسة بدأت تتغير وقتها وبشكل متزايد أميركا وبريطانيا يقولان لا يمكننا أن نستمر في هذا العمل ودعمه فقط لأنهم أشخاص أقوياء..

سامي حداد (مقاطعا): ولذلك أنشأتم ما يسمى دول Containment الاحتواء.. دكتور أمباري شو رأيك بهذا الكلام؟

عبد الأمير الأمباري: أنا أستغرب الحقيقة في بعض الدول أو بعض الأطراف تدعي أنها تدافع عن الشرعية وعن حقوق الإنسان وهي تخالف الشرعية وتخالف حقوق الإنسان وكمثال أولي مفضوح فضيحة الشمس اللورد اللي بجانبي قال إن العراق بريطانيا وأميركا ودول التحالف الأخرى تدخلت للقضاء على صدام حسين نظام صدام حسين، طيب إذا هذا كان الهدف وأنتم دمرتم الحقيقة المنشآت العسكرية وحتى قوات الجيش العراقي التي كانت في طريقها للانسحاب من الكويت لماذا دمرتم أيضا بنفس الوقت الجسور والسدود ومحطات الكهرباء ومحطات الماء بحيث الشعب العراقي أصبح لا يجد لقمة الخبز لأن كل شيء اختفى من الأسواق ودمرت المرافق هل هذا عمل إنساني قانوني أخلاقي؟

سامي حداد: ولكن دكتور ومع ذلك اسمح لي رجاء يعني في البداية وهذا مفترض أن لجنة التحقيق البريطانية ستكشف عنه هذا المؤمل يعني أن العراق لم يمتثل إلى قرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل حسب قرار 1441 أعطي شهرا لتقديم ملف حول أسلحته قدم ملفا من 12 ألف صفحة ولكن منقوصا كما قال جاك سترو وزير خارجية بريطانيا آنئذ والآن هو وزير العدل، يعني العراق كان يراوغ فيما يتعلق بمسألة أسلحة الدمار الشامل لم يكن صادقا مع الأمم المتحدة.

عبد الأمير الأمباري: أولا العراق ليس فقط علاقاته مع الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة لديه دول جوار ومع بعض دول الجوار لم تكن العلاقات ودية كثيرا بل بالعكس كما ذكرت قبل قليل لما صارت المظاهرات ما يسمى بالشيعة في جنوب العراق بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت تبين أن معظمهم إن لم يكن جميعا من الحرس الثوري الإيراني وكانوا هناك ليس لنصرة الشعب العراقي وإنما للسيطرة على العراق ولتدميره فالحقيقة هذه الادعاءات ثبت زيفها وأنا أعتقد..

سامي حداد (مقاطعا): OK سؤالي بالتحديد أن العراق كان يراوغ فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل وهكذا لم يكن صادقا في الملف الذي بعثه كان ناقصا.

عبد الأمير الأمباري: طيب كانت قوات الأمم المتحدة، من يقول؟ المحققون كانوا لا يزالون يحققون ويفتشون وأميركا طلبت منهم الخروج من العراق وباشرت بالقصف، لم يكن بقرار من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة بإنهاء أعمال التفتيش..

سامي حداد (مقاطعا): يعني العراق لم يكن يراوغ؟

عبد الأمير الأمباري: راوغ أو ما راوغ هذا ليس من صلاحية أحد أن يقول، اللجنة تقول ذلك.

سامي حداد: لا، لا، دكتور لأن قبل يومين كان..

وفيق مصطفى: كان يراوغ.

عبد الأمير الأمباري: مجلس الأمن يقول ذلك.

سامي حداد: قبل يومين كيف تفسر ما نقل عن الرئيس العراقي صدام حسين الراحل أنه تظاهر بوجود أسلحة دمار شامل..

عبد الأمير الأمباري: تظاهر.

سامي حداد: حتى لا يبدو ضعيفا أمام ملالي إيران حسبما قال، هذا ما قاله في واحدة من عشرين مقابلة مع محققي الـ FBI عندما كان معتقلا وتم الكشف عن هذه المعلومات هذا الأسبوع يعني كان يراوغ معنى ذلك هذا شكك في الأمم المتحدة أنه يا أخي عنده أسلحة الرجل.

عبد الأمير الأمباري: صحيح أنا قرأته. يا أخي الأمم المتحدة هي أولا ليست محكمة محايدة هي مجلس الأمن ومجلس الأمن بالذات كان تحت سيطرة أميركا وبريطانيا وبالتالي لما أنت تفرض عليك عقوبات ليس لها ما يبررها بعد أن نفذت ما يجب عليك من انسحاب من القوات العراقية من الكويت فلا بد أن يحافظ على بقية من قواته ليس فقط لإخفائها وإنما للدفاع عن النفس كما قال في هذه التصريحات فأنا لا أجد الحقيقة اعترافا بجريمة أو بشيء وإنما قال يراوغ ولكن القوات المتحدة كانت لا تزال تعمل في العراق وتفتش ولها مجال للذهاب حتى إلى غرفة نوم الرئيس صدام آنذاك.



دوافع تكوين اللجنة والنتائج المتوقعة للتحقيق

سامي حداد: أستاذ وفيق عودا إلى اللجنة، برأيك ما الذي يريده غوردن براون من وراء هذه اللجنة؟ إعادة الثقة بقرارات الحكومة إعادة الثقة بحزب العمال بعد فضيحة نفقات النواب واللوردات حتى مائة ألف جنيه إسترليني اللوردات فقط ناهيك عن حزب المحافظين فيما يتعلق بنفقات يعني يريد أن يظهر للشعب بأن هناك شفافية لدعم شعبيته المنهارة يعني؟

وفيق مصطفى: يعني لجنة ضرورية جدا لتكشف عن حقائق ما حدث لنتعلم من الدروس المستفادة فيها وكذلك لنعرف هل كان توني بلير يقول لنا الحقيقة ولا لا حتى يمكن يعني أخذ قرارات أو أخذ مواقف معينة لأنه من الواضح أنه كان هناك أشياء مثل أسلحة الدمار الشامل مثلا ولكن كذلك كان هناك معلومات استخبارية من الـ CIA والمخابرات البريطانية أن الجيش العراقي ضعيف جدا وهش وجيش ورقي وبدون أسلحة غير قادر على الدفاع، والحقيقة يعني طبعا طرد صدام حسين كان وخروجه كان هاما جدا بالنسبة للعراق وبالنسبة للشعب العراقي لأنه كان سفاحا كان مجرما بدرجة عالية جدا وأنا يعني لا أتفق مع سيادة السفير لأن سيادة السفير كان معه لمدة أربع أو خمس سنوات وكان..

عبد الأمير الأمباري (مقاطعا): أنا كنت أتبع العراق وأدافع عن العراق لم أكن أدافع عن نظام أو عن صدام.

وفيق مصطفى: بس أنت سفير صدام حسين أنت سفير النظام، النظام ليس منتخبا ليس نظاما يمثل الشعب العراقي.

عبد الأمير الأمباري: لكن أنا كنت أدافع عن الشعب العراقي وليس فقط عن النظام.

وفيق مصطفى: أنت سفير نظام بدون أي شرعية من الشعب العراقي.

عبد الأمير الأمباري: أي شرعية؟ أي شرعية؟

سامي حداد: دكتور مصطفى يبدو أنك تردد يعني أول من بدأ بنغمة تغيير النظام العراقي، مارغريت تاتشر عام 1990 عندما أرسلت صحيفة الأوبزيرفر -ربما ذكرت ذلك في البرنامج سابقا ولكن التكرار ربما فائدة للمستمعين أو الذين لم يستمعوا أو الذين الآن فتحوا على البرنامج- مارغريت تاتشر التي بدأت بقضية تغيير النظام وطالبت الرئيس الأميركي بسبب قتل الصحفي الإيراني الأصل بازوفت بعثته صحيفة الأوبزيرفر وإذا به بالقرب من مصانع التسلح العراقية شكوا فيه فقتل وبعثوا لها إياه لمارغريت تاتشر في تابوت إلى لندن، من هنا بدأت قضية تغيير النظام يعني أنتم كمحافظين بدأتم في هذه النغمة سابقا. ولكن أريد أن أعود إلى اللورد صولي، لورد صولي قضية لورد غولد سميث المستشار القانوني أصدر في 7 مارس 2003 رأيا قانونيا بصفته مستشار الحكومة بأنه لا يوجد شرعية إلى الحرب، يذهب بعد ذلك إلى واشنطن بعد عشرة أيام في السابع عشر يصدر قرارا فتوى بأن الحرب شرعية حسب قرارات مجلس الأمن خاصة 1441 إرضاء لتوني بلير والرئيس بوش وخاصة إرضاء لقادة الجيش البريطاني الذين كانوا يترددون في دخول حرب غير شرعية، هل تعتقد أن هذه اللجنة ستذهب إلى تفاصيل فتوى اللورد غولد سميث؟

كلايف صولي: أنا آمل ذلك بقوة وآمل أن اللورد غولد سميث يقدم أدلة أيضا أود ذلك أن يحدث وكذلك أود أن يحدث ذلك للعلن ولا أعتقد ولم أعتقد أبدا أن هذه يمكن أن تكون حربا غير قانونية لأن كافة القرارات التي أقرتها الأمم المتحدة ورفض العراق الالتزام بها بما فيها قرار الفصل السابع والذي انتهكه بانتهاكه لوقف إطلاق النار في حرب الكويت ذلك شرع الحرب، وما قد كان على غولد سميث أن يقوم -هو ما أود أن نسمعه عنه- ما كان عليه أن يقوم به هو أن ينظر مجددا إلى تلك القرارات وأن ينظر إلى مشكلة معرفة ما إذا كان صدام حسين لديه أسلحة دمار شامل يمكن استخدامها بالأخذ بالحسبان أنه قد استخدمها في السابق وأعتقد أنه اتخذ ذلك القرار، أنا أود سماع ذلك.

سامي حداد: المشكلة أنه لا يوجد قاض في هذه المحكمة هؤلاء الناس يعني سيدلون بشهادات أو كما بدون.. ليس تحت أداء القسم أو كما قال اللورد بتلر في إحدى الاستجوابات في البرلمان البريطاني بعد عام 2004 في التحقيق فيما يتعلق بمسألة المخابرات الاستخبارات وعدم الوثوق بها قال يعني الإنسان ربما يكون نخبويا في إعطاء الإجابات، ولكن قلت أنت ترجو أن غولد سميث سيعطي إجابات حقيقية وأيضا توني بلير ولكن ربما في سبيل الأمن القومي أنه لن يعرف العالم يعني ماذا جرى في بريطانيا على سبيل المثال أعطيك مثالا سير مايكل جاكسون -وليس ملك البوب الذي توفي قبل يومين ولكن سير مايكل جاكسون الذي كان قائد القوات البريطانية- بعث برسالة إلى لجنة التحقيق السير جون شيلكوت، في هذا التقرير قال السير جون إن هذا سيبقى سريا -ربما تصدر في سبيل الإعلام العربي ربما يصدر شيء منه في يوم الأحد القادم في الصحافة- يقول التقرير يتحدث عن قلة موارد الجيش البريطاني في العراق كادت أن تجعل بريطانيا تخرق ميثاق الأمم المتحدة لأن القوات البريطانية فشلت في تأمين المساعدات الأساسية للسكان من ماء وخدمات مما ساهم بدل كسب قلوب الناس إلى استعداء الجنود البريطانيين. يعني مثل هذا التقرير هل يهدد الأمن القومي؟ لماذا يقول السير جون إن هذا يجب أن يكون سريا؟

كلايف صولي: لا أعتقد أنه ضد الأمن القومي فالأمر في صميم أحد القضايا التي كنت أقول بأن هذا التقرير عليه أن يغطيها فهذا التقرير يجب أن يخبرنا بشأن الوضع الذي نجم عن النزاع ذلك أن الكثير منا يشعر بالقلق بأننا لا نقدم اهتماما كافيا لذلك وأن الإدارة الأميركية لم تغير خطتها قبل إنهائه وبالأخص كنت قلقا بذلك الشأن عندما كان هناك كولن باول إذاً كان هناك قلق وهذه هي إحدى القضايا التي يجب أن يتعامل معها التقرير وأنا آمل ذلك.

سامي حداد: دكتور أمباري نحن في نهاية البرنامج، نعم.

عبد الأمير الأمباري: الحقيقة أنا أعتقد فكرة التحقيق جيدة ولا بد أن تستكمل إجراءاتها لخاطر الشعب البريطاني الذي أعطى كثيرا من الضحايا في هذه الحرب بالإضافة..

سامي حداد (مقاطعا): 180 مقابل مليون عراقي، شو الضحايا؟

عبد الأمير الأمباري (متابعا): بالإضافة إلى الضحايا الملايين من العراقيين سواء كانوا لاجئين أو كانوا..

سامي حداد: أو جرحى أو معاقين، نعم.

عبد الأمير الأمباري: ولكن السؤال الأهم هو لا يجوز الحقيقة الضحك على ذقون الرأي العام أقول أدافع عن الشرعية وعن حقوق الإنسان عن طريق مخالفة ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقتل الملايين من الشعب الآخر الذي تريد إنقاذه، في أي منطق هذا الذي يسمح لأي دولة أن تأخذ القانون بيدها وتفرض إرادتها السياسية على شعب آخر؟

سامي حداد: وفيق، عشر ثواني.

وفيق مصطفى: الشعب العراقي يجب أن يتعلم مما حدث في ألمانيا..

عبد الأمير الأمباري: يا أخي لا تعلم الشعب العراقي.

وفيق مصطفى: ويقف مع نفسه كدولة كشعب ويتماسك كدولة والديمقراطية.. يختاروا ممثلين لهم..

عبد الأمير الأمباري (مقاطعا): العراق ستة آلاف سنة حضارة.

سامي حداد: والمصريون كمان نفس الشيء. مشاهدينا الكرام لجنة التحقيق في ظروف دخول بريطانيا الحرب على العراق هل ستكون شفافة أم ضبابية هل ستعطي إجابات صحيحة ولكنها لا تكشف عن الصورة الكاملة؟ نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور عبد الأمير الأمباري سفير العراق السابق في الأمم المتحدة الخبير في القانون الدولي، ونشكر اللورد كلايف صولي من كبار أو زعماء حزب العمال الحاكم، وأخيرا وليس آخرا نشكر الدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين. مشاهدينا الكرام تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.