- مشكلة المادة 140 ومصير المناطق المتنازع عليها
- مؤشرات الانفصال في مشروع الدستور الكردستاني
- مبادئ دستور الإقليم وضوابط ارتباطه بالدستور الاتحادي
- أهم نقاط الجدل والحلول الدستورية والقانونية لها

سامي حداد
 
سردار هركي
سعد جواد قنديل
المثنى عبد الله
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم نحييكم من لندن نحن على الهواء مباشرة في برنامج أكثر من رأي. مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق في 25 من هذا الشهر لماذا صعد السيد مسعود البارزاني رئيس الإقليم من لهجته للمطالبة بضم كركوك الغنية بالنفط؟ هل يجيء ذلك ضمن حملته الانتخابية لرئاسة الإقليم أم تأكيدا لما أقره برلمان كردستان الشهر الماضي الذي وافق على دستور اعتبر مقدمة لتقسيم العراق خاصة وأنه يؤكد مزاعم الأكراد بشأن الأرض والنفط؟ ولماذا تم تأجيل الاستفتاء على الدستور ليتزامن مع الانتخابات؟ هل أدرك الأكراد أنهم قد تمادوا في مطالبهم مما يزيد من شقة الخلاف مع بغداد وهذا ما أكدته واشنطن؟ ولكن ألم تنص المادة 140 من الدستور الاتحادي على رسم الحدود الإدارية لإقليم كردستان أم أن الدستور كتب تحت ضغوط الأكراد وتواطؤ حلفائهم من المعارضة العراقية قبل الاحتلال؟ وهل كركوك التي تعوم على عشرة مليارات برميل من الاحتياطي النفطي هي قدس الأقداس كما قال جلال الطالباني عام 2001 بل يجب أن تكون عاصمة للإقليم بدل أربيل كما قال مسعود البرزاني عام 2004؟ ولماذا تماطل بغداد في تطبيق ما جاء في الدستور حول ما يسمى المناطق المتنازع عليها؟ هل أدرك رئيس الوزراء نوري المالكي الذي شارك في كتابة الدستور أن صلاحيات واسعة قد منحت للأكراد بموجب النظام الفيدرالي الذي فرضه الأكراد عام 1992 في مؤتمر المعارضة العراقية بصلاح الدين مما دفعه للقول إنه تمنى أن يقطع الإصبع الذي وقع على الفيدرالية؟ ولماذا فشلت واشنطن والأمم المتحدة في حل الخلافات العراقية خاصة حول كركوك بمكوناتها التركمانية والعربية والكردية والآشورية؟ وإذا كانت المدينة تشكل أكبر تحد للعراقيين كما حذر رئيس قيادة الأركان الأميركية المشتركة الذي زارها هذا الأسبوع فهل ستضم إلى كردستان كما يطالب الأكراد أم أنها ستصبح إقليما له وضعه الخاص كما يقترح التركمان أم تبقى محافظة عراقية كما يرغب سكانها العرب؟ ولماذا لا تكون المدينة لوحة تجمع فسيفساء التعدد العرقي والديني والمذهبي ورمزا للتآخي بدل الخلاف بين ورثة العراق ما بعد سنة 2003؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور سعد جواد قنديل عضو البرلمان العراقي السابق عن الائتلاف العراقي الموحد والذي شارك في صياغة الدستور العراقي، والدكتور المثنى عبد الله الأكاديمي والكاتب السياسي العراقي، ومن مدينة أربيل نشكر السيد سردار هركي عضو اللجنة القانونية في برلمان كردستان العراق الذي وافق للمشاركة في البرنامج إذ أنه كان من المفترض أن يشارك وزير ما يسمى بالمناطق خارج إقليم كردستان ولكن الأحوال الجوية منعت ذهابه من بغداد إلى أربيل، أهلا بالضيوف الكرام.

مشكلة المادة 140 ومصير المناطق المتنازع عليها

سامي حداد: ولو بدأنا من أربيل، أستاذ سردار هركي بعد إقرار برلمان كردستان العراق دستور الإقليم الذي يطالب بضم ما تسمونه المناطق المتنازع عليها قال رئيس الإقليم السيد مسعود البرزاني هذا الأسبوع "إن الذين يفكرون -في إشارة إلى بغداد ربما- بأن تأخير حل مسألة كركوك سيجعل الأكراد ينسونها فهم واهمون" يعني إننا لن ننسى كركوك، هل عاد الرجل إلى عقلية التهديد والصدام السابقة مع بغداد؟

سردار هركي: يعني أولا ليس هناك أي تصعيد في المطالبة أو التمسك بمحافظة كركوك أو حتى المناطق الأخرى أو ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، هناك ثبات واستقرار من قبل الجانب الكردي أو الجانب الكردستاني في المطالبة بضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان، عندما نقول ضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان إقليم كردستان هو منطقة عراقية وضم هذه المحافظة أو أي مناطق أخرى من محافظة كركوك أو ديالى أو الموصل إلى إقليم كردستان فهي تبقى في الأساس مناطق عراقية بالدرجة الأساس، إذاً مطالبتنا أو مطالبة السيد رئيس الإقليم بضم هذه المناطق هي تبقى على نفس المنوال وهناك ثبات واستقرار حول المطالبة بهذه المناطق وعندما نطالب بضم هذه المناطق فإننا نستند على أدلة جغرافية وأدلة تاريخية وهذه الأدلة ليست هي المصادر الكردية فحسب وإنما مصادر تركية ومصادر عربية أخرى، مطالبة الأكراد بضم هذه...

سامي حداد (مقاطعا): OK Sorry أستاذ سردار إذا عدنا إلى التاريخ إذاً لتطالب سوريا بلواء الإسكندرون الذي قطع منها، ولكن عندما قلت إنه لا يوجد لغة تصعيد إذاً وماذا عما نقلته صحيفة ميديل إيست تايمز الصادرة في واشنطن في 18 فبراير من هذا العام عن السيد البرزاني قوله إن عدم تطبيق المادة 140 -يعني ضم المناطق التي تدعون أنها كردية- سيؤدي إلى حرب بين العرب والأكراد، إذاً لهجة التهديد موجودة يا سيدي.

سردار هركي: يعني أولا إن المادة 140 من الدستور الدائم العراقي تستند على المادة 58 من القانون الانتقالي أو ما يسمى بقانون.. هذه المادة بالأساس هي تستند على رأي الشعب أو السكان في هذه المناطق السكان في منطقة كركوك أو شنغال أو شيخان أو خانقين أو مخمور أو أي منطقة أخرى سيجري هناك استفتاء لمعرفة آرائهم، إذا ما أصر السكان في هذه المنطقة على البقاء إلى جانب الحكومة الاتحادية فإن المادة 140 أو المادة اللي تستند على المادة 58 هذه المناطق ستبقى ضمن مناطق الحكومة الاتحادية أما إذا طالبوا غير ذلك فإن على كافة الجهات احترام إرادة هؤلاء السكان في هذه المناطق المختلفة، إذاً محور المادة 140 هو الاستفتاء أو إرادة هذا الشعب، نحن نستغرب من آراء البعض الذين يريدون يعني إنكار المادة 140 أو عدم تنفيذ المادة 140 لأنها في الأساس تستند على إرادة سكان هذه المناطق، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية هي عندما نطالب..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، أستاذ سردار المادة 140 لدي..

سردار هركي (متابعا): لو تسمح لي.

سامي حداد: أستاذ سردار لدي أحد الذين يعني شاركوا في صياغة الدستور بالنسبة للمادة 140 ولكن يعني أنتم المشكلة يعني تريدون يعني الالتفاف على التهديدات المبطنة يعني في صحيفة كرديش غلوب التي تصدر في أربيل في 9 يناير الماضي زار مسرور البرزاني مدير مخابرات الإقليم وزارة الدفاع الأميركية وقال إن الأكراد سيقاتلون لتطبيق المادة 140 من الدستور، يعني لا زلتم في عقلية الثلاثين عاما قبل غزو العراق عام 2003 عقلية الصدام والتهديد إلى بغداد.

سردار هركي: يعني أولا أود هنا أن أشير إلى نقطة أو مادة مهمة من مشروع دستور إقليم كردستان وهي المادة الثانية في الفقرة الثانية التي تركز على أن تحدد الحدود السياسية لإقليم كردستان بتنفيذ المادة 140، ماذا تعني هذه المادة؟ يعني أثيرت حول هذه المادة وهذه الفقرة زوبعات كثيرة أنا أعتقد بأنها زوبعة في فنجان، لأنها في الأساس هي تستند على أولا موافقتنا وإذا ما تم الاستفتاء وموافقة شعب إقليم كردستان على هذه المادة وهذه الفقرة فإنه يشير إلى موافقة مسبقة لدينا على نتائج المادة 140، إذا ما تم تنفيذ المادة 140 وفقدنا كل هذه المناطق..

سامي حداد (مقاطعا): OK دعني آخذ رأي.. أستاذ سردار دعني آخذ رأي أحد الذين شاركوا في صياغة الدستور مع أنه يعني إقرار برلمان كردستان الذي انتهت مدته في مطلع شهر يونيو الماضي الموافقة على هذا الدستور يعني استباق وضع الأمور كأنما يعني الحكومة الاتحادية تحت الأمر الواقع، شو رأيك بهذا الكلام المادة 140 يا أخي هي مشكلة المشاكل وأنت شاركت في هذا صياغة الدستور دكتور سعد؟

سعد جواد قنديل: بسم الله الرحمن الرحيم. ابتداء المادة 140 لا بد من توضيح أنها لا تعني ضم كركوك إلى إقليم كردستان وإنما المادة 140 تتحدث عن ثلاث مراحل للتعاطي مع مشكلة كركوك أو ما تسمى المناطق المتنازع عليها، هذه المراحل الثلاث هي أولا التطبيع ثانيا الإحصاء ثالثا الاستفتاء.

سامي حداد: بالله فهمني كلمة تطبيع يعني تطبيع بين العرب والإسرائيليين ولا تطبيع بين العراقيين فيما بينهم؟

سعد جواد قنديل: المقصود بالتطبيع هو أن النظام السابق نظام صدام السابق قام بحملة تطهير عرقي في هذه المنطقة فأجبر بعض العوائل والقاطنين في هذه المنطقة بالنزوح خارجها وكذلك استقدم آخرين من مناطق أخرى وقد لا نستطيع أن نقول أجبرهم وإنما شجعهم على..

سامي حداد: وبعد 2003 كما لدي يعني وثائق رسمية أميركية بعد 2003 أصبحت العملية بالعكس تكريد بدل التعريب.

سعد جواد قنديل: نعم بالتأكيد كانت هناك بعض التجاوزات ولكن..

سامي حداد (مقاطعا): كثير من التجاوزات، كثير من التجاوزات.

سعد جواد قنديل: صارت تجاوزات وهناك شكاوى ولذلك أطلق عليها مناطق متنازع عليها لأن هناك فعلا نزاع في هذه المنطقة.

سامي حداد: يعني ما بين التتريك بالنسبة للتركمان والتعريب والتكريد.

سعد جواد قنديل: يعني كركوك هي تعتبر نموذجا وموزاييك عراقي يشمل جميع الألوان والمكونات فهناك الأتراك وهناك العرب وهناك الكرد وهناك المسيحيين وهناك..

سامي حداد: إذاً لماذا تماطل الحكومة العراقية في تنفيذ المادة 140؟ يعني كان هناك فترة حددت في نهاية ديسمبر عام 2007 انتهت المدة ولا زالت الحكومة تماطل على أساس كما يعني هدد مسعود البرزاني أنه لن ننساها، عاوزين تنسوا العالم يعني لماذا تماطلون في الحكومة على تنفيذ هذه المادة؟

سعد جواد قنديل: لا أعتقد هناك مماطلة رغم أن هناك رأي يقول إن هذه المادة سقطت من الدستور ولكن على أي حال هذه مسألة قانونية..

سامي حداد (مقاطعا): طيب شو رأيك أنت سقطت أم أنه يجب متابعة القضية وتنفيذ ما جاء في المادة 140؟

سعد جواد قنديل: إذا كانت هذه المادة سقطت أو لا.. هذه ليست للسياسيين أن يقرروا وإنما هذه للقضاء يقرر وفعلا هذه المادة أحيلت إلى المحكمة الدستورية والمحكمة الدستورية لم تبت بهذه المسألة حاليا وعلى أي حال تترك هذه المسألة للمحكمة الدستورية لكي تقرر فيما إذا كانت ساقطة أو لا ما ساقطة، ولكن الأهم من ذلك أن الحكومة الاتحادية في بغداد لم تماطل في تطبيق هذه المادة وإنما بسبب النزاع الموجود لا بد من أن أي آلية تتبع في هذه المنطقة أن تكون آلية توافقية تضمن حقوق جميع المكونات في كردستان وهذه العملية بطيئة بحد ذاتها والحكومة أنجزت خطوات كبيرة في المرحلة الأولى وخصصت مبالغ هائلة لتعويض المتضررين من أجل التطبيع.

سامي حداد: ما يهمني أنا قضية أن السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قال في مؤتمر صحفي في نوفمبر الماضي "إن الدستور العراقي كتب على عجالة" ربما في ذهن الرجل المادة 142 التي تقول إنه يمكن تعديل مواد الدستور، بالإضافة إلى ذلك يعني السؤال الواقع هل معنى ذلك أنه عندما كتبتم الدستور أردتم تشكيل حكومة كانت العملية على عجالة وكتبت هذه المادة المناطق المتنازع عليها في سبيل تشكيل الحكومة العراقية كما قال مندوب الأمم المتحدة ستيفن ديسمورا؟

سعد جواد قنديل: يعني مسألة إذا كتب الدستور على عجالة هذه مسألة نسبية ولكن نعم يمكن أن نقول إن الدستور كتب في فترة قصيرة نسبيا وأنا أعتبر هذه مسألة إيجابية وليست سلبية هذا هو إنجاز كبير للشعب العراقي ولممثلي الشعب العراقي وللجان التي كتبت هذا الدستور وأنجزتها بوقت قصير واستثنائي، الأهم من كل ذلك أن الشعب صوت على هذا الدستور ووافق عليه وأصبحت وثيقة قانونية وشرعية، هذه هي المسألة المهمة...

سامي حداد (مقاطعا): دكتور اسمح لي لماذا لا نضع النقاط على الحروف، هذا الدستور الذي يثار حوله الجدل بالنسبة للمادة 140 يعني لماذا لا نقول يعني بصريح العبارة كتب على عجالة بدءا من الفيدرالية التي فرضها الأكراد في مؤتمر صلاح الدين عام 1992 إلى مؤتمر نيويورك عام 1999 كنتم أنتم في المعارضة المجلس الأعلى بقية الأحزاب يعني المعارضة كنتم بحاجة إلى الأكراد بسبب قوتهم العسكرية، يعني عندما يقول نوري المالكي إنه يؤيد الفكرة فكرة تغيير بعض مواد الدستور معنى ذلك أنكم الآن بعدما كنتم متفقين مع الأكراد لوضع ألغام في الدستور اشتد ساعد الحكومة الآن وقلبتم ظهر المجن ضد الأكراد.

سعد جواد قنديل: لا أعتقد المسألة بهذه الصورة ولم تكتب مواد الدستور الأساسية مثل الفيدرالية أو حتى المادة 140 على عجالة، المادة 140 استقدمت من قانون المرحلة الانتقالية..

سامي حداد: قانون إدارة الدولة الذي وضعه بريمر وضعه الأميركان وكانت فيه الـ 58 اللي بنيت عليه 140 يا سيدي يعني إرضاء للأكراد لأنهم هم الذين حاربوا مع الأميركان لإزالة النظام السابق.

سعد جواد قنديل: فالمسألة إذاً لم تكتب على عجالة وإنما استقدمت المادة 58 كما كانت عليه في قانون إدارة الدولة.

مؤشرات الانفصال في مشروع الدستور الكردستاني

سامي حداد: OK دكتور مثنى شو رأيك بهذا الكلام؟

المثنى عبد الله: المشهد السياسي العراقي في الحقيقة أنا ألخصه في هذه النقطة أنه هو وصلنا إلى مرحلة التقاسم المحاصصي للعراق ككل بعد أن انتهينا من تقاسم الوزارات على الطوائف وعلى القوميات، في الوقت الحاضر ما برز لدينا الآن من دستور يسمى بدستور إقليم كردستان هو بالحقيقة الابن الشرعي للدستور الاتحادي الذي تحالف فيه الحزبان الكرديان مع الحكيم ووضعوا فيه طموحاتهم..

سامي حداد: الحكيم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي الذي كان يسمى سابقا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، نعم.

المثنى عبد الله: زعيم المجلس الأعلى. وضع الأكراد فيه طموحاتهم الكردية الشوفينية ووضع فيه المجلس الأعلى طموحاته الطائفية وما يجري الآن في الحقيقة هو رسم لما اتفقوا عليه سابقا، أنا أعتقد بأن الائتلاف العراقي الموحد الذي قدم خريطة ضعيفة للعراق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا هو خدم الأهداف والطموحات الشوفينية لقيادات الحزبين الكرديين لذلك نجد بأن مطالبهم الآن هي مطالب قوية وصوتهم مسموع لكنه هو في الحقيقة هو كان اتفاقات مسبقة بينهم جرت ما قبل الاحتلال، تم وضع منهاج أو برنامج فعلي منذ ذلك التاريخ بطموحات كل الأطراف وما يجري الآن حاليا هو تطبيق لهذا الموضوع، أنا أعتقد أن القيادات الكردية الآن هي تستثمر الحدود الثقافية والقومية للأكراد وتتوقع بأن هذا الاستثمار سيجلب لها حدودا سياسية ويجعل منها دولة وأنا أعتقد خلاف ذلك فإن الأكراد هم مصيرهم نفس مصير الأحلام الطائفية التي للمجلس الأعلى، لو سمحت لي لو نظرنا..

سامي حداد (مقاطعا): Sorry أحلام المجلس الأعلى ماذا تقصد بأحلام المجلس الأعلى؟

المثنى عبد الله: أحلام المجلس الأعلى لو نظرت إلى الدستور الاتحادي الذي تم إقراره وضعت فيه إلغاء عروبة العراق والفيدراليات ووضع مادة تخص كركوك وكل هذه الألغام الموجودة الآن هذه وضعها المجلس الإسلامي الأعلى الائتلاف العراقي الموحد لذلك لا نستغرب أن نسمع حاليا الطموحات الكردية مترافقة مع طموحات المجلس الإسلامي الأعلى حيث يصرح القباني بحاكمية الأكثرية الشيعية ويصرح قبله الصغير بتأكيد الذات.

سامي حداد: OK دقيقة شوي، شو رأيك بهذا الكلام أستاذ سعد؟

سعد جواد قنديل: هذا كلام يبدو الأخ مثنى يصيغه من محض خياله وأنا لا أعرف من أين جاء بهذه الأمور ومن قبيل أن إلغاء عروبة العراق هو حلم من أحلام المجلس الأعلى الذي هو..

سامي حداد (مقاطعا): طيب يعني OK هل تنكر أن المجلس الأعلى يعني هناك إقليم كردستان في ضمن الفيدرالية هل تنكر أن المجلس الأعلى كان يسعى إلى إنشاء إقليم في المحافظات الجنوبية حيث يوجد النفط وإلى آخره بعيدا عن كركوك وفشل المشروع يعني كان لديكم طموحات تقسيم العراق، فيدرالية كردية، فيدرالية الجنوب الشيعية، والعراق الوسط هدول المساكين العرب السنة بيطلعهم الصحراء أو كما يقول الفرس يأكلون الضب ويشربون حليب الإبل.

سعد جواد قنديل: هذا هو ليس يعني طموحا سياسيا بالمقدار  الذي هو حق دستوري ثبته الدستور وثبت أن العراق هو نظام فيدرالي وهذه المسألة لم ينتزعها الأكراد فحسب وإنما حصلت بالتوافق وأنا كنت جزءا من آلية كتابة الدستور وتم الاتفاق على هذا الموضوع، بقي هناك خلل..

سامي حداد (مقاطعا): بيهمني قضية أنه قضية له علاقة بكردستان..

سعد جواد قنديل (متابعا): اسمح لي أستاذ عفوا.

سامي حداد: إحنا موضوعنا موضوع قضية كردستان يعني الدستور وافق على إعطاء إقليم كردستان حكما ذاتيا بدستور وإلى آخره، أستاذ مثنى يعني العراقيون صوتوا على دستور 2005 وفيما يتعلق بموضوع كردستان المادة 140 فيما يتعلق بقضايا متنازع عليها يعني هل تلوم الأكراد الذين ذاقوا الأمرين يعني منذ السبعينات وحتى الغزو 2003 من تعذيب من تشريد من طرد، كيماوي في نهاية الحرب العراقية الإيرانية عملية الأنفال وإلى آخره يعني هل تلوم الأكراد إذا أرادوا يعني أن يحتفظوا بنوع من الدرع الواقي ضد أي نظام في المستقبل يعني ضمن العراق الفيدرالي الموحد؟

المثنى عبد الله: هو لو نظرنا حاليا إلى الدستور بما يسمى دستور إقليم كردستان نجد بأن هذا الدستور هو دستور لقيام دولة منفصلة مختلفة تماما عن العراق، هل نتوقع أو نتصور بأن هذه الدولة الإقليم يوجد له دستور يتعارض تماما مع كافة بنود الدستور الاتحادي وهم شركاء في هذا الموضوع، هل يعقل أن إقليما ضمن دولة تسمى دولة اتحادية عندما تحاول بعض القطعات العسكرية العراقية الوصول إلى كركوك تشكل لجنة في إقليم كردستان تسمى لجنة مراقبة الحشود العسكرية العراقية في كركوك، هذه كلها تؤشر على هناك نزعة انفصالية. أنا أذكر بأن ما توقعه الرئيس هواري بومدين عام 1974 أثناء لقائه بنيكسون عندما قال له بصريح العبارة "أنا أحذركم أن تنشؤوا كيانا إسرائيليا جديدا في شمال العراق" هو ما يجري اليوم حاليا في هذه المنطقة نجد بأن هناك طرقا على مشاعر المواطنين العرب وعلى مشاعر القوميات الأخرى المؤتلفة الموجودة ضمن مناطق كركوك وضمن مناطق كردستان هم يكفرون كل من يقول على المادة 140 انتهى مفعولها ولكننا نجد بأنهم يتشبثون أيضا بالمادة 140 ويعارضونها في نفس الوقت في دستورهم الحالي..

سامي حداد (مقاطعا): كيف يعارضونها؟ باختصار، أنا لدي فاصل نعم.

المثنى عبد الله: يعارضونها يضعون بندا في الدستور ما يسمى دستور إقليم كردستان يحددون به الحدود الجغرافية يسمونها الحدود الجغرافية والتاريخية لإقليم كردستان بينما الفقرة 140 لا زالت تؤكد على موضوع أن هذه المناطق متنازع عليها، كيف يضمونها إلى إقليم كردستان وهي في نفس الوقت متنازع عليها؟

سامي حداد: هذا ما جاء في الدستور أما وضع ذلك بوضعه الواقعي هذا وضع آخر. مشاهدينا الكرام سأعود إلى أربيل بعد قليل، مشاهدينا الكرام دستور كردستان العراق هل يتناغم من الدستور الاتحادي أم أنه يزرع بذور انفصال الإقليم؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

مبادئ دستور الإقليم وضوابط ارتباطه بالدستور الاتحادي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، نحن على الهواء مباشرة. لنعد إلى أربيل مع الأستاذ سردار هركي، أستاذ سردار كيف ترد على من يقول إن تمرير دستور كردستان الشهر الماضي من قبل برلمان انتهت مدته القانونية ما كان إلا لأغراض انتخابية لأكبر حزبين الديمقراطي والوطني حزبي البرزاني والطالباني في انتخابات الأسبوع القادم ولتكريس -وهذا ما لمح إليه الأستاذ المثنى هنا أو ما وصفه أيضا النائب أسامة النجيفي في البرلمان الاتحادي- بأنه يرسي مبدأ دولة مستقلة لا دستورا لإقليم؟

سردار هركي: يعني قبل أن أرد على السؤال وأنا متأكد بأنه سوف لن تسنحون لي الفرصة لكي أرد على كل هذه الاتهامات..

سامي حداد: تفضل، تفضل، بس باختصار رجاء، تفضل.

سردار هركي: نعم، أولا حول ما قاله الأستاذ مثنى إن طموحات الأكراد والأخوة في المجلس الأعلى وكافة الأحزاب الأخرى التي تأمل في بناء فيدرالية وفي بناء نظام ديمقراطي في العراق هذه طموحات لم تذهب أدراج الرياح نحن ما زلنا متمسكين بهذه الأحلام وهي على طريق التحقيق، ما ذهب أدراج الرياح هو أن ترتكب جرائم حلبجة وجرائم الأنفال مرة ثانية، ما ذهب إلى أدراج الرياح هو أن كلاب عدي وقصي أن تذهب إلى الشوارع العراقية ولتعتدي على شرف العراقيات الماجدات، هذه انتهى زمنها، هذه الاتهامات التي يكيلها الشوفينيون أولئك الذين يحلمون بعودة تلك المرحلة مرحلة ارتكاب جرائم حلبجة والأنفال والجرائم التي ارتكبها عدي وقصي بحق كافة أفراد الشعب العراقي هذه المرحلة انتهت ولن تعود أبدا. النقطة الثانية أعتقد بأن مقدم البرنامج هو الذي طرحها..

سامي حداد (مقاطعا): يا أستاذ سردار يعني ما قلته..

سردار هركي (متابعا): إنشاء إقليم.. لو تسمح لي أستاذ سامي، إنشاء إقليم في الجنوب هو ليس..

سامي حداد (متابعا): يعني ليس الأكراد، لا، مداخلة صغيرة مني..

سردار هركي (متابعا): لو تسمح لي..

سامي حداد (متابعا): مداخلة صغيرة رجاء، يعني في مقدمة دستور إقليم كردستان العراق يعني ديباجة جميلة عن الاضطهاد والعذاب الذي مر به الشعب الكردي على يد النظام السابق منذ قدوم البعث حتى الغزو الأميركي البريطاني ولكن يعني هنالك تنساش يعني أيضا هنالك يعني عراقيون آخرون أقليات كبيرة يعني نالها يعني ظلم ما يقال النظام السابق يعني تنساش الشيعة ثورة الشيعة في الجنوب يعني السنة حتى السنة يعني مجرد أن تكون ضد النظام أنت يعني كنت مستهدفا..

سردار هركي (مقاطعا): يا أستاذ سامي هذا الدستور..

سامي حداد (متابعا): تفضل أكمل يعني لستم فقط أنتم الذين يعني انتهكت أعراضهم كما قلت، تفضل أكمل.

سردار هركي: ok، نعم أستاذ سامي، هذا الدستور هو مكتوب لإقليم كردستان، نحن عندما نتحدث عن إقليم كردستان ونكتب مشروعا لدستور إقليم كردستان نتحدث عن إقليم كردستان وعن الحوادث التاريخية في هذا الإقليم، إذا ما تم تشكيل إقليم في الجنوب فإنهم يعني أحرار في كتابة ما يرونه متجانسا مع الأحداث التاريخية في الجنوب. موضوع أن تقول إن الدستور كتب في عجالة أتصور بأن هذا شك بذكاء المواطن العراقي وهو استهانة بذكاء الشعب العراقي، هذا الدستور سواء كتب في عجالة أو لم يكتب في عجالة 80% من الشعب العراقي قد وافق على هذا الدستور إذاً الشعب العراقي وافق على هذا الدستور، يعني لماذا هذا الاتهام على أن هذا الدستور قد كتب..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً أستاذ سردار إذاً رئيس الوزراء السيد نوري المالكي عندما قال إن الدستور كتب على عجالة إذاً هو يعني لم يقل الحقيقة يعني؟

سردار هركي: يعني دولة الرئيس الأستاذ نوري المالكي وهو ينتمي إلى أحد الأحزاب التي كانت متحالفة مع الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ومن الموقع الذي يشغله في داخل الحكومة العراقية أو في موقعه الحزبي هو في الحقيقة مناضل وهو حر في أن يقرأ في الدستور ما يراه منسجما، لكن ملاحظتي حول هذا التصريح لدولة رئيس الوزراء يعني هو قبل أن يكون رئيس الوزراء كان لديه ملاحظات على هذا الدستور ولكن بعد انتخابات مجالس المحافظات والتي حاز فيها دولة القانون أو قائمة دولة القانون هذه التصريحات كانت تختلف نوعا ما عن التصريحات التي أدلى بها قبل هذه الانتخابات. مشروع..

سامي حداد (مقاطعا): ok، إحنا موضوعنا أستاذ سردار..

سردار هركي (متابعا): لو تسمح لي يعني لو أعود على..

سامي حداد (متابعا): أستاذ سردار..

سردار هركي (متابعا): أستاذ فقط في جملتين..

سامي حداد: تفضل.

سردار هركي: مشروع دستور إقليم كردستان هو أحد المبادئ التي استند عليها في كتابته هو أن يكون منسجما انسجاما كليا وألا يتعارض مع الدستور الدائم العراقي فالمادة 13 من الدستور الدائم العراقي في الفقرة ثانيا تنص على أنه يعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم ولذلك فإن أحد أهم المبادئ التي استندنا عليها في كتابة هذا الدستور هو ألا يتعارض مع الدستور الدائم العراقي، حدود إقليم كردستان التي حددت في المادة الثانية من مشروع إقليم كردستان هناك فقرتان، الفقرة الأولى تتحدث عن الحدود التاريخية الجغرافية، الفقرة الثانية التي هي أهم تتحدث عن الحدود السياسية التي تحدد بتنفيذ المادة 140، إذا فقدنا المناطق المتنازع عليها بتنفيذ المادة 140 فإن دستور إقليم كردستان يعني يبدي موافقة مسبقة على هذا الأمر.

سامي حداد: ok، أستاذ سردار يعني كتب الكثير، مجلدات حول هذا الدستور الذي يتحدث عن -على سبيل المثال دون إعطاء الفقرة ورقم المادة وإلى آخره، لا يوجد مجال في الوقت- يعني يتحدث عن حق تقرير المصير، حق إعادة النظر في اختيار وتحديد مستقبل الإقليم ومركزه السياسي، نظام جمهوري برلماني -وكأنما العراق ملكية- الحق في عقد اتفاقات مع دول أجنبية، إرسال بعثات دبلوماسية، علم خاص له شعار، نشيد وطني، عيد قومي، تحديد -كما قلت- جغرافيا الإقليم التاريخية السياسية في محافظات لا علاقة لها بالكرد، رئيس الإقليم هو القائد العام للجيش البشمركة دون الإشارة التي ترتبط بها وزارة الدفاع العراقية في بغداد ولا لا، الموارد المصادر العامة للثروات الطبيعية ملك للأجيال القادمة، النفط والغاز من استكشاف وإنتاج وبيع وتسويق يتم حسب قوانين الإقليم. يا سيدي أوليست هذه مقدمات لدولة مستقلة وليس لإقليم داخل دولة اسمها العراق؟

سردار هركي: لا، أبدا. يعني هنا أريد أن أشير إلى نقطة مهمة، كما أن للأخوة العرب شوفينيين فإن نحن لنا أيضا وللأسف الشديد نحن لنا الأكراد شوفينيين أيضا، الأكراد الشوفينيون يتهموننا بأننا في كتابة هذا الدستور قد قللنا وانتقصنا من حق تقرير المصير لشعب كردستان، في الوقت ذاته نرى بأن هيئة علماء المسلمين تقول بأن هذا الدستور هو يمهد لتقسيم وانفصال العراق. في الحقيقة في كتابة هذا الدستور نحن غير ملزمين بأخذ كافة آراء الشوفينيين الأكراد وفي نفس الوقت فإننا غير ملزمين بأخذ كافة مقترحات وآراء هيئة علماء المسلمين أو أية جهة شوفينية عربية أو تركمانية أو أي جهة أخرى، نحن نستند على الدستور العراقي وما منحنا خارج المادة 140، المادة 110، المادة 110 هي تتحدث عن الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية، المادة 114 تتحدث عن الصلاحيات المشتركة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، المادة 115 تتحدث عن كل ما..

سامي حداد (مقاطعا): وبنفس الوقت المادة 142 في الدستور تتحدث عن إمكانية تعديل الدستور. شو رأيك بهذا الكلام؟ المواد التي وردت في الدستور، يعني الجيش العراقي الآن إذا أراد أن يذهب في سبيل التدريب إذا ما حصل يعني اعتداء على إقليم كردستان الجيش العراقي الاتحادي أنتم بحاجة إلى مسعود البرزاني يعطيكم إذنا من برلمان كردستان، شو رأيك بهذا الكلام؟

سعد جواد قنديل: يعني قبل ما أجيب أرجو أن تسمح لي أن أكمل فكرتي بدون مقاطعة..

سامي حداد: تفضل، تفضل، السؤال للدكتور سعد جواد.

سعد جواد قنديل: نعم، في الواقع يعني هذه خلافات طبيعية أن تحصل بين أبناء البلد الواحد وأبناء العائلة الواحدة، أنا أعتقد من الإنصاف أن نذكر الإيجابيات ونذكر المشتركات إلى جانب ذكر الاختلافات السياسية وأعتقد هذه المشتركات هي الضامن للمستقبل المشرق إن شاء الله للعراق. المسألة المهمة أن هناك اتفاقا على وجود سقف لبناء العراق وهو الدستور الذي أقره 80% من الشعب العراقي والذي تقبله جميع مكونات العراق من كرد وعرب وأكراد وتركمان، فبالنتيجة نحن لدينا هذا السقف الدستوري الذي نحتكم إليه في إدارة شؤوننا. ثانيا هناك اتفاق كامل على وحدة العراق، العراق هو واحد بفيدرالياته وبغض النظر عما يجري في إقليم كردستان سواء أقر الدستور لم يقر الدستور لهم صلاحية إقرار قوانين كل هذه يجب أن تجري ضمن وحدة العراق وبما لا يهدد وحدة العراق وأي إجراء يهدد وحدة العراق هذا إجراء باطل وهذا باطل باتفاق الكرد.

أهم نقاط الجدل والحلول الدستورية والقانونية لها

سامي حداد (مقاطعا): ok دكتور هذا فعلا كلام جميل، خلينا نأخذ بعض الفقرات يعني المادة الثامنة من دستور كردستان تقول "لا تعتبر الاتفاقات التي تبرمها الحكومة الاتحادية وتمس إقليم كردستان نافذة إلا إذا حظيت بموافقة الأغلبية المطلقة من برلمان الإقليم في حال تنازع قوانين الإقليم مع أي قوانين أخرى تطبق" يعني قرارات بغداد مرهونة بقرارات الإقليم يعني الأساس يتبع الفرع.

سعد جواد قنديل: لا، اسمح لي، هذه المسألة يجب أن توضح..

سامي حداد: أوضح لنا إياها يا سيدي.

سعد جواد قنديل: هذه فقط في الاختصاصات الحصرية للإقليم، الدستور يحدد اختصاصات حصرية للحكومة الاتحادية واختصاصات حصرية للإقليم وهناك اختصاصات مشتركة كذلك تتم بصورة مشتركة، فيما يخص الاختصاصات الحصرية للإقليم نعم يقرها برلمان الإقليم ولكن..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً ما يستخرج من إقليم كردستان من النفط على سبيل المثال..

سعد جواد قنديل (مقاطعا): لا، لا، اسمح لي هذا ليس..

سامي حداد (متابعا): بعد 2005..

سعد جواد قنديل (متابعا): النفط ليس اختصاصا حصريا للإقليم..

سامي حداد: طيب بيقول لك الدستور تبعهم هذا ملك الشعب الكردي، ثروات إقليم كردستان هي ثروات..

سعد جواد قنديل (مقاطعا): لا، الدستور العراقي واضح..

سامي حداد (مقاطعا): الدستور العراقي غير.

سعد جواد قنديل: الدستور العراقي واضح وصريح أن النفط هو ملك لكل الشعب العراقي لكل الشعب العراقي وأي نص آخر خلاف لذلك هو باطل.

سامي حداد: أنا أتحدث الذي يتم استخراجه. شو رأيك بهذا الكلام؟ قضية الثروات الطبيعية ملك للشعب العراقي.

المثنى عبد الله: أنا أود أن أرد على الأخ من أربيل قبل أن أجيب على ذلك، عندما يتحدث الأخ من أربيل ويذكرنا بالمآسي التي مرت..

سامي حداد (مقاطعا): والشوفينية العربية ويتحدث أيضا عن الشوفينية الكردية، لنكون منصفين يعني، نعم.

المثنى عبد الله (متابعا): التي مرت على الشعب الكردي، أنا أود أن أذكره بأن قوات البشمركة وقيادات الأحزاب الكردية قاتلت الدولة العراقية منذ تأسيسها وحتى عام 2003 ثم استمرت بمقاتلتهم سلميا إن جاز التعبير بعد 2003 بعمليات التطهير العرقي التي مارسوها في محافظات كركوك والموصل، وأود أن أذكره بأن أصدقاءهم وحلفاءهم الأميركان أصدروا تقريرا لحقوق الإنسان عن وزارة الخارجية الأميركية مؤخرا يقول بالنص الحرفي بأن الأسايش يضطهدون الناس ويجبرونهم على الانتماء إلى الأحزاب الكردية وإن كافة العمليات السياسية والاقتصادية التي في الإقليم تجري عن طريق العوائل عن طريق العوائل الأحزاب الكردية. أنا أود أن أذكر حول موضوع الدستور الإقليمي والدستور الاتحادي، كافة دساتير العالم الإقليمية لا تسمو على الدساتير الاتحادية لكن إقليم كردستان حاليا يسمو على الدستور الاتحادي..

سامي حداد: كيف؟ كيف؟ اعطني مثالا.

المثنى عبد الله: كيف؟ لو نظرنا أنه حالة الطوارئ، تعلن حالة الطوارئ من صلاحيات إقليم كردستان وليس من صلاحيات الحكومة المركزية لكن الدستور الاتحادي يؤكد على أنها من صلاحيات البرلمان العراقي، دخول القطعات العسكرية العراقية إلى إقليم كردستان هو من صلاحية رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة لكنهم يربطونها بصلاحية رئيس إقليم كردستان، الثروات عندما يتحدثون عن الثروات الدستور الاتحادي يؤكد على أن الثروات ملك للشعب العراقي كافة لكنهم هم يحددونها صراحة في دستورهم الإقليمي بأنها ملك للشعب الكردي والتصرف فيها حق من حقوق الشعب الكردي، لو نظرنا إلى مسألة التوافق والمحاصصة، هم يتمسكون بالتوافق والمحاصصة في الدستور الاتحادي ويرفضون أي تعديل عليه لكنهم لا يعطون حقوقا للأقليات القومية الموجودة في إقليم كردستان وهذا ما ثبتوه في دستورهم الجديد والذي يقول يؤخذ بنظر الاعتبار في مجالس المحلية والبلديات هذه المكونات..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، دستور إقليم كردستان يتحدث عن أن إقليم كردستان يتكون من عرب من تركمان من، من.. إلى آخره دون يعني تفضيل..

المثنى عبد الله (مقاطعا): لكنه لا..

سامي حداد (متابعا): قومية أو إثنية أو دين أو مذهب على آخر يا أستاذ.

المثنى عبد الله: هنالك التفضيل أنت لو نظرت إلى مسألة العيد الوطني، العيد الوطني اللي هو..

سامي حداد: النيروز ok.

المثنى عبد الله: عيد نيروز هذا عيد كردي، ما أخذوا بالأعياد الوطنية للقوميات الأخرى الموجودة، لو نظرت إلى الشعار..

سامي حداد (مقاطعا): ok يعني إذا كان عيد الميلاد أو عيد الأضحى أو عيد الكذا يعني سيمنعونهم؟ سيمنعون سكان الإقليم من ممارسة شعائر..

المثنى عبد الله: لا يمنعونهم بس..

سامي حداد: شو هذا الكلام يا سيدي؟

المثنى عبد الله: لكننا، لا، نحن نقول بأنهم هم اعترضوا على إبراهيم الجعفري لأنه أدى قسم اليمين لكنه لم يذكر العراق دولة فيدرالية اتحادية إذاً يتمسكون حتى بهذه العبارة إذاً لماذا لا يتمسكون بما موجود حاليا في الدستور العراقي؟

سامي حداد: أستاذ سردار في أربيل شو رأيك بهذا الكلام؟

سردار هركي: نعم، أولا يبدو لي بأن الأخ هو لم يطلع على دستور إقليم كردستان للأسف الشديد، لو كان قد اطلع على مشروع دستور الإقليم الكردستاني..

المثنى عبد الله: هذا دستور إقليم كردستان قدامي.

سردار هركي: لو كان يعرف بأن الفصل الثالث من هذا المشروع هو ينص على حقوق الأقليات والطوائف التي تعيش في داخل إقليم كردستان من غير القومية الكردية هذه الحقوق تمنح يعني حقوقا واسعة للأخوة التركمان والأخوة الكلدان، الآشور، السريان والأرمن بالإضافة إلى تمتعهم بالحقوق الأخرى الواردة في الدستور بما ينسجم مع التطورات الحاصلة في مجتمع إقليم كردستان. حول قسم الأخ رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري في الحقيقة كان ما تنص عليه القوانين صيغة معينة لهذا القسم، هو خالف القسم لذلك يعني أعاد أداء هذا القسم. دستور إقليم كردستان هو لا يسمو على الدستور الاتحادي، المادة 13 كما ذكرت سابقا في الفقرة الثانية يقول يعد باطلا أي نص يرد في دساتير الأقاليم يتعارض مع أحكام الدستور الاتحادي، يعني حتى لو تم إقرار مشروع دستور إقليم كردستان من قبل شعب كردستان لو فيه أي فقرة أي حكم أي مادة تتعارض مع أحكام أو بنود الدستور الدائم للعراق فإنه يعد باطلا. تفسير نصوص مشروع إقليم كردستان أو حتى الدستور..

سامي حداد (مقاطعا): ok أستاذ سردار أنا أريد.. ok..

سردار هركي (متابعا): يعود إلى المحكمة الاتحادية. حول موضوع الثروات، يعني باختصار، المادة 111 من الدستور العراقي ينص بأن النفط والغاز هو ملك للشعب العراقي يعني الثروات الأخرى سكت عنها الدستور العراقي مما يعني بأن الأقاليم هي التي تملك مثل هذه الثروات.

سامي حداد: ok، أستاذ ورحم الله أيام الإتاوات التي كانت تؤخذ في كردستان العراق عندما كان النزاع مع الحكومة المركزية. أستاذ سردار باختصار رجاء، في مقالة قرأتها للدكتور صبحي ناظم توفيق يقول يعني ممكن حل الإشكالية فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها كركوك ومحافظة ديالى وإلى آخره ونينوى وإلى آخره، ارتباط محافظات -يقول- كركوك، الموصل، صلاح الدين وديالى بالسلطة الاتحادية لنزع الخلافات بين أبناء الشعب العراقي.

سردار هركي: يعني نحن في إقليم كردستان في الحقيقة نتفهم هذه الاعتراضات على مشروع إقليم كردستان أو حول أي ممارسة لحكومة إقليم كردستان، نحن انتقلنا في عام 2003 من حكومة دكتاتورية صرفة إلى حكومة ديمقراطية فيدرالية هذا الانتقال الكبير من حكومة أو نظام سياسي دكتاتوري إلى نظام سياسي ديمقراطي أتصور أن من الصعوبة تفهمها وأيضا يرافقها الكثير والكثير من المحادثات والمناقشات والسجالات السياسية. موضوع حل، النقطة الثانية، موضوع حل المناطق المتنازع عليها في الحقيقة يعني هو موضوع مهم جدا لكي نتمكن من الحصول على تركيبة سياسية متجانسة في العراق فإننا يجب أن نقوم بحل موضوع المناطق المتنازع عليها بالاستناد على المواد القانونية والمواد الدستورية، المواد الدستورية والمواد القانونية التي تستند في الأساس على الاستفتاء أو استبيان رأي سكان هذه المناطق هي الكفيلة بحل هذه المناطق..

سامي حداد (مقاطعا): الاستفتاء بعد التأكد من هو الموجود في هذه المنطقة أو تلك، التهجير وجلب ناس إلى آخره. في نقطة يا دكتور، في نهاية البرنامج عندي حوالي دقيقة وشوية دكتور، المادة الثانية من دستور كردستان تقول لا يجوز تأسيس إقليم جديد ضمن إقليم كردستان، هذه كثير مهمة النقطة، أنت شاركت في صياغة الدستور الاتحادي لماذا أبقيتم بضغط كردي الخيار مفتوحا لتشكيل أقاليم ضمن العراق بينما يمنع دستور الكرد تشكيل أي إقليم في الداخل؟ يعني ممكن التفسير ممكن تفكيك العراق ولكن حرام تفكيك إقليم كردستان، يبقى إقليما واحدا ممنوع إنشاء أي إقليم جديد.

سعد جواد قنديل: يجب ألا ننسى أن ما يسمى بدستور إقليم كردستان هو ما زال مسودة والقيادة الكردستانية على أي حال قررت تأجيله..

سامي حداد (مقاطعا): وافق عليه البرلمان يا سيدي.

سعد جواد قنديل: حتى لو وافق عليه البرلمان لا يكون شرعيا حتى يوافق عليه الشعب الكردي وحتى لو وافق عليه الشعب الكردي..

سامي حداد (مقاطعا): وتعتقد الشعب الكردي لن يوافق على ذلك ولديهم أطماع..

سعد جواد قنديل (مقاطعا): اسمح لي، حتى لو وافق عليه الشعب الكردي فأي نص يتعارض مع الدستور الاتحادي هو نص باطل وأن الدستور الاتحادي قرر بصورة واضحة أن حق تشكيل الأقاليم راجع لشعب الإقليم نفسه فشعب الإقليم هو الذي يقرر كيف يشكل الإقليم، هذا هو النص الدستوري الموجود في الدستور الاتحادي وأي نص آخر خلافه باطل.

سامي حداد: دكتور مثنى شو رأيك بهالكلام يعني وكل الخشية هي أن كل هذا الدستور إذا ما وافق عليه الشعب الكردي -وافق عليه البرلمان على كل حال- يعني هو مقدمة لانفصال وربما استقلال، يعني أنت تعلم أن استقلال كردستان يعني دول الجوار الإقليمية والدولية لن تقبل ذلك حتى ما نقل عن السيد فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان بأن العراقيين يعني إذا ما يعني الشيعة أهواؤهم إيرانية، السنة العرب أهواؤهم عربية لتركيا وتركيا أجابت بأننا يعني حدودنا معروفة لا نريد أي اتحاد مع الأكراد أو غير الأكراد. باختصار رجاء.

المثنى عبد الله: أنا أؤكد بأن المشكلة بين الأكراد وبين العراق هي ليست بين العراق والأكراد فقط وإنما هي مشكلة إقليمية والأكراد القيادات الكردية ترتكب خطأ كبيرا عندما تتنفس خارج حدودها وخارج مكتسباتها وسوف توجه إليها ضربة قاصمة قد تفقدها تاريخها وطموحاتها السياسية والاقتصادية التي يتشبثون بها الآن.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام للروائي الروسي العملاق تولستوي مقولة في رائعته "الحرب والسلم" جملة تقول "إذا أردنا أن نشكر الحرب فلأنها علمتنا السلام" فهل يتعظ العراقيون من ذلك أم أن تطبيق المقولة مستحيل في العراق الجديد الذي يتم فيه تغليب مصالح المكونات الإثنية والمذهبية والدينية؟ نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور سعد جواد قنديل عضو البرلمان العراقي السابق عن الائتلاف العراقي الموحد والذي شارك في صياغة الدستور العراقي، نشكر الدكتور المثنى عبد الله الأكاديمي والكاتب السياسي العراقي، ومن مدينة أربيل نشكر الأستاذ سردار هركي عضو اللجنة القانونية في برلمان كردستان العراق. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج الفني في الدوحة، لندن وأربيل، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.