- نتائج جولة ليبرمان في أوروبا
- الفزاعة الإيرانية وآفاق حل الدولتين

- المواقف الغربية وتداعيات خطة نتنياهو الجديدة

- الانقسام الفلسطيني ومخاطر دخول الدين في هوية الدولة

سامي حداد
مانويل حاساسيان
إسحاق ليفانون
أوليفر مكتيرنان
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم نحييكم من لندن. حكومة إسرائيل الجديدة بقيادة اليميني بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته المهاجر الروسي أفيغدور ليبرمان الذي يوصف بالعنصرية ليس من العرب والأوروبيين بل من قبل أفراهام بورغ رئيس الكنيست السابق، هل انتقلت من سياسة الدفاع والترويج لسياساتها عالميا إلى الهجوم؟ عشية جولة ليبرمان الأوروبية التي انتهت اليوم هاجم مكتبه سفراء الاتحاد الأوروبي في تل أبيب مهددا بمنع الاتحاد من لعب أي دور في اللجنة الرباعية إذا لم يكف الاتحاد عن انتقاد حكومة نتنياهو، مفوضة العلاقات الخارجية في بروكسل طالبت بتجميد الاتصالات الجارية لرفع مستوى العلاقات، علاقات الشراكة والجوار بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي إذا لم تقبل إسرائيل بمبدأ حل على أساس الدولتين. بدل صد الأبواب أمام ليبرمان هل فتحت أوروبا ذراعيها وأخذته في الأحضان بعد أن روج أن الخطر في المنطقة هو إيران وأن أي تقدم في السلام يعتمد على رص الصفوف لوقف إيران من تخصيب اليورانيوم؟ فهل نحن أمام عملية ابتزاز من الطراز الأول؟ إيران أولا لأنها تشكل خطرا على العرب والإسرائيليين، الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ومن ثم خطة نتنياهو التي عبر عنها في خطاب موجه إلى الاجتماع الأخير للجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية، لجنة العلاقات العامة، اللوبي اليهودي
IPAC  في واشنطن. خطة نتنياهو تعتمد على ثلاثة مسارات، السلام الاقتصادي، تعزيز المسار الأمني ومن ثم استئناف محادثات السلام، لا حديث عن دولة فلسطينية. الحكومة الحالية لا تعترف بمبدأ الدولتين الذي أقره مؤتمر أنابوليس عام 2007، الحديث عن دولتين هو من باب الشعارات الفارغة على حد قول وزير الخارجية ليبرمان في روما، فهل نجح الرجل بلي ذراع أوروبا لقبول هذا الطرح أم أن أوروبا استقبلته بفتور وأن ما سمعته منه لم يثر حماسها كما ذكرت اليوم صحيفة معاريف الإسرائيلية؟ فهل سيتكرر هذا السيناريو الإسرائيلي خلط الحابل بالنابل، فلسطين وإيران، في واشنطن أثناء زيارة رئيس الوزراء نتنياهو هذا الشهر وإلا ما مغزى زيارة الرئيس الفخري بيريتز للبيت الأبيض؟ هل كانت الذراع البشري لنتنياهو لتمهيد الطريق له قبل لقاء الرئيس أوباما أم أن بيريتز يتصدر جولة المتلاعبين الذين يتشدقون بصنع السلام والتاريخ على حد قول صحيفة هاآريتس الإسرائيلية؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور مانويل حساسيان سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة، والسيد أوليفر مكتيرنان مدير مؤسسة التفكير إلى الأمام forward thinking الداعية إلى تعميق الثقة بين المسلمين والمجتمع البريطاني، تحقيق سلام أكثر شمولية في الشرق الأوسط والحوار بين الدين والعلمانية، ومن تل أبيب معنا السيد إسحاق ليفانون سفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة بجنيف الناطق الآن باسم الحكومة الإسرائيلية، أهلا بالضيوف الكرام.


نتائج جولة ليبرمان في أوروبا

سامي حداد: دكتور مانويل حساسيان، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في جولته لأربع دول أوروبية انتهت اليوم، هل تعتقد أنه نجح في لي ذراع مضيفيه بأن إيران هي التي تشكل الخطر وأن الحديث عن موضوع دولة فلسطينية، حل على مبدأ دولتين هو شعار فارغ قبل حل موضوع برنامج إيران النووي؟

مانويل حاساسيان: طبعا يعني زيارة ليبرمان لم تكن موفقة على الصعيد الإعلامي لأنه لم يستطع أن يقنع الجانب الأوروبي بالأجندة السياسية التي هو يطرحها، نحن نعلم بأن اتخاذ القرارات لهذه الحكومة سيتخذ الطابع الديني فبذلك هذا لن يجدي نفعا في أوروبا ناهيك عن الموقف الأميركي سنتحدث عنه فيما بعد. ولكن أستطيع القول بأن ليبرمان قد فشل في إقناع ولي ذراع الأوروبيين لأن الأوروبيين هم الآن في موقف إعداد ورقة نهائية لحل الدولتين، هناك في موقف واضح في الاتحاد الأوروبي أنه لا يوجد أي سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط دون حل القضية الفلسطينية أي المسار الفلسطيني الإسرائيلي والرجوع إلى طاولة المفاوضات، وحل الدولتين هي إستراتيجية أصبحت بالنسبة للموقف الأوروبي.

سامي حداد: ولكن ومع ذلك دكتور حساسيان يبدو أن ليبرمان يعني استطاع زعزعة اختراق القلعة الأوروبية، الدليل ما قاله وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني إنه يجب تعزيز علاقة الاتحاد مع إسرائيل حتى لا نخسرها في عملية السلام وقال إن تجميد مشروع رفع العلاقات بين الاتحاد وإسرائيل هذا يضر في عملية السلام، يعني وكأنما إيطاليا أخذت تغني خارج السرب الإيطالي.. حكومة بيرلسكوني عكس حكومة، تغني خارج السرب الأوروبي تحت حكومة بيرلسكوني؟

مانويل حاساسيان: في المحصلة النهائية موقف الاتحاد الأوروبي لم يكن أول موقف إجماع دائما بالنسبة للقضية الفلسطينية، هناك في تفاوت في المواقف الأوروبية بس ولكن نحن نعلم بأن هذه الحكومة لن تستطيع أن تقنع العالم بأجندتها السياسية لأنها ليست عملية وليست فعالة، عندما تطالب بيهودية إسرائيل، دولة إسرائيل، عندما تسقط حق العودة للفلسطينيين، عندما تريد تهجير السكان الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، كل هذا إذا دل على شيء فإنه يدل على عنصرية هذه الحكومة فبذلك أوروبا لن تستطيع أن تلعب دور العلاقات العامة لترويج الموقف الإسرائيلي فبذلك أنا أقول حتى هذا التناغم ما بين بيرلسكوني وأفيغدور ليبرمان لن يتجاوز حدود الموقف الأوروبي بشكل عام.

سامي حداد: ومع ذلك تبقى إيطاليا دولة مهمة في الاتحاد الأوروبي ومع ذلك دكتور حساسيان يعني في مؤتمره الصحفي مع ليبرلمان وزير خارجية إيطاليا قال إن إيطاليا تشارك إسرائيل قلقها فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، يعني اشتروا هذه عملية الترويج، بالإضافة إلى ذلك والأهم من ذلك وأهم شيء لم تشر إليه الصحافة العربية بكل أسف قال فراتيني، السلام يكون عن طريق اتخاذ خطوات سريعة في مجال التنمية، الأمن والاستقرار وكأنما هذا يكرر خطة نتنياهو التي عرضها على مؤتمر IPAC في مطلع هذا الأسبوع حول رؤيته للسلام في المنطقة؟

مانويل حاساسيان: يعني بغض النظر عن هذا الموقف نحن ندرك إدراكا تاما بأن أوروبا كانت ودائما هي تنجر إلى مواقف الولايات المتحدة، اليوم النغمة في الولايات المتحدة تختلف، هناك في موقف أوباما واضح بأن حل الدولتين هو المدخل لاستقرار المنطقة في الشرق الأوسط، يعني كل هذا الكلام الذي نسمعه من بيرلوسكوني هو فقط يعني محاولة دغدغة شعور الجانب الإسرائيلي بس في المحصلة المعلم الأكبر الولايات المتحدة هي التي ستضع القرار النهائي حول هذا الموضوع وليس بيرلسكوني فبذلك لن أعطي أي زخم لهذه التصريحات لأنها تصريحات فقط هي لا تلبي عن الموقف الأوروبي بشكل عام.

سامي حداد: لننتظر بعد لقاء نتنياهو أوباما في الثامن عشر من هذا الشهر. أنتقل إلى تل أبيب السفير إسحاق ليفانون كيف ترد على ما قاله الدكتور حاساسيان هنا في لندن؟

إسحاق ليفانون: أولا يا أخي سامي أنا أظن أن الحق معك أنه علينا أن ننتظر لغاية السيد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء يلتقي مع الرئيس الأميركي في 18 هذا الشهر لأنه في هذا الاجتماع سيتداولان الرئيس ورئيس الوزراء في الأفكار، كيف سيمكن أن ندفع إلى الأمام عملية السلام مع الطرف الفلسطيني. ولكن أنا أظن أن جولة السيد ليبرمان كانت هي ناجحة وناجحة جدا، كما ذكرت بصورة محدودة عندما وصل إلى إيطاليا والمؤتمر الصحفي المشترك مع فراتيني ولكن أيضا مع رئيس ألمانيا ومع رئيس تشيك استمعوا إلى مواقف إسرائيل وكان هناك رغبة عميقة جدا لكي يستمعوا ما هي الأفكار التي إسرائيل مستعدة أن تأتي بها وفي هذا الموضوع كانت هذه الجولة ناجحة جدا، لذلك نحن ندرس في هذا الأوان ما ستكون السياسة الخارجية لإسرائيل وستطرح هذه إلى الكنيست والحكومة الإسرائيلية قبيل وصول رئيس الوزراء إلى واشنطن وعندما سيصل إلى واشنطن سيطرحها على السيد رئيس الولايات المتحدة.

سامي حداد: مع أنه يعني لن يطرح أفكاره حول السلام إلى الكنيست، لديه، أعطي مجال مدة ثلاثة أسابيع نتنياهو، ولكن قلت إن زيارة ليبرمان إلى أربع دول أوروبية كانت ناجحة، يا سيدي لا مؤتمر صحفي لوزير خارجيتكم مع وزراء الخارجية سواء في براغ أو برلين أو باريس، أوليس ذلك دليلا على ازدراء أوروبي للرجل مما دفع.. ولا تنسى ما قاله مدير عام الخارجية الأسبق آلون لائيل إلى حد أن أداء ليبرمان سيء جدا، بدل استمالة أوروبا يطلق تصريحات نارية، يهددها بإخراجها من عملية السلام، بسبب تصريحات مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي حول ربط رفع مستوى العلاقات، الاتحاد مع إسرائيل، يعني مقابل القبول بمبدأ الدولتين، يعني وكأنما يعني حتى لم يكن هناك صور لليبرمان مع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وجمهورية التشيك.

إسحاق ليفانون: البرنامج الذي حضر لزيارة السيد ليبرمان لأوروبا كان من الواضح وهذا هو طلب من طرف إسرائيل ومن الطرف الثاني أن لا يكون هنالك عدا في إيطاليا، لن يكون هناك مؤتمر صحفي مشترك والأهم بنظرة السيد ليبرمان ونظرة دولة إسرائيل هي المحادثات التي تناولت مع زملائه في أوروبا والمواضيع التي تحدث عليهم في هذه الاجتماعات على سبيل المثال كان هنالك تكرر في وجهة النظر الإسرائيلية والأوروبية بخصوص الخطر النووي الإيراني وهذا كان هو محور محادثات السيد ليبرمان في أوروبا وبهذا الموضوع كان هنالك نجاح جدا لذلك أنا لا أعتقد الواقع أنه لن تكون هنالك صورة أو مؤتمر صحفي مشترك يدل على أي شيء؟ يدل على شيء واحد هو أن الطرفين لا يريدان في هذا الوقت أن يكون مثل هذه الصور أو المؤتمر الصحفي المشترك.

سامي حداد: بعيدا عن المؤتمر الصحفي سيد ليفانون لا تنس أن البلد الوحيد الذي قال إنه يشارك قلق إسرائيل من الأخطار دون تحديد موضوع إيران كان وزير خارجية إيطاليا فراتيني ولكن سيد ليفانون، يعني هذا الرجل أفيغدور ليبرمان استقال كما تعلم من حكومة أولمرت احتجاجا على مؤتمر أنابوليس عام 2007 الذي التزمت به حكومة أولمرت بمبدأ الدولتين، في روما الرجل اعتبر هذا الطرح شعارات فارغة، حل مشكلة إيران كما ادعى يسهل عملية السلام، يعني أوليس ذلك تلاعبا بالألفاظ وهذا ما لم تقبله أوروبا من الرجل؟

إسحاق ليفانون: لا أظن، لأن السيد ليبرمان كان بصورة واضحة في خلال زيارته إلى أوروبا أنه ليس الوقت الآن للشعارات الفارغة ولكن بالعكس، نحن نريد أن نتقدم في عملية السلام ولذلك عندما سيأتي السيد بنيامين نتنياهو ويتحدث مع الرئيس الأميركي ربما ستطرح على الطاولة أفكار جديدة من كلا الطرفين، نحن سمعنا على سبيل المثال السيد جورج ميتشل في الإذاعة الحرة، في تلفزيون الحرة مساء أمس هو مستعد أن يتحدث مع إسرائيل بخصوص السلام الاقتصادي لو افترضنا مع الشعب الفلسطيني لأن الفكرة للسيد ميتشل وللسيد بنيامين نتنياهو هي عدا عن أن نبدأ من.. إذا أردنا أن نعمر العمارة علينا أن نبدأ بالأسس ولذلك إذا وصلنا إلى ازدهار اقتصادي للشعب الفلسطيني سيدفع عملية السلام إلى الأمام..



الفزاعة الإيرانية وآفاق حل الدولتين

سامي حداد (مقاطعا): وهل يعني ذلك رفع الحصار عن غزة؟ كيف تستطيع أن تقدم سلاما اقتصاديا للفلسطينيين في داخل غزة؟ إلا إذا أردتم اجتياحها من جديد. دكتور حساسيان شو بيقول لك، عاوزين سلام اقتصادي الجماعة؟

مانويل حاساسيان: ما هو السلام الاقتصادي؟ هل هذا سيحل بدل إقامة الدولة الفلسطينية هل السلام الاقتصادي سيكون يتحدث عن مواضيع الحل النهائي، ما هالسلام الاقتصادي؟ نحن نتكلم عن حل دولتين بمعنى إنهاء هذا الصراع بإقامة دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس، يعني دون ذلك كله كلام فارغ هذا، سلام اقتصادي، أمن..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن موضوع حل الدولتين كما قال ليبرمان في روما كلام فارغ مرت 16 عاما منذ أوسلو لم يتحقق أي شيء، استحقاق الدولة أو مراحل الحل النهائي كان من المفترض أن تنتهي قبل عشر سنوات، لم تحققوا شيئا حتى الآن.

مانويل حاساسيان: يعني أنا أريد أن أسأل سؤالا، هل كان الفلسطينيون هم العثرة لإقامة الدولة الفلسطينية أم كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تأخذ السلام كخيار إستراتيجي كما نحن كفلسطينيين كمنظمة تحرير أخذناه كخيار إستراتيجي؟

سامي حداد: ok سنتطرق إلى ذلك ربما في الجزء الثاني. أوليفر مكتيرنان رغم تهديدات إسرائيل للاتحاد الأوروبي بإخراجه من عملية السلام إذا لم تتوقف أوروبا عن ربط رفع مستوى العلاقات، علاقات الجوار، الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي وربطها بموضوع السلام يعني، يعني يبدو أن أوروبا خضعت للغطرسة الإسرائيلية واستقبلت الرجل بالأحضان رغم كل ما قيل حتى الآن.

أوليفر مكتيرنان: أولا هل لي أن أعتذر للمشاهدين بأنني سأتحدث بالإنجليزية. أولا أعتقد أن علينا أن نتذكر بأن (أوروبا) هي أكبر شريك للتجارة لأوروبا إذاً فكل التهديدات بأننا سوف نقصيكم من العملية هي مجرد تهديدات ولن يتم تحققها لأن النتائج الاقتصادية لإسرائيل والتداعيات ستكون هائلة، ثانيا هناك انعدام للجرأة السياسية في أوروبا وهذا تجسد من خلال طريقة رفض دعم المفوضة عندما تحدثت وعبرت عن السياسة الأوروبية وجدنا رئيس التشيك بأنه حاول أن يستميل الإسرائيليين وهذا من شأنه أن يجعل المشكلة أكبر.

سامي حداد: ومع ذلك لا مؤتمرات صحفية في تشيكيا في ألمانيا في فرنسا ولكن كما قالت أوليفيا زيمر رئيسة مجموعة مناصرة فلسطين على موقع فرنسا 24، أوروبا استقبلت الرجل بالأحضان، استطاع أن يتلاعب بها، أن يبيعها فكرة أن إيران هي التي تشكل الخطر الأكبر في المنطقة وليس موضوع الصراع العربي الإسرائيلي.

أوليفر مكتيرنان: أعتقد أن المشكلة في أوروبا هي من الذي يتحدث باسم أوروبا، هناك 27 دولة وكل لها تاريخها السياسي الخاص وهذا التاريخ يعكس على ما يقوله وزير الخارجية المعين أو الرئيس أو رئيس الوزراء وهذا هو أحد وجوه المشكلة، ولكن هناك إجماعا عاما في أوروبا بأنه أولا يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية مستقلة وهناك التزام في أوروبا بشأن الحل المبني على الدولتين وهناك متطلب بأن ينفذ هذا عاجلا لا آجلا إذاً ينبغي أن لا ننسى هذا، الساسة قد يعبر كل منهم عن رأيه الخاص ولكن هذا هو محور الموقف الأوروبي كما قلت، وبالتحرك بعيدا عن هذا فإن هناك خطرا بأن إيران قد تصبح عامل إعاقة، دول في المنطقة قد تكون قلقة إن قامت إيران بتطوير قدرات نووية ليس للكهرباء ولكن للسلاح، ولكن هذا لا يجب أن يشوش على القضية الأساسية في المنطقة ألا وهي قضية الشعب الفلسطيني والاحتلال.

سامي حداد: كلام جميل ولكن كما قلت قبل قليل وزير خارجية إيطاليا قال لليبرمان نحن نشاطركم مخاوفكم، القلق فيما يتعلق بإيران. أيضا وزير خارجية فرنسا كوشنير قال إننا مجموعة الستة، الدول دائمة العضوية الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا نعمل على وضع خطط للحد من برنامج إيران النووي، لا بل حتى أن رئيس الحكومة البريطانيا غوردن براون في شهر مارس الماضي قال حينما.. حذر بفرض عقوبات جديدة على إيران إذا استمرت في تخصيب اليورانيوم، يعني إسرائيل نجحت في بيع الفزاعة الإيرانية على الاتحاد الأوروبي حتى لا يهتم بقضية الشرق الأوسط، الصراع العربي الإسرائيلي؟

أوليفر مكتيرنان: أنا تحدثت مع بعض أصدقائي في بروكسل today وهم في خضم الآلية الأوروبية وكان النقاش مثيرا للاهتمام من خلال ما تحدثوا عنه، قالوا إن زيارة ليبرمان كانت إشارة بأن إسرائيل تشعر بالخوف بأن تفقد الرأي العام والإعلام في أوروبا، إذاً اختار دولة حيث سيكون هناك تعاطف من أوروبا للإسرائيليين اختار ذلك ليبرمان وطريقة فعل ذلك هي من خلال التركيز على التهديد الإيراني، إذاً فقد انتقى هذه الدول لكي يجتذب الناس الأكثر تعاطفا معه، هناك الكثير من الدول في أوروبا لا تشاطره هذا التحليل وأحد أكبر المشاكل في المنطقة أن هناك حربا باردة جديدة تقريبا، فطهران على جانب وبعض الدول العربية في الجانب الآخر والمشكلة هي أن أميركا اختارت أن تتدخل في هذه الحرب الباردة، إذاً فتحليلي هو أن الشعب الفلسطيني أولا وآخرا هو الضحية في هذه المعادلة لأنه ليس من صالح أميركا الإستراتيجي أن تعزز أو تدعم دولة فلسطينية مستقلة فورا إن لم يحظ هذا الأمر بالدعم من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

سامي حداد: سيد إسحاق ليفانون سمعت ما قاله ضيفنا أوليفر مكتيرنان، يعني ليبرمان شعر بالخوف بأن لا يحظى بأي اهتمام في أوروبا بسبب موقف الحكومة الحالية من قضية فلسطين، حل الدولتين، يعني أخذ يتحدث عن قضية الفزاعة الإيرانية، البرنامج النووي الإيراني وأن دولا عربية معتدلة أيضا تخشى هذا البرنامج، يعني هل تقبل بهذا الطرح؟

إسحاق ليفانون: بكل صراحة أنا أظن أن هنالك بعض المبالغة في هذا التحليل لأن الموقف الإسرائيلي لم يتقرر بعد، هو قيد الدرس الآن وكما ذكرت في السابق قبيل وصول السيد بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة سنضع ذلك أمام المجتمع الدولي وأمام الشعب الإسرائيلي وأمام الولايات المتحدة والجميع وعندئذ ستكون هنالك خطة سياسية لإسرائيل بإمكاننا وبإمكان الجميع أن نتداول بهذا الشكل، ولكن الشيء المهم أكثر هو أنا أظن أنه تكتيكي وإستراتيجي هي يعني غلطة أن نضع المسألة الفلسطينية مع مسألة النووي الإيراني. في المجال الفلسطيني، رئيس الوزراء كان واضحا عندما تكلم للجاليات اليهودية في IPAC ، هو قال نحن مستعدون بدون قيد وشرط أن نستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين ونحن لا نريد أن نسيطر على أي شعب ولا الشعب الفلسطيني ونريد أن ننجح في عملية السلام وبالخصوص المجال الإيراني، يعني دعونا لا نقفل عيوننا، النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم والخطة الإيرانية هي خطر للجميع لا فقط لإسرائيل ولكن للمجتمع الدولي بأكمله..

سامي حداد (مقاطعا): وليس وجود مائتي رأس نووي في إسرائيل في ديمونة! مشاهدينا الكرام خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نتنياهو قبل وصوله إلى البيت الأبيض في الثامن عشر من هذا الشهر وكذلك مواقف الائتلاف الحاكم في إسرائيل حول قضايا مثل الفلسطينيين في داخل، فلسطيني الـ 48، موضوع اشتراط الاعتراف بيهودية إسرائيل مغزى ذلك هل يعني ذلك إلغاء حق عودة الفلسطينيين، طرد مليون و مائتي ألف فلسطيني داخل إسرائيل. أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

المواقف الغربية وتداعيات خطة نتنياهو الجديدة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. دكتور مانويل حاساسيان الآن الأنظار تتجه إلى واشنطن التي سيقوم بزيارتها رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نتنياهو لتسويق خطته ربما الجديدة، السيد ليفانون في تل أبيب قال نحن نطور حتى الآن سياسة ولكن أخذ من خطاب نتنياهو إلى منظمة IPAC جمعية العلاقات الإسرائيلية الأميركية، هنالك خطة من ثلاثة مسارات، المسار الاقتصادي فالأمني ومن ثم السياسي، وقال أيضا شمعون بيريز الذي بعث به قبله لتحضير الرئيس، إدارة الرئيس أوباما لزيارة نتنياهو بأن يعني نحن أمام صناعة التاريخ فيما يتعلق بالشرق الأوسط، شو رأيك بهذا الكلام؟

مانويل حاساسيان: يعني قبل ما أعلق على هذا الكلام يعني أريد أن أقول هناك أيضا تصريحات من مسؤولين أوروبيين مثل المستشارة الألمانية ميركل التي قالت لا بد عن حل الدولتين للصراع في الشرق الأوسط، كوشنير هاجم بشدة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، فهناك لا يوجد موقف موحد أوروبي، أنت اتخذت الموقف الإيطالي، أنا أتفق معك بأنه كان أكثر ليونة في استقبال أفيغدور ليبرمان ولكن الموقف العام بشكل عام في الاتحاد الأوروبي هو ليس بسهل إبان هذه الحكومة  اليمينية..

سامي حداد (مقاطعا): بالمناسبة حكومة، لنتكلم عن حكومة بيرلسكوني، حينما كان رومانو برودي رئيس الوزراء كان يريد أن يتحدث للأوروبيين مع كل الفلسطينيين بما في ذلك حماس وثارت الدنيا في أوروبا ضده، نعم.

مانويل حاساسيان: هلق الموقف الأميركي بات واضحا من حل الدولتين، أصبحت هي إستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط..

سامي حداد (مقاطعا): الآن بيهمني قضية الخطة، خطة نتنياهو الجديدة.

مانويل حاساسيان: خطة نتنياهو الجديدة لن تحظى بشعبية لا على المستوى الشعبي في أوروبا ولا الأميركي لأن هناك كان في موقف واضح عندما دعا بايدن نائب أوباما في الاجتماع أمام لجنة شؤون العلاقات الأميركية الإسرائيلية المعروفة باللوبي الصهيوني IPAC قال..

سامي حداد: في مطلع هذا الأسبوع.

مانويل حاساسيان: قال إلى وقف بناء المستوطنات، دعا هذا كلام لن يعجبكم قال وقف بناء المستوطنات وإزالة المواقف والبؤر الاستيطانية العشوائية وضمان حرية التنقل للفلسطينيين، قال بوضوح..

سامي حداد (مقاطعا): وكذلك مستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونز.

مانويل حاساسيان: قال حل الدولتين يقع في صميم المصلحة القومية الأميركية، يعني ماذا تريد أكثر من ذلك؟ واضح بأن موقف أوباما سيتجه باتجاه حل الدولتين، هلق نتنياهو أيضا هو يذهب بحقيبة مليئة بقضايا فكرة تعكس المصلحة الإسرائيلية الآن اللي أصبحت يمينية متطرفة بس ولكن هذه قبل..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن دكتور يعني خطة نتنياهو تقول السلام الاقتصادي يعني تشجيع المشاريع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهذا موجود بينكم، على المسار الأمني تهيئة وتجهيز أجهزة الأمن الفلسطينية لاستلام المدن..

مانويل حاساسيان (مقاطعا): ليس من جديد..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي. يوجد تعاون بينكم وبين الإسرائيليين وأما قضية المسار السياسي فهذه تأتي بعد ذلك يعني.

مانويل حاساسيان: يعني علشان هيك بدي أقول لك، هذا كله لن يجدي نفعا لأنه نحن في عملية السلام يعني كان هناك في تبادل تجاري ومشاريع مشتركة اقتصادية وكان هناك في تبادل أمني وكل هذه المسائل موجودة على أرض الواقع بس ولكنها لم تستطع فعلا أن تغير الموقف الإسرائيلي في الأمر الواقع بالنشاط الاستيطاني الذي بدأت وما زالت الآن..

سامي حداد (مقاطعا): ok ok، دكتور ولكن ألا تعتقد أن الانقسام الفلسطيني لدينا دولتان واحدة في رام الله والأخرى في غزة، هذا ما ساعد إسرائيل على فرض الأجندة السياسية ومن ثم المطالبة بالاعتراف بها دولة يهودية قبل أي حديث عن المفاوضات؟

مانويل حاساسيان: يا عزيزي لماذا نتكلم الآن عن الانقسام الفلسطيني؟ ما قبل الانقسام الفلسطيني كل هذه الحكومات الإسرائيلية هل من 16 سنة كان عندنا انقسام بين حماس وفتح؟ كل هذه الحكومات التي تلت..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن الآن بدأ موضوع قضية المطالبة بالاعتراف بإسرائيل دوله يهودية، هذا ما يهمني.

مانويل حاساسيان: الرد على ذلك، أن هذه هي دولة عنصرية، هي لا تريد السلام مع الجانب الفلسطيني، هي تريد تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، هي تريد الأرض لا تريد الديموغرافيا، فبذلك يعني هذه الحكومة الإسرائيلية هي ليست شريك سلام، فعلى ذلك يجب على الموقف الفلسطيني أن يوضح هذا بعلاقاته العامة مع الولايات المتحدة، مع أوروبا بأن هذه الحكومة، حكومة نتنياهو اليمينية الضيقة هي ليست شريكا للسلام، فيجب علينا أن نضع الثقل على الولايات المتحدة وعلى أوروبا في وضع الضغط على إسرائيل.

سامي حداد: دكتور كيف ترد على الكثير من المعلقين السياسيين الذين يقولون إن الفلسطينيين اعترفوا بإسرائيل بشكل ما أو بآخر على أنها دولة يهودية بدءا من اتفاقات أوسلو الأولى، اعترف الجانبان بحقوق بعضهما الشرعية والسياسية، الملحق رقم 6 من أوسلو 2، عام 1995 يتحدث عن التعاون الفلسطيني الإسرائيلي، تشجيع الحوارات والعلاقات بين الشعبين من خلال خطة ترويجية اسمها شعب لشعب، ناهيك عن قرار التقسيم 1947، 181 الذي يتحدث عن دولتين واحدة يهودية والأخرى عربية والذي يتباكى عليه العرب حتى هذه اللحظة؟

مانويل حاساسيان: الجواب واضح، الرئيس محمود عباس قال لن يقبل باعتراف إسرائيل كشعب يهودي، السبب في ذلك يكمن أولا في إسقاط حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، عدم قبول حق العودة للفلسطينيين وطرد مليون و250 ألف فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية فإذا قبلنا بهذا المشروعية اليهودية لإسرائيل معناه إحنا قد أجهضنا فكرة الدولة الفلسطينية وقد أجهضنا أي مجهود للسلام مع الجانب الآخر.

سامي حداد: سيد إسحاق ليفانون سمعت هذا الكلام، يعني المطالبة بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية يجهض جميع الحقوق الفلسطينية ويؤثر على مستقبل مليون، 20% من سكان إسرائيل من العرب؟

إسحاق ليفانون: لا يا أخي سامي، خليني أوضح الموقف لأنه أنا لا أحب ترويج سمعات هون وهناك، عندما تحدثوا في الماضي عن حل دولتين الفكرة من وراء ذلك كانت إقامة دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني، دولة قومية للشعب الفلسطيني وإسرائيل للشعب اليهودي، هذا لا يعني أن إسرائيل ستطرد سكانها العرب الذين يعيشون معنا هون منذ زمن، هذا لا يعني أننا نحن دولة عنصرية، بالعكس، وجهة النظر الفلسطينية هم يريدون دولة فلسطينية لهم فقط بدون أي أقلية داخل، هذا هو المناخ العنصري من الطرف الفلسطيني، نحن نريد أن نحل المشكلة وعندما..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، لا، اسمعني، اسمعني، sorry معلش، أسألك سؤالا..

إسحاق ليفانون: إذا بتسمح لي لحظة..

سامي حداد: اسمح لي، أسألك سؤالا بسيطا على قضية الفلسطينيين في الداخل، يعني عندما تحدث في روما وزير خارجيتكم ليبرمان بأنه يعني بجب أن يكون هنالك حل على أساس مثل القضية القبرصية تبادل سكان، يعني السكان الفلسطينيون المتاخمون مع قراهم، المتاخمون للسلطة الفلسطينية ينضمون إلى السلطة الفلسطينية، المستوطنات الكبرى تضم إلى..

إسحاق ليفانون: سامي..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي. بالإضافة إلى ذلك ما ننساش، لا تنس يا سيدي في العام 2006 هذا الرجل عندما طالب بمحاكمة أعضاء الكنيست العرب كما حدث أن يلقوا مصير محاكمات نورينبيرغ للنازيين لأن لهم علاقات أو يتصلون مع حركة حماس. يعني عاوزين تتخلصوا من العرب بأي طريقة.

إسحاق ليفانون: يا أخي، العرب الذين يعيشون في إسرائيل هم سكان إسرائيل ومدنيو إسرائيل ولهم الحقوق بنفس، مثل الحقوق تبعي، المؤسسة الوحيدة التي تقوم باتخاذ القرارات هي الحكومة الإسرائيلية وليس أفراد هذه الحكومة. ولكن دعني لحظة صغيرة بخصوص فكرة الدولتين..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، اسمح لي اسمح لي رجاء، الحكومة..

إسحاق ليفانون: لحظة أنا أريد أن أخلص..

سامي حداد (متابعا): الحالية إذا لم يلب نتنياهو مطالب ليبرمان، عنده 15، 16 نائبا في البرلمان يعني حكومة نتنياهو متوقفة عليه، إذا لم يرضه سينسحب من الحكومة، ستسقط الحكومة.

إسحاق ليفانون: خلينا لا نروح بسرعة لحلول وإسقاط الحكومة لأنه خلينا يعني، هنالك أفكار للأشخاص ولكن هنالك اتخاذ موقف وقرارات من طرف الحكومة وهي الوحيدة التي تلزم الحكومة والشعب الإسرائيلي. ولكن لحظة صغيرة بخصوص الدولتين، عندما تحدثنا في الماضي في هذه الدولتين كانت هنالك السلطة الفلسطينية وكانت هنالك إسرائيل ولكن اليوم نحن نرى الانشقاق الفلسطيني وأنا أريد أن أتحدث عن الانشقاق الفلسطيني وليس مثل زميلي السيد حاساسيان لا يريد أن يتحدث في هذا الموضوع، لأنه أمامنا واقع، واقع جديد أن هنالك في غزة هنالك من شبه حكومة، حكومة حماس، والسلطة الفلسطينية لا باستطاعتها أن تتصالح معها ولذلك عوضا أن نكون نتحدث عن دولتين أنا أرى أنه أمامنا ثلاث دول، ولذلك علينا أن نرى الواقع الحقيقي على الأرض ونأتي بأفكار فعالة لكي نصل إلى الهدف والهدف هو السلم الحقيقي والدائم بيننا وبين الفلسطينيين.



الانقسام الفلسطيني ومخاطر دخول الدين في هوية الدولة

سامي حداد: سيد ليفانون يعني الخلاف الفلسطيني الفلسطيني كما هو حاصل بين، الخلاف في داخل يعني حتى داخل إسرائيل هناك أحزاب يمينية متطرفة، هناك أحزاب دينية، هناك أحزاب علمانية، هناك أحزاب يسارية وإلى آخره..

إسحاق ليفانون (مقاطعا): الأحزاب بيقتلوا الواحد الثاني..

سامي حداد: نعم، كيف؟

إسحاق ليفانون: بإسرائيل الأحزاب بيطخوا بالنار واحد على الثاني؟ بيقتلوا الأشخاص..

سامي حداد (مقاطعا): أنتم بتطخوا. شو بترد على هذا الكلام؟

مانويل حاساسيان: يا أخي هذا الانقسام الفلسطيني الفلسطيني هي حجة تستخدمها إسرائيل دائما في عدم دفع عملية السلام، هناك في حوار فلسطيني فلسطيني في القاهرة، عندما كانت هناك حكومة وحدة وطنية عام 2007، هل استجابت إسرائيل للمطالب الفلسطينية في عملية السلام؟ ما كان موقف الحكومات المتعاقبة في إسرائيل؟ بناء المستوطنات، تهويد القدس، طرد الفلسطينيين، مصادرة الأراضي، وضع حواجز عسكرية، يعني يتكلم كأننا كنا في شهر عسل وأصحبنا الآن..

سامي حداد (مقاطعا): كيف يرى الأوروبيون قضية الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، يعني هل يشجع ذلك إسرائيل أن تفرض الأجندة السياسية كما تشاء؟

أوليفر مكتيرنان: لا، لا أعتقد ذلك، أوروبا وأميركا تصرفا بشكل سيء الآن، فنحن نبني دولة بطرف واحد من الفلسطينيين داخليا وهذا لكن يجب أن تكون الوحدة هي الأولوية لدى الفلسطينيين ونحن جزء من هذا، يجب أن نشارك كل الفلسطينيين ولكن هل لي أن أضيف، سوف يكون خطأ كبيرا أن نشطب هذه الحكومة الإسرائيلية لأنني ومنظمتنا نشارك على مدى خمسة أعوام مضت مع الأحزاب أو الأطراف التي تشكل هذا الائتلاف وهناك أشخاص في هذه الحكومة الجديدة فعلا لديهم فهم جيد عن القضايا..

سامي حداد (مقاطعا): تقصد الحكومة الإسرائيلية؟

أوليفر مكتيرنان: نعم في الحكومة الإسرائيلية، أعتقد أنهم قادرون، أي حكومة يمينية قادرة على القيام بالتحركات الضرورية وأملي هي أن نرى خطوات أولا تظهر التزاما من الطرفين لوقف العنف، ثانيا رفع كل الحصار والانخراط مع الفلسطينيين ما لم يكن هنالك تطبيع، فمن الخطأ أن نسرع بالتوصل إلى اتفاقيات، إذاً دعونا نتحلى بالصبر ونرى ما الذي لدى نتنياهو ولكن ما لم يكن عرضه يشمل إشراك الشعب الفلسطيني كله من حماس وفتح والمجموعات الأخرى ولا تنسى مصطفى البرغوثي الذي ينسى غالبا فإن هذا سيكون خطأ كبيرا.

سامي حداد: رئيس المبادرة الوطنية في فلسطين. سيد إسحاق ليفانون عودا إلى قضية يهودية الدولة، وهذا شيء مهم يعني، يعني أوليس كما يتحدث الجميع المطالبة بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وكما قال السفير حاساسيان هو إلغاء لقرار الأمم المتحدة 194 عام 1949 أي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وكما تعلم سيد ليفانون، قبول إسرائيل في عضوية الأمم المتحدة عام 1949 بموجب قرار 273 إذا بتتذكر التاريخ في مؤتمر لوزان يقضي بالتزامها بعودة اللاجئين، وقعت إسرائيل على البروتوكولات بشأن ذلك، حتى قبلت بها الأمم المتحدة عضوا فيها، عاوزين كمان مثل 242 وبقية القرار تتناسوا ذلك؟

إسحاق ليفانون: أولا قرار مجلس الأمن 242 وهو الأساس لكل عملية السلام في الشرق الأوسط يتحدث بأحد البنود إلى حل مشكلة اللاجئين في الشرق الأوسط، هو لا يتكلم على حل اللاجئين الفلسطينيين فقط..

سامي حداد (مقاطعا): ليش، اسمح لي، لماذا تختار 242؟ القضية الفلسطينية ما هي قضية حكومة أبو مازن وأبو عمار، القضية الفلسطينية هي أصلها قضية لاجئين فلسطينيين؟

إسحاق ليفانون: إذا بتسمح لي، 242 -وأنا ذكرت ذلك- هو الأساس لكل عملية السلام، كان هنالك اتفاق مع كل الأطراف في الشرق الأوسط بما في ذلك الفلسطينيين والدول العربية أن قرار مجلس الأمن 242 سيكون الأساس لبناء السلام في الشرق الأوسط، لذلك أنا أذكر 242 وهو يتحدث بصورة واضحة عن كل مشكلة اللاجئين لكل اللاجئين وهناك أكثر من لاجئ واحد وليس فقط الفلسطينيين، هنالك أيضا يهود لجؤوا إلى إسرائيل وهنالك أيضا أشخاص إضافية إذاً هذه النقطة الأولى. والنقطة الثانية موقف إسرائيل من هذا الموضوع ،حق العودة إلى داخل إسرائيل هو واضح منذ زمن طويل وأنا لا أظن إذا كان هنالك تعنت فلسطيني بهذا الخصوص سنصل إلى حل، لأنه مش معقول لأي دولة في العالم أنا اليوم سنأخذ أكثر من مليون ونصف أو اثنين مليون شخص أو أكثر من ذلك يدخلون إلى داخل إسرائيل، معنى ذلك هو انهيار الدولة الإسرائيلية وكل الجميع يعرفون أن هذا..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً استمرار في الاستيطان، استمرار في تهويد القدس، لا عودة للاجئين..

إسحاق ليفانون (متابعا): لحظة، لحظة صغيرة..

سامي حداد (متابعا): شو تم لكم يا أخي؟

مانويل حاساسيان: ولا شيء، ولا شيء.

سامي حداد: إذاً العودة إلى السلاح إذاً.

مانويل حاساسيان: ولا شيء، ولا شيء، الآن، الآن..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً حماس على حق، حماس على حق في العودة، يعني المقاومة هي السبيل الوحيد لطرد الاحتلال..

مانويل حاساسيان: لا نريد أن ندخل في قضية المقاومة لأن المقاومة لها استحقاقاتها.

سامي حداد: طيب يا سيدي صار لك 16 سنة بتفاوض، ما الذي حققته؟ هذا اسمع شو بيقول لك.

مانويل حاساسيان: هذا هو موقفه. الموقف الفلسطيني واضح، لن نقبل بأية تسوية سياسية دون الرجوع إلى قرارات الشرعية الدولية، أنت ذكرت 272، هناك 194، 242، 338، قرارات الشرعية الدولية هي مستندة أيضا إلى قضية الأرض مقابل السلام، فمن دون ذلك لن يتحقق أي شيء على أرض الواقع. هو يتحدث ما يريد، هو يروج الآن إلى حكومته إلى سياسة حكومته بس بالمحصلة النهائية نحن لن نقبل بأية تسوية سياسية ليست مبنية على قرارات الشرعية الدولية.

سامي حداد: سيد أوليفر مكتيرنان في نهاية البرنامج باختصار رجاء، يعني برأيك مضاعفات، ما هي مضاعفات أو مخاطر مطالبة إسرائيل الاعتراف بها دولة يهودية على لنقل مليون و مائتي ألف فلسطيني عرب بداخل إسرائيل، ناهيك عن موضوع حق عودة اللاجئين، إلغاء يعني حق عودة اللاجئين؟

أوليفر مكتيرنان: أعتقد أن ما على إسرائيل أن تفعله هو أن تحدد ما الذي تقصده بالدولة اليهودية، 24% من اليهوديين متدينون وإن تحدثوا ثقافيا عن دولة يهودية فمعظم الأوروبيين سينظرون إلى هذا الأمر كضرورة، وأن سبب وجود إسرائيل هو يهوديتها..

سامي حداد (مقاطعا): sorry، sorry طيب أنتم هون في بريطانيا في 99% منها مسيحيون ولكن لديكم تعدد ثقافي Multiculturalism Society يعني هناك مسلمون، هندوس وإلى آخره، بوذيون، لماذا؟ وفي إسرائيل في عندها 20% هم عرب مسلمون ومسيحيون.

أوليفر مكتيرنان: ولكن هذا ما قلته، ما الذي تقصده بذلك؟ الناس مسلمون وعرب ومجموعات عرقية أخرى تعيش داخل هذه الدولة ينبغي أن يتحلوا بحقوقهم بالمواطنة بشكل تام، لا يمكن أن يكون هناك دولة جزء من العالم الديمقراطي يستثنى فيها أي شخص من المواطنة التامة بسبب دينه أو عرقيته، هذه هي القضية، ولكن أعتقد أن إسرائيل عليها أن تحدد كيف تبقى المبادئ الديمقراطية قائمة وكيف تمشي مع رغبتها بأن تكون فيها دولة بأغلبية يهودية.

سامي حداد: العرب يعتبرون إسرائيل دولة مغتصبة محتلة أراضي، الطرح الإسلامي، الأخوان المسلمين خاصة حركة فتح وحماس يعتبرون كل فلسطين وقفا إسلاميا، يعني كمدير مؤسسة تدعو إلى الحوار بين الأديان العلمانية والدين، سلام شامل في الشرق الأوسط، كيف ترى هذا الطرح، يعني دخول الدين في تحديد هوية الدولة؟ وباختصار رجاء، يعني دخل في الصراع قضية الدين.

أوليفر مكتيرنان: أعتقد سيكون هنالك مشكلة إن كان الدين هو جوهر الهوية، يختلف الأمر عندما تكون هناك دولة ديمقراطية تكون فيها القيم الدينية تكون جوهرية وأساسية لهذه الدولة وهذا أمر مقبول تماما، معظم الدول الأوروبية ما زالت لها قيم مسيحية تؤسس لهذه الدولة وهذا شرعي جدا أن يكون هناك قيم إسلامية أيضا ترسخ قيم دولة أغلبيتها مسلمة وهكذا، إذاً فهناك دور للدين، أين يكون في عمل الدين التزام هو أن يجعل حيزا للآخرين/ يجب أن يكون هناك تعددية وما يحمي أوروبا من أن تتمزق هو نوع العلمانية التي يجد فيها الناس كلهم مكانا لهم فيها.

مانويل حاساسيان: هذا كلام يعني أجده منمقا، ولكن أفيغدور ليبرمان عندما يروج للتطهير العرقي فهو يحدد ماهية يهودية إسرائيل، فهذا إذا دل على شيء فهو يدل على عنصرية هذه الدولة، التسامح الديني والتعدد الثقافي الذي نعرفه في المجتمعات الديمقراطية الغربية هو ليس ما يحصل في داخل إسرائيل، هناك في عنصرية ضد المليون ومائتي ألف فلسطيني، هل يتمتعون بنفس الحقوق المدنية التي المواطن الإسرائيلي اللي جاي من بولندا ولا من ألمانيا عايش بإسرائيل..

سامي حداد: أو ليبرمان من روسيا ويسكن مستوطنة قرب بيت لحم.

مانويل حاساسيان (متابعا): أو من روسيا؟ يعني هذا كلام مردود.

سامي حداد: تداركنا الوقت، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم، الدكتور مانويل حاساسيان سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة، السيد أوليفر مكتيرنان مدير مؤسسة التفكير إلى الأمام، ومن تل أبيب نشكر السفير إسحاق ليفانون الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في رام الله، تل أبيب، لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.