- جدوى المبادرة وتأثيرها في المواقف الإسرائيلية

- جديد التوجهات العربية والأميركية تجاه إسرائيل

- جدوى سحب المبادرة ودور خيار المقاومة

- آفاق التغير الدولي وعناصر القوة العربية

 

 لونه الشبل
 
 إبراهيم عوض
عز الدين شكري

لونه الشبل
: مشاهدينا الكرام السلام عليكم. قبل سبع سنوات ونيف حين طرح العرب في قمتهم في بيروت مبادرتهم للسلام رد رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك آرييل شارون بالقول إنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به. أما الحبر الإسرائيلي فكتب خطوطا ورسم خططا بدأها بتطويق الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقاطعته ثم طوق المناطق الفلسطينية بالجدار الفاصل ثم طوق رام الله فغزة بالحواجز فالحرب، وها هو يطوق السلام مع الفلسطينيين وربما من خلالهم مع العرب بقوله إنه لا سلام دون الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، فهل جف حبر السلام أم أن المحبرة الأميركية مع باراك أوباما قد تمد المبادرة جديدا؟ أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج أكثر من رأي، وضيوفنا لمناقشة هذه القضية من القاهرة الدكتور عز الدين شكري مستشار وزير الخارجية المصري السابق، ومن عمان الكاتب والمحلل السياسي الأردني جميل النمري، وفي الأستوديو هنا معنا الأستاذ إبراهيم عوض مدير تحرير صحيفة العرب القطرية. قبل أن نبدأ الحوار نتذكر وإياكم أهم بنود المبادرة العربية للسلام.

[معلومات مكتوبة]

أهم بنود المبادرة العربية للسلام/ بيروت مارس/ اذار 2002:

في إطار تبني المجلس للمبادرة السعودية كمبادرة سلام عربية يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الإستراتيجي أيضا.

أ- الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان.

ب- التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ج- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو/حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:

أ- اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.

ب- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل، ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.

يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء  والاستقرار.

يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

جدوى المبادرة وتأثيرها في المواقف الإسرائيلية

لونه الشبل: سيد عوض أبدأ معك حوار هذه الحلقة، بعد تصريح نتنياهو بالأمس بأن لا سلام مع الفلسطينيين أو حتى محادثات مع الفلسطينيين قبل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وأهم بنود هذه المبادرة تتحدث عن السلام بين العرب وإسرائيل وبالطبع الفلسطينيين وإسرائيل، هل ما زالت هذه المبادرة ناجعة بعد تصريحات الأمس من نتنياهو؟

إبراهيم عوض: يعني أولا أعتقد أن هذه المبادرة كما نعلم جميعا قد تم نعيها من قبل الرئيس بشار الأسد في قمة الدوحة التي عقدت من أجل غزة، ثم جاءت قمة الكويت وطلب إلى أن تبقى لمدة معينة، ولكن ما قام به نتنياهو هو عملية دفن لهذه المبادرة والآن هذه المبادرة تعتبر ميتة. يأتي المبعوث الأميركي من قبل أوباما ليحيي السلام لا أعلم ما إذا كانت هذه المبادرة بإمكان التحرك الأميركي أن يحيي العظام وهي رميم، ولكن باعتبار أنه جرى تحرك أميركي لا بد أن يعطى فرصة وهذا أمر طبيعي.

لونه الشبل: ولكن بعد نعيها، وأتحول إليك الدكتور عز الدين شكري، كان هناك موقف بارز سواء من مصر أو من عمان وقد تم تبنيه هذا الموقف حتى في قمة قطر الأخيرة بأنها لم تمت وبأنها على الطاولة لكن إلى أجل غير مسمى، هل هذا الكلام يعيد إحياءها يعني يفتح الباب أمام الإسرائيليين لقبولها بشكل ما إذا ما تذكرنا تصريحات نتنياهو بالأمس؟

عز الدين شكري: المبادرة العربية ليست كائنا حيا يحيا ويموت، المبادرة العربية يجب أن ننظر أولا إلى طبيعة المبادرة، ما هي المبادرة العربية؟ مش بنودها ولكن ما هي، المبادرة العربية هي ترجمة دقيقة للموقف العربي للرؤية العربية لشروط السلام مع إسرائيل منذ ما بعد حرب 67. المبادرة العربية سواء في قمة بيروت أو في قمة الرياض بعد كده لم تأت بعنصر واحد جديد لهذه الرؤية، هذه الرؤية اللي يتضمنها قرار مجلس الأمن 242 هي فكرة بسيطة جدا، الانسحاب الشامل مقابل السلام الشامل، انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 67 بأكملها -دي وجهة النظر العربية- مقابل حق كل دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدود آمنة، وده نص قرار 242، الشيء..

لونه الشبل (مقاطعة): وعلاقات طبيعية مع إسرائيل.

عز الدين شكري: جاي لحضرتك. الشيء الوحيد الذي أضافته المبادرة العربية هو أنها عبرت عن الموقف العربي الثابت بلغة واضحة مباشرة يفمهما العالم، ولكن هذه -بما فيها مسألة العلاقات الطبيعية- هذه المواقف قبلها العرب عند الذهاب إلى مؤتمر جنيف بعد حرب أكتوبر وقبلها العرب عند الذهاب إلى مؤتمر مدريد، باختصار لو بصيت لمدريد هناك مفاوضات ثنائية بين إسرائيل وجارتها والدول العربية وهناك مفاوضات جماعية حول ترتيبات إقليمية هي دي العلاقات الطبيعية، نفس المبدأ موجود من الأول وبالتالي المبادرة العربية لا تطرح جديدا، هذا ليس عرضا تجاريا يتضمن تخفيضا ويتم سحبه والمبادرة العربية تطرح الرؤية العربية لشروط السلام، إذا الدول العربية غيرت من نهجها تجاه السلام غيرت من شروطها للسلام إذاً يصح الحديث عن سحب المبادرة أو تعديلها أو إلغائها أو قتلها أو نفيها، ولكن طالما استمرت الشروط العربية للسلام هي هي منذ 67 للنهارده إذاً المبادرة يتم الاحتفاظ بها أو تبقى كتسجيل لهذه الشروط وليست برنامجا أو عرضا جديدا..

لونه الشبل (مقاطعة): تسجيل لمن، إذا كان الطرف الآخر حتى الآن لم يتعاط معها وقال بأنها لا.. يعني أقل من الحبر الذي كتبت به؟

عز الدين شكري: بالضبط هذه هي المفارقة، الطرف الآخر يرفض المبادرة العربية، طرف إسرائيل ترفض، العالم كله قبلها ولكن إسرائيل ترفض، البعض تعجبه فكرة سحب المبادرة العربية باعتبار أن هذا عقاب لإسرائيل..

إبراهيم عوض (مقاطعا):  ما إسرائيل هي المعنية، تتحدث عن رؤية العرب والرؤية العربية والعالم كله رفضها وصاحب الشأن رفضها، فهذه الرؤية المهم أن ترى من الطرف الآخر ولا تبقى فقط من وجهة النظر العربية، الرؤية عملية متبادلة أخي الكريم، الزواج عملية متبادلة، لا يمكن أن يتزوج الواحد في الهواء مثلا..

عز الدين شكري: إحنا مش حنتزوج إن شاء الله، ده ما فيش زواج إن شاء الله، ده إن شاء الله إحنا ما بنتكلمش عن زواج بعون الله.

لونه الشبل (مقاطعة): طيب..

عز الدين شكري (متابعا): الذي أقصده، بما أن إسرائيل هي التي رفضتها، بس أكمل الفكرة دي، إسرائيل هي التي رفضتها الطرف المعني رفضها فكيف يكون سحب المبادرة عقابا لإسرائيل؟ يعني إسرائيل يجب أن تسعد بسحب المبادرة بما أنها هي الطرف الوحيد اللي رافضها وليس هناك ما يضر إسرائيل برفض المبادرة، إذا أردنا أن نضغط على إسرائيل علينا أن نفكر في إجراء حقيقي، إجراء يمس إسرائيل بجد وليس سحب..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب، وباختصار يعني دكتور سأبقى معك باختصار قبل أن نتحدث عن سحبها أم لا، إذا كانت إسرائيل يعني ربما تستفيد من سحب هذه المبادرة على الأقل العرب مستفيدون بإبقائها على الطاولة؟

عز الدين شكري: العرب مستفيدون دبلوماسيا، المبادرة ستر وغطاء دبلوماسي، إذا جاء أي طرف دولي يطلب من العرب الانفتاح على إسرائيل التعامل مع إسرائيل أو إلى آخره فالعرب يقولون له لدينا المبادرة العربية والجميع قبلها وأيدها، خارطة الطريق نصت عليها إلى آخره، خلوا نتنياهو يقبل بهذه المبادرة وبعدين تعالوا كلمونا، إذا قبلها نتنياهو ولن يقبلها، إذا قبلتها حكومة إسرائيل إذاً تعالوا لنا، فهي تحمي العرب دبلوماسيا، إذا أردت أن تبني قوتك إذا أردت أن تقاوم، المبادرة لن تمنعك..

إبراهيم عوض (مقاطعا): هذه الدبلوماسية سنوات وسنوات لم تفعل شيئا يا أستاذي الكريم، العرب منذ عام 2002 أطلقوا هذه المبادرة وكما قالت الزميلة العزيزة في مقدمتها لا تستأهل الحبر الذي كتبت به إلى ما هنالك وصولا إلى نتنياهو، ونعود ونتكلم عن الدبلوماسية؟ عن الوقت، الوقت ليس في صالح العرب لكن نقولها بشكل واضح، إسرائيل لا تستفيد من مبادرة السلام العربية، هي تستفيد من الخلافات العربية من الشرذمة العربية، لو كان العرب موحدين ومتفقين لما جرى ما يجري الآن سواء بمبادرة أو بغير مبادرة.

لونه الشبل: يعني أعود إليك سيد جميل النمري في الأردن فقط يعني لننتهي من هذا السجال، هناك من يرى بأن.. لنتذكر جميعا عرفات عندما تحدث في الأمم المتحدة قال لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي وقال يعني أنا أحمل غصن السلام بيد والبندقية بيد. هناك من يرى الآن بأن العرب حملوا غصن الزيتون بكلتا اليدين وبالتالي هذا ما أضعف موقفهم وقوى الموقف الإسرائيلي وبالتالي المبادرة تراوح بالمكان.

جميل النمري: نعم العرب يحملون الزيتون بكلتا اليدين أي لا يحملون غصن الزيتون بيد والبندقية بيد أخرى وهذا يعني منذ قبول العرب جميعا بقرارات مجلس الأمن وتحديدا بعد حرب 73 وخروج مصر من الصراع باتفاقية كامب ديفد خيار الحرب أسقط نهائيا، الآن في إطار خيار السلام يمارس العرب سياسات معينة ضغوط دبلوماسية وهكذا، مبادرة السلام تأتي في هذا السياق، أنا لا أرى أن كل السجال حول المبادرة سحبها أم إبقاءها ضروري وله مبرر، هو من نوع التغميس خارج الصحن لأن القضية بالأساس إما أن نريد الأساليب السياسية والدبلوماسية أو نريد القتال، الذين يدعون إلى سحب المبادرة يجب أن يقولوا ماذا يريدون، هل يريدون الاستمرار في الأساليب السياسية؟ لنأخذ مثلا الدول الممانعة أو الدول التي تدعو لسحب المبادرة مثل سوريا، ماذا تقول سوريا؟ سوريا تقول نريد السلام، نريد الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران مقابل علاقات طبيعية مع إسرائيل وهذا ما تقوله المبادرة العربية، الشيء الإضافي في المبادرة العربية أنها تقول فوق السلام والعلاقات الطبيعية التي ستتحقق بين إسرائيل ودول الطوق أي الدول المعنية مباشرة بالصراع، جميع الدول الأخرى العربية سوف أيضا تقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل إذا انسحبت إلى حدود الرابع من حزيران كما هو نص المبادرة العربية، أي فقط ما هو جوهر المبادرة العربية؟ أنها تضيف عاملا إضافيا أو عامل ضغط إضافي أو إغراء لإسرائيل وللمجتمع الدولي بأن جميع الدول العربية مستعدة أن تدعم الدول العربية المعنية مباشرة بالصراع بأنها سوف هي أيضا تقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل..

 لونه الشبل (مقاطعة): طيب لنبق عند نقطة بأنها تريد أن تقوم بإغراء لإسرائيل وللمجتمع الدولي، فقط بتواريخ بسيطة واسمح لي إن أطلت قليلا، المبادرة أطلقت في 28 آذار عام 2002، في 29 بدأت إسرائيل عملية السور الواقي، طوقت مقر عرفات وطوقت كل المباني حوله، في 31 من الشهر نفسه أعلنت إسرائيل رام الله منطقة عسكرية مغلقة، في 1/4 من نفس العام يعني بعد يومين من المبادرة الجيش الإسرائيلي استولى على جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني وفي اليوم الذي يليه شارون اقترح على عرفات فقط رحلة ذهاب إلى الخارج. منذ هذه، بعد ثلاثة أشهر من طرحها وفي 16 يونيو 2002 بدأت إسرائيل ببناء الجدار الفاصل، المستوطنات زادت فقط في عام 2008 إن شئت 60% حسب حركة السلام الآن، منذ عام 2002 حتى عام 2003 ارتفعت نسبة الاستيطان نسبة 35% وهي إحصائية حكومية إسرائيلية، أي إغراء قدمته هذه المبادرة لإسرائيل؟

جميل النمري: الإغراء قدمته إلى معسكر السلام الإسرائيلي وليس إلى الرافضين للحل السياسي، داخل إسرائيل هناك مواقف متباينة ولكن منذ..

إبراهيم عوض (مقاطعا): عفوا لم أسمع، معسكر السلام بإسرائيل؟ معسكر السلام ذكرت؟

جميل النمري: معسكر للسلام داخل إسرائيل.

إبراهيم عوض: وهل هناك معسكر سلام داخل إسرائيل؟

جميل النمري: نعم، هناك معسكر سلام يتسع ويضيق.

إبراهيم عوض: من هو معسكر السلام؟ لا أرى إلا معسكر حرب داخل إسرائيل، أين هو السلام في إسرائيل؟ لا تفهم لغة السلام إسرائيل، إسرائيل في عندها لغة سلام؟

جميل النمري: نعم، نعم..

إبراهيم عوض: خبرنا عنها ما عندنا فكرة والله! في لغة سلام في إسرائيل؟ كل هذه الحروب التي نشهدها وهذه المجازر وما ترتكبه إسرائيل من لبنان إلى غزة إلى فلسطين ثم نقول هناك معسكر سلام في إسرائيل!

جميل النمري: داخل إسرائيل نعم يوجد معسكر سلام، هناك من يؤيدون حلا سلميا على أساس قرار 242 على أساس الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران ولكن هذا المعسكر ضعف تدريجيا واليمن يتقوى أكثر فأكثر، يعني كان معسكر السلام هو الأقوى خلال حكومة رابين التي كانت على وشك التوصل إلى اتفاقية سلام مع الأطراف العربية جميعا ولكن مقتل رابين ثم مجيء بيريز ثم العمليات التفجيرات الانتحارية التي أسقطت بيريز وجاء نتنياهو ومنذ ذلك التاريخ اليمين يتقوى باستمرار..

جديد التوجهات العربية والأميركية تجاه إسرائيل



لونه الشبل (مقاطعة): طيب واضح أن الآن اليمين يتطور بشكل كبير إذا ما أخذنا بعين الاعتبار فقط نتائج الانتخابات وما أفرزته من حكومة يمينية بقيادة نتنياهو، وأعود إليك دكتور عز الدين الشكري، السيد جميل النمري تحدث عن.. أعطى مثالا لدول الممانعة بأنها يعني ماذا تقول وتريد سلام شامل كما تنص بنود المبادرة، لنعط مثالا دول الاعتدال إن صح هذا التعبير حتى الآن أو تحديدا الدول التي وقعت سلاما مع إسرائيل، هل استطاعت أن تسوق هذا السلام داخليا قبل أن نراها تحتشد وتسوق هذا السلام والمبادرة العربية للسلام خارجيا؟

عز الدين شكري: السلام لا يمكن تسويقه داخليا طالما استمر احتلال إسرائيل لبقية الأراضي العربية التي احتلتها عام 67، القضية العربية لا تنفصم إلى أجزاء ولا يمكن أن يكون هناك سلام جار وعلاقات طبيعية مع دولة في حين أن هناك احتلال للأراضي الفلسطينية أو لأرض دولة عربية أخرى وده موقف الشعب المصري والحكومة المصرية منذ مفاوضات 1977 واللي أخر المفاوضات معاهدة السلام عاما كاملا كانت هذه النقطة، محاولة الربط مع المسار الفلسطيني، ولكن الإنسان يستطيع أن يفعل شيئين وثلاثة وأربعة في نفس الوقت، المبادرة لها دور، المبادرة لن تحرر الأراضي العربية، المبادرة في حد ذاتها لن تنهي احتلال إسرائيل للأراضي العربية، ليس هناك إجراء واحد يمكن الضغط عليه وتحرير الأرض، مطلوب أنك تحتفظي بالمبادرة لأنها مفيدة دبلوماسيا وسياسيا وتشكل ضغطا على إسرائيل وترفع عنك الضغط، ثم لا يجب الاكتفاء..

لونه الشبل (مقاطعة): مفيدة لمن دكتور؟

عز الدين شكري (متابعا): لا يجب الاكتفاء بالمبادرة وانتظار أن تقبلها إسرائيل، طبعا لم تقبلها، يجب عليك أن تضغطي وأن تعملي على دفع إسرائيل بكل السبل المتاحة لك والمفيدة لك -مش السبل المضرة- بحيث تدفعي في الاتجاه اللي أنت عايزاه.

لونه الشبل: دكتور مثل ماذا هذه السبل؟

عز الدين شكري: مثلا ماذا، على حسب أنت عايزة إيه، إذا الهدف هو حل الدولتين فعلا وأنه إحنا نخرج ننهي احتلال إسرائيل للأراضي التي احتلها 67 ونقبل بدولة إسرائيلية إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وتحرير الجولان حتى حدودها، إذا كان هذا هو الهدف فلديك وسائل من الضغط السياسي ومن الضغط القانوني ومن الضغط العسكري أيضا دون أن تضري بنفسك، يعني وجود المبادرة -ودي النقطة اللي كنت بأحاول أقولها للأستاذ إبراهيم- وجود المبادرة لم يمنع حركة حماس من استخدام السلاح، لم يمنع حزب الله من تحرير جنوب لبنان، وجود المبادرة لا يمنع سوريا من أنها تشتري صواريخ وتحسن دفاعها الجوي، وجود المبادرة لا يمنع أحدا من بناء قوته، مظبوط؟..

إبراهيم عوض (مقاطعا): أنا معك، أنا معك، أنا لم أقل إنه علينا..

عز الدين شكري (متابعا): يبقى إذاً عرفات وغصن الزيتون يجب أن تحتفظ بغصن الزيتون وببقية الأدوات.

إبراهيم عوض: أمسكت بلب الموضوع، غصن الزيتون والسلاح، نعم أنا أعرف أن السلاح هو اللغة التي تفهمها إسرائيل، نحن في لبنان وأنا من لبنان قلنا أو يعني أكثر من مسؤول في لبنان قال بأن الدبلوماسية هي التي سوف تحرر الأراضي اللبنانية التي احتلتها إسرائيل وأمضينا سنوات وسنوات دون أن يتحرر سنتيمتر واحد من الجنوب اللبناني إلى أن قامت المقاومة بعملياتها وجعلت إسرائيل لا تنسحب.. أخي الكريم إذا كنت تذكر، لم تنسحب إسرائيل، هرولت وكان هناك فرار إسرائيل أكثر من عملية انسحاب، واليوم لغة المقاومة هي التي يجب أن تكون متزامنة أو متناغمة مع مبادرة السلام العربية، هذا الكلام لم أقله أنا أخي الكريم، في اجتماع القمة الذي جرى في الدوحة، في اجتماع وزراء الخارجية العرب هناك أكثر من وزير خارجية عربي خليجي -وأنا واثق فيما أقول- تحدث عن مبادرة السلام العربية ولكن تحدث عن المقاومة أيضا وقال إن مبادرة السلام العربية لا يمكن أن تبقى إلى الأبد، كنت أنا هنا أتمنى أن يحدد زمنا لها كآخر السنة مثلا على سبيل المثال من منطلق أن هناك إدارة أميركية جديدة، أوباما..

لونه الشبل (مقاطعة): ولكن في النهاية سيد عوض يعني لنفترض بأنهم حددوا زمنا بنهاية شهر كذا وسحبت هذه المبادرة طيب ماذا أمام العرب؟

إبراهيم عوض: أعود إليك، في اجتماع وزراء خارجية العرب -وأنا لا أخفي سرا عندما أقول يعني- الأمير سعود الفيصل كما علمنا وتابعنا واستقصينا المعلومات كان لديه خطاب موفق جدا في هذه المسألة حتى يعني فاجأ الكثيرين، فاجأ الكثيرين..

لونه الشبل (مقاطعة): ماذا قال؟

إبراهيم عوض: وتحدث أن هذه المبادرة طبعا ليست مطروحة للأبد ولكن نحن علينا أن نتحضر إلى البديل، البديل هو المقاومة، دعم المقاومة، يعني حتى هناك أحد الوزراء العرب قال لي من استمع إلى الأمير سعود الفيصل وكأنه يقول غدا سنذهب إلى الحرب. ما أفهمه من هذا الكلام أنه نحن علينا بالفعل أن ندعم المقاومة لا أن نحاول أن نقوض المقاومة كما يجري الآن، أن نطلق يد هذه المقاومة لأن إسرائيل لا يمكن لها أن تذعن لأي طلب عربي ما لم يكن هناك رادع، والتجارب علمتنا ونحن أمام لبنان يعني هذا درس واضح أمامنا فلا يجب علينا أن ننتظر أيضا مزيدا من الدروس والدروس، المقاومة والسلام كما قلنا غصن الزيتون والبندقية يعني معادلة جيدة على ما أعتقد يمكن أن تفعل فعلها في هذه المسألة.

لونه الشبل: سيد جميل النمري في عمان، اجتمع وزراء خارجية السعودية ومصر والسلطة الفلسطينية بالإضافة طبعا إلى الأردن وإلى أمين عام الجامعة العربية لبلورة موقف يحمله معه ملك الأردن في طريقه إلى أوباما لربما شرح وافي وكافي للموقف العربي عموما فيما يتعلق بمبادرة السلام. بعد تصريح نتنياهو بالأمس هل يجد بالفعل الملك عبد الله ما يحمله معه إلى أوباما في 21 من هذا الشهر؟

جميل النمري: هذا لا يغير شيئا، أنت تركزين كثيرا على تصريح نتنياهو بالأمس وهو لا يحمل جديدا. المطالبة بالاعتراف بالدولة اليهودية قام بها أيضا أركان الحكومة السابقة برئاسة أولمرت، الأساس أن نتنياهو منذ مجيئه وفي برنامجه يرفض حل الدولتين يرفض أي إشارة إلى حل الدولتين، الآن بالنسبة..

لونه الشبل (مقاطعة): لا، لا، يعني عندما يتحدث نتنياهو بأنه لا بداية لأي مفاوضات مع الجانب الفلسطيني إلا بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ما لم يطلب من الدول الأخرى التي وقعت اتفاقيات سلام مع إسرائيل منها الأردن ومصر، لم يطلب منها ذلك، نضيف إلى ذلك خطورة هذا الكلام فيما يتعلق ليس فقط بإسقاط حق العودة والتعويض عن المهجرين بل أيضا بتهجير عرب 48، هذا كلام خطير جدا ولم يرد بهذه الطريقة والحدة قبلا؟

جميل النمري: طيب جيد، نتنياهو من المعروف أنه يريد فقط محادثات حول القضايا الاقتصادية وتحسين الوضع الاقتصادي هذا برنامجه وهو يضع مثل هذا الشرط كمزيد من التعقيد وحرف الأنظار عن القضية الأساسية، إزاء ذلك ماذا نريد؟ نحن نريد أن نبين للعالم أن هذه الحكومة ليست حكومة سلام، في قناعتنا أعتقد كرأي عام وكمراقبين وأعتقد في قناعة القيادات العربية بأن هذه الحكومة لم تصل إلى السلام، حكومات أكثر، أقل تشددا منها لم تصل إلى السلام فما بالك بهذه الحكومة، إذاً ما هي القضية الآن؟ القضية هي عزل هذه الحكومة تمهيدا لإسقاطها، وهناك توقعات أن هذه الحكومة لن تدوم. يجب أن نلاحظ شيئا مهما جدا، لم يسبق أن كانت الهوة والمسافة بين الإدارة الأميركية وحكومة إسرائيلية بمثل هذا الاتساع، الإدارة الأميركية الحالية تشدد على حل الدولتين والحكومة الإسرائيلية ترفضه، الإدارة الحالية مع وقف الاستيطان وهذا موقف جورج ميتشل منذ تقريره عام 2002 والإدارة الأميركية تريد الانفتاح  على إيران والدخول في مفاوضات معها مباشرة دون أي شروط مسبقة وهذا نقيض الموقف الإسرائيلي، إذاً المهمة العربية التي سوف يحملها جلالة الملك الآن وبتفويض من الدول العربية هي تثبيت الموقف الأميركي وتطويره أيضا باتجاه ليس فقط إعلان موقف ولكن تبني مبادرة واضحة على أساس هذه النقاط تضعها في مواجهة كاملة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية..

لونه الشبل (مقاطعة): حتى الآن بكل الأحوال يعني لم نشهد موقفا أميركا، ما شهدناه هو زيارات لجورج ميتشل وحديث عن دولتين، بكل الأحوال سنحاول أن نفهم أكثر فيما لو استمرت هذه المبادرة أو سحبت هذه المبادرة ما هي الخيارات لدى العرب، لدى إسرائيل، ولدى الإدارة الأميركية؟ بعد الفاصل، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جدوى سحب المبادرة ودور خيار المقاومة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من أكثر من رأي والتي نناقش فيها المبادرة العربية للسلام والحديث الذي قيل من بقائها من عدم بقائها أو تحديد سقف زمني لبقائها. دكتور شكري في القاهرة حسب ما فهمت من كلامك من بداية هذه الحلقة أنت لست مع سحب هذه المبادرة ولكن هناك من يرى بأن سحبها أو حتى على الأقل التلويح بحد زمني فاصل لها يضغط على الإسرائيليين بشكل ما، إذا ما نظرنا بالمقابل للداخل الإسرائيلي نحن أمام حكومات مأزومة، أكثر من حكومة في سنوات قليلة، نحن أمام أولمرت المتهم بالفساد، ليبرمان حاليا المتهم بالفساد، رئيس دولة سابق لإسرائيل اتهم بالتحرش، تقرير فينوغراد الذي تحدث عن هزيمة إسرائيل في جنوب لبنان، أيضا حرب غزة لم تنفذ ما بدأت من أجله، بالتالي الداخل الإسرائيلي ضعيف وإسرائيل ضعيفة ليست كما كانت وبالتالي سحب المبادرة أو التلويح بها يضغط على إسرائيل؟

عز الدين شكري: يعني إزاي، كيف يضغط سحب المبادرة على إسرائيل؟ إذا فجأة قلنا لإسرائيل المبادرة التي ترفضها الحكومة الإسرائيلية لم تعد على الطاولة، كيف يشكل هذا ضغطا على إسرائيل؟ بالعكس استمرار الحديث العربي عن السلام ولاحظي أنه لا يتجاوز الحديث يعني نحن لم نقم بفعل أي شيء أكثر من أننا أبدينا استعدادا مشروطا للسلام إذا قبلت إسرائيل بشروطنا إحنا للسلام، إذا سحبنا هذا الأفق بتريحي جزء من هذا الصراع الإسرائيلي الداخلي وتزيحين الضغط ويعود نتنياهو إلى النغمة القديمة للحكومات الإسرائيلية في الستينات وأوائل السبعينات أنه..

لونه الشبل (مقاطعة): أي ضغط؟ هل ضغط على الإسرائيليين منذ سبع سنوات حتى الآن فيما يتعلق بمبادرة السلام وبماذا ضغط عليهم؟

عز الدين شكري: المبادرة تشكل عنصر ضغط دولي على إسرائيل، أن الناس تذهب السياسيون يذهبون إلى إسرائيل وللحكومة الإسرائيلية ويقولون العرب مستعدون للسلام والمفروض أن نتحرك في هذا الاتجاه، هل هذا الضغط كاف؟ لا ليس كافيا كما قلت..

لونه الشبل (مقاطعة): من المسؤول الغربي أو الأميركي الذي قال لإسرائيل هذا الكلام؟ بأن العرب مستعدون وأنتم الدولة التي لا تريد السلام..

عز الدين شكري: آخرهم ميتشل.

لونه الشبل (متابعة): طالما نسمع تصريحات بأن العرب إرهابيون وحماس تقتل.

عز الدين شكري: آخرهم ميتشل، الناس بتقول كلاما كثيرا، إنما الحكومات ما قالتش العرب إرهابيون في آخر عشر سنوات على ما أسمع، حماس منظمة مدرجة من قبل الأميركان والأوروبيين على قوائم الإرهاب دي قصة أخرى خالص، حماس ليست طرفا في المبادرة العربية وطلب من حماس دعمها وتأييدها وقبولها للمبادرة العربية ورفضت، فلنضع موضوع حماس جانبا لأن ده موضوع آخر، ولكن حتى خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أقرت أن التسوية النهائية للصراع العربي الإسرائيلي أحد مرجعياته هي مبادرة السلام العربية والمنصوص عليه في خارطة الطريق باعتبار مبادرة ولي العهد وقتها الأمير عبد الله. إذاً هذا عنصر ضغط دبلوماسي نسيبه زي ما هو هذا لا يمنعنا من العمل في الاتجاهات الأخرى، يعني ما نأخذه تكأة أنه يعني حنسب المبادرة ونشعر بالراحة ونروح نروح، يعني سحب المبادرة زي الفتوى التي تريح المفتي ويشقى بها المستفتي، يعني لما نسحب المبادرة حلينا إيه حضرتك؟ يعني كيف يساعد الفلسطينيين سحب المبادرة؟ حيشعروا بالزهو لمدة خمس دقائق أنه إحنا سحبنا المبادرة ثم ماذا، هي  check pointوالاحتلال ومصادرة الأراضي والاستيطان..

لونه الشبل (مقاطعة): سأبقى معك لكن باختصار، هناك من يرى بأن الهجوم السلامي العربي إذا صح التعبير، بأنه نحن نريد سلاما وهذه المبادرة نريد إحياءها ونرفع أغصان الزيتون طوال الوقت أضعف العرب لأنهم لا يملكون خيارا آخر سوى هذه المبادرة حسب ما ترى إسرائيل من وجهة نظرها وقوى إسرائيل بأن هؤلاء لا يستطيعون ولا يملكون غير ذلك.

عز الدين شكري: أعتقد قراءة خاطئة على الناحيتين، الهجوم السلامي، هو الهجوم السلامي إجراء ذكي من قبل العرب ويجب أن يستمروا فيه، الإنسان يستطيع أن يفعل أكثر من شيء في نفس الوقت، معاوية يبقى على شعرة بينه وبين الناس إن شدوا وإن أرخوا، ده جانب ولكن إحنا عندما 24 ساعة في اليوم، دع المبادرة في حالها، اعمل هذا الهجوم السلامي، شجع الناس تقول كلاما في هذا الاتجاه وفي نفس الوقت اشتغل على الأشياء الأخرى التي تساعد في نفس الاتجاه، ولكن قبل ما..

لونه الشبل (مقاطعة): اللي هي؟ يعني هل مثلا سنسمع من بعض الدول بأن هذه المبادرة مستمرة ولكن يا حماس ويا حزب الله قاوموا واستمروا في المقاومة ونحن معكم كغطاء عربي مثلا؟

عز الدين شكري: إذا كانت المقاومة المسلحة خيار مفيد لإنهاء الاحتلال وتحقيق الأهداف بما فيها رد الفعل الإسرائيلي المتوقع الوحشي الذي لا يلتزم بالقانون إلى آخره، إذا كانت المقاومة المسلحة ستؤدي إلى نتائج إيجابية وعليها إجماع من الأطراف العربية، ما ينفعش واحد يروح يقاوم لوحده ده يبقى اسمه فوضى مش مقاومة، إذا تحولت إلى إستراتيجية متكاملة مدروسة مش اثنين قاعدين في التلفزيون يقولوا ما هو ما نفعش التفاوض ما نروح نحارب، لأنه إحنا نتحدث عن حياة الآلاف من البشر، إذا كان ده مصير أمة إذا كانت الأمة تبنى على ذلك يتفضلوا في هذا الاتجاه ويحتفظوا أيضا بعرض للسلام بحيث يكون موقفهم سليما. السؤال مش، هل المقاومة المسلحة أم المقاومة السلمية أم المقاومة بالحصى أو المقاومة بالنوم عرض الطريق؟ هذه أسئلة تدرس على حدة ونأخذ منها موقفا مدروسا بناء على النتيجة والتكلفة..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب باختصار وبكلمتين لأنني أريد أن أعود إلى الأستوديو دكتور، بعد سبع سنوات ونيف لم تدرس أي دولة عربية هذه الخيارات؟

عز الدين شكري: لا، لم تدرس هذه الخيارات.

لونه الشبل: متى ربما يعني سيحن على، أو سيخطر على بال البعض الدراسة؟

عز الدين شكري: لما الأطراف العربية الرئيسية تقتنع أنها لا يمكن أن تضغط على بعضها ولا يمكن أنها تحرج بعضها أمام شعوبها ولا يمكن أن تنفرد بالقرار، لما حزب الله وحركة حماس وفتح، منظمة التحرير وسوريا ومصر والأردن ولبنان يتفقوا مع بعض على احترام مواقف بعض وعلى احترام مصالح بعض ويتحركوا مع بعض ساعتها أنا أعدك أنه حنحرر الأرض العربية، طول ما كل واحد بيذهب باتجاه سواء كان سلاما أو كان حربا حنفضل اللي نحن نقوله ونعيده ويفضل الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وتفضل الجولان تحت الاحتلال.

لونه الشبل: ماذا يفيد الفلسطينيين سحب المبادرة أستاذ عوض؟

إبراهيم عوض: المشكلة أختي الكريمة ليست في المبادرة العربية، المشكلة هي في الضعف العربي -لنقلها بكل صراحة- إسرائيل لا تتعامل مع مبادرة السلام العربية إسرائيل تعول على الخلافات وعلى الشرذمة العربية وعلى التبعثر العربي لأنه لو كان هناك كلمة واحدة لدى العرب لو كان هناك نظرة واحدة للسلام لدى العرب، كل دولة لديها نظرة مختلفة للسلام عن الدولة الأخرى حتى مبادرة السلام العربية هناك خلاف حولها ورأينا وشاهدنا ذلك، المسألة ليست مبادرة السلام العربية، على العرب أن يتفقوا على رؤية واحدة على نظرة واحدة. بالأمس كنا نستمع أو كنا نشاهد قضية المصالحات العربية وإذ بنا نرى الآن أو نسمع الآن نريد أن نضع آلية لإدارة الخلافات العربية وليس لإزالة الخلافات العربية..

لونه الشبل (مقاطعة): هذا في قمة الرياض ما قاله الرئيس السوري.

إبراهيم عوض: نعم، نعم، بما معناه أن الخلافات العربية ستكون موجودة وستكون حاضرة والخلافات العربية عنوانها الرئيسي هي القضية الفلسطينية هي القضية الأم لأن كل دولة تنظر نظرة أخرى. الأخ الكريم، الأستاذ الكريم يتحدث عن الرؤية العربية والأخ الكريم الذي تحدث عن المقاومة المسلحة ويتساءل ما إذا كانت يعني هذه المقاومة قد فعلت فعلها، كل ما شاهدناه في السنوات الماضية من تجربة حزب الله، من تجربة حماس إلى صمود حماس إلى حرب 2006، ألم ينفع كل ذلك؟ ألم يعط فكرة واضحة أن المقاومة المسلحة هي يعني التي يجب أن نتمسك بها؟ أنا لا أقول إنه علينا أن نتمسك بالمقاومة فقط ونهمل قضية السلام، لا، نحن قلنا والعرب أطلقوا مبادرة السلام وها هم كما تفضلت مضت سنوات وهذه المبادرة تنام ثم تستيقظ ثم تستيقظ ثم تنام والآن هي في مرحلة بالانتظار أنا أشبهها في مرحلة الغيبوبة ولكن العرب الآن باعتبارهم اتفقوا أو تفاهموا على إعطائها فرصة، هذه الفرصة هي مرهونة بمجيء الإدارة الأميركية. أنا أريد أن أروي مسألة بسيطة، حين جاءنا رئيس الحكومة البريطانية السابق جون ميجر إلى لبنان في العام 2006 أخذ يتحدث عن -وهذا كتب في الصحف اللبنانية وموجود لدى محاضر المسؤولين اللبنانيين- تحدث عن القضية الفلسطينية وقال أنا سأعمل على حل هذه المسألة خلال الأشهر القادمة، كان يعني بقي على حكمه حوالي ثمانية أشهر فقط، فأذكر يومها أن وزير الخارجية فوزي صلوخ سأله ولكن أمضيت سنوات في حكمك في بريطانيا ولم تستطع أن تحل، كيف يمكنك أن تحل هذه القضية الآن؟ قال اعطوني هذه الفرصة وتريثوا قليلا وانظروا ماذا سأفعل بعد ثمانية أشهر. طبعا ذهبت الثمانية أشهر وذهب جون ميجر وأعطي جون ميجر مهمة في حرب غزة، لم نسمع بجون ميجر، والآن لم نسمع بجون ميجر أيضا كل هذا يدل على أن هناك مفهوما معاكسا للسلام الذي ننظر إليه.

لونه الشبل: نتحدث عن جون ميجر أم عن توني بلير؟

إبراهيم عوض: لا، عن توني بلير عفوا، أنا متأسف، عن توني بلير نعم. لأن هناك مفهوما مخالفا للسلام لدى الإدارة الأميركية السابقة والآن نأمل أن يكون هناك مفهوم مغاير عن مفهوم جورج بوش متقدم قليلا عن مبادرة السلام العربية علما -باعتبار كنا نتحدث عن المبعوث الأميركي- لم نسمع من المبعوث الأميركي أي تعليق على ما طلع به نتنياهو أو ليبرمان في هذا الكلام.

آفاق التغير الدولي وعناصر القوة العربية

لونه الشبل: عند هذه النقطة أعود إلى عمان السيد نمري بالأمس السيد صائب عريقات وعلى قناة الجزيرة يعني أظهر وثيقة بأن إسرائيل كانت تريد من ترومان الرئيس الأميركي الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وقام بشطب هذا الكلام وقال دولة إسرائيل، وبالفعل بالأمس عندما تحدث نتنياهو عن دولة يهودية لم نسمع ردا أو حتى تعليقا من ميتشل على هذا الكلام ونعود ونتذكر نحن وأنت عندما كان باراك أوباما مرشحا للرئاسة الأميركية وأتى إلى تل أبيب تحدث إلى إسرائيل تحديدا قال إن القدس كانت وستبقى عاصمة أبدية لإسرائيل وبالتالي ما المأمول من الإدارة الأميركية الجديدة فيما يتعلق بالسلام؟

جميل النمري: أنا لا أستطيع أن أقول إن الإدارة الأميركية يمكن أن تأخذ موقفا ضاغطا حتى النهاية لإجبار إسرائيل على الانسحاب، هذا لن يحدث ولكنها يمكن أن تخلق أزمة للحكومة الإسرائيلية الحالية وربما تقود إلى تغيير ما داخل إسرائيل باتجاه حكومة أقل تشددا مستعدة لفتح مفاوضات، ميتشل أخذ موقفا قويا في الواقع أول أمس في لقائه مع ليبرمان خرج وليبرمان إلى جانبه ليتحدث ويقول نحن مع حل الدولتين، السيدة كلينتون سبق وأن قالت ذلك، مساعدو كلينتون جاؤوا إلى عمان وجلسنا معهم جلسة طويلة وعلى مدار ساعتين بين كلمة يعني بين عبارة وأخرى كانوا يرددون حل الدولتين والتأثير على حل الدولتين، هذا الموقف الأميركي موقف جيد مقبول ولكنه غير كاف بالتأكيد ولكن المشكلة بالأساس هي موازين القوى. يعني زميلنا في الأستوديو ذكر قبل قليل إن المشكلة ليست في المبادرة العربي، الأستاذ إبراهيم عوض، وتحدث عن خيار دعم المقاومة، هذا لا يتناقض مع ذاك، نحن بالطبع ندعم خيار المقاومة وفق ما يستطيع أن يفعله الفلسطينيون لأن دعم خيار المقاومة من الواضح أنه لا يتحدث عن العودة إلى خيار الحرب من الطرف العربي وهذا ضيفك في الأستوديو أيضا لم يقله وأعتقد ليس هناك أي دولة عربية بما في ذلك من يدعون إلى سحب المبادرة العربية يتحدثون عن العودة إلى خيار الحرب، ماذا في هذه الحالة يختلف عرض السلام العربي عن عرض السلام السوري مثلا التي تدعو إلى سحب المبادرة؟ لا شيء إطلاقا، لأن الجميع يتحدث عن الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، إقامة دولة فلسطينية، حل قضية اللاجئين وفق القرار 194 وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، هذا هو عرض السلام السوري..

لونه الشبل (مقاطعة): لكن الذي تغير سيد النمري، يعني عندما ترى أميركا تغازل بين قوسين إيران رغم هذا الصعود والهبوط ولكن هناك محاولات للحوار مع إيران، استيعاب لوضع إيران، عندما ترى بأن هناك محاولات للحوار مع حزب الله، عندما ترى هناك محاولات أوروبية للحوار مع حماس وتمت وبالتالي أميركا يعني تدير وجهها إلى المحور يعني ليس المعتدل إذا شئت أو محور الممانعة وربما تدير ظهرها للمحور المعتدل الذي راهن ثماني سنوات على واشنطن؟

جميل النمري: لا، لا، هذا ليس دقيقا، هي لا تدير ظهرها لأي طرف، هي تنفتح على ما يطلق عليه محور الممانعة، هناك سياسة جديدة مختلفة عن سياسة الرئيس بوش هناك انفتاح هناك اعتراف بهذه القوى ووجودها وتريد التواصل معها، الإدارة الجديدة تعرف أن الإدارة السابقة أثارت خلافا عميقا صراعا حضاريا مع العالم الإسلامي برمته ويريدون تغيير هذه السياسة، هذا شيء إيجابي، النقطة الأضعف في هذه السياسة هي العلاقة مع إسرائيل والقدرة والاستعداد للضغط على إسرائيل. مع الأسف المشكلة عندنا في نهاية المطاف، هناك مشكلة تاريخية هي الضعف العربي مقابل إسرائيل، ما هو الحل لذلك؟ لا تستطيع الدول العربية أن تعلن تغييرا سياسيا، العودة إلى خيار الحرب لأن هذا الخيار جرب عام 1973 وكان أقصى ما وصلنا إليه دفع القوات الإسرائيلية قليلا ثم في الواقع في اليوم الثالث للحرب حتى خسرنا هذه المكاسب وبالنتيجة نعرف بقية ما حصل..

لونه الشبل (مقاطعة): ربما يختلف معك بهذا الرأي الدكتور عز الدين شكري الذي كما هو معروف مصر تعتبر أن نصر أكتوبر كما تسميه وحتى سوريا تتعامل معه على أنه نصر وبالتالي بعد هذا النصر قامت باتفاقية سلام، وأتوجه إليك الدكتور عز الدين شكري، تراها اتفاقية سلام قوة من مبدأ قوة، وهذا يطرح تساؤل أنه عندما يكون الطرف العربي خارجا من معركة إن شئت أو حتى نزاعا قويا أو حتى منتصرا كما حصل في حرب تموز واعترفت إسرائيل بذلك وحتى في حرب غزة عندما فشلت في تنفيذ ما أرادته يكون الطرف العربي أقوى، لماذا لم نره أقوى في هذه المرة؟

عز الدين شكري: لأنه في هذه المرة لا يمكن الحديث عن طرف عربي وإنما عن أطراف عربية الحقيقة أنها بتضغط على بعضها بدل ما تتفق مع بعضها، وبدل ما تضغط على إسرائيل بتتخذ إجراءات تريح إسرائيل وتسهل المهمة لإسرائيل..

لونه الشبل (مقاطعة): وفي اتفاقية كامب ديفد لم يكن هناك اتفاق عربي، راحت مصر لوحدها ووقعت اتفاقية كامب ديفد.

عز الدين شكري: وده أحد الأسباب اللي أخرجت اتفاقية كامب ديفد بالشكل اللي خرجت عليه، لو كنا كلنا بنتصرف بشكل جماعي حتى وقت كامب ديفد لو كان ده عملا جماعيا في سوريا وفي منظمة التحرير وقتها كانت النتيجة بقيت أفضل، ولكن لا فائدة من البكاء على الماضي ولا فائدة من الانتظار أو التعويل على أميركا ولا على غيرها، إحنا أميركا تدافع عن مصالحها، إسرائيل لديها حكومة يمينية لن توقع اتفاق سلام مع العرب، إيران تبحث عن مصالحها ومن حقها، لكن إحنا، إحنا يجب أن نبحث عن مصالحنا إحنا مش نقعد ننتظر الآخرين ولما نحب ندافع عن مصالحنا نؤذي أنفسنا في الأشياء التي يمكن أن نستخدمها، عناصر القوى متعددة هناك دبلوماسية وهناك عسكرية وهناك اقتصادية وهناك الـ moral الأخلاقي وكون أنه إحنا أصحاب حق وندافع عنه بشكل جيد، كل دي عناصر للقوة، أحد عناصر قوة العرب التي نغفلها أنه نحن الذين بيدنا ما تطلبه إسرائيل، يعني أكثر شيء يهم إسرائيل والإسرائيلي هو الأمن، الأمن لا يحققه التفوق العسكري الإسرائيلي فقط، الأمن يحققه العرب، هم مصدر التهديد وده عنصر قوة إحنا سايبينه وكأنه إحنا التلويح بإعطاء الإسرائيلي الأمن حرام أو شيء يعني يخرج عن المألوف، كل عناصر القوى يجب البحث عنها والتعامل معها ولكن..

إبراهيم عوض (مقاطعا): نحن مصدر دفاع عن النفس مش مصدر تهديد دكتور، عفوا، نحن في أراض محتلة نحن ندافع عن أنفسنا، ما شفنا أحدا من المقاومة يقوم بعمليات يعني خارج أراضيه أو أنه في عنده أراض محتلة في عنا إحنا قضية شرعية..

عز الدين شكري (مقاطعا): نحن بندافع عن أنفسنا ضد الفراغ ولا بندافع عن نفسنا ضد الجنود على الناحية الأخرى؟.. الجندي المغتصب الصهيوني السيء على الناحية الثانية لما تيجي له الرصاصة بيشعر أنها تهديد سواء إحنا بندافع عن أنفسنا ولا لا، أنا بأتكلم على الشعور الإسرائيلي بالتهديد إحنا مصدره وبالتالي إحنا اللي معنا المفتاح إحنا اللي نقدر نزود التهديد أو نقلل التهديد..

إبراهيم عوض (مقاطعا): نزود،خلينا نزود، خلينا نزود.

عز الدين شكري (متابعا): عناصر القوة متعددة ويجب استخدامها.

إبراهيم عوض: خلينا نزود، معلش خلينا نزود، إسرائيل ما بتفهم إلا بالتزويد هذا، إحنا بنزود من هون وهي شوف كيف بتغيير من هون.

عز الدين شكري: مش حبا في التهديد، مش حبا في التهديد ولا حبا في استخدام القوة ولا حبا في إظهار أنه إحنا قادرون على القتل، إحنا قادرون على القتال، الفكرة أنه إحنا نحسبها بحيث تؤدي إلى النتائج التي نريدها..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب دكتور عز الدين سأبقى معك لكن اعذرني أنا كمواطن عربي أرى مصر وقعت اتفاقية سلام، أرى الأردن وقعت اتفاقية سلام، أرى الآن مجموعة من الدول تحاول تنشيط هذه العملية -إن لم ترد إحياءها لأنها ليست كائنا كما تراها- لكن ما الذي سيقنعني بهذه المبادرة العربية؟ بمعنى مصر مثلا أو حتى الأردن هل استطاعت إزالة حاجز واحد إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية عبر علاقاتها الجيدة والدبلوماسية مع إسرائيل؟ هل استطاعت أن توقف قتل الأطفال والمدنيين وغيرهم بلحظة ما، بلحظة اجتياح؟ أنا كمواطن عربي لماذا سأندفع باتجاه هذه المبادرة؟

عز الدين شكري: رقم واحد، باختصار شديد، المبادرة العربية ليست موجهة للمواطنين العرب، المبادرة العربية تعبير زي ما قلت ترجمة للرؤية العربية للشروط العربية للسلام، موجهة لإسرائيل وللمجتمع الدولي. رقم اثنين..

لونه الشبل (مقاطعة): ليست للمواطنين العرب؟ عفوا، عفوا لم أسمعك بشكل واضح.

عز الدين شكري: المبادرة العربية ليست موجهة للمواطن العربي، المبادرة العربية تعبر تترجم الشروط العربية للسلام، هي موجهة لإسرائيل الطرف المعني وللمجتمع الدولي..

لونه الشبل (مقاطعة): نعم لكنها تترجم رغبة عربية عبر الحكام الذين هم رموز لشعوبهم وبالتالي يجب أن تقنعني حتى أستطيع أن أقنع الآخر بها، يجب أن تقتنع الشعوب بها.

عز الدين شكري: يعني هي تترجم موقف الدول العربية الثابت من أربعين سنة، إذا كانت الشعوب غير مقتنعة في هذا الموقف فهذا شأن يخص الشعوب وحكوماتها، مش موضوع عربي إسرائيلي، ده موضوع داخلي للدول العربية نتحدث عنه إذا شئت في حلقة أخرى ولكن فيما يخص العرب وإسرائيل هي موجهة لإسرائيل. قدرة مصر على أنها تحقق وقف إطلاق نار بين الجيش الإسرائيلي المعتدي الغاصب وبين المقاومة الفلسطينية المشروعة يعتمد على قدرة مصر على إقناع الطرفين، علشان نصل إلى وقف إطلاق نار، وقف إطلاق نار يتضمن عدم إطلاق نار ده جزء من تعريفه يعني ما ينفعش يبقى في مقاومة مسلحة ووقف إطلاق نار في آن واحد، علينا أن نختار عايزين ده ولا عايزين ده.

إبراهيم عوض: سؤال دكتور، وأنا يعني شاكرك بموضوعيتك وشفافيتك، غالبية الشعب المصري دكتور لو سمحت جاوبني..

لونه الشبل (مقاطعة): سيجيبك بأقل من عشرين ثانية لأن الوقت انتهى، تفضل.

إبراهيم عوض: هل هي غالبية الشعب المصري حسب ما نحن بنتابع وبنشوف غالبية الشعب المصري مع كامب ديفد أو ضد كامب ديفد؟

عز الدين شكري: أنا ما سألتش الشعب المصري وليس هناك استقصاءات رأي وأنا ممكن أفتي من عندي إذا أردت، لأن الفتوى اللي عندي أن الشعب المصري..

إبراهيم عوض (مقاطعا): ولو، أنت ابن مصر، عايش مع الناس..

عز الدين شكري (متابعا): آه، يعني باعتباري ابن.. الشعب المصري يريد إنهاء الاحتلال، لو سألت الشعب المصري هل تريد الحرب مع إسرائيل؟ حيقول لك لا، لو قلت له..

إبراهيم عوض: أنا سألتك عن كامب ديفد دكتور؟

عز الدين شكري (متابعا): لو قلت له هل تريد التطبيع مع إسرائيل؟ حيقول لك..

إبراهيم عوض: سألتك عن كامب ديفد..

لونه الشبل (مقاطعة): أستاذ إبراهيم. بكل الأحوال..

عز الدين شكري: أنا أدرس في الجامعة يا أستاذ إبراهيم، الطلبة ما يعرفوش كامب ديفد إيه، إحنا عندما مشكلة أكبر من..

لونه الشبل (مقاطعة): يا دكتور عز الدين شكرا جزيلا لكم جميعا، عذرا يعني انتهى وقت الحلقة وفتحتم أكثر من مجال في اللحظات الأخيرة أستاذ إبراهيم، بكل الأحوال أشكرك الدكتور عز الدين شكري مستشار وزير الخارجية المصري السابق، كما أشكر من عمان الكاتب والمحلل السياسي الأردني الدكتور جميل النمري وأتوجه بالشكر أيضا للسيد إبراهيم عوض مدير تحرير صحيفة العرب القطرية كنت ضيفنا في الأستوديو، شكرا لكم جميعا. حتى الأسبوع المقبل لكم أطيب تحيات فريق البرنامج، المنتج أحمد الشولي والمخرج منصور الطلافيح، وأنا أحييكم، إلى اللقاء.