`

- أسباب الكرم الأميركي وجدوى الأموال الممنوحة
- كيفية التصرف بالأموال وتأثير المؤتمر في المصالحة
- الشروط المطلوبة لإتمام إعادة الإعمار
- آفاق المصالحة الفلسطينية وتأثيرها في إعادة الإعمار

سامي حداد
دان سربيني
محمد عبد الحكم دياب
 سميرعبد الله
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، برنامج أكثر من رأي يأتيكم من لندن نحن على الهواء مباشرة. ما انفرط عقد مؤتمر المانحين بخمسة بلايين دولار ونصف لدعم الاقتصاد الفلسطيني وإعادة إعمار غزة وإذا بالانقسام الفلسطيني يتخذ منحى جديدا حول من يكون له شرف الحصول على الأموال، فهل أخفق مؤتمر شرم الشيخ في تحديد الآلية لإعادة الإعمار ومن سيكون المسؤول عنها؟ هل ستكون الحكومة المقالة في غزة لأن من يريد دخولها بحاجة إلى إذن منها كما تقول صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أم أن الأموال ستصب في خزانة السلطة الفلسطينية للإشراف على ورشة العمل أو ما سماه سيلفيو بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا بخطة الجنرال الأميركي مارشال الذي أعاد بناء ألمانيا بعد الحرب؟ هل نحن أمام استثمار سياسي للإعمار كما تقول حركة حماس من شأنه تكريس الشقاق بدلا من دعم الوحدة؟ ألم تقل وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون إنها حصلت على تعهدات من الرئيس الفلسطيني بألا تصل الأموال إلى الأيدي الخطأ، ربما في إشارة إلى حماس. وما مغزى هذا الكرم الحاتمي الأوروبي الأميركي؟ مليار ونصف مليار دولار، هل هو من باب الكرم أم للتكفير عن الذنب بسبب الصمت في أثناء العدوان على غزة واستخدام أسلحة محظورة ضد المدنيين من صنع أوروبي أميركي كما يقول تقرير موثق لمنظمة العفو الدولية؟ وهل تخصيص مبلغ خمسة مليارات دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني ينسجم مع خطبة نتنياهو المكلف بتشكيل حكومة إسرائيلية الذي يطالب بالسلام الاقتصادي مع الفلسطينيين كما ردد من جديد هذا الأسبوع في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية وأمام وزيرة الخارجية كلينتون؟ وكيف يمكن تنفيذ التعهدات المالية لقطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي لإدخال مواد مثل الإسمنت والحديد بحجة استخدامها لأغراض عسكرية؟ ألا يذكرنا ذلك بالحصار الذي كان مفروضا على العراق الذي منع من إدخال مواد كان يشكك في ازدواجية استخدامها؟ أم أنه مشاهدينا الكرام لن يكون هناك إعادة إعمار حقيقي كامل في غزة في ظل غياب إعمار سياسي فلسطيني، كما قال ديفد مليباند وزير خارجية بريطانيا في شرم الشيخ؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد محمد عبد الحكم دياب الكاتب والمحلل السياسي، والسيد دان سربيني كبير المستشارين الإعلاميين في الخارجية الأميركية، ومن مدينة رام الله يسرنا أن يكون معنا الدكتور سمير عبد الله وزير التخطيط والعمل في الحكومة الفلسطينية الذي شارك في مؤتمر شرم الشيخ، أهلا بالضيوف الكرام.

أسباب الكرم الأميركي وجدوى الأموال الممنوحة

سامي حداد: ولو بدأنا بدان سربيني، دان سربيني، تسعمائة مليون دولار منها ثلاثمائة مليون دولار وعدت بها واشنطن لإعادة الإعمار في قطاع غزة، هل هي هذه الأموال الثلاثمائة دولار نيابة عن إسرائيل أو اقتطعت من مبلغ الثلاثين مليار دولار التي تقدمها واشنطن من مساعدات عسكرية حتى عام 2017 أم أنها من باب التكفير عن الذنب لأن إسرائيل استخدمت أسلحة محظورة ضد المدنيين، أسلحة أميركية أثناء عدوانها على غزة؟

دان سربيني: مساء الخير سامي وشكرا جزيلا على هذه الفرصة ومساء الخير لكل مشاهديكم. إن الولايات المتحدة الأميركية أسعدها أن تشارك في هذا المؤتمر في شرم الشيخ مع شركاء من كل أنحاء العالم ومن المنطقة جاؤوا سوية دعما للشعب الفلسطيني وشعب غزة ولتقديم خمسة ملايين دولار مهمة إضافة إلى الدعم فيما يحتاجه الناس في غزة وكذلك لدعم الشعب الفلسطيني في كل من غزة والضفة الغربية وكذلك من أجل التوصل إلى وضع أسس جديدة للمضي قدما نحو تحقيق السلام بين الفلسطينيين والشعب الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وإننا فخورون بأننا كنا جزءا من هذه العملية وأننا لم نبدأ فقط الآن في تقديم الأموال لدعم الشعب الفلسطيني بل نحن كنا دوما في الماضي أكبر الداعمين والمانحين فقدمنا حتى الآن 65 مليون دولار لمساعدة الاحتياجات الإنسانية في غزة حتى قبل المؤتمر ونحن ملتزمون بالعمل مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني نحو مستقبله.

سامي حداد: لم ترد بشكل مباشر على ما قيل بأن هذه الأموال هي تكفير عن الذنب لأن أسلحة أميركية محظورة ضد المدنيين استخدمت في غزة.

دان سربيني: إن هذه الأموال قدمت دعما لاحتياجات الشعب الفلسطيني ولتقديم المساعدة لهم للمضي قدما نحو المستقبل الذي يريدونه والذي تريده شعوب المنطقة ويريده العالم ويريد العالم دعمه..

سامي حداد (مقاطعا): هل تنكر أن أسلحة أميركية الصنع استخدمت في غزة؟

دان سربيني: أنا أقول إن ما حصل في غزة هو مأساة لشعب غزة وإن سكان غزة الذين لم يكن لهم الخيار حول ما يجري بين القيادة الحالية في غزة وجيرانهم في إسرائيل وهذا أدى إلى دورة من العنف لم تكن لمصلحة الشعب الفلسطيني ولا لمصلحة الشعب الإسرائيلي وعلينا أن نساعد في إيقافها.

سامي حداد: دان، تقرير موثق لمنظمة العفو الدولية صدر في 23 فبراير الماضي يتحدث عن اكتشاف قنابل مشبعة بالفوسفور قنابل في المدفعية 155 مليمتر استخدم في غزة تحمل علامة MA25A1 وهي ذخيرة أميركية، نفس العلامة لقنابل الفوسفور الأبيض مصورة في مستودعات الذخائر للقوات الإسرائيلية، يعني تريد أن تنكر بأن أسلحة أميركية استخدمت ومن هذا المنطلق كانت التبرعات لإعادة إعمار غزة هي عبارة عن تكفير عن الذنب؟ تريد أنت أن تنكر ذلك فلا تريد أن ترد علي على هذا السؤال.

دان سربيني: سيد سامي المسألة ليست مسألة إنكار وليست مسألة السبب هو التأثير بل الموضوع والمسألة هي مسألة مساعدة شعب فلسطين على تحقيق ما يريده، الوزيرة كلينتون عندما كانت في شرم الشيخ وفي القدس وفي رام الله تحدثت عن المستقبل الذي يجب أن يتحقق وحق أطفال غزة أن يعيشوا بلا خوف وأن يذهبوا إلى مدارسهم بلا خوف وأن تفكر عوائلهم في المستقبل بلا خوف وهذا أمر نحن ملتزمون بمواصلته لتحقيق عملية السلام بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وبقية دول العالم.

سامي حداد: يعني كما كانت الحال بذات الحرب على أفغانستان، الطائرات تلقي القنابل وفي نفس الوقت تلقي أكياس الحنطة والدقيق وإلى آخره إلى الأفغان، يعني اقتل الأب واطعم الابن! يعني شو رأيك في هذا المنطق يا أستاذ محمد؟

التجارب الأميركية السابقة للإعمار في العراق وأفغانستان انتهت إلى فساد مطلق وإلى أموال هربت واستمر العراق خرابا ينعق فيه الغراب

محمد عبد الحكم دياب:
والله يعني هو الكلام اللي بأسمعه من دان على فكرة يكشف لي تماما ازدواجية الخطاب الأميركي، الخطاب الأميركي مزدوج في هذا الجانب، ليه؟ لأن السؤال اللي بيطرح لا يطرح بس على المؤتمر، أين كانت الولايات المتحدة أثناء المحرقة في ذاتها؟ لأنها كانت قادرة أنها فعلا تلعب دورا أكبر من هذا بكثير. لكن عندما نأتي مع المانحين ونتحدث عن أموال تختلف الأموال عن النار المصبوبة على الأبرياء وعلى الأطفال وعلى النساء وعلى كل هؤلاء، فمن هنا بيبقى ده أولا علامة على ازدواج الخطاب الأميركي وهو طبعا دان يعبر تماما عن هذا وقطعا ممكن يكون له عذره في الجانب ده بحكم مسؤوليته وبحكم دوره في الجانب. الجانب الآخر هي تجارب الإعمار السابقة يعني تجارب الإعمار السابقة نأخذ تجربة إعمار العراق وتليها تجربة إعمار أفغانستان، ماذا انتهت تجربة إعمار العراق؟ انتهت إلى فساد مطلق إلى أموال هربت إلى كذا واستمر العراق خرابا يبابا ينعق فيه الغراب، أفغانستان نفس الشيء نشوف الإعمار وما قيل عن الإعمار بالنسبة لأفغانستان، انتهت أفغانستان بعد الكلام عن الديمقراطية بعد الكلام عن الازدهار بعد كل الكلام اللي قيل أميركيا وبريطانيا وأوروبيا انتهت إلى العودة لتجارة الأفيون وزراعة الأفيون وأصبحت المصدر الأول للأفيون بالنسبة للعالم وأصبح هو المصدر..

سامي حداد (مقاطعا): يعني sorry من هذا الكلام هل أفهم من ذلك أنك ضد تبرع سواء كانوا العرب، الأوروبيين، الأميركيين بمليار ونصف مليار دولار..

محمد عبد الحكم دياب (مقاطعا): يا سامي أنا عاوز أقول لك شيئا..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي رجاء، دعما للسلطة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة؟ يا سيدي لو تركنا قضية يعني حتى يعني الفلوس الأموال التي ستذهب إلى السلطة يعني تذهب إلى معاشات للموظفين سواء كانوا في قطاع غزة..

محمد عبد الحكم دياب (مقاطعا): أنا لا أناقش الأموال الآن..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي، سواء كانوا في رام الله، للتنمية، للمستشفيات، في عندك 77 ألف موظف في غزة تذهب معاشاتهم من قبل السلطة من هذه الأموال الأوروبية الأميركية العربية بما في ذلك..

محمد عبد الحكم دياب (مقاطعا): حتعطيني فرصة الرد؟

سامي حداد (متابعا): اسمح لي، بما في ذلك أعضاء المجلس التشريعي في غزة.

محمد عبد الحكم دياب: ماشي، طيب هذا الكلام أنا أوافقك عليه لسبب لأنه لا يمكن أبدا أن يكون أحد ضد مساعدة أو ضد منح أو ضد أموال أو ضد هذا الكلام ولكن لحد هذه اللحظة هذه وعود كالوعود السابقة، لم يحدث أن إحنا لا شفنا آلية ولا شفنا أموالا دخلت ولا أموالا حتدخل، وأنا من الناس اللي بيعتبر أن هذه الوعود زي وعود الدولة تماما ما هو الفلسطينيون موعودون بدولة من أيام أوسلو لحد الآن، 16 عاما موعودون بدولة لا الدولة ظهرت ولا حتى الأمل فيها ظهر ولا أعتقد أنها حتظهر. نفس الشيء الموجود في هذا الحشد اللي حصل في شرم الشيخ موجود نوع من الوعود وهذه الوعود لا يمكن الإقرار بها إلا عندما تنزل إلى حيز التنفيذ..

سامي حداد (مقاطعا): لو فرضنا أنها وعود وحقوق..

محمد عبد الحكم دياب (مقاطعا): معلش حأكمل..

كيفية التصرف بالأموال وتأثير المؤتمر في المصالحة

سامي حداد (مقاطعا): لا، اسمعني، اسمعني أستاذ محمد يعني ما رأيك قبل أن أنتقل إلى الوزير ينتظرنا ومتأسف يا معالي الوزير الدكتور سمير عبد الله، يعني هناك من يقول إن هذا المؤتمر يعني زاد في انشقاق الفلسطينيين يعني عندما يكون الحديث دفع الأموال للسلطة الفلسطينية حماس تعتبر ذلك يعني استثمارا سياسيا للضغط لتقديم تنازلات، هل ساهم هذا المؤتمر في شق الفلسطينيين أيضا؟

محمد عبد الحكم دياب: أنا شخصيا لست مع وجهة النظر هذه لسبب، لأنه لا يمكن الناس تختلف على الدب قبل صيده لأنه على الأقل نختلف على الدب بعدما نصيد الدب لكن لا الدب حصل ولا اصطدناه وكذا على أساس يتم الخلاف وأنا لست مع وجهة النظر دي، هي محاولة لتعميق الخلاف الفلسطيني على أساس أنهم يتعاركوا ويتصارعوا على شيء غير موجود ومن هنا أنا من النوع اللي يؤجل هذا الكلام حول الموضوع إلى أن نرى شيئا على أرض الواقع.

سامي حداد: ok نأخذ رأي الأستاذ سمير عبد الله وزير العمل والتخطيط، يعني تتصارعون على الدب، على جلد الدب قبل أن يتم اصطياده.

سمير عبد الله: يعني أعتقد أن هذا وصف غير دقيق، نحن أمام مشروع وطني وهذا المشروع يحتاج إلى جهد وفي كل الحركات الوطنية التي سعت إلى التحرر كانت هناك منافسات وكان هناك إلى حد ما صراع ولكن نأمل أن المصلحة الوطنية هي التي تسود ويكون هناك توافق واتفاق على برنامج وعلى مخرج على إنهاء لهذا الانقسام الذي حدث والذي ترك شقوقا كبيرة في العمل الفلسطيني ولا أعتقد يعني أن هذا شيئا خارجا عن المألوف، طبعا هو ليس مستحبا وليس مقبولا ونأمل أن تكون مرحلة مؤقتة ولا أتفق مع الرأي الذي يقول بأن مؤتمر شرم الشيخ ساعد في هذا الانفصال أو في الانقسام بالعكس شرم الشيخ..

سامي حداد (مقاطعا): الانقسام الفلسطيني تقصد ولكن دكتور سمير يعني عندما تقول وزيرة الخارجية الأميركية السيدة هيلاري كلينتون عندما تقول إنها حصلت على تعهد من الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس أن الأموال لن تصل إلى الأيدي الخطأ، لا أدري ماذا كانت تقصد؟ الأيدي الفاسدة؟ إلى حركة حماس؟ يعني هذا يعني لا شك أنه يكرس الانقسام الفلسطيني، أليس كذلك؟

الوضع في غزة وضع جديد يأمل أن يشكل بيئة سياسية جديدة لأن موضوع إنفاق المساعدات وإقامة المشاريع الضرورية لإنهاء نتائج العدوان تحتاج إلى بيئة جديدة تكون فيها تهدئة وإنهاء للحصار

سمير عبد الله:
يا عزيزي نحن لسنا يعني ليست هذه المرة الأولى التي نتلقى فيها معونة أميركية، نحن في العام الماضي تلقينا 550 مليون دولار من هذه المعونة والإدارة الأميركية تعرف بالقنوات والمجالات التي تصرف فيها هذه المعونة كان منها ثلاثمائة مليون دولار للخزينة دعم مباشر لخزينة السلطة وهناك مستوى من العلاقة لا يتطلب أية اشتراطات، نحن طبعا الوضع في غزة بالتأكيد الآن في وضع جديد ونحن نأمل بأن نقدر نشكل بيئة سياسية جديدة لأن موضوعة إنفاق هذه المساعدات والمشاريع وإقامة المشاريع الضرورية لإنهاء يعني نتائج العدوان مسألة تحتاج إلى بيئة جديدة يكون فيها تهدئة يكون فيها إنهاء للحصار عدم وجود أية قيود على دخول كل شيء وخصوصا مواد البناء والمواد الإنشائية تحتاج إلى أيضا..

سامي حداد (مقاطعا): هذا أستاذ سمير ربما تطرقت إلى ذلك في يعني البيئة المطلوبة لإعادة الإعمار ولكن يعني كان سؤالي بالتحديد قضية أنه يعني ربما أدى قضية الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، الأموال تذهب إلى السلطة وربما أدى هذا يعني تفضيل جهة على أخرى ضمن الفلسطينيين، حالة انقسام. ولكن لنترك الأوروبيين يا سيدي الذين يريدون التعامل معكم، ماذا عن دول الخليج العربية، السعودية، الكويت، قطر وعدوا بمليار ونصف مليار دولار، وتحاشيا يبدو لتعميق الانقسام الفلسطيني أموالهم ستحول إلى صندوق خاص لإعمار غزة، يعني خاص بهذه الدول، يعني يتجاوز هذا الصندوق مرجعية رام الله أو غزة ولا بد أن ذلك يعني ربما أزعج السلطة كما تقول صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع.

سمير عبد الله: يعني هذا يعني كان غامضا في الحديث الذي جرى في شرم الشيخ، لم تكن هناك يعني توضيحات حول شو المقصود، كان يقال هناك برنامج لإعمار غزة وأحيانا قيل عن صندوق ولكن نحن موقفنا طبعا لم يعني نرفض هذه الفكرة، نحن ما قلناه بأن هناك آليات فعالة وتستخدم من قبل المانحين منذ اجتماع باريس في ديسمبر الماضي في ديسمبر 2007، هذه الآليات تم إنفاق أكثر من ملياري دولار منها مليار وسبعمائة وخمسين مليون عبر حساب الخزينة الموحد وهناك هذه الآليات كلها تتعامل مع هذا الحساب سواء كان آلية (البيغاس) الأوروبية أو آلية صندوق الأمانة..

سامي حداد (مقاطعا): ok لا، دكتور سمير ربما لم أكن واضحا، هذه الأموال الخليجية لنقل هي تتعلق بإعادة إعمار غزة، قلت إنكم ترفضون أن توضع في صندوق خاص، يا سيدي هل يستطيع المستجدي أن يفرض شروطا على القطريين والسعوديين والكويت..

سمير عبد الله (مقاطعا): لا، لا، أنا لم أقل إننا نرفض وإنما قلنا إن هناك نحن لا نعتقد بضرورة وجود آلية جديدة لأن الدول العربية كانت تستخدم حساب الخزينة الموحد الذي كان يدفع 120 مليون دولار شهريا لقطاع غزة، استخدمت حساب الأمانة الذي يديره البنك الدولي الكويت مثلا دولة الكويت دفعت ثمانين مليون دولار في حساب الأمانة التابع للبنك الدولي الذي هو أيضا قناة من قنوات تمويل الموازنة الفلسطينية، دولة الإمارات أيضا دفعت لحساب الخزينة الموحد بصورة مباشرة، أوروبا تدفع، الولايات المتحدة الأميركية كما ذكرت الجميع يتعامل مع هذا ولكن هناك أيضا صناديق عربية تعمل في فلسطين منذ فترة طويلة وهي صندوق الأقصى مثلا الذي يديره البنك الإسلامي وهذا صندوق تتعامل معه كل الدول العربية والإسلامية، في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي مقره الكويت أيضا يعني نقول إنه نحن الآن في وضع طارئ وفي وضع بحاجة لأن تأتي الأموال بسرعة لأنه نحن في وضع يعني وضع إغاثة وضع كارثي نحتاج أن الأموال تأتي بسرعة لمستحقيها حتى نبدأ بعملية إعادة الإعمار وإغاثة المواطنين، هذا..

سامي حداد (مقاطعا): ok قضية الإغاثة، قضية الإعمار هذا موضوع الجزء الثاني من البرنامج ولكن باختصار رجاء لدي فاصل، السيد الوزير، يعني لا أدري كيف يمكن التصرف بأموال المانحين في وقت لا تستطيعون فيه إرسال رواتب موظفي غزة، يعني هذا الشهر لم ترسل المعاشات نظرا لنقص أولا السيولة في مصارفها حسب بروتوكول باريس كما تعلم وموجود من اتفاق أوسلو إسرائيل هي المسؤولة عن إمداد النظام المصرفي الفلسطيني بالأوراق المالية، هنا أموال دولية يعني كيف يمكن تحويلها دون المرور عبر إسرائيل ناهيك عن موافقة حماس على إعادة الإعمار.

سمير عبد الله: يعني أولا بالنسبة للتحويلات، التحويلات تتم مباشرة عبر البنوك التي لها فروع في قطاع غزة وبالتالي التحويلات لا تعبر عبر إسرائيل وبالتالي ما يحصل أنه يحصل نقص في السيولة في البنوك في قطاع غزة أو فروع البنوك الموجودة في قطاع غزة والبنوك العاملة في قطاع غزة لأن هناك بنوكا أيضا مقراتها في قطاع غزة، إسرائيل يعني تتحكم في نقل الأموال بين الضفة الغربية وقطاع غزة تحتاج إلى أذن إسرائيلي لأنه تحتاج إلى سيارة مصفحة تنقل الأموال وهي غالبا ما تكون سيارة إسرائيلية التي تستخدمها البنوك الإسرائيلية أو سيارة يعني عندها تصريح للمرور بالأموال إلى قطاع غزة، ما تعمله إسرائيل هي تمنع نقل الأموال أو نقل الـ cash إلى قطاع غزة، إسرائيل لا تقدم هذه الأموال ولا تمدنا بالأموال، نحن موجودة السيولة في الضفة الغربية بشكل كافي، الشيكل بالعكس هناك يعني حجم كبير من العملة الإسرائيلية موجودة في البنوك الفلسطينية ويجري أحيانا إيداعها في البنوك الإسرائيلية كاستثمار..

سامي حداد (مقاطعا): ok، سيد الوزير تداركني الوقت، لدي فاصل. مشاهدينا الكرام يعني لن يكون هناك إلا إعمار جزئي متواضع ما لم يكن هنالك إعمار سياسي أي مصالحة كما قال وزير خارجية بريطانيا في مؤتمر شرم الشيخ للمانحين. أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الشروط المطلوبة لإتمام إعادة الإعمار

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي الجزء الثاني ونحن على الهواء مباشرة من لندن. سيد دان سربيني، طالب مؤتمر المانحين في شرم الشيخ بأن إعادة إعمار غزة لن ترى النور قبل فتح المعابر، هل أنتم في الإدارة الأميركية مع هذا الشرط؟ يجب فتح المعابر قبل إعادة الإعمار؟

دان سربيني: من الواضح أننا ينبغي علينا أن نساعد سكان غزة ليحصلوا على المساعدات التي يحتاجونها لتلبية الاحتياجات الفورية وإعادة الإعمار وإن حكومة الولايات المتحدة تتعامل مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية وإسرائيل وقد وصلت وزيرة الخارجية كلينتون إلى المنطقة ولدينا مبعوثنا الخاص ميتشل في المنطقة وسيعود إليها وهذا موضوع نحن نتابعه باهتمام مستمر. ما أود أن أبينه هو أن الرئيس أوباما قد وصل إلى الرئاسة منذ أقل من خمسين يوما وعندما كان على وشك تسلم منصبه كانت لديه بعض القضايا المهمة ليتعامل معها وإن غزة والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي والشرق الأوسط كان منها ولكن كان هناك العراق وأفغانستان ومشكلة مالية صغيرة تجري في العالم، أمور كثيرة كان عليه أن يواجهها وقد انتقل تحرك فيما يتعلق بالعراق في خطابه الأخير حول سحب القوات الأميركية من العراق وتحرك أيضا فيما يتعلق بأفغانستان بإعادة النظر في سياسته بالتشاور مع شعب أفغانستان وشعب باكستان وآخرين، وهو أيضا يتحرك أيضا لمعالجة الوضع الإسرائيلي العربي ولمعالجة موضوع احتياجات الشعب الفلسطيني وفي اليوم الثاني في منصبه..

سامي حداد (مقاطعا): لا، سؤالي بالتحديد.. انقطعت عنك الترجمة العربية، الله يساعدنا في الأستوديو كان عندكم ورشة في الأستوديو. سؤالي بالتحديد هل واشنطن كما طالب مؤتمر شرم الشيخ بإعادة فتح المعابر لإعادة الإعمار، نعم أم لا؟ هذا سؤالي.

دان سربيني: ندعم وقف إطلاق نار دائم بين غزة وإسرائيل بما سيمكن من فتح المعابر وهناك خطة وضعت قبل بضع سنوات تقدم طريقة لتحقيق ذلك مع السلطة الفلسطينية بدعم من مصر والدول الأخرى في المنطقة والعالم وإن الأمر يتطلب أيضا إنهاء الهجمات الصاروخية ويعطي دورا مهما للسلطة الفلسطينية التي تقوم فعلا بدور كبير قدر إمكانها وتنفق الكثير من ميزانيتها لمصلحة سكان غزة، إذاً نحن ندعم هذه العملية بشكل تام وهذا أمر نحن نتعامل معه على شكل أساس يومي طبعا هناك قضايا يجب مواجهتها بحجم كبير.

سامي حداد: وزيرة الخارجية ذكرت في أثناء زيارتها عندما كانت في إسرائيل سئلت في القدس يوم الثلاثاء الماضي قالت يعني عبرت عن رأي الإسرائيليين يعني بأن قضية المعابر بسبب صواريخ غزة -وكأنما نتحدث عن صواريخ كروز عابرة للقارات وهي بالكاد تستطيع أن تكسر زجاج بعض المستوطنات الإسرائيلية- ولكن وبنفس الوقت عندما ذهبت إلى رام الله قالت والله نحن يعني يجب الإسراع في تقديم المعونات الإنسانية، لم تتحدث عن إعادة الإعمار، دخول الإسمنت دخول الحديد يعني كأنما تمسك العصا من الوسط، لكل مقام يقال في العربي، تتحدث للإسرائيليين بما يسرهم وتتحدث للفلسطينيين بما يسرهم.

دان سربيني: ما قالته كان واضحا وعلنا وما تقوله علنا تقوله في اللقاءات الخاصة وقد تحدثت عن أهمية هذا الموضوع بالنسبة لها كإنسانة وأيضا كوزيرة كما ذكرت بشكل واضح مثلا في السؤال الذي طرح حول تدمير المنازل وهدمها في القدس وقامت بتصريح واضح وعبرت عن القلق حول هذا الموضوع ولكنها ستعمل حول هذا الموضوع..

سامي حداد (مقاطعا): في رام الله وليس أمام الإسرائيليين، عبرت عن قلقها حول تدمير 88 منزلا و55 أخرى في رام الله لإرضاء.. لم تتحدث من ذلك داخل إسرائيل..

دان سربيني (مقاطعا): يا سيد سامي..

سامي حداد (متابعا): لم ترفع القضية أمام الإسرائيليين يا دان.

دان سربيني: يا سيد سامي..

سامي حداد: تفضل.

دان سربيني: إننا على الجزيرة يا سيد سامي وإنها قرية عالمية، ما يقال في رام الله يسمع بوضوح في إسرائيل..

سامي حداد (مقاطعا): لم يكن لديها الجرأة أن تتحدث أمام بيريز، ليفني، نتنياهو الذين سيشكل حكومة يمينية.

كلينتون تبذل طاقة كبيرة في موضوع السلام الشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين ليعيشوا جنبا إلى جنب بسلام ورفاهية

دان سربيني:
أنا أطلب منك أن لا تشكك بشجاعة الوزيرة، الوزيرة تخصص طاقة كبيرة وتفان كبير في الموضوع وقد تحدثت عن أهمية سلام شامل بحل دولتين، إسرائيليون وفلسطينيون يعيشون جنبا إلى جنب بسلام ورفاهية، وهناك ضرورة وهذا التزام نحن ملتزمون به وهي ملتزمة بهذا العمل ولا داعي للتشكيك فيها.

سامي حداد: أستاذ محمد؟

محمد عبد الحكم دياب: هو طبيعي..

سامي حداد (مقاطعا): ملتزمة في قضية سلام عادل، حل الدولتين وإلى آخره.

محمد عبد الحكم دياب: ليه؟ لأن هذا لا يمكن التطرق إليه لطبيعة الأشياء. طبعا الموقف الأميركي في الأصل هو موقف منحاز تماما لإسرائيل..

سامي حداد (مقاطعا): هي منحازة، قالت في إسرائيل إن علاقاتنا unshakeable لا يمكن أن تتزعزع، نعم.

محمد عبد الحكم دياب: طيب ما هو علشان وعلى هذا الأساس الموقف المنحاز دوما يعتمد خطابا معينا، هذا الخطاب المزدوج اللي إحنا تحدثت عنه في البداية أنه فعلا في رام الله لغة وفي تل أبيب لغة أخرى، ده جانب. الجانب الآخر أيضا في الطريقة الأميركية في التعامل، ولا بد أن إحنا نعرف أيضا السيكولوجية السياسية الأميركية، الطريقة الأميركية في التعامل هي قضية انتقاء، عملية انتقائية بحتة، ما يرضي إسرائيل تجد هناك دفاعا دائما عنه وفي نفس الوقت نتحدث عن الجانب الإنساني بالنسبة لقطاع غزة. وأنا أزعم أنه لا يمكن الحصار أن قضية الحصار أنه لا يمكن حينفك عن قطاع غزة إلا إذا تم تنفيذ الشروط اللي وضعتها الولايات المتحدة الأميركية واللي وضعتها الرباعية بالنسبة إذا حصل فعلا التخلي عن المقاومة إذا حصل الاتفاق على الاعتراف بإسرائيل إذا حصل كل هذا في الحالة دي فقط سيتم فك الحصار ولكن دون ذلك لن يتم فك الحصار وهذا الكلام للاستهلاك فقط، هذا الكلام لكسب الوقت وأيضا دغدغة عواطف العرب ودغدغة عواطف الفلسطينيين وهذه المشكلة الأميركية في العلاقات العربية الأميركية دوما..

سامي حداد (مقاطعا): ok قبل أن أنتقل للوزير، باختصار دان تريد أن تعلق. فتح المعابر مشروط بالاعتراف بإسرائيل أم بوقف الصواريخ؟

دان سربيني: لم تذكر شروطا لكن هناك شروط لالتزام حماس مع الدول الأخرى، مع الدول لأن حماس ليست حكومة هي كيان، إن مسألة فتح الأبواب وإيصال المزيد من المساعدات التي عدد جيد منها يدخل عن طريق عمل دول وجمعيات كثيرة لكن فتح المعابر وإدخال المزيد من المواد ومواد إعادة الإعمار والتعاون مع القيادة الفلسطينية التي تولت الريادة في وضع خطة رائعة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية، هذا أمر يجري حاليا لكن مسألة ما تختار أن تفعله حماس بشروط اللجنة الرباعية فهي شيء واضح وهي شروط معروفة وممكنة وستمكن التحرك مستقبلا وهو ما يريده معظم الفلسطينيين ومعظم الإسرائيليين وبالتالي فالأمر يعود لحماس حاليا.

محمد عبد الحكم دياب: يعني هذا هو أكد ما نقوله على هذا الأساس هذا فعلا الموقف الأميركي والموقف الأميركي لا يمكن حيتنازل عن انحيازه بالنسبة لإسرائيل وعلى هذا الأساس لا أمل على الإطلاق..

سامي حداد (مقاطعا): ok، دعنا ننتقل إلى الوزير رجاء، سيد الدكتور سمير عبد الله هل توافق إلى ما ذهبت إليه صحيفة هيرالدتريبيون هذا الأسبوع أن هيلاري كلينتون تخاطب كل جمهور حسبما يريد أن يسمع، في رام الله تطييبا لخاطركم قالت إن إرسال مساعدات إنسانية لغزة أمر عاجل، هدم بيوت المقدسيين يعارض خارطة الطريق، لم تقل ذلك في إسرائيل قبل يوم يوم الثلاثاء، كلينتون وصفت العلاقات الأميركية الإسرائيلية بأنها ثابتة لا تتزعزع يعني كما سمعت من الأستاذ محمد ذياب يعني كيف يمكن التعويل على راع أميركي من المفترض أن يكون نزيها؟

سمير عبد الله: يا سيدي أنا أعتقد أن هذه الإدارة عندها خطاب جديد وعندها توجهات جديدة ويجب أن نعطيها الفرصة قبل أن نعطي أحكاما مسبقة، نحن لدينا ملاحظات كبيرة على سياسات الإدارة الأميركية تجاه النزاع العربي الإسرائيلي وربما في المنطقة ولكن نحن أمام إدارة تبدي استعدادا للتغيير استعدادا للعب دور نشط وهناك عبارات لم تستخدم في السابق إزاء الاستيطان قالتها السيدة كلينتون وموضوعة يعني في شرم الشيخ كان الحديث يعني يربط ما بين إنهاء الاحتلال وموضوعة إزالة الحصار وموضوعة التعامل مع الوضع المأسوي في غزة، لم يكن هناك أبدا إغفال لموضوع ضرورة أن تؤدي عملية السلام إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفي عام 2009 وهذا ما ذكر على لسان رؤساء والسيدة كلينتون كانت من بين من أكد على ضرورة أن يحل هذا النزاع الذي تأخر طويلا كما ذكرت ويجب أن نتحرك بسرعة حتى يحل هذا النزاع، لم تكن هناك شروط.

سامي حداد: ok، إحنا موضوعنا.. لم تكن هناك شروط. موضوعنا قضية الإعمار، نقل عنك حسب صحيفة الصباح الفلسطينية قولك إن نجاح عملية إعادة الإعمار مرتبط بإشاعة أجواء جدية من الاستقرار والأمن، ربما ما أشار إليه السيدان هنا قضية التهدئة، وأيضا وجود حكومة فلسطينية تتمتع بالثقة. ثقة من؟ ثقة الأميركان؟ الاتحاد الأوروبي؟ أم الذين قالوا إن السلطة هي المسؤولة عن إعادة الإعمار؟

سمير عبد الله: يا عزيزي أولا يجب أن نعلم بأن التعامل مع قطاع غزة الآن يتم عبر ثلاثة مسارات متكاملة، المسار الأول هو المسار الإنساني والذي يعمل منذ قبل الحرب وازدادت الحاجة له خلال الحرب وبعد الحرب، المسار الآخر هو مسار الإنفاق الحكومي والذي يعمل منذ حزيران 2007 بعد الانقسام وهذا يشكل أكبر مسار لدعم قطاع غزة وشكل حبل الحياة بالنسبة لاقتصاد قطاع غزة، 120 مليون دولار شهري، أكثر من اثنين وربع مليار دولار منذ ذلك التاريخ إلى هذا اليوم وهذا المسار سيستمر وربما أن تكون حاجة أكبر له وهذا يغطي ليس فقط معاشات الموظفين والتقاعد وإنما التحويلات الاجتماعية والكهرباء والمياه والصحة والتعليم وتحويلات المرضى وغيرها من النفقات، المسار الثالث الذي يحتاج إلى ظروف جديدة هو مسار إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد، هذا بدون فتح معابر وبدون السماح بدخول كل شيء..

سامي حداد (مقاطعا): دكتور هذا الكلام معروف، إحنا المشكلة فتحنا معابر وإلى آخره يعني عندك هناك في وضع قائم منذ صيف 2007 في غزة حماس تسيطر على الوضع هناك يعني يجب أن تحل هذه القضية وبالمناسبة يعني وزيرة الخارجية الأميركية بعدما أسبغت الثناء على الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس قالت إن الإدارة الجديدة -وأنت ذكرت قضية الإدارة الجديدة الأميركية الآن- عكس إدارة بوش لن تشيح بوجهها في حال وجود حكومة فلسطينية شبه حيادية ترعى أي اتفاق بين حركتي فتح وحماس، يعني هنالك إلى حد ما غزل غير مباشر مع حماس من قبل الإدارة الجديدة.

سمير عبد الله: يعني لا أريد أن أستقرئ ما تفكر به الحكومات وكيف تتعامل مع حكومة التوافق نحن المهم أن نصل إلى حكومة توافق، حكومة يثق بها الشعب الفلسطيني حكومة يثق بها الأخوة العرب والمانحون من حيث قدرتها الإدارية والمهنية على عملية إدارة الإعمار وعندما ذكرت أن حكومة يثق بها هذا ما قصدته لأن عملية إعادة الإعمار تحتاج إلى فرض أجواء مصالحة وأجواء أمن وأمان وتحتاج إلى قدرة مهنية لأن المانحين عندما يدفعون أموالهم يرغبون في رؤية نتائج وتقارير وأن تتم العملية بشفافية وبمهنية وهذا شيء مهم وأنا أود أن أقول هنا المطلوب موضوعة أنه كمان هذه عملية إعادة الإعمار نحن أخذنا بالاعتبار عدة سيناريوهات وبناء على ذلك نحن افترضنا حتى لو كنا غير موجودين لو لم تكن السلطة الفلسطينية غير موجودة في قطاع غزة من ناحية فعلية نحن صممنا برامج للوصول إلى المتضررين بصورة مباشرة، حوالي ثمانمائة..

سامي حداد (مقاطعا): لا، نحن نعرف يا أستاذ نعرف ما قامت به السلطة لمساعدة المتضررين ولكن يعني بما أن هنالك إشكالا يعني حول الجهة التي سترعى ورشة الإعمار هذه لماذا لا تكون كما قال السيد حسن خريشة في مقابلة مع الجزيرة نت النائب الثاني للمجلس التشريعي، لماذا لا تكون هنالك هيئة إعمار تضم شخصيات كفاءات مشهود لها بالنزاهة والمهنية؟ ربما تعامل معها الجميع رام الله وغزة.

سمير عبد الله: يا أخي هذه يعني هذه عملية إعادة الإعمار لا تحتاج إلى مجلس مخاتير أو مجلس شخصيات هذه تحتاج إلى مؤسسات لها قدرة إدارية ولها قنوات موثوقة للعمل يعني نحن هذه إعادة الإعمار تحتاج إلى توقيع اتفاقيات مع الجهات المانحة وتحتاج الاتفاقيات أن تتحول إلى تعاقدات والتعاقدات تحتاج إلى متابعة وهذه عملية معقدة وبالمناسبة يعني أود أن أقول تجربة يعني التجربة الوحيدة في عملية البناء والإعمار في البلد هنا يعني هي فقط تجربة السلطة الوطنية إذا بدك تقول يعني تجربة السلطة في غزة لم تبن حجرا على حجر يعني هذا وكل ما دمر من الأبنية..

سامي حداد (مقاطعا): لا يوجد عندي في البرنامج شخص للرد على أنه يعني أنهم لم يبنوا حجرا..

سمير عبد الله (مقاطعا): يعني بيجوز يعني لم أرد أن أذكر ذلك ولكن..

آفاق المصالحة الفلسطينية وتأثيرها في إعادة الإعمار

سامي حداد (متابعا): حتى يرد عن القائمين على الإعمار في غزة. ولكن أستاذ محمد عبد الحكم يعني لسنا بحاجة إلى مخاتير عبارة عن لجنة نزيهة بين الطرفين، ولكن الآن الحديث يعني بالإضافة إلى قضية فتح المعابر والتهدئة وإلى آخره كما جاء في مؤتمر شرم الشيخ يعني ربما يعني وجود حكومة وحدة وطنية، اتفاق وطني، مصالحة فلسطينية يعني هل تعتقد أن مثل ذلك يعني سيرضي الدول المانحة للتعامل، للتعامل مع قضية الإعمار على الأقل؟

محمد عبد الحكم دياب: يعني هي المشكلة الآن في شروط الدول المانحة والمشكلة في الواقع على الأرض..

سامي حداد (مقاطعا): شروط مثل إيش؟

محمد عبد الحكم ذياب: شروطها أنها على الأقل لا يتسرب أي شيء من المعونات إلى حماس إذا جاءت المعونات أصلا..

سامي حداد (مقاطعا): تحدثت عن قضية حكومة اتفاق وطني الآن يجري بالرعاية الفلسطينية..

محمد عبد الحكم دياب: ماشي، ماشي، هذه الحكومة اتفاق وطني لا بد تحتاج إلى مصالحة فهنا ندخل إلى قضية المصالحة نجد أن كل طرف في المصالحة وخاصة الطرف الرسمي الفلسطيني في رام الله متشدد أنه لا بد شروطه الأول قبل أن يأتي إلى المصالحة فهنا بتأتي هذه المشكلة، الجانب الآخر في قضية المصالحة عادة أن الأطراف تتحاور وتمهد لقضية المصالحة وتشوف القضايا المتفق عليها تبدأ بها وبعد هذا ترحل القضايا الخلافية إلى مرحلة تالية وهكذا وإذا كنا غير قادرين في مرحلة أن تتم المصالحة بشكل كامل على الأقل أن تتم على مراحل بشكل جزئي، ده جانب، الجانب اللي أنت عديت عليه بشكل عابر وهو يرتبط بالسلطة في رام الله اللي هي قضية الأموال الخليجية، أنت مريت عليها وأنا رأيي أيضا أنها حتمثل أكبر مشكلة، مشكلة ليه؟ لأنه أما نشوف..

سامي حداد (مقاطعا): أنا لم أمر عليها بشكل عابر، هي قنبلة في البرنامج يعني كنت آخذ رأي الوزير لأن الخليجيين قال لك حتى لا يزيدوا في الانشقاق قالوا نفتح صندوقا خاصا..

محمد عبد الحكم دياب (مقاطعا): مش بس، أكثر من هذا..

سامي حداد (متابعا): لن يكون أي طرف مسؤولا عنه.

محمد عبد الحكم دياب: صح، بس أيضا الخليجيون لما تشوف مؤتمر الدوحة ومؤتمر الكويت على الأقل المؤتمرين، المؤتمران تقريبا اتجهوا نحو المصالحة يعني عايزين أطرافا تمثل كل الأطراف ومن خلالها يتم هذا فأعتقد حتكون هذه الأموال مؤجلة إلى أن يتم هذا، ليه؟ لأن..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق يعني عندما يقول في شرم الشيخ وزير خارجية بريطانيا ديفد مليباند يعني قال بالحرف الواحد إنه ربما قبلت بريطانيا على الأقل مستعدة لقبول حكومة تكنوقراط لا تضم قياديين -لاحظت كلمة قياديين- من الفصائل لإعادة الإعمار، إذاً يعني في هنالك اتجاه نحو، غربي، وكما سمعت أو كما قلت في البرنامج ما قالته كوندليزا رايس حكومة تكنوقراط حكومة تكون يعني درعا لأي مصالحة بين فتح وحماس يعني هناك في اتجاه غربي الآن ليس لمعاداة حماس أو المقاربة من فتح وإنما لمصالحة فلسطينية.

محمد عبد الحكم دياب: بالقطع هذا الاتجاه موجود ولكن أتصور..

سامي حداد (مقاطعا): والدليل على ذلك يعني شوف بريطانيا يوم أمس تفتح خطوطا مع حزب الله يعني في يعني ربما هذه مؤشرات يعني جيدة إيجابية نحو المستقبل.

محمد عبد الحكم دياب: بالقطع ممكن تكون إيجابية ولكن إذا كانت بشرط أن لا تكون قفزا على المصالحة الحقيقية بمعنى إذا أنت اتجهت إلى مصالحة حقيقية احتمال أن تتجه إلى الشعب الفلسطيني نفسه لكي تأخذ رأيه في هذه المصالحة، وافترض أنه بدأت انتخابات وجاءت بنفس النتائج السابقة ستواجه بنفس الفيتو الموجود وبنفس المشاكل الموجودة، فهي المشكلة اللحلحة مطلوبة من كافة الأطراف، إذا كان الطرف الأوروبي بيفرض شروطه بس على الأقل لا بد أن تكون هناك مرجعية، المرجعية اللي أنا أثق فيها في وجهة نظري هي مرجعية الشعب الفلسطيني بكل فصائله وإذا هذه المرجعية أقرت بالمصالحة بشكل معين أقرت بالانتخابات مثلا أقرت بشيء من هذا القبيل يبقى على الأقل لا بد التسليم بهذه المرجعية، لكن السؤال المهم لو جاءت الانتخابات أو جاء رأي الفلسطينيين مخالفا لشروط المانحين، ما العمل؟ ده هو السؤال، هذه هي العقدة.

سامي حداد: يا سيدي نقطة كثير ممتازة. لدي وصلني هذا الأسبوع عبر شبكة الإنترنت استطلاع خلال الفترة 4 فبراير من هذا العام إلى 11 فبراير قامت به مؤسسة ألفا العالمية للأبحاث والمعلوماتية واستطلاعات الرأي بالتعاون مع مؤسسة مهارات للعلاقات العامة وتطوير الكفاءات الإعلامية في رام الله، لنترك حوالي ألفي شخص في غزة وفي الضفة الغربية، 33 في قطاع غزة و66 في الضفة الغربية، حول قضية إعادة الإعمار 31,4% من العينة المستطلعة آراءها ترى أن إعادة الإعمار في قطاع غزة يجب أن تكون من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية مقابل 20,9% يرون أن إعادة الإعمار يجب أن تكون عبر حركة حماس -هذه استطلاعات مش على الهواء كده هذا شيء رسمي يعني الآن- فيما رأى 18,9% أن إعادة الإعمار يجب أن تكون من خلال الجهتين معا. سيد الوزير يعني هذا الكلام يعني يبدو أنه حتى داخل الشارع الفلسطيني هنالك في آراء مختلفة حول من سيكون مسؤولا عن إعادة الإعمار.

سمير عبد الله: بالطبع يعني هناك آراء مختلفة ونحن يعني نعتقد بأن هذا الاختلاف بالرأي دائما كان موجودا من مختلف القضايا ولكن نحن نقول بأنه الآن نحن أمام مصالحة وهذه المصالحة المطلوب منها أن تفرز حكومة توافق وطني وكل الخيارات بالنسبة لنا مفتوحة سواء كانت حكومة سياسية أو حكومة تكنوقراط، نحن لا نتلقى يعني الفصائل والقوى التي تتحاور يعني لا تتلقى أوامر من أحد وهي ربما يعني مهمتها، هذه الحكومة عندها مهمتان رئيسيتان ولفترة محددة، أولا إعادة الإعمار والتعامل مع نتائج العدوان في غزة والتحضير للانتخابات، هذه، والانتخابات يجب أن تكون في أقصى حد في يناير القادم يعني سيكون أمامها هذه الحكومة تسعة أشهر..

سامي حداد (مقاطعا): هذا إذا تم الاتفاق بين الفلسطينيين لتشكيل حكومة وفاق أو وحدة وطنية قبل الإعداد لذلك. سيد دان في حال توصل الفلسطينيون -ونرجو ذلك- إلى اتفاق فيما بينهم، تم تشكيل حكومة اتفاق وطني وحدة وطنية تحضيرا كما قال الوزير لانتخابات رئاسية لانتخابات تشريعية، المهم الآن قضية الإعمار والمأساة في غزة، سؤال بالتحديد، هل الإدارة الأميركية كما قالت وزيرة الخارجية على استعداد للتعامل مع حكومة مثل هذه تكون يعني شبه غير منحازة شبه حيادية وستكون هذه الحكومة درعا، رعاية، لاتفاق أي اتفاق بين حماس وفتح؟

دان سربيني: إننا نعمل ونتعاون مع السلطة الفلسطينية ونعترف بها كالسلطة الحاكمة الشرعية للشعب الفلسطيني ولن أقوم بتنبؤات وتوقعات عن المستقبل، لا أستطيع أن أناقش موقفنا على أوضاع افتراضية ولكن إن دولة فلسطين ومستقبلها هي في الضفة الغربية وغزة سوية دون انفصال وإنهم يستحقون قيادة تقدم لهم الأمن والسلام والرخاء الذي يحتاجونه ويستحقونه وإننا نعمل على مساعدتهم لتحقيق ذلك.

سامي حداد: مع أن إدارة الرئيس بوش السابق هي التي أصرت على إشراك جميع الفلسطينيين في الانتخابات عام 2006 خاصة حماس كانت النتيجة أنكم قاطعتم الانتخابات التشريعية الحكومة التي أفرزتها الانتخابات. مشاهدينا الكرام، عودا لما قلته سابقا ديفد مليباند وزير خارجية بريطانيا في مؤتمر المانحين في شرم الشيخ قال لن يكون هناك إعادة إعمار حقيقي كامل في غزة بدون إعادة إعمار سياسي فلسطيني، ترى هل قصد المصالحة الفلسطينية أم إعادة إعمار منظمة التحرير؟ نشكر ضيوف حلقة اليوم في لندن السيد محمد عبد الحكم ذياب الكاتب والمحلل السياسي، ونشكر السيد دان سربيني كبير المستشارين الإعلاميين في الخارجية الأميركية، وأخيرا وليس آخرا نشكر الدكتور سمير عبد الله وزير التخطيط والعمل في الحكومة الفلسطينية. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في رام الله، الدوحة ولندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.