- دلالات الاتصالات بين البرلمانيين الأوروبيين والحركة
- الانعكاسات على موقف السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق
- الموقف الأوروبي المرتقب ومعوقات الاعتراف الدولي بحماس
- تداعيات تشكيل حكومة يمينية إسرائيلية

سامي حداد
مانويل حاساسيان
مارتن لينتون
سامي أبو زهري
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي. ترى ما مغزى اللقاءات التي تمت مؤخرا بين كبار قياديي حركة حماس وعضوين من مجلس الشيوخ الفرنسي في دمشق وبرلمانيين أوروبيين بينهما بريطانيان في بيروت؟ هل تداركت أوروبا خطأها عندما أدرجت حماس في قائمتها السوداء كما قال أسامة حمدان ممثلها في بيروت -الذي كان من المفترض أن يشارك في البرنامج- أم أن هذه الاتصالات لا تعدو كونها مبادرات شخصية أو كما قالت الخارجية البريطانية إن البرلمانيين البريطانيين لم يكن لديهما تفويض رسمي لفتح قنوات حوار خلفية؟ ولكن ألا يقدم هؤلاء عادة تقريرا لحكوماتهم حول مجمل ما دار في تلك اللقاءات؟ وهل تأتي مثل هذه اللقاءات خرقا للحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على اتصال مع حركة حماس أم أن تلك اللقاءات ربما أدت إلى فتح نفق ليس تحت الأرض بين مصر وغزة ولكن ربما بين الأخيرة وأوروبا فأميركا؟ ألا يزعج ذلك إسرائيل التي طالب رئيسها شمعون بيريز رئيس البرلمان الأوروبي الذي زار غزة وإسرائيل هذا الأسبوع أن تكف أوروبا عن أي تفهم أو دعم لحماس لأن ذلك يحول دون مواصلة عملية السلام كما قال؟ في صحيفة التايمز اللندنية يوم أمس أيضا رسالة من مجموعة من البرلمانيين البريطانيين والمسؤولين الدوليين بما في ذلك منسق الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط تقول إن السلام لن يتحقق دون الحديث مع حماس. ترى هل تأتي هذه التحركات الأوروبية والدولية على حساب السلطة الفلسطينية؟ والآن ماذا عن رسالة حركة حماس إلى الرئيس الأميركي بواسطة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الذي زار غزة الأسبوع الماضي؟ ترى هل تأتي في إطار دبلوماسية الاتصال مع الخصوم؟ ألم يتقرب الرئيس نيكسون الأميركي من الصين الشعبية عام 1971 بإرسال فريق من لاعبي البينغ بول، دبلوماسية البينغ بول كما قيل آنذاك، إلى بكين؟ ألم ترسل واشنطن إلى إيران أيضا عام 1998 فريق المصارعة الأميركي رغم قطع العلاقات بين البلدين؟ هل نحن أمام عهد جديد عندما يتعهد الرئيس أوباما بفتح حوار مع أعداء بلاده وأن واشنطن ومعها الاتحاد الأوروبي على استعداد للتعامل مع حكومة وحدة فلسطينية تشارك فيها حماس شريطة الاعتراف بإسرائيل، نبذ العنف، والقبول بالاتفاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور مانويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، والنائب مارتن لينتون رئيس مجموعة أصدقاء فلسطين والشرق الأوسط في حزب العمال البريطاني الحاكم، ومن دمشق نستضيف الأستاذ سامي أبو زهري القيادي في حركة حماس، أهلا بالضيوف الكرام.

دلالات الاتصالات بين البرلمانيين الأوروبيين والحركة

سامي حداد: ولو بدأنا من دمشق، أستاذ سامي زهري باختصار رجاء، في ظل الاتصالات بينكم وبين البرلمانيين الأوروبيين في بيروت في دمشق مؤخرا ومنذ نهاية العام الماضي كما جاء على لسان ممثل الحركة في بيروت في صحيفة الإندبندت البريطانية الأسبوع الماضي أن الدول الأوروبية أخطأت حينما أدرجت حماس في قائمتها السوداء والآن أدركت كما قال إنه يجب أن تحاوركم. بالله يا أخ سامي لماذا إعطاء أهمية لمثل هذه اللقاءات وكأنما يعني تصنعون كما يقال من الحبة قبة؟

سامي أبو زهري: بسم الله الرحمن الرحيم. علينا أن نشير أن اللقاءات مع أطراف غربية أوروبية بالتحديد هي لقاءات لم تنقطع خاصة منذ فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية والبلدية من قبل، الفلسطينية، ولكن بعد أحداث غزة وصمود أهل غزة وصمود حركة حماس هذه اللقاءات تواترت وتكثفت والأهم من ذلك هو مضمون هذه اللقاءات، في اللقاءات التي سبقت هذه الحرب كان مضمون هذه اللقاءات هو محاولة تسويق شروط اللجنة الرباعية أما بعد نتائج حرب غزة كان هناك تركيز على بند واحد فقط وهو دراسة دور حماس السياسي في المستقبل، هذا هو الموضوع الرئيسي إلى جانب بالتأكيد مناقشة أفكار حركة حماس السياسية ومحاولة يعني تفهم هذه الأفكار ومناقشتها، هذا هو الشيء المهم. وعلي أن أشير أيضا أن المستوى السياسي لهذه اللقاءات تضاعف يعني قبل أربعة أيام التقينا هنا في دمشق بمسؤول أممي رفيع المستوى قبل أربعة أيام، اللقاءات مع أطراف برلمانية عديدة من مختلف دول أوروبا، أيضا لقاءات مع شخصيات أميركية كانت تحتفظ بحقائب رسمية. سابقا في وقت سابق هذه اللقاءات هي لقاءات متواترة ومكثفة حدثت بعد الحرب.

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ سامي ولكن، ok، ولكن الذين تلتقونهم من برلمانيين وأكاديميين الآن أصبحوا أميركيين كما قلت كانوا ربما رسميين سابقا يعني هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، جاؤوا بمبادرات خاصة يعني هؤلاء غير منخرطين في محادثات سرية أو محادثات صادقت عليها الحكومات كما قالت الخارجية البريطانية هذا الأسبوع أو كما قال وزير خارجية فرنسا هذه اتصالات يعني وليست علاقات يعني هل تراهنون على هؤلاء الناس؟

سامي أبو زهري: يا سيدي نحن ما يهمنا أننا لا نقدم ثمنا لهذه اللقاءات، نحن نحافظ على مواقفنا، كنا نقول باستمرار لا لشروط اللجنة الرباعية، كنا ولا زلنا نقول لكن من الذي تغير؟ حماس لم تتغير مواقفها ثابتة، الذي تغير هو موقف الطرف الأوروبي والغربي الذي كان يضع فيتو على أي لقاءات مع حركة حماس، الآن هو يلتقي.. اليوم مثلا على سبيل المثال، سولانا يزور غزة ومن غزة التي تخضع لسيطرة حماس يصرح أنه يدعم الحوار الفلسطيني الداخلي، لذلك هناك شيء جديد والذي يتغير ليس حماس الذي يتغير هو الأطراف الأوروبية التي باتت تقتنع أنه لا مجال لتجاوز حركة حماس في أي ترتيبات في المنطقة خاصة بعد نتائج حرب غزة.

سامي حداد: ok أستاذ سامي باختصار أريد من الضيف البريطاني أن يجيب على ذلك ولكن كما تعلم مربط الفرس هو أن الأوربيين والأميركيين يريدون معرفة مدى استعدادكم لقبول شروط الرباعية الدولية للدخول في حوار مع الأوروبيين والتعامل معكم، لا سلام دون حركة حماس شريطة الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، هذا يا سيدي عنوان رسالة في صحيفة التايمز اللندنية يوم أمس وقعها 14 شخصية سياسية منهم من كان وزيرا للخارجية ومن الموقعين النائب أيضا عن حزب المحافظين البريطاني مايكل أنكرام الذي يقال إنه التقى بممثلكم في بيروت السيد أسامة حمدان، يعني الكل يحثكم على القبول بشروط الرباعية.

موقف حماس واضح، لا مجال للقبول بشروط اللجنة الرباعية التي تدفع باتجاه القبول بالاتفاقات والقبول بالاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، واللغة اختلفت الآن لأن هناك إدراكا غربيا بأنه لا مجال لتجاوز حماس
سامي أبو زهري: يعني موقف حماس واضح لا مجال للقبول بشروط اللجنة الرباعية التي تدفع باتجاه القبول بالاتفاقات والقبول بالاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، هذا ثابت لدينا في حركة حماس ولكن دعني أشر أن الذي يقال بيننا في اللقاءات المباشرة مع هؤلاء يختلف عما يقال، عن بعض ما يقال في وسائل الإعلام، اللغة اختلفت تماما حتى فيما تعلق بالحوار الفلسطيني، واضح أن الفيتو الأميركي والغربي الذي كان موضوعا على هذا الحوار هو ارتفع، لماذا؟ لأن هناك إدراكا غربيا متزايدا، لا مجال لتجاوز هذه الحركة، جربوا كل وسائل القوة والبطش والعراقيل كل هذا فشل لذلك لا مجال إلا للحوار خاصة وأن الحركة هي تريد هذا الحوار ولا تضع أي عقبات أمام هذا الحوار لذلك نحن نعتقد أن هذه التصريحات وهذه المواقف وهذه اللقاءات هي لقاءات مهمة ونحن في جميع الأحوال لا نقدم أي ثمن مقابل مثل هذه اللقاءات.

سامي حداد: سيد مارتن لينتون سمعت ما قاله ضيفنا في دمشق يعني موقف حماس ثابت، ومع ذلك هنالك اتصالات وكما قال لا يمكن تجاوز حركة حماس.

مارتن لينتون: أعتقد أنه علينا أن نميز بين الاتصالات البرلمانية والاتصالات من حكومة لأخرى، أنا مؤخرا زرت غزة والضفة الغربية مع مجموعة من البرلمانيين البريطانيين وبالتأكيد كنا هناك لنمثل الحكومة البريطانية ولكن ليس لنتفاوض باسم الحكومة البريطانية ويبدو أن بعض الاتصالات التي ذكرتها هي اتصالات برلمانية، عندما يذهب برلماني لدولة أخرى يأمل أن يقابل الناس الذين يديرون البلد بغض النظر عن أي اتصالات حكومية. ولكنني أعتقد أنه محق بالقول إن الآراء المتعلقة بالحديث من حكومة إلى حكومة لحماس هي في طور التغير وأنا دائما اعتقدت أنه سيكون أمرا جيدا للحكومة البريطانية أن تدخل بشكل مباشر في نقاشات مع أي كان في الحكومة الفلسطينية بغض النظر عن من هم أكانوا فتح أو حماس، وإن كان هناك حكومة جديدة تشكل الآن بأعضاء من الطرفين آمل أن الحكومة البريطانية تدخل في نقاشات كاملة مع هذه الحكومة بغض النظر عن ارتباطات الوزراء الشخصية فيها.

سامي حداد: قبل يوم أمس كان هنالك لقاء أجرته الجزيرة مع ديفد ميليباند وزير الخارجية البريطاني أثناء وجوده في القاهرة، قال بالحرف الواحد إن الحكومة البريطانية على استعداد للتعامل مع حكومة تحت قيادة محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية شريطة أن تكون حكومة تكنوقراط. لم يحدد إذا كان فيها حماس أو غير حماس قال يجب أن تركز هذه الحكومة الآن على قضية الوضع في غزة فيما يتعلق بإعادة الإعمار. يعني موقفكم غير واضح يعني on the one hand anther من ناحية ومن ناحية أخرى، غير واضح من هذا الكلام.

مارتن لينتون: الحكومة البريطانية ستجد من السهولة أن تتحدث إلى حكومة تكنوقراطية أي وزراء هم مستقلون وليسوا أعضاء في فتح أو حماس وأنا أعبر عن رأي بأنه سيكون من الأفضل إن قامت الحكومة البريطانية بالحديث إلى حكومة منتخبة للسلطة الفلسطينية بغض النظر عن الانتساب الحزبي أو الجهوي. آمل أنهم سيقولون إن هذا سيكون منهجا أفضل.

سامي حداد: في هذا الأسبوع هانز بوترينك رئيس البرلمان الأوروبي زار غزة وإسرائيل، قال له بيريز أو قال يجب أن تكف أوروبا عن خداع الفلسطينيين بمحاولة الحديث عن السلام لأن ذلك يعني ربما يعيق عملية السلام وهذا يذكرنا بما قاله أبو مازن عن أليستر كروك الذي كان مستشارا أمنيا عند سولانا، مستشار أو مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي وأحد أعضاء فريق ميتشل الذين يعني ساهموا في إعداد تقرير حول أسباب الانتفاضة يعني وقيل آنئذ إن يعني وكان هذا أليستر كروك يروج للحديث مع حماس وقيل إنه يبيعهم أوهاما وهذا ما تقوله إسرائيل الآن حول اتصالاتكم، هل تبيعونهم أوهاما أم ماذا تريدون فعلا من حماس في هذه الاتصالات؟ هذا هو السؤال.

مارتن لينتون: أنت ذكرت جورج ميتشل وهو بالإضافة إلى مشاركته في جهوده المتعلقة بالشرق الأوسط فقد كان مفاوضا في إيرلندا الشمالية حيث لعب دورا مهما جدا في جسر الهوة ما مكن الحكومة البريطانية من الدخول في مباحثات ومحادثات مع الشين فين والتي كانت الجناح السياسي للجيش الإيرلندي الجمهوري الذي كان منظمة إرهابية، وأعتقد أنه يمكن أن نتعلم من هذه التجربة وقد تعلمنا منها نحن بأنه من المهم إن كنا لنحل المشكلة وأن ندخل في محادثات ومباحثات مع حكومة السلطة الفلسطينية بغض النظر عمن هي أن نقوم بذلك.

الانعكاسات على موقف السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق

سامي حداد: أوكيه. أستاذ دكتور حساسيان، سمعت ما قاله النائب مارتن لينتون، الآن هنالك تقرير أعدته لجنة من نواب برلمانيين زاروا غزة في شهر يوليو الماضي، الضيف قال إنه زار غزة مؤخرا قبل حوالي أسبوعين. تقرير لجنة النواب البريطانية يقول في يوليو الماضي دعا إلى إجراء حوار مباشر مع حماس أو كما قالت آن لويد النائبة العمالية في اللجنة، هم يشكلون أغلبية يجب التعامل معهم. الآن هنالك هذه الاتصالات، ألا تعتقد أن ذلك يعتبر تجاوزا للسلطة الفلسطينية تهميشا لكم؟

نحن كسلطة فلسطينية لا نعارض أي اتصالات برلمانية مع حركة حماس ولا توجد لنا أي مشكلة معها فحماس جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي للمجتمع الفلسطيني
مانويل حساسيان: أولا نحن كسلطة فلسطينية لا نعارض أي اتصالات برلمانية مع حركة حماس فحماس هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي للمجتمع الفلسطيني، يعني أريد أن أذكرك أخ سامي عام 2007 عندما شكلنا حكومة الوحدة الوطنية كانت ممثلة بحماس ورئيس وزرائها كان إسماعيل هنية، قاطعت الدول الغربية كلها هذه الحكومة برئاسة الرئيس محمود عباس. نحن كسلطة وطنية فلسطينية لا يوجد لدينا أي مشكلة مع حماس بتشكيل هذه الحكومة وإنما إذا رأينا في الموضوع.. هناك أيضا موقف من فتح والجبهة الشعبية بعدم الاعتراف بإسرائيل وحماس هي حركة وليست حكومة، عندما تفرض نفسها حماس كحكومة طبعا الرد سيكون من العالم الغربي أن وجود الاشتراطات..

سامي حداد (مقاطعا): تصحيح رجاء..

مانويل حساسيان: تفضل.

سامي حداد: حماس فازت في انتخابات عام 2006 كان لها الأغلبية شكلت الحكومة، فلا تستطيع أن تقول إنها ليست حكومة. المهم تفضل.

مانويل حساسيان: أنا لا أقول بأنها ليست حكومة، أنا قلت بأن حكومة حماس كحكومة كان هناك عليها فيتو دولي وعندما كانت جزءا من حكومة الوحدة الوطنية هذا الفيتو لم يرفع عن هذه الحكومة برئاسة الرئيس محمود عباس، المشكلة هي ليست تكمن في السلطة الوطنية الفلسطينية، نحن ليس ضد.

سامي حداد (مقاطعا): يعني لا تخشون من هذه الاتصالات الأوروبية؟

مانويل حساسيان: يعني ماذا ستشكل هذه من ناحية يعني هل هو تهديد لوجود السلطة الوطنية الفلسطينية؟ بالعكس الرئيس محمود عباس هو يريد تسويق حكومة توافق وطني وكل هذه الزيارات المكوكية في أوروبا لماذا؟ لأنه في المستقبل إذا نجحنا في هذه المصالحة والحوار الوطني ونأمل أن ننجح، تشكيل هذه الحكومة سيكون هناك أعضاء من حماس.

سامي حداد: هذا ربما أخذت أيام إذا ما اتفق الفلسطينيون ولكن يعني قلت إن هذه الاتصالات الأوروبية عبر قنوات خلفية لا تزعجكم ولكن ماذا عما نقله دبلوماسي أوروبي كبير كان على اطلاع بالمحادثات أو اللقاء الذي جرى بين عضوين من مجلس الشيوخ الفرنسي والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق قبل حوالي عشرين يوما وقال السيد خالد مشعل حسب هذا الدبلوماسي الكبير يا سيدي السلطة الفلسطينية لم تعد تمثل شيئا وحماس مقتنعة بأن الشارع العربي معها، أي أن هذه الاتصالات يا أخي تتجاوزكم تهمشكم.

مانويل حساسيان: هي لا تهمش حكومة منتخبة ورئيسا منتخبا، هي لا تهمش فتح..

سامي حداد (مقاطعا): الحكومة الحالية حكومة تكنوقراط، الدكتور فياض حكومة معينة ليست منتخبة، إيه.

مانويل حساسيان: بس الرئيس محمود عباس الذي كلف هذه الحكومة هو رئيس منتخب يا عزيزي فبذلك أنا لا أرى هناك أي تهميش للسلطة الوطنية الفلسطينية بهذه المحادثات. أريد أن أؤكد لك أيضا بأن وزير الخارجية ميليباند في إحدى اللقاءات الصحفية..

سامي حداد: وزير الخارجية البريطاني نعم.

مانويل حساسيان: البريطاني نعم، ماذا قال؟ قال لا بد الحديث مع حماس وهذا يجب علينا أن نفعله لأن هذا هو الشيء الصحيح ونحن نقول كشعب فلسطيني بأن حماس هي جزء لا يتجزأ.

سامي حداد (مقاطعا): لم يقل ذلك في لقائه مع الجزيرة يوم أمس، حتى عندما سئل..

مانويل حساسيان (مقاطعا): إيه بس هذا تصريح، هذا تصريح له.

سامي حداد (متابعا): حتى عندما سئل فيما لو يعني جرت انتخابات قادمة هذه الحكومة المؤقتة هذه حكومة الوحدة الوفاق الوطني سمها ما تشاء التي ربما شكلت قبل نهاية شهر آذار القادم قبل انعقاد القمة العربية يعني قال ربما ستؤدي إلى انتخابات، سئل إذا ما انتخبت حماس هل ستقاطعونها كما قاطعتموها في السابق؟ قال لكل حادث حديث.

مانويل حساسيان: طبعا هذا موقف متغير، هذا الحكي كان ما بيحكيه قبل، كان بيقول لك نعم سنقاطع حركة حماس لأن حماس لا تنبذ الإرهاب لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود لا تعترف بالاتفاقيات المسبقة. الآن الحديث تغير، لماذا؟ لأنه لا مناص إلا بوجود حكومة وفاق وطني وحكومة توافق وطني برئاسة محمود عباس المقبول دوليا هذا سيسوق حركة حماس في ضمن هذه الحكومة فسيكون هناك في موقف مقبول.

سامي حداد (مقاطعا): طيب، هل أنتم كبريطانيين على استعداد للتعامل مع حكومة تحت قيادة محمود عباس أبو مازن تكون مشاركة فيها حماس؟

مارتن لينتون: لا يمكنني أن أتحدث باسم الحكومة البريطانية ولكن أعتقد أنه من المهم أن نقول عندما يكون هناك انتخابات في فلسطين بغض النظر متى ستكون فإن المصوتين في الأراضي الفلسطينية يعلمون أن أي حكومة ينتخبونها فسوف يتم الحديث إليها من قبل الحكومات الغربية لأنه إن الحكومات الغربية قالت مسبقا بأنها سوف تتحدث فقط أو تعترف فقط بنتيجة الانتخابات إن فاز حزب ما فهذا يعتبر استفزازا وبالتأكيد هذا يقوض القيم الديمقراطية للانتخابات. وعندما كنت في الضفة الغربية كان هناك إشارات وبوادر كثيرة من التأييد لحماس كما هو في غزة كما هو الدعم أيضا لفتح إذاً فربما يكون هناك نتائج مختلفة للانتخابات هذه المرة وعلينا أن نكون جاهزين للحديث إلى أي كان يفوز بالانتخابات.

سامي حداد: ok، أنتقل إلى دمشق قبل الفاصل، أستاذ سامي هل تريد التعقيب باختصار لأنه لدي سؤالان قبل الموجز، هل تريد التعقيب على ما سمعت؟

سامي أبو زهري: نعم، أولا اللقاءات لم تكن فقط مع برلمانيين وإنما جزء من هذه اللقاءات هو لقاءات رسمية من بين هذه اللقاءات لقاءات متكررة مع المبعوث النرويجي إلى المنطقة وأيضا مع المبعوث السويسري قبل الحرب وبعد الحرب أيضا كما أشرت قبل قليل قبل أربعة أيام التقينا بمسؤول أممي رفيع المستوى هنا في دمشق ولذلك جزء من اللقاءات هي لقاءات رسمية. أما فيما يتعلق بالحكومة أنا أريد ان أقول بغض النظر عن شكل الحكومة الفلسطينية التي سيجري تشكيلها من خلال حوار فلسطيني هناك حقيقة ثابتة باتت واضحة أن حماس هي التي تمثل غالبية بحكم نتائج الانتخابات الأخيرة 60% كذلك حماس من خلال انتصاراتها المتكررة بات واضحا أنها هي التي تصنع قرار الحرب وهي التي تصنع قرار السلام، من هنا على كل الأطراف الدولية أن تلتقط هذا الدرس..

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ سامي لا نريد الدخول في هذه العناوين، تملكون قرار الحرب والسلام، الآن في بوساطة فلسطينية في يعني مساعي للمصالحة لا أعتقد أن هذا يعني مجال للحديث في هذا البرنامج. ولكن قبل الموجز وباختصار رجاء إذا كانت يعني قنوات الاتصال الخلفية مسموحة للحركة في بيروت ودمشق كما سمعت منك الآن، لماذا أقمتم الدنيا ولم تقعدوها حتى الآن بسبب رسالة قدمتها الحكومة في غزة إلى الرئيس أوباما عن طريق السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء زيارته لغزة عبر مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة؟

سامي أبو زهري: لا، نحن لم نقم الدنيا ولم نقعدها، الإعلام تفاعل مع الموضوع واعتبر أن هذا شيء مهم ونحن نؤكد على أننا..

سامي حداد (مقاطعا): لا يا سيدي نفيتم أنه في رسالة، نفيتم أن هنالك رسالة.

سامي أبو زهري: فيما يتعلق بموضوع الرسالة، الرسالة أرسلت من الحكومة الفلسطينية، كان هناك تدقيق في هذا الخبر ليس أكثر أما النفي، نفي أن حماس هي التي أرسلت هذه الرسالة وكان تدقيقا أن الحكومة هي التي أرسلتها والمسألة هنا كما أشرت يعني بالمناسبة نحن نريد أن نؤكد أننا معنيون بالحوار سواء مع الإدارة الأميركية أم مع كل الأطراف الغربية وهذه الرسالة أم غيرها من الرسائل الشفوية الكثيرة هي بالنسبة لنا كانت مناسبة للتأكيد على هذا الموقف.

سامي حداد: ok ولكن يعني المشكلة يا أستاذ سامي يعني نفيتم وجود رسالة والموجودة الآن بالمناسبة في القنصلية الأميركية بالقدس وما أن عرف عنها عن طريق كريس غينيز زميل سابق لي كان في الـ BBC، الآن يعمل في الأمم المتحدة، قلتم إنها من الحكومة المقالة أولا ثم لبست المسألة برأس الدكتور أحمد يوسف المستشار في الخارجية. سؤال وباختصار رجاء أستاذ سامي، هل محظور على مسؤولين في غزة في حكومة غزة الاتصال بالعالم الخارجي من منطلق الظروف والقوانين والأعراف الدولية أم أن هنالك حدا فاصلا بين الحركة الـ politburo والحكومة؟

سامي أبو زهري: لا بالتأكيد لا يوجد أي حظر، هناك مسؤولون دوليون كثر وصلوا إلى غزة برلمانيون وغير برلمانيين والتقوا بقيادات من الحركة وقيادات من الحكومة وهذا ليس سرا وربما لا نستطيع أن نتحدث على أسماء لكن هذه اللقاءات كثيرة التقوا بالأستاذ إسماعيل هنية التقوا بالدكتور محمود الزهار وعدد كبير من قيادات الحركة وبنفس الحجم اللقاءات التي جرت في الخارج جرت لقاءات في الداخل ومعظم الذين التقوا بقيادات الحركة في الداخل هم أنفسهم التقوا بقياداتها في الخارج ولا يوجد أي حساسية أو حرج في هذا الموضوع.

سامي حداد: ok، شكرا أستاذ سامي. مشاهدينا الكرام يعني كل هذا الكلام لقاءات مع حركة حماس، ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي إلى المنطقة، الرباعية، من سينسف ذلك؟ حكومة يمينية بقيادة نتنياهو؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الموقف الأوروبي المرتقب ومعوقات الاعتراف الدولي بحماس

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، نحن على الهواء مباشرة من لندن، الجزء الثاني. السيد مارتن لينتون، عودا إلى قضية الآن الفصائل الفلسطينية تعمل جاهدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية حكومة وفاق وطني، هل تعتقد بعيدا عما قاله ديفد ميليباند بأن يعني هو يفضل أن تكون، لم يقل يفضل ولكن يعني رأى أن حكومة بقيادة أو تحت قيادة أبو مازن وتكون حكومة تكنوقراط لا رؤساء أحزاب سياسية أو فصائل فيها يعني ألا تعتبر هذه نوع من الشروط على الفلسطينيين لتشكيل هذه الحكومة؟

مارتن لينتون: بالتأكيد لم يكن هناك شروط فرضت على الجيش الجمهوري الإيرلندي وكان هناك سلام في إيرلندا الشمالية بنهاية الأمر، كل الناس الذين تم الحديث إليهم كانوا منتخبين وليسوا تكنوقراط ويمكن للمرء أن يفهم بأن وزير الخارجية البريطاني ربما يفضل حكومة تكنوقراط لأن هذا يبعد التواصل المباشر مع حماس وأعتقد أنه من المهم للسياسيين أن يتحدثوا إلى السياسيين، دون فهم السياسات أحيانا لا يمكنك أن تتوصل إلى الاتفاق الذي تسعى إليه.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى يعني الحديث الآن يعني ركز وزير الخارجية البريطاني -وأنت من حزب العمال- على حكومة وحدة وطنية من تكنوقراط تكون مهمتها ليس السياسة وإنما مشكلة إعمار غزة في ظل المؤتمر الدولي الذي سيعقد في يوم الاثنين القادم في القاهرة، يعني وكأنما يعني هذه الحكومة أو المطلوب الآن حكومة أو السبب في المطالبة بتشكيل حكومة غربيا هو إعادة إعمار غزة وليس لأنها حاجة فلسطينية لجمع الفلسطينيين فيما بينهم.

مارتن لينتون: بالطبع الأولوية الأولى يجب أن تكون إعادة بناء غزة والأزمة الإنسانية أمر مهم جدا يواجه الفلسطينيين ولكن أعتقد أنه من المهم أيضا أن نعالج قضية توسع المستوطنات، ذلك لأن هذا هو ما يقف في طريق التقدم في عملية السلام أكثر من أي عامل آخر وعلينا أن لا نسمح بالقلق على الوضع الإنساني في غزة أن يحول انتباهنا عن الإجراءات التي ستدفع عملية السلام قدما وهذا يجب أن يشمل التعامل مع القضايا الجوهرية الأساسية التي تجعل الأمر صعبا فيما يتعلق بالتوصل إلى السلام كالمستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية وإحاطة البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

سامي حداد: ok، الآن كما تعلم جرت انتخابات عام 2006 وشكلت حكومة وحدة وطنية قاطعها الاتحاد الأوروبي ما عدا حكومة النرويج، الآن في حال إجراء انتخابات وفازت فيها حماس هل سنعود من جديد إلى مربع الصفر يعني عدم التعامل مع حكومة تشكلها حماس؟ باختصار رجاء.

مارتن لينتون: إن كان لي أن أتنبأ فإنني أقول إن كانت نتائج الانتخابات القادمة أغلبية لحماس وكان هناك رئيس وزراء من حماس ثانية فلا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي وآمل أن الاتحاد الأوروبي لن يقاطع الحديث مباشرة معها لأنه سيكون من الأفضل كثيرا أن يكون هناك شروط تتعلق بقبول حماس أو الاعتراف بقبول إسرائيل كأمر يحدث في نهاية المحادثات وليس شرطا مسبقا قبل بداية المحادثات.

سامي حداد: ولكن يعني مجرد الآن حماس ببراغماتيتها قبولها بدولة بحدود عام 67 مع شروط حق عودة اللاجئين والقدس والمستوطنات وإلى آخره، وإعطاء هدنة يعني ألا يعتبر ذلك بشكل ضمني اعترافا بإسرائيل؟ هل هذا يرضي أوروبا؟ هل يرضي أميركا؟

مارتن لينتون: في الحقيقة وبالتأكيد أعتقد أن الكثير من مسؤولي حماس وجدوا الكلمات التي تكون كافية للبدء، ما أتحدث عنه هنا هو إنهاء المستوطنات والذي يجب أن يكون قبولا بوجود إسرائيل ولكن هذا ليس بالأمر الذي أصر أو أدعمه كشرط مسبق ولكن على المرء أن يبدأ بما موقع حماس الآن ومن غير الواقعي أن نقول إنه يجب أن يكون هناك قبول غير مشروط بالاعتراف بإسرائيل قبل حتى أن نتحدث إليهم.

سامي حداد: لا بد أن هذا الكلام يسرك يا أستاذ سامي زهري في دمشق.

سامي أبو زهري: بالتأكيد هذا كلام مهم والدكتور مارتن تحدث بجمل ومواقف مهمة جدا كان من بينها جملة مرتبطة بما قلت ويبدو أنه لم يكن واضحا، هو قال إنه من المهم للسياسيين التحدث لسياسيين ولذلك أنا قلت كلاما أيضا واضحا إنه بغض النظر عن شكل الحكومة هل هي حكومة تكنوقراط أو غير ذلك العالم سيكون ملزما أو مضطرا للتعامل مع حركة حماس باعتبار أهمية الحركة والحيز الديمقراطي والنيابي الذي تمثله في الشارع الفلسطيني غير عن دور الحركة المقاوم. دعني أشر بشكل عاجل أيضا أن حماس لديها مرونة سياسية كبيرة، المشكلة ليست في مواقف حماس السياسية المشكلة هي في خضوع الموقف الغربي والأوروبي للإملاءات الأميركية والإسرائيلية، العالم وضع فيتو على مجرد الاستماع لحماس وغض النظر عن ذلك بينما حماس تقول أنا جاهزة للتعامل مع الغرب جاهزة للانفتاح على الغرب وتمتلك رؤية واضحة ورؤية مرنة ولكن بكل أسف الغرب لم يعط نفسه للاستماع لهذه الرؤية.

سامي حداد: أستاذ سامي يعني منظمة التحرير كما تعلم كانت مدرجة على جدول المنظمات الإرهابية إلى أن أعلنت وثيقة الاستقلال أي القبول بمبدأ دولة ضمن حدود 67، وبدأ الاعتراف العالمي بها. الأوروبيون الذين تتصلون بهم على علم بأنكم تقبلون بمبدأ حل على أساس دولتين، هل تعتقد أن ذلك كافيا للاعتراف بكم دوليا؟

سامي أبو زهري: لا، نحن لا نقبل بحل على أساس دولتين، مفهوم حل على أساس دولتين يعني اعتراف بالاحتلال، لكن نحن نقبل بدولة فلسطينية على حدود العام 67 الأراضي المحتلة عام 67 مقابل هدنة طويلة الأجل وليس مقابل الاعتراف بالاحتلال، هذه الرؤية التي طرحها الشيخ أحمد ياسين رحمه الله منذ العام 1988 لذلك فرق بين هذه الرؤية وبين رؤية طرح أو مشروع الدولتين لأن هذاك يعني الاعتراف المتبادل..

سامي حداد (مقاطعا): ok، أستاذ سامي، كلام جميل، ok، يعني طيب بالمناسبة الشخصيات التي بعثت وهي يعني propalestinian مع الفلسطينيين، الشخصيات التي بعثت برسالة إلى صحيفة التايمز يوم أمس تحت عنوان "لا سلام دون حماس" يطالبونكم باتباع إستراتيجية جديدة على أساس الواقع وليس الأيديولوجيا التي طرحها كما قلت الشيخ ياسين رحمه الله، ألا تعتقد يعني أن بعض فقرات ميثاق حماس كما يرى أصدقاؤكم في الغرب وبعض الكتاب العرب أيضا، بعض الفقرات معادية للسامية، خطوط حمراء يجب تغييرها في ميثاق حماس؟

سامي أبو زهري: أنا أولا.. هم قالوا ذلك لكن قالوا أيضا إنه لا سلام دون حماس وإن مقاطعة الحركة جلب نتائج عكسية ولذلك هم دعوا وأكدوا على ضرورة فتح حوار مع الحركة، بالنسبة لمواقف الحركة السياسية كما قلت هذا الطرح الذي طرحه الشيخ أحمد ياسين هو طرح تبنته الحركة وأكدت عليه في مواقف كثيرة جدا وأنا أعتقد أنه يمثل أساسا صالحا لأي حل للصراع على أساس حل تدريجي لهذا الصراع..

سامي حداد (مقاطعا): لا، أستاذ سامي، أنا في بعض، ذكرت بالتحديد بعض الفقرات في ميثاق حماس تعتبر في الغرب معادية للسامية، سلاح بيد إسرائيل ضد ليس حماس ضد الفلسطينيين أيضا.

سامي أبو زهري: نحن لسنا معادين لليهود حتى نتهم بمعاداة السامية، نحن معادون لإسرائيل التي تحتل أرضنا ونحن نميز بين اليهودي الذي يعتنق الديانة اليهودية وبين الإسرائيلي الذي يسرق ويحتل الأرض الفلسطينية، نعم نحن أعداء إسرائيل التي تحتل أرض فلسطين وعلى العالم أن يميز بين الأمرين لأننا فعلا نميز بين اليهودية كديانة وبين إسرائيل التي تسرق وتحتل الأرض الفلسطينية.

سامي حداد: أستاذ سامي يعني معلش أريد أن آخذ رأي السفير الفلسطيني هنا، يعني على سبيل المثال في ميثاق حماس الذي كتب عام 1988 على سبيل المثال وليس الحصر وباختصار أنقل مما ورد في الميثاق. المادة 22: اليهود بالأموال سيطروا على كل وسائل الإعلام، فجروا الثورة البلشفية والفرنسية لتحقيق مصالحهم -لا أدري إذا كان يعني الثورة الفرنسية الحرية والإخاء والمساواة يعني هذا يعني شيء خطأ!- بالأموال كونوا المنظمات السرية في العالم لتحقيق مصالح الصهيونية والماسونية وكلها منظمات تجسسية هدامة، كانوا وراء الحربين الأولى والثانية، أنشؤوا الأمم المتحدة لحكم العالم. يا سيدي يعني هذا كلام يعني هذا سلاح بيد إسرائيل أكثر من سلاح الفوسفور الأبيض الذي استخدمته ضد المدنيين في غزة... أستاذ سامي.

سامي أبو زهري: نعم، ظننت أن السؤال ليس لي. فيما يتعلق بهذا الموضوع العبارة واضحة..

سامي حداد (مقاطعا): أنا أسألك..

سامي أبو زهري: نعم..

سامي حداد: تفضل يا سيدي.

سامي أبو زهري: نحن نتحدث، هذه العبارة أو هذا البند يتحدث عن نتائج خطيرة لليهودية، هذه الممارسات هي ممارسات مرفوضة، إنشاء منظمات صهيونية أو ماسونية، ماسونية استعبدت العالم وصهيونية سرقت الأرض الفلسطينية لذلك نحن نتحدث عن ممارسات محددة مرفوضة لدينا في حماس ومرفوضة من كل الأحرار والشرفاء في هذا العالم لذلك التعميم ليس مناسبا في هذا الموضوع..

سامي حداد (مقاطعا): بما في ذلك رفض وجود الأمم المتحدة التي حسب ميثاقكم يعني اليهود هم الذين كانوا وراء إنشاء منظمة الأمم المتحدة لحكم العالم؟

سامي أبو زهري: يعني فيما يتعلق بمنظمة الأمم المتحدة هي منظمة قائمة والقوانين الدولية التي تعمل بموجبها هذه المنظمة هي قوانين أصلا ملزمة ولكن فيما يتعلق بالقرارات التي صدرت عن هذه المنظمة فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني بالتأكيد نحن لدينا ملاحظات بشأن بعض هذه القرارات التي لا نعتبر أنها كانت منصفة لنا كفلسطينين.

سامي حداد: ok شكرا أستاذ سامي في دمشق. دكتور مانويل حساسيان شو رأيك بهذا الكلام؟ أن بعض الفقرات هذه يعني هي ليست بالضرورة ضد اليهودية كدين.

مانويل حساسيان: نعم، هناك في موقف واضح تناقضي بين ميثاق حماس وبراغماتية حماس في الخطاب السياسي والفكري، الصراع حماس صراعها مع الحركة الصهيونية وليس مع الديانة اليهودية ولكن عندما ننظر إلى الميثاق، الميثاق يعول على مناهضة اليهودية كدين، ليس هناك في الخطاب السياسي لحماس مثلا استشهادات ببروتوكولات صهيون فلماذا اللجوء إلى الميثاق الذي يستشهد ببروتوكولات صهيون؟ يعني أوروبا والعالم لا يتحدث مع حماس..

سامي حداد (مقاطعا): الذي بالمناسبة، لأن هنالك جدلا حول من كتبه، أعداء اليهود في روسيا للقضاء عليهم أو كتبوه هم، هنالك جدل حول من كتب بروتوكولات حكماء صهيون.

مانويل حساسيان: بشكل مختصر هذا الميثاق هو الذي يحاصر حركة حماس دوليا وعالميا فأنا أقول هذا الميثاق..

سامي حداد (مقاطعا): طيب أنت اسمح لي أنت كسفير فلسطيني وتتجول في أميركا في أوروبا، هل عمرك يعني سألك ناس من الأوروبيين الذين تلتقيهم عن هذا؟

مانويل حساسيان: نعم، لا نستطيع أن ندافع عن هذا الميثاق، عندما نحن نلقي محاضرات عن القضية الفلسطينية، هم لا يفرقون بين فلسطيني علماني أو ديني أو حماس أو جبهة شعبية وما شابه ذلك هم يقولون أنتم الفلسطينيون تريدون دحر دولة إسرائيل وأنتم معادون للسامية وأنتم ضد اليهود وما شابه ذلك فهم يعني لا يدركون أن حماس لها موقف من هذه المسألة، وأنا أقول بأن هذا الميثاق الذي كتب بشكل سريع بمضامين سريعة عام 1988، بعد عشرين سنة لا بد الرجوع إلى هذا الميثاق ودرس هذا الميثاق بحيث يتناسب مع الظروف الموضوعية الدولية والعالمية اليوم، لا تستطيع حماس أن تسوق هذا الميثاق وأن تكون براغماتية في الطرف الآخر، هذا التناقض أصبح تناقضا غير مقبول عالميا.

سامي حداد: أريد أن آخذ رأي مارتن لينتون، هل تعتقد أنت كأوروبي بأن يعني هنالك تناقضا بين موقف حماس الآن البراغماتي وبين ميثاقها الذي البعض يعتبره معاديا للسامية؟

مارتن لينتون: أنا بكل تأكيد أعتقد أن هذا الميثاق الذي تحدثت عنه فيه هراء في مبادئه وأعتقد أن حماس ستسدي لنفسها معروفا إن قامت بمراجعة هذا الميثاق، حزبي نفسه غير دستوره عام 1995 وبعد عامين انتخبنا للحكومة ونحن في الحكومة منذ ذلك الوقت، أحيانا تغيير دستورك وميثاقك ومواجهة الوقائع يمكن أن يفتح آفاقا وأبوابا أمامك وهذا وضع تجد حماس نفسها فيه.

تداعيات تشكيل حكومة يمينية إسرائيلية

سامي حداد: عودا إلى، في نهاية البرنامج قبل أن أنتقل إلى دمشق، عودا على بدء كما يقولون، بالنسبة إلى القنوات الخلفية والاتصالات بين حماس وأوروبيين وأميركيين تعيين ميتشل مبعوثا للرئيس الأميركي الجديد أوباما في الشرق الأوسط، الرباعية تعمل برئاسة البريطاني توني بلير، يعني هل تعتقد الآن أن وجود حكومة أو تشكيل حكومة يمينية بزعامة نتنياهو وربما دخلها المهاجر الروسي العنصري ضد العرب أفيغدور ليبرمان، يعني سينسف كل ما تحدثنا عنه حتى الآن أو ما يحصل في الساحة في الشرق الأوسط؟

مارتن لينتون: هناك نظرية بأن أوباما قد يجد من السهل عليه أن يضع ضغوطا على الحكومة الإسرائيلية إن ترأسها ليبرمان ونتنياهو لأنه واضح للجمهور الأميركي بأنهما لا يظهران تعاونا أو الميل إلى حلول وسط مع الفلسطينيين ولا أدري إن كانت هذه النظرية صحيحة ولكنني أفضل حكومة إسرائيلية أفضل وحكومة إسرائيلية متعاطفة وعلينا أن نفترض الآن أن الحكومة التي سيقودها نتنياهو وليبرمان ستكون كارثية لعملية السلام.

سامي حداد: يعني توني بلير كان حزب العمال كان يفضل دائما أن تكون إدارة ديمقراطية في الولايات المتحدة، توني بلير عندما استلم الحكم سنة 1997 كان يراهن أن يستلم الحكم ديمقراطيون وجاء كلينتون. كنتم دائما تراهنون على حزب العمل أو اليسار الإسرائيلي يعني الآن هنالك نحن أمام حكومة يمينية يعني لا بد أنكم أصبتم بخيبة أمل في بريطانيا أم لا؟ فيما يتعلق بعملية السلام أنا بيهمني.

مارتن لينتون: بالفعل نعم وأعتقد أن بريطانيا لا ترحب بالضرورة.. كيف لي أن أضع هذا الأمر؟ حكومة ديمقراطية أفضل من جمهورية فيما يتعلق بكثير من السياسات ولكن بالنسبة للشرق الأوسط لا أعتقد أن هناك فرقا كبيرا بين الديمقراطيين والجمهوريين وأذكركم بأن آخر رئيس وضع ضغوطا حقيقية على الإسرائيليين وهددهم بقطع القروض لإسرائيل كان في الحقيقة جورج بوش الأب الذي كان جمهوريا.

سامي حداد: في عهد الرئيس بوش الأب عندما كان وزير خارجتيه جيمس بيكر وقال لهم هذا تلفون البيت الأبيض أو الخارجية إذا أردتم الحديث معي هذا هو التلفون، وأوقفوا مساعدات أو ضمانات قروض بعشرة مليون دولار لبناء مستوطنات. أستاذ سامي في النهاية عندي أقل من دقيقة تقريبا، مجيء نتنياهو إذا ما جاء يعني قضي على كل هذه الاتصالات وعدنا إلى الصفر؟

سامي أبو زهري: لا على العكس من ذلك، يعني عمليا بالنسبة لنا الأمور لن تختلف على الساحة الإسرائيلية، ماذا جنينا من ليفني وماذا جنينا كفلسطينيين من أولمرت؟ هم الجميع يعني عملة واحدة..

سامي حداد (مقاطعا): يعني شهاب الدين أسوأ من أخيه، نعم.

سامي أبو زهري (متابعا): بالنسبة لنا كفلسطينيين لا نفرق. على الصعيد الدولي المجتمع الدولي يبحث عن حل، واضح بفعل كل التطورات على الساحة الفلسطينية لا مجال لأي ترتيبات أو حلول في المنطقة في ظل غياب حركة حماس ومن هنا تأتي هذه الاتصالات دعنا نسميها التمهيدية لاتصالات رسمية موسعة، وبالتالي مجيء نتنياهو أو غيابه بالنسبة لنا لا يعني أنه يؤثر كثيرا. دعني أشر إلى نقطة مهمة، أن حديث رئيس الوزراء البريطاني عن شروط لشكل الحكومة الفلسطينية أنها يجب أن تكون حكومة تكنوقراط هذه شروط مرفوضة علينا في حماس، وهل بإمكان بريطانيا أن تطالب بشكل محدد للحكومة الإسرائيلية أن تطالب بعدم إشراك ليبرمان؟ طبعا هذا غير مقبول إسرائيليا وبالتالي ليس من حق بريطانيا أن تتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي بهذه الطريقة..

سامي حداد (مقاطعا): ok شكرا أستاذ سامي، شركا تداركنا الوقت. عاوز تعقب؟ عندي أقل من عشر ثوان، لا حل دون حماس يقول لك.

مانويل حساسيان: أنا أقول بأن المصالحة الوطنية الفلسطينية وحكومة توافق وطني ستكون هي الحجر في وجه نتنياهو، إذا لم نتحد ونرص الصفوف لا نستطيع أن نجابه هذه الحكومة اليمينية المتطرفة.

سامي حداد: شكرا مشاهدينا الكرام، ضيوف حلقة اليوم في لندن نشكر أولا الدكتور مانويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، والنائب مارتن لينتون رئيس مجموعة أصدقاء فلسطين والشرق الأوسط في حزب العمال البريطاني، وأخيرا وليس آخرا نشكر الأستاذ سامي أبو زهري القيادي في حركة حماس. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في دمشق الدوحة ولندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.