- دور الأميركيين ودوافعهم في الضغط لتأجيل التصويت
- موقف السلطة الفلسطينية ومستجدات مسار التقرير
- الموقف الأميركي بين الأهداف الدبلوماسية والخشية القانونية
- شمولية توصيات التقرير وإمكانيات تطبيقها دوليا

 سامي حداد
نيتان براون
 عزام التميمي
حسين شعبان
هيثم مناع

سامي حداد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في برنامج أكثر من رأي، نعتذر عن التأخير لأسباب فنية. بعيدا عن الزخم الإعلامي والجدل الذي ثار حول سحب تقرير القاضي غولدستون بشأن الحرب على غزة من مجلس حقوق الإنسان في جنيف سنحاول هذا المساء الارتفاع بالموضوع بعيدا عما قيل حتى الآن من لغة التخوين والسجال الإعلامي. فهل مارست واشنطن ضغوطا على الفلسطينيين لسحب تقرير غولدستون حرصا منها على استئناف مسيرة السلام المجمدة؟ أي عفا الله عما مضى كما فهم من تصريحات المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة أن بلادها لا تريد أن تنظر إلى الماضي بل تتطلع إلى المستقبل، بل إنها قللت من الحاجة إلى تحقيق العدالة لأنها تتدخل في عملية السلام، هذا ما فهم من قولها. أولا يتعارض ذلك مع ما قاله القاضي غولدستون إن ثقافة الإفلات من العقاب في الشرق الأوسط وانعدام العدالة يقوض أي نجاح في عملية السلام؟ وهل خشيت واشنطن أيضا وحلفاؤها خاصة إسرائيل أن تصويتا على التقرير ونقله إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ربما يشكل سابقة قد تكون لها عواقب وخيمة لملاحقة مجرمي الحرب من أفغانستان والعراق إلى فلسطين؟ ألم يقل المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن لبلاده مخاوف حقيقية بشأن توصيات التقرير لإحالة القضية إلى محاكم أجنبية؟ هل كان ذلك ردا على توصيات غولدستون الذي طالب الأمم المتحدة بتفعيل الاختصاص الجنائي العالمي في قضائها حتى يصبح بالإمكان ملاحقة مجرمي الحرب في بلدانها ولو لم يكونوا مواطنين؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في هذا البرنامج في لندن الدكتور هيثم مناع منسق التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب مؤلف كتاب صدر هذا الشهر مع تقرير غولدستون بعنوان "العدالة الدولية من نورمبرغ إلى غزة"، والدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر الإسلامي السياسي بلندن، والدكتور حسين شعبان الكاتب والباحث الفلسطيني، ومن واشنطن نستضيف البروفسور نيتان براون أستاذ العلوم السياسية والدولية بجامعة جورج تاون مؤلف كتاب "السياسات الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو"، أهلا بالضيوف الكرام.

دور الأميركيين ودوافعهم في الضغط لتأجيل التصويت

سامي حداد:

ولو بدأنا من واشنطن، بروفسور براون لماذا ضغطت واشنطن على السلطة الفلسطينية لسحب تقرير غولدستون حول جرائم حرب في غزة من مجلس حقوق الإنسان في جنيف؟

نيتان براون: إننا لا نعرف حقيقة تفاصيل ما حدث، ما لدينا هو معلومات تم تسريبها من طرف جهات متعددة لمحاولة تقديم قراءة معينة أو رؤية معينة لما حدث لأن المسألة أصبحت سياسيا سياسة كبيرة بالداخل بالأخص داخل السياسة الفلسطينية فهناك الكثير من محاولات إلقاء اللائمة على هذا الطرف أو ذاك، إذاً لا نعرف تحديدا ما حدث بين أميركا والسلطة الفلسطينية ويمكننا أن نفترض من خلال سلوكهم العام ومن خلال مصالحهم ومقارباتهم بأن هناك نوعا من التواصل الأميركي مع الفلسطينيين، فالعقلية الأميركية فيما يتعلق بالدبلوماسية لأن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو صراع سياسي ويجب أن يحل على أساس سياسي، هذا صراع سياسي ويجب حله على أساسي سياسي وليس على أساس قضائي وذلك يمثل محاولة للدفع.. أنها محاولة للدفع بالقضية، القضاء يمكنه أن يركز الاهتمام على جعل إسرائيل ربما أكثر ترددا للقيام ببعض التنازلات وربما يجعل الفلسطينيين يغيرون تركيزهم من المحادثات إلى الجانب القضائي، أنا لا أتبنى تلك القراءة لكنني أعتقد أنها ربما تكون العقلية السائدة داخل الإدارة الأميركية.

سامي حداد

: بروفسور نيتان براون رجاء If possible to speak a bit slower, I hardly can follow you little on the translator there. الآن يعني أنت تقول لا تدري إذا كان هنالك ضغط أميركي أو لا، ولكن ماذا عن تصريحات المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس بأن واشنطن لا ترغب النظر إلى الماضي بل إلى المستقبل بل إيجاد حل على المدى البعيد، ألا يتعارض ذلك مع ما قاله القاضي غولدستون إن ثقافة الإفلات من العدالة في الشرق الأوسط وانعدام العدالة يقوض أي نجاح في عملية السلام؟

نيتان براون: أعتقد أن هناك تضاربا في الرؤى بين المقاربة الأميركية كما وصفتها وكما حددت السفيرة رايس والمقاربة التي يتبناها القاضي غولدستون والتي تقوم على أنه مهما كان على الأطراف أن تقوم به لحماية أنفسهم فإن هذه الأطراف لا يزال لديها التزامات قضائية حسب القانون الدولي وهي تقوم على أن الدفاع عن النفس ليس ترخيصا للقيام بأي شيء وأن هناك التزامات يتم فرضها عليهم لئلا يلحقوا الضرر بالمدنيين وغيره من القضايا، إذاً بجوهر ما يقوله هو أنه بغض النظر عن السياسة فهناك بعض القواعد القضائية التي يجب الالتزام بها، والأميركيون يبدو أنهم أقل اهتماما بالقواعد القضائية وهم يعتبرونها مجرد تلهية سياسية.

سامي حداد

: إذاً من هذا المنطلق هل أفهم بروفسور براون أن شطب أو إهمال أي بند من تقرير غولدستون سيتضارب مع التزامات الرئيس أوباما بحقوق الإنسان في الشرق الأوسط بل إنه يكشف عن ضعف في التعامل الدولي مع مثل هذه الأزمات كما قالت منظمة هيومان رايتس ووتش في نيويورك؟

نيتان براون: أعتقد أن ذلك صحيح وأعتقد أن هناك جانبا سياسيا وقضائيا لهذا الأمر، تحليلي الشخصي لهذا هو أن التركيز التام والحصري على الإطار السياسي في وقت حيث أن هناك لا يوجد هناك عملية سياسية وهو ما يعني أنه لن يكون هناك مستقبل واعد، ما أراه هو نتيجة تمثل مفارقة فتقرير غولدستون لديه قضايا صعبة ليقولها بشأن الحكومة في غزة وكذلك الحكومة الإسرائيلية ولا يقول شيئا صعبا بشأن حكومة رام الله، لكن حكومة رام الله دفعت ثمنا سياسيا كبيرا لما يحدث في معنى من المعاني فإن المقاربة الأميركية وربما المقاربة في رام الله كانت لها نتائج عكسية فبدلا من دعم وتعزيز حكومة رام الله فقد جعلها أكثر ضعفا حقا.

سامي حداد

: أستاذ عزام التميمي شو رأيك بما قاله الضيف في واشنطن؟

عزام التميمي: هو لا شك أن انتهاج خط قانوني لملاحقة إسرائيل يقطع الطريق على الإسرائيليين وحلفائهم ومن يتعاملون معهم، لا شك لدي أن هناك خشية من أن ينجح هذا المسار القانوني، لكن أنا لست مقتنعا حتى الآن بأنه يوجد دليل على أن الأميركان هم الذين بادروا في هذا الأمر، أعتقد أن المبادر هم الإسرائيليون، الإسرائيليون بأنهم لن يستأنفوا عملية السلام إذا مضى هذا التقرير، حاولوا ابتزاز السلطة الفلسطينية ومحمود عباس ونجحوا في نهاية المطاف من خلال الضغوط الأميركية لتحقيق ما أرادوا.

سامي حداد

: إذاً يعني ألا تعتقد أن للأميركيين ضلعا في قضية التأجيل؟

عزام التميمي: الأميركان لعبوا دورا أساسيا كوسيلة، هم الذين مارسوا الضغط في نهاية المطاف إذا صدقت الروايات التي تقول بأن القنصل الأميركي قابل عباس وتحدث معه.

سامي حداد

: عشية التصويت ومسؤول في الرئاسة واحد من مستشاري الرئيس محمود عباس في نيويورك التقى هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية.

عزام التميمي: أي نعم ولكن هنا الأميركان كانوا يلعبون دور المحافظ على إسرائيل ومصالح إسرائيل ونظرا لأن هذه السلطة الفلسطينية مرتبطة ارتباطا تاما بالإدارة الأميركية تعيش عليها وتحتمي في ظلها فليس بإمكانها أن تعصي الأوامر، بل نحن رأينا هنا خدمة فريدة من نوعها..

سامي حداد

(مقاطعا): في سبيل تأجيل التقرير، إذاً من هذا المنطلق دكتور عزام حركة حماس والمنظمات الفلسطينية في غزة التي أدانت التقرير لأنه كما قالت سوى بين الضحية والجلاد لماذا لا تسحب إذاً إدانتها من هذا التقرير بشكل رسمي كما طالب عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني؟ أما يعني هذه مجرد مناسبة للهجوم على السلطة؟

عزام التميمي: لا، هذه مماحكة الفتحاويين، الآن هم بعد ما سخموا الدنيا جايين يحطوها في ظهر حماس، حركة حماس من حقها أن تقول بأن التقرير لم يكن منصفا لأنها متهمة وهي الضحية وأهل غزة هم الضحية من حقهم أن يقولوا بأي حال تساوون بيننا وبين الذين اعتدوا علينا، هذا ليس مخالفا لا للعقل ولا للمنطق ولا للقانون، لكن حركة حماس أعربت عن استعدادها للتعامل مع القانون ولتشكيل لجنة للتحقيق، الذي خدم إسرائيل هم الصهاينة العرب الذين يقودهم محمود عباس الآن.

سامي حداد

: شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ؟ مع أن موضوعنا ليس لغة التخوين، رجاء يا أخوان موضوعنا قضية أميركا ولماذا ضغطت على السلطة، الجزء الأول سياسيا في سبيل عملية السلام والجزء الثاني فيما يتعلق خشية من أن يكون تمرير التقرير يعني سابقة لملاحقة مجرمي الحرب في أفغانستان والعراق وفلسطين. مش عاوزين مماحكات، تفضل.

حسين شعبان: دعني أقل باختصار إن الزميل الأميركي يمارس التضليل فالإدارة الأميركية هي التي مارست كل الضغوط وبكل جهودها من وزيرة الخارجية إلى آخره للضغط على السلطة والدول العربية لتأجيل البت، ومن جهتها تلقفت.. تلقف الانقلابيون في الحكومة التي تسمى بين قوسين المقالة في غزة وحركة حماس قادة حركة حماس الذي حقيقة اتسموا بنوع من الارتجال وعدم الاتزان..

سامي حداد

: كيف؟

حسين شعبان: وإصدار المواقف الظالمة.. خونوا، التخوين يا سيدي، هم يخونون خونوا الرئيس محمود عباس أبو مازن وغدا سيلتقون مع ممثليه في القاهرة، هذه ثم أنهم نسوا القدس..

عزام التميمي (مقاطعا): الشعب بأكمله خونه، كل الشعب الفلسطيني خونه؟

حسين شعبان (متابعا): ثم أنهم نسوا القدس كان يجب تسليط الأضواء على القدس في نفس يوم..

سامي حداد

(مقاطعا): أستاذ.. دكتور حسين..

حسين شعبان: دعني أكمل إذا سمحت.

سامي حداد

: موضوعنا ما هو فتح أو فتح ضد عباس أو حماس ضد عباس، سؤالنا فيما يتعلق بقضية الأميركيين وتأجيل الموضوع، رجاء أنت قلت إن الأميركيين ضغطوا على السلطة لسحب التقرير، قلت ذلك أم لا؟

حسين شعبان: صحيح.

موقف السلطة الفلسطينية ومستجدات مسار التقرير

سامي حداد

: دكتور إذاً كيف ترد على ما قالته مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها بأن السلطة الفلسطينية خضعت مرتين في أقل من شهر إلى الضغوط الأميركية، واحد أن الرئيس محمود عباس قال لن يجتمع بنتنياهو الإسرائيليين ما دام الاستيطان مستمرا، الشغلة الثانية قضية التقرير تقرير مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إذاً لماذا الرهان على الحصان الأميركي؟ هذا السؤال.

حسين شعبان: يا سيدي ثلاثة رجال في المنطقة العربية تحدوا القرار الأميركي وقضوا قتلا ولم يطالب أحد بدمائهم، كان آخرهم الرئيس عرفات قضى قتلا جهارا نهارا وكانوا قبل ذلك يتهمونه بالخيانة، لا أحد يتحدث، الرئيس صدام حسين جابوه وأعدموه جهارا نهارا بقرار وموافقة أميركية لا أحد في المنطقة يجرؤ أن يقول للأميركيين لا، والإدارة الأميركية تتعامل مع الحكومات العربية بالفاكس..

سامي حداد

(مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق يجب أن تنصاع..

حسين شعبان: إن..

سامي حداد

(متابعا): اسمح لي، إذاً يجب أن ينصاع الفلسطينيون إلى السلطة، سحب التقرير حفاظا -كما قالت سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة- حفاظا على استئناف عملية السلام..

حسين شعبان: يا سيدي لا ليس كذلك.

سامي حداد

: إذاً ماذا؟ إذاً ماذا؟

حسين شعبان: أولا التقرير حتى لو جرى التصويت عليه ولو جرت إدانة إسرائيل، أرجوكم ألا تضحكوا على العالم، كل العالم والدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن يعتبرون أمن إسرائيل وحماية الإسرائيليين خطا أحمر، وهذه لجنة حقوق الإنسان وكل لجان حقوق الإنسان لا قيمة لها وبالأساس كل تمويلاتها مشبوهة وكل المنادين فيها. المشكلة أنه كان يجب ألا تتم معالجة الأمر فلسطينيا بهذا النوع من التوتر وإصدار الأحكام الظالمة، كان يجب معالجتها بطريقة هادئة..

سامي حداد

(مقاطعا): هذا الموضوع الأحكام الظالمة انتهينا منه. لجان حقوق الإنسان لا قيمة لكم، مأجورون من الخارج.

هيثم مناع: مأجورون في، في يعني مثل ما بيقولوا تاجر وتويجر وروث التجار، يعني في حقوق الإنسان ناس مأجورين، لكن إدانة حركة حقوق الإنسان العالمية بهذا الشكل والعربية هذا تحامل كبير. أنا بأحب أقول للدكتور حسين مسألة كثير بسيطة أنت ما زلت في الثالث من هذا الشهر ولم تسمع ما حدث منذ الثالث من هذا الشهر إلى اليوم وكأنك كنت على المريخ وعدت اليوم، يعني في استفتاء شعبي مدني وسياسي شاركت فيه حركة فتح وشاركت فيه كل المنظمات الفلسطينية لحقوق الإنسان وللعمل السياسي مسلحا كان أم مدنيا غير مسلح وقالت بأن التأجيل واحد من ثلاث صفات خطأ، خطيئة، خيانة.. مش خيانة، عفوا، جريمة، هذه الكلمات الثلاث، الأغلبية الساحقة. إذاً نحن اليوم علينا التوقف عن سياسة التبرير والتفسير لما حدث والانطلاق إلى خطوة جديدة، إذا لم تستوعبوا ذلك فبعدنا إحنا ما تعلمنا شيئا..

سامي حداد

(مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق الخطوة الجديدة أستاذ هيثم مناع -وصلت قبل نصف ساعة من باريس- واشنطن كما تعلم تعارض بحث التقرير في مجلس الأمن، سيكون الـ 14 عبارة عن اجتماع عادي لا تتخذ فيه قرارات أو أي شيء، تصر واشنطن كما قال أليخاندرو وولف مساعد السفير الأميركي في الأمم المتحدة، أو السفيرة الأميركية، بأن المكان الوحيد هو مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إذاً أين نسير من الآن؟ من هذا..

هيثم مناع: بالنسبة للموقف الأميركي، الموقف الأميركي سياسيا موقف منحاز بشكل واضح وحرق رأسين من رؤوس عملية التجميل للإدارة الأميركية الجديدة اللي هم جورج ميتشل ومايكل بوسنر، جورج ميتشل..

سامي حداد

(مقاطعا): مايكل بوسنر أحد مسؤولي حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وحضر إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف وألقى خطابا نيابة عن إدارة الرئيس أوباما.

هيثم مناع: مايكل بوسنر 16 سنة مدير تنفيذي لحركة اسمها Human Rights First جاء ليقول لنا في جنيفHuman Rights Last ، في الأخير حقوق الإنسان، أنا بيهمني اليوم عملية السلام وبيهمني أن هالتقرير هذا ما يمشيش، هذه أول نقطة، فاحترق الرأس الأول..

سامي حداد

(مقاطعا): وهذا ما قالته سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة..

هيثم مناع: بالضبط، هذا الرأس الأول.

سامي حداد

(متابعا): في نيويورك بأننا يجب أن ننظر إلى الأمام وما..

هيثم مناع: نحن كل.. كل منظمات حقوق الإنسان لم تصافح هذا الرجل في الجلسة كلها بما فيها الأميركية. المسألة الثانية ورطوا جورج ميتشل بأن يكون طرفا أيضا وأن يطلب إلى مسؤول فلسطيني كبير بالتدخل، لك يا أخي خليه على جنب..

سامي حداد

: بالمناسبة هو من الذين انتقدوا التقرير في البداية، لنضع المشاهدين في الصورة نعم.

هيثم مناع: ولكن كان بالإمكان على الأقل تكتيك ناجح لإنقاذ بعض الوجوه، لإنقاذ ماء الوجه في حال العودة، اليوم هم مهمتهم أصبحت كيف يمكن رفع أسهم السلطة الفلسطينية التي فقدت بسببهم كل أسهمها وأوراقها.

سامي حداد

: ولكن السلطة يا أستاذ هيثم الآن طالبت بعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

هيثم مناع: بالضبط.

سامي حداد

: لأنه في أميركا الفيتو الأميركي جاهز، الفيتو الروسي -ربما بسبب قمعهم للمسلمين الشيشان- جاهز، الصين الفيتو جاهز حتى لا تثار قضية التيبت، إذاً السلطة الآن طالبت بعقد جلسة استثنائية قريبا ربما خلال عشرة أيام لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، طيب ألا يدل على ذلك على أن الجماعة جادون فيما يتعلق بهذا التقرير؟

هيثم مناع: أنا أظن، لذلك ذكرت أنا وذكّرت الأخ بأننا اليوم في التاسع، أنا أظن بأن الاستدراك دوليا الآن تحققت شروطه، نحن اليوم أمام عملية استدراك على ثلاثة أصعدة، الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر اجتماع الجامعة العربية وهذا عمل ممتاز، ثانيا ما طالبنا به عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان وقد طالب الرئيس الفلسطيني وكلف وزير الخارجية بالقيام بذلك، 16 دولة تحت الباط.

سامي حداد

: OK يعني في تصويت OK..

هيثم مناع (مقاطعا): ما فيش مشكلة، المسألة الثالثة..

سامي حداد

(متابعا): Sorry افرض أنه اجتمع.. لو فرضنا..

هيثم مناع (متابعا): المسألة الثالثة التوجه إلى المحكمة الجنائية بدون إذن أحد، لا أميركا ولا غيرها.

سامي حداد

: طيب افرض ذهبتم أو أي جانب فلسطيني إلى محكمة الجنايات الدولية يعني هل تعتقد أنه يعني سيكون هناك ملاحقات للمجرمين، مجرمي الحرب؟

هيثم مناع: يا أخي أنت.. في مثل بسيط بيقول "الحق الكذاب لباب الباب" نحن كل من يقول لنا العدالة الدولية ليست لنا، هي بيد الغرب للدول العظيمة مش للدول الفقيرة هي للقوي مش للضعيف، إحنا منجي لآلياتها الصحيحة ونقوم بكل ما علينا فيها، قال لنا أوكامبو I need facts and states...

سامي حداد

: أريد حقائق، نعم.

هيثم مناع: ودولا، فنحن جبنا له وقائعا وجبنا له دولا.

سامي حداد

: OK في الواقع هذا هو محور الجزء الثاني من البرنامج، مشاهدينا الكرام هل خشية واشنطن على مسيرة السلام هي وحدها التي دفعتها إلى ممارسة الضغط على الفلسطينيين لسحب تقرير غولدستون أم أنها وحلفاءها يخشون أن إقرار التقرير سيكون سابقة لملاحقة مجرمي الحرب سواء في أفغانستان أو العراق أو فلسطين؟ ابقو معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الموقف الأميركي بين الأهداف الدبلوماسية والخشية القانونية

سامي حداد

: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي الجزء الثاني. بروفسور براون في واشنطن لدينا مشكلة في الصوت رجاء أن تتحدث ببطء، كيف ترد بروفسور على من يقول إن السبب الآخر الذي دفع واشنطن للضغط على الفلسطينيين إرجاء التصويت على تقرير القاضي غولدستون بشأن جرائم الحرب في غزة هو الخشية، الخشية من أن إقراره وإرساله إلى محكمة الجنايات الدولية -كما قال الدكتور هيثم مناع هنا- سيكون سابقة ربما طالت مجرمي الحرب في كل مكان؟

نيتان براون: أعتقد أن ذلك ربما يكون أحد العوامل لكنه عامل ثانوي، علينا أن نكون حذرين جميعا ذلك أنه ليس لدينا الكثير من الوقائع لنتحدث عن الدوافع وراء الفاعلين، ما حدث في غزة واضح جدا، ما هو فحوى القانون هو واضح، ربما يكون هناك خلاف ببعض النقاط لكن تلك القضايا كلها واضحة ونتيجة لأن كثيرا من الدبلوماسية تقع في الخفاء وكثير من الفاعلين بما فيها أميركا تقوم بحسابات سياسية بشكل سيء فليس هناك الكثير من المعلومات القوية. ما علينا أن نقوم به هنا هو مجرد تخمينات وتخميناتي هي أنه أول تركيز أميركي هو على الجبهة الدبلوماسية فخلال إدارة بوش أقول بأنه كان هناك ردة فعل حساسة فيما يتعلق بالقانون الجنائي الدولي وهناك عداوة تامة لها وهناك مجهود لقطع أي تقدم باتجاه إطار جنائي دولي، وحسب إدارة أوباما أعتقد أن تلك الحساسية قد تغيرت إلى حمى فهناك شعور بالشك والخشية أكثر من ردة فعل قوية، لكن ما يزال التركيز الأميركي بشكل أساسي وأولي على الدبلوماسية الفلسطينية والإسرائيلية ذاتها، ربما يكون هناك بعض المسؤولين الأميركيين الذين حددوا تداعيات السماح بإقرار تقرير غولدستون وكانوا قلقين بشأنه وبالتأكيد الإدارة الأميركية لديها قضايا عديدة بما فيها سلوكها في الماضي والذي عليها أن تكون تخشاه وتقلق بشأنه، ما حدث بشأن هذا التقرير والقرار يجب أنه تم اتخاذه على أعلى المستويات في الحكومة الأميركية بشكل يتسم بردة الفعل ولذلك السبب أعتقد أنه كان هناك حساب سياسي على المدى القصير، فتراجع العلاقات مع إسرائيل الذي يريدون إصلاحه والشعور بأن أوباما يريد إعادة إطلاق المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية وأن ذلك قد يكون مستحيلا حسب الظروف، أنا هنا أيضا هذه مجرد تخمينات أن القلق الأول، القلق الأول كان يتعلق بالدبلوماسية العربية الإسرائيلية.

سامي حداد

: بروفسور براون تصر حتى الآن أو تعتقد أن تركيز إدارة أوباما هو على الموضوع الدبلوماسي تحقيق أو استئناف المفاوضات بين العرب والإسرائيليين ولكن يعني وقللت من مسألة أن يكون إقرار أو الموافقة على التقرير سيكون سابقة لملاحقة مجرمي حرب، يعني قلت هذا الشيء ثانوي، لكن أنت كأستاذ له مؤلفات في القانون أيضا مثل على سبيل المثال "حكم القانون في العالم العربي"، أوليس الحقيقة أن واشنطن تخشى فعلا من التقرير بسبب حروبها وقتل المدنيين سواء في العراق وأفغانستان في يعني.. وإلا كيف تفسر ما قاله إيان كالي الناطق باسم الخارجية الأميركية بأن لدى بلاده مخاوف حقيقية بشأن توصيات التقرير خاصة موضوع إحالة القضية إلى محاكم أجنبية؟ هذا كلام خطير يا دكتور، الولايات المتحدة تخشى أن يلاحق مواطنوها الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد المدنيين سواء في العراق أو في أفغانستان أو بمكان آخر إلى المحاكم الدولية.

نيتان براون: نعم مجددا أنا لا أؤكد على أي شيء أو أذكر أي شيء، أنا فقط أصدر تخمينات لأننا لا نعرف تحديدا عملية صنع القرار داخل إدارة بوش، إدارة أوباما بالأحرى، ولا نعرف الكثير بشأن الدبلوماسية بين الأميركيين والفلسطينيين والإسرائيليين، هناك الكثير من المعلومات ولا نعرف مدى مصداقيتها، ما علينا أن نقوم به هو مجرد التخمين. أعتقد أنه في الحالة الأميركية فالقلق الذي تتحدث عنه بأن هذه ستكون السابقة هو قلق حقيقي لكن إذا أخذت تقرير غولدستون بشكل شكلي وتوصياته فهو توصيته الأولى هي أن الأطراف يقومون بتحقيق ذاتي ويعتقد أن هناك قناعة أميركية بأن القانون الداخلي الأميركي سيكون أفضل إذا سمح له أن يعالج هذه القضايا أولا بدلا من أي إطار جنائي دولي، بمعنى آخر تخميني هو أن الشعور بأن هذه ستكون سابقة سيئة لأميركا لكنها سابقة يمكنها أن تتعامل معها أميركا بشكل حقيقي لذلك أعتبره مسألة ثانوية وليست أولية، مجددا أعتقد أن الحسابات الأميركية الأولى يبدو أنها سياسية، ليست موفقة لكنها تركز بشكل أساسي على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

سامي حداد

: كنت أريد أن آخذ رأي الدكتور هيثم ولكن تفضل دكتور حسين شعبان.

حسين شعبان: الحقيقة أولا لا يوجد عملية سلام في الشرق الأوسط، عملية السلام في الشرق الأوسط توفيت والرئيس أوباما ينطبق عليه المثل القائل "كسر عصاته من أول غزواته" نتنياهو تحداه ورفض حتى تجميد الاستيطان لثلاثة أشهر رفض وأذعنت الإدارة الأميركية وأذعن الرئيس أوباما فبالتالي الآن لا يوجد ولن تقوم عملية السلام إلا إذا أقدم العرب على.. أو الفلسطينيون على مزيد من التنازلات والفلسطينيون بلغوا الحائط لا مكان يذهبون إليه إلى الخلف لا مجال للتراجع، القدس، الاستيطان والحقوق الأخرى حق عودة اللاجئين لا يستطيعون أن يتنازلوا عنها مهما ضغطوا، هم ضغطوا على الرئيس عرفات وعندما فشلوا قتلوه، الآن يضغطون على أبي مازن، الرئيس أبو مازن والرئيس أبو مازن لا يستطيع أن يتراجع أو يتنازل عن الثوابت الفلسطينية ولا أي فلسطيني..

سامي حداد

(مقاطعا): OK هذا معروف، دكتور حسين إحنا موضوعنا..

حسين شعبان (متابعا): فبالتالي الإدارة الأميركية لا جديد في جعبتها وما مارسته..

سامي حداد

(مقاطعا): OK الآن موضوعنا.. اسمح لي، أن الأميركان كما سمعنا أنه ليس متأكدا من أن..

حسين شعبان (مقاطعا): ماذا سمعنا؟

سامي حداد

(متابعا): الأميركيون يخشون.. بيقول لك هذا بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويجب أن يشكلوا لجان تحقيق للتوسط، السؤال سؤالي من فضلك رجاء، يعني بعيدا عن خشية الأميركيين من الملاحقة أو الإسرائيليين يعني ما رأيك بما قاله المندوب الفلسطيني في مجلس حقوق الإنسان بجنيف بأن يعني تقرير القاضي غولدستون كان منصفا ومتوازنا؟ بعبارة أخرى والتقرير يطالب بمحاكمة الذين يعني استهدفوا المدنيين، يعني وكأنما يقول هذا الرجل السفير الفلسطيني أو المندوب الفلسطيني يعني علي وعلى أعدائي يا رب يعني ما دام إسرائيل وحماس أيضا بهذا المعنى ملاحقة، إحنا هذا موضوعنا الملاحقة إحنا القضائية.

حسين شعبان: ليقل ما يشاء، أنا أؤكد لك لو أن هذا التقرير مرر في لجنة حقوق الإنسان لكان أول الملاحقين والمطلوبين قيادة حركة حماس، والتقرير ليس متوازنا، التقرير ساوى بين 1500 شهيد قتلوا بالطائرات والدبابات الإسرائيلية وبين 13 إسرائيلي قتلوا معظمهم قتل في القتال، في المستوطنات لم يخدش إسرائيلي واحد..

سامي حداد

(مقاطعا): إذاً كيف يقول المندوب الفلسطيني بأنه..

حسين شعبان: يا سيدي ليقل ما يشاء.

سامي حداد

(متابعا): بأن التقرير كان متوازنا، منصفا؟

حسين شعبان: يا سيدي ليقل كل ما يشاء، المندوب الفلسطيني ليس آية من آيات الله لنأخذ كلامه، هو يقول ونحن نصدر أحكامنا، التقرير ليس متوازنا والسيد غولدستون ليس وليا من أولياء الله الصالحين.

سامي حداد

: دكتور عزام التميمي شو رأيك؟ بيقول لك يا أخي التقرير يعني هو ضد الإسرائيليين أكثر مما هو ضد الفلسطينيين؟ هذا الذي قاله الأستاذ..

عزام التميمي: صحيح، أنا قرأت التقرير والتقرير يعني إذا اعتبرنا أن هذه لجنة..

سامي حداد

(مقاطعا): 573 صفحة حوالي ستمائة صفحة.

عزام التميمي: لا قرأت الـ Executive Summary اللي هو الملخص التنفيذي وأنا أجد أن أقل من 10% من التقرير موجهة ضد الفلسطينيين يعني بمعنى آخر 90% منه موجه ضد الإسرائيليين وحتى الموجه ضد الفلسطينيين، الفلسطينيون وحركة حماس هنا بالذات قادرة على أن تدافع عن نفسها، ما في إشكال يعني ليس هذا هو الإشكال، أنا شايف أن الإشكال في أنه أنت أستاذ سامي بطرحك لهذا الموضوع تريد أن تقدم للإسرائيليين هدية أخرى وهي أن تبرئهم وتحمل الأميركان كل المسؤولية.

سامي حداد

: دكتور عزام رجاء رجاء أنا لا.. نحن نتحدث في إطار ما قاله تقرير القاضي الجنوب أفريقي غولدستون، القاضي يقول ذكرت أميركا بعيدا إذا كانت أميركا أو إسرائيل تخشى الملاحقات القضائية ولكن قلت إنه بشكل عابر تحدث عن الفلسطينيين وآخذ رأي زميلنا هنا، حسب توصيات غولدستون يقول القاضي في الفقرة 1950 بأن الجماعات الفلسطينية المسلحة لم تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين جنوب إسرائيل لأن الصواريخ الفلسطينية لا يمكن تصويبها بدقة وهذا يشمل هجوما متعمدا على المدنيين، هذه الأعمال تشكل جرائم حرب ربما تكون بمثابة جرائم ضد الإنسانية، يعني التقرير يعني أيضا ملاحقة الفلسطينيين.

عزام التميمي: طيب ليش أنت قطعتني؟ ليش ما خليتنيش أكمل جوابي؟

سامي حداد

: ما بأقول لك أنت بتقول يعني أنا اخترت الإسرائيليين يعني هذا يتحدث عن الطرفين.

عزام التميمي: لا لأنه أنت كأنه أنت بتجيب الموضوع أن الأميركان خايفين من الملاحقة ولذلك ضغطوا على أبي مازن والحقيقة مش هذه.

سامي حداد

: ولا إيش..؟

عزام التميمي: الحقيقة أن الإسرائيليين ابتزوا الأميركان وابتزوا أبو مازن، هذا اللي حصل.

شمولية توصيات التقرير وإمكانيات تطبيقها دوليا

سامي حداد

: هل هذا صحيح يا دكتور؟ عندما يتحدث القاضي غولدستون بأنه يجب تفعيل القانون الجنائي الاختصاصي في دول العالم لملاحقة مجرمي الحرب هل ينطبق على الفلسطينيين والإسرائيليين أم على الأميركان في أفغانستان، في العراق أو في مكان..؟ من فضلك أنت تابعت القضية من لجنة تقصي الحقائق في غزة إلى آخر المحادثات والتقرير في جنيف، من يقصد القاضي، فقط الإسرائيليين والفلسطينيين ولا الآخرين؟

هيثم مناع: هذه هي الاستنتاجات والتوصيات كلها في 120 صفحة.

سامي حداد

: نعم OK.

هيثم مناع: تبدأ بالاستنتاج رقم 1874 وتنتهي بالاستنتاج رقم 1979، من 1950 لـ 1956 فقط يتعلق بالطرف الفلسطيني أي بعدد الكلمات والتوصيات 6% من التقرير والتوصيات.

سامي حداد

: والباقي كله ضد إسرائيل.

هيثم مناع: كله ضد إسرائيل، يعني من الظلم أن نقول ساوى الضحية بالجلاد، هذه جملة من قالها لم يقرأ التقرير، لم يطلع عليه ولديه حكم مسبق أصلا على حقوق..

سامي حداد

: تقصد المنظمات الأخرى والفلسطينية.

هيثم مناع: مين ما كان يكون، أنا بأحب.. عفوا..

سامي حداد

(مقاطعا): وماذا كما قال الدكتور عزام، عفوا، إن التقرير يعني الأميركان مش مهتمين لأنه يتعلق بإسرائيل فقط؟

هيثم مناع: أخي في مسألة نحن لازم نحكي الأمور للسيد اللي أخذ اليوم جائزة نوبل نقول له أنت في عندك سبعون اتفاقية ثنائية من أجل عدم محاكمة أي أميركي بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية مع سبعين دولة قلنا بأن السبب فيها بوش وديك تشيني، اليوم أنت لا تلمس بأي اتفاقية منها، إذاً أنت تقر بمبدأ أن الأميركي فوق الحساب، اثنين أنت اليوم تضيف إلى ذلك أن الإسرائيلي فوق الحساب وهناك مشكلة بالتأكيد مع الطرف الأميركي هذا لا يعني.. عفوا..

سامي حداد

(مقاطعا): يعني هذا عفوا..

هيثم مناع (متابعا): هذا لا يعني تبرئة الإسرائيليين.. عفوا.

سامي حداد

(مقاطعا): هذا مثل حديقة Animals Farm حديقة الحيوان لجورج أورويل، الحيوانات كلها متساوية إلا بعضها وقصد الخنازير، يعني الإسرائيليون فوق يعني مستثنون من ذلك.

هيثم مناع: نحن كنا ناقصنا أن يعملوا لنا كمان سبعين اتفاقية مشان حماية الإسرائيليين يعني ما بيكفي السيدة كلينتون الآن تعمل لحماية الإسرائيلي..

سامي حداد

(مقاطعا): كيف؟ كيف؟

هيثم مناع: لما تدخل أهم عناصر حقوق الإنسان، لما تضغط على هيومان رايتس ووتش، لما تضغط مباشرة على أكثر من شخصية فلسطينية من أجل الابتعاد عن المسار القضائي. نحن نعتقد اليوم بأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى العدالة الدولية لمواجهة غياب التوازن السياسي والعسكري والإستراتيجي بينه وبينه الدولة العبرية..

سامي حداد

(مقاطعا): سؤال دكتور من توصيات القاضي غولدستون، من توصيات غولدستون -بيهمني كثير هذا- مطالبة الدول بتفعيل ما يسمى الاختصاص الجنائي العالمي في قضائها المحلي لملاحقة مجرمي الحرب، يا سيدي.. في بلدانها حتى ولو لم يكونوا مواطنين، من يقصد بذلك يعني ممكن تفهمنا؟ يعني هل هذه أمنيات؟ يعني هل يقصد أن الأميركان سواء كانوا في أفغانستان أو في العراق الجرائم التي حصلت، لو وجدوا في سويسرا، في إسبانيا ممكن ملاحقة هؤلاء يعني؟ رجاء.

هيثم مناع: الجملة واضحة وعامة، نحن..

سامي حداد

(مقاطعا): إذاً؟ عامة إذاً مغمغمة ولا واضحة؟ وما الوضوح فيها؟

هيثم مناع: عفوا، الأربعة.. أولا علينا أن نتذكر بأن غولدستون قاض، وبالتالي عندما كان في يوغسلافيا السابقة قال كل الأطراف تأتي، من الذين حُكم عليهم؟ المجرمون الأساسيون الصرب، إذاً هذه مسألة أساسية في سلوكه كقاض، يأتي الجميع ثم يُحكم على من يشاء. نحن كنا مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقلنا له هل ستتعاون معه؟ قال نعم، قلنا له هل بالنسبة لكم أنتم على استعداد لاستقبال بعثة تحقيق مستقلة أوروبية؟ قال نعم، قال نعم ولو أننا بقينا على قائمة الإرهاب. ما في مسؤول إسرائيلي بيقبل يقول هالجملة، وهذا هون التفاوت بين طرفين، طرف يقول تفضلوا على الأرض اشتغلوا اللي بدكم إياه وطرف يقول اللي بيجي بنكسر رجله، اللي كتبوا "كسر الصمت" الآن ملاحقون قضائيا وملاحقون أمنيا في إسرائيل، إذاً نحن ليس لدينا أي خوف لا المقاومة المدنية ولا المقاومة العسكرية..

سامي حداد

(مقاطعا): دكتور عزام من توصيات القاضي غولدستون ملاحقة مجرمي الحرب أو تفعيل الاختصاص الجنائي العالمي في دول، يعني هل تعتقد أن هذه من الأمنيات أو يمكن أن تتحقق يعني تقبل بها الدول لملاحقة مجرمي الحرب؟

عزام التميمي: لولا أنها قابلة للتحقق لما فزع الإسرائيليون يعني الإسرائيليون أصابهم فزع هائل على فكرة وهددوا بوقف التفاوض وهددوا بأشياء كثيرة وهم الذين ضغطوا على الأميركان حتى يضغطوا على أبي مازن وهددوا أبا مازن وإذا صح الكلام عن الشريط -طبعا لا أدري مدى صحته- فهذا أيضا وسيلة أخرى للابتزاز، إذاً كان الإسرائيليون لديهم مخاوف حقيقية، نحن شهدنا خلال الأسبوع الماضي مسؤولا إسرائيليا كبيرا خشي أن يأتي إلى لندن، يعني في هنا عمليات في الغرب..

سامي حداد

(مقاطعا): نائب وزير الدفاع، ولكن ومع ذلك يعني أتى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الذي أشرف على حرب غزة في يناير الماضي رفعت قدمت دعوى من أهالي الضحايا إلى المحكمة هنا، المحكمة نظرت في الموضوع، أعطي حصانة دبلوماسية وغادر لندن ليس كالفأر كما قال أو الجرذ كما قال أحد المذيعين وإنما معززا مكرما بمرافقة وزارة الخارجية البريطانية.

عزام التميمي: قرار الحصانة..

سامي حداد

(متابعا): إذاً معنى ذلك أن ما يطرحه الأخ هيثم أو ما يطرحه غولدستون ملاحقة مجرمي الحرب كلام فاضي هذا يعني، يعني لا يمكن تحقيقه.

عزام التميمي: بس أستاذ سامي لازم نميز هون بين أمرين، لا بد من التمييز بين أمرين يعني هذه الحصانة الدبلوماسية هي قرار سياسي، يمكن للسياسيين إذا استخدموا صلاحياتهم وتمكنوا من خلال الأنظمة التي يعملون فيها من استخدام هذه الصلاحيات أن يعيقوا عمل القضاء ولكن الإجراء القضائي إذا وجد سبيلا فإنه في نهاية المطاف يمكن أن يحقق نتائج.

سامي حداد

: هل صحيح أن يعني القرار السياسي يقف في بريطانيا أمام القضاء، السياسة أمام القضاء؟

حسين شعبان: اسمع يا سيدي، لم يحدث سابقة لتقدم لمنظمة حقوق الإنسان سابقة واحدة في التاريخ أن عمل أميركي تحت قيادة أجنبية، إذا كان جنديا أو مدنيا، إذا أحضر أو اقتيد أي أميركي من غوانتنامو إلى العراق إذا شهد إذا أحضر إلى أي محكمة دولية، الولايات المتحدة دولة فوق القانون وأقول بإيجاز ما يتصل بهذا القرار بالتحديد وما أثير حوله من ضجة إعلامية المثل الفلسطيني العربي الذي يقول "الجنازة حامية والميت كلب" أجلكم الله، هذا ما عندي.

سامي حداد

: ممكن أن تفسر باللغة الفصحى للمشاهدين في شمال أفريقيا ما بيفهموش اللهجة الفلسطينية.

حسين شعبان: يعني أن هناك ضجة "هناك جعجعة ولا نرى طحينا" مجرد جعجة، حملات شتم وحملات ردع واتهام وتخوين للسلطة الفلسطينية والآن ستنفس وستعود الأمور إلى نصابها ليجدوا حملة إساءة وتشويه للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح جديدة، لأن هذا مسلسل متبع، مؤتمر حركة فتح قالوا ستنشق وستنفصل ثم..

سامي حداد

(مقاطعا): لا، لا، دخلت في دواليز ودهاليز أخرى ما لها علاقة بالموضوع، أليس كذلك يا أستاذ عزام؟

عزام التميمي: هو الشعب الفلسطيني كله مستاء ومعظم أفراد حركة فتح مستاؤون مما حدث والعالم العربي مستاء والعالم الأجنبي مستاء ومنظمات حقوق الإنسان. خزونا الله يخزيهم خزونا.

سامي حداد

: هل فيها خزي أم أننا سنرى ما سيحدث في جنيف في الجلسة الاستثنائية؟ -عندنا عشر ثوان- وهو ما طالبت به السلطة الفلسطينية بالمناسبة.

هيثم مناع: ما حدث في هذا الأسبوع هو انتفاضة حقوق الإنسان الفلسطيني وسننجح في ملاحقة الإسرائيليين.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور هيثم مناع منسق التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب والدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر الإسلامي السياسي بلندن، كما نشكر الدكتور حسين شعبان الكاتب والباحث الفلسطيني وأخيرا وليس آخرا -متأسف بروفسور نيتان براون كنت أود العودة إليك- نشكرك يا أستاذ العلوم السياسية والدولية بجامعة جورج تاون، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج الدوحة، واشنطن، لندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.