- دور أوروبا وقدرتها على رعاية عملية السلام
- جدوى المفاوضات وانعكاسات التشتت الفلسطيني
- تأثير التغيرات الداخلية الإسرائيلية وأولويات التفاوض
- مصير الحوار وعوامل نجاح عملية السلام

سامي حداد
 صائب عريقات
 كيرياكوس تريانتافيدبليس
محمد عبد الحكم ذياب
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي، أرحب بكم من جديد. في مثل هذا الشهر يكون قد مضى 15 عاما على اتفاق أوسلو، دار لقمان ما زالت على حالها، استمرار الاحتلال وتوسع الاستيطان، عشرة أشهر بعد إطلاق مؤتمر أنابوليس بهدف إنجاز حل نهائي لتجسيد رؤية الرئيس بوش للدولة الفلسطينية، المفاوضات ما زالت تراوح مكانها، وهل أصبحت الرؤية البوشية حلما سينتهي مع نهاية ولاية الرئيس بوش في يناير القادم؟ في يناير أيضا ستنتهي ولاية الرئيس محمود عباس، وفي إسرائيل تتسلم عميلة الموساد السابقة ابنة مسؤول العمليات في عصابة أرغون اليهودية وزيرة الخارجية تسيبي ليفني رئاسة حزب كاديما خلفا لإيهود أولمرت، ليفني التي تتولى رئاسة الجانب الإسرائيلي المفاوض هل هي فعلا جادة في الإسراع في تحقيق تسوية مع الفلسطينيين وهي التي وصفت أبو مازن الرئيس الفلسطيني قبل إطلاق مؤتمر أنابوليس وبعد استيلاء حركة حماس على قطاع غزة بأنه irrelevant لا في العير ولا في النفير؟ الآن وفي وقت تنشغل فيه أميركا بالانتخابات الرئاسية وإلى حين تشكيل إدارة جديدة تحدد أولوياتها ربما مع حلول فصل الربيع القادم ما مصير عملية السلام التي تسمع حشرجتها قبل أن تلفظ أنفاسها؟ كما قال كاتب مصري قبل أيام. هل يستطيع الاتحاد الأوروبي القيام برعايتها ولو بشكل انتقالي ودفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الاستمرار في البحث عن الأفق السياسي الذي عجزت عن رؤيته وزيرة الخارجية الأميركية رايس، أم أن الدور الأوروبي قد فقد حماسه كما صرح أمين عام جامعة الدول العربية قبل أيام؟ وهل يقتصر الدور الأوروبي فقط على تقديم الدعم المالي وبناء المؤسسات في الأراضي الفلسطينية خاصة في قطاعي الأمن والقضاء؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد كيرياكوس تريانتافيدبليس رئيس لجنة البرلمان الأوروبي للعلاقات في المجلس التشريعي الفلسطيني، والأستاذ محمد عبد الحكم ذياب الكاتب والمحلل السياسي، ومن مدينة أريحا في الضفة الغربية نرحب بالدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أهلا بالضيوف الكرام.

دور أوروبا وقدرتها على رعاية عملية السلام

سامي حداد: ولو بدأنا في أريحا، الدكتور صائب عريقات، عشرة أشهر على إطلاق مؤتمر أنابوليس لم تتحق رؤية الرئيس بوش حتى الآن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الرجل يغادر البيت الأبيض في يناير القادم كما هي حال الرئيس محمود عباس، أولمرت يغادر المسرح السياسي، أميركا مشغولة بالانتخابات الرئاسية، يعني ألستم في حالة حيص بيص بالنسبة للفراغ في عملية السلام الآن؟

صائب عريقات: يعني إذا كان المعيار، معيار الوقت يقاس بالمضمون فهذا كلامك كله صحيح، عير ونفير وحيص وبيص وكل ما إلى ذلك، سامي، ولكن إذا كان تصميم الرئيس محمود عباس على التوصل إلى سلام شامل حول كل قضايا الوضع النهائي، القدس وحدود ومستوطنات ولاجئين ومياه وأمن وأسرى، إما الاتفاق على كل شيء كما قال لأولمرت وكما قال لبوش وكما قال لليفني أكثر من مرة، إما إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية لحدود 67 وحل قضية اللاجئيين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة أو لا يكون هناك اتفاق، إذا كانت هذه الرؤية في المضمون هي الأساس فالوقت مهم ولكن لن يكون سيفا مسلطا على رقابنا على حساب المضمون. المسألة الأخرى صحيح أن 9/1 هو يوم مهم للشعب الفلسطيني ولكن أريد يا أخ سامي أن أقول كلمة واحدة، اقرأ القانون الأساسي الذي أقر في نفس اليوم الذي أقر فيه قانون الانتخابات بثلثي الأصوات، القانون الأساسي ينص على أنه تجري الانتخابات الفلسطينية وفقا لقانون الانتخابات، طيب إذا كان القانون الأساسي يقول تجري وفقا لقانون الانتخابات وكل الحركات التي شاركت في الانتخابات التشريعية عام 2006 وقعت للجنة الانتخابات المركزية بما فيها حماس وفتح وكل الأحزاب التي شاركت على قرار قبول قانون الانتخابات فلا أعتقد أن هناك أي مسألة قانونية فيما يثار..

سامي حداد (مقاطعا): ok الواقع هذا ليس موضوعنا، هذه مسألة ربما يتم الاتفاق عليها بين الفلسطينيين للتمديد للرئيس عباس..

صائب عريقات: هذا كلام صحيح.

سامي حداد (متابعا): ok  ربما يتفق الفلسطينيون على ذلك في شهر يناير ولكن حتى أكون أكثر دقة..

صائب عريقات(مقاطعا): هذا صحيح، إن لم نساعد أنفسنا سامي لن يساعدنا أحد.

سامي حداد: ok ولكن لأكون أكثر دقة، يعني حتى الربيع القادم لن تتوضح معالم السياسة الأميركية القادمة التي ربما ستركز على ما يسمى بالإرهاب أو الحرب في العراق أو أفغانستان، هناك من يعتقد أن الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يلعب دورا وربما بشكل مؤقت بشكل ثانوي في رعاية عملية السلام مع إسرائيل أو إبقائها حية عل الأقل، هل تعتقد أن أوروبا تستطيع أن تقوم بهذه المهمة؟

صائب عريقات:نعم، إذا كان السؤال هل أعتقد أن أوروبا تستطيع القيام بهذه المهمة؟ أوروبا تستطيع القيام بهذه المهمة، أوروبا كتجمع هي ثاني أقوى اقتصاد في العالم، أوروبا لديها 24% من الصادرات، تصدر للعام 24%، أوروبا قوة رئيسية تأخذها التطورات الدولية، حساباتها دقيقة جدا، ولكن إذا كان السؤال هل ستقوم أوروبا بهذا الدور؟ هنا نتفق أو نختلف، أوروبا عبارة عن 27 سياسة خارجية الآن أو الاتحاد الأوروبي وليس سياسة خارجية واحدة، أوروبا هناك فرق في سياسات الخارجية البريطانية مع الفرنسية مع الألمانية مع الدنماركية مع الإسبانية مع اليونانية مع القبرصية مع المالطية ولكن هناك وحدة حال في أوروبا. أخي سامي عندما تأتي إلى القضية الفلسطينية، في الـ 27 دولة أوروبية هناك إجماع على أن الحل يتمثل بدحر الاحتلال الإسرائيلي وبانسحاب إسرائيل حتى خط 4 حزيران 67 وإقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب إسرائيل، ولكن أريد أن أعطي مثلا بسيطا لماذا لا تستطيع أوروبا القيام بهذا الدور إن أراد بعض منها القيام به، لأنه هنا تكمن العلاقة مع الولايات المتحدة، يجب أن لا ننسى أخي سامي أن طائرات لوفتهانزا لديها 43 هبوطا يوميا في مطارات الولايات المتحدة الأميركية، طائرات أيرفرانس لديها 37 هبوطا، فيما طائرات بريتش أيرويز لديها 47 هبوطا يوميا في مطارات أميركا، وبالتالي العلاقة المتينة التحالفية بين الولايات المتحدة وكل دولة أوروبية على حدة لا تخلو من كيفية إذا أرادت فرنسا التحرك ولم ترد أميركا تتدخل ألمانيا وتتدخل بريطانيا للحد من هذا التحرك وهنا تكمن المعادلات الواقعية السياسية. لأوروبا مصلحة كبرى في التحرك أنا باعتقادي تستطيع أوروبا ملء الفراغ دائما إن أرادت وإن اتحدت ووحدت كلمتها، ونحن كطرف فلسطيني نعم نريد دورا أوروبيا أكثر فاعلية ولكن حتى أكون بمنتهى الصدق والشفافية إذا كانت أوروبا كعضو في اللجنة الرباعية بتشكيل الآلية الثلاثية فشلنا إلى الآن أن نرى تقريرا واحد يخرج عن آلية ثلاثية أنشئت في أنابوليس لتحديد من هو المسؤول عن عدم تنفيذ استحقاقات خارطة الطريق من استيطان أو جدران أو اعتقال أو ما إلى ذلك، لم تتكمن أوروبا من إصدار هذا التقرير إلى الآن..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق دكتور صائب عريقات هل أفهم أنك تتفق مع ما قاله الدبلوماسي البلجيكي مارك أوبتيه المبعوث الخاص للاتحاد في الشرق الأوسط، الذي قال إنه لا يوجد لدى الاتحاد الأوروبي ثقل سياسي للقيام بالدور الذي تؤديه الولايات المتحدة اللهم إلا الإرشاد والتوجيه المؤقت إلى أن تستأنف الإدارة الأميركية عملها في هذا المجال، لا بل فإن السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية قال الأسبوع الماضي إن أوروبا فقدت الحماس وهي شبه مغيبة؟

صائب عريقات: يعني أولا كعرب، يعني لنتحدث عن غيابنا نحن كعرب، لنتحدث عن أنفسنا ما الذي يجب أن نقوم به، يعني إذا كنا كعرب فقدنا القدرة على التأثير بالحدث ونتأثر بالحدث فيجب أن لا نلومن أوروبا ونلومن أفريقيا ونلومن الاتحاد الآسيوي أو دول أميركا اللاتينية يعني علينا بصدق أن نسائل أنفسنا كعرب، نحن نتعامل في عالم يقوم على المصلحة الدول عبيد لمصالحها كالأفراد أخي سامي وبالتالي إذا أردنا كعرب بدل أن نلقي اللوم على روسيا تارة والاتحاد الأوروبي تارة أخرى وعلى هذه الدولة وتلك تارة أخرى، علينا أن نتقن التعامل مع هذه الدول بلغة المصالح التي لا يفهمون سواها. ولكن أعود لما قاله صديقي مارك أوبتيه، نعم أنا أتفق معه في الجزئية لأنه كما قلت هناك 27 سياسة خارجية في الاتحاد الأوروبي وليست سياسة خارجية واحدة ولكن يدرك مارك أوبتيه أنه إذا أجمعت أوروبا كلمتها وأرادت أن تقيم شيئا بلغة واحدة، الولايات المتحدة ستضطر نتيجة لتحالفاتها الدولية ولتجارتها ولاقتصادها التحرك ضمن هذا المنظار لكن المراهنة على الولايات المتحدة أن تقول هناك أوروبا قديمة وأوروبا حديثة وبالتالي علينا أن نتحدث بلغة المصالح أنا باعتقادي لأوروبا مصلحة كبرى في تحريك عملية السلام في إنجاز عملية السلام في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وهي تستطيع ذلك إن أرادت.

سامي حداد: أنا أريد أن آخذ رأي ممثل البرلمان الأوروبي في هذا الموضوع، لأوروبا كما قال الدكتور صائب عريقات مصلحة وإذا أرادت أن تقوم بدور فهي تستطيع أن تفعل ذلك.

كيرياكوس تريانتافيدبليس: نعم أنا أوافق مع الدكتور عريقات بأنه إذا أرادت أوروبا ذلك فبإمكانها أن تلعب دورا كبيرا ولكن كيف نجد طريقة ليكون لدينا صوت موحد وهو أحد نقاط ضعف أوروبا اليوم، ذلك أن السيد عريقات قال إن هناك 27 دولة في الاتحاد وهناك 27 سياسة مختلفة، إذا ما استطاعت أوروبا أن تتوصل إلى سياسة مشتركة فإن ذلك سيمكنها من أن تقوم بدور أقوى في المنطقة ونحن نتمنى أن يتحقق ذلك والآن هناك فراغ في المنطقة إلى حين على ما آمل أن الإدارة الأميركية الجديدة وفي إسرائيل ليبدآن بعملهما علينا أن ننتظر مع ما سيحصل مع الرئيس عباس أيضا، ولذلك أعتقد أنه إذا ما سارت الأمور بشكل جيد واستطاعت أوروبا أن تتحدث بصوت واحد فإنها بالتأكيد تستطيع أن تلعب دورا، هي حاليا تقوم بدور في المجال الاقتصادي ولكن المطلوب أيضا أن تلعب دورا في المجال السياسي، وهنا ما قاله الدكتور عريقات صحيح تماما ذلك أن هناك من يتمنى المساعدة ولكن أوروبا ككل ليست في موقف يسمح لها بالتحرك حاليا.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق أنت تتفق مع ما كتبه الشهر الماضي في صحيفة هيرالدتريبيون فولتيربيس مدير المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية إذ قال إنه يعني أوروبا تستطيع بشكل مؤقت في مرحلة انتقالية انشغال أميركا في الانتخابات، الإدارة الجديدة ستتشكل أميركية حتى الربيع القادم لم تعرف سياساتهاـ يعني باستطاعتها أوروبا على الأقل أن ترعى عملية السلام حتى لا تلفظ أنفاسها الأخيرة، هل تستطيع أوروبا أن تفعل ذلك؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس:بكل صراحة أتمنى أن أوروبا تفعل ذلك ولكن لا أعتقد أن بإمكانها تحقيقه ذلك لأن أوروبا فقدت فرصتها عندما كانت هناك حكومة وحدة وطنية في فلسطين، آنذاك كان بإمكان أوروبا ربما أن تتحدث إلى الجانبين في تلك الحكومة وإذا ما فعلت ذلك آنذاك ربما كان الفلسطينيون غير مقسمين مجزأين كما هو حالهم اليوم وربما غزة ما كانت تحت سيطرة حماس، آمل أن أوروبا تتحرك إلى الأمام اليوم ولا ترتكب نفس الخطأ الماضي وأن تحاول أن تجمع معظم الفصائل أو كل الفصائل في فلسطين سوية لأنه بخلاف ذلك لا تستطيع أي دولة حتى الولايات المتحدة أن تقوم بالدور الذي تريده إذا ما كانت فلسطين لا تحظى بصوت موحد، إذا لم يتوحد الفلسطينيون وإذا لم يكن لديهم اتفاق آراء على الأقل في الوقت الحالي لكي أنه لاحقا في السنة القادمة عن طريق الانتخابات يمكن تحقيق حكومة وحدة وطنية، آنذاك أستطيع أن أرى مستقبلا متفائلا لهم.

سامي حداد: إذاً، نعرف أنت من اليسار الأوروبي في البرلمان الأوروبي، ولكن إذاً تتفق مع من يقول بأن أوروبا هي تابع، كلب مطيع للولايات المتحدة وإسرائيل، ذكرت حكومة الوحدة الفلسطينية التي شكلتها أو التي كانت حكومة حماس حكومة وطنية قاطعت أوروبا انصياعا لأوامر أوروبا وتل أبيب تلك الحكومة، ماليا وسياسيا، وأخذتم تتعاملون فقط مع السلطة الفلسطينية في رام الله، إذاً أنتم يعني الأتحاد الاوربي تابع للولايات المتحدة؟

أوروبا تبعت أميركا في سياستها بعدم مخاطبة وزراء الحكومة الوطنية من حماس والحديث معهم، وهذا خطأ وهو سبب المشاكل الموجودة حاليا في غزة

كيرياكوس تريانتافيدبليس:
نعم أنا أستطيع فقط أن أتحدث من خبرتي والتجربة التي حصلت، التي مررنا بها في السنوات الماضية ولا أتحدث عن تمنياتي، والتجربة أثبتت بأن أوروبا فعلا تبعت الولايات المتحدة في سياستها في عدم المخاطبة والحديث مع وزراء الحكومة الوطنية الذين هم من حماس وأعتقد أن هذا كان خطأ. طبعا اليوم الأمور اختلفت وذلك أن حماس قامت بانقلاب في غزة وبالتالي فإن حكم غزة هو غير شرعي على يد حماس، ولكن ذلك الوقت هنية كان هو رئيس الوزراء الشرعي لحكومة الوحدة الوطنة وبالتالي أوروبا كانت مخطئة آنذاك في عدم الحديث معه والحديث مع حماس، لا يمكن جلب الناس سوية، توحيدهم، لا يمكن أن تأمل أن تتوصل إلى اتفاق مع أناس إلى إذا تبادلتم الحديث.

سامي حداد: وأنت من الذين زاروا على رأس وفد أوروبي في مايو 2007، غزة عندما كانت هناك حكومة وحدة وطنية، قبل ما ذكرته بالانقلاب الذي حدث في غزة ولكن باختصار رجاء، قابلت إسماعيل هنية عندما كان رئيس الوزراء، من شروط الرباعية عملية السلام أن تعترف حركة حماس بإسرائيل، هل فهمت من خلال ذلك اللقاء الذي جمعك مع إسماعيل هنية أنهم كانوا على استعداد للاعتراف بإسرائيل حتى يرفع الحصار الذي كان مفروضا على الفلسطينيين أو على تلك الحكومة؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: نعم، حسب انطباعي أنه كان مستعدا للاعتراف بإسرائيل، فهو قد قال بعبارات واضحة بأنه يدرك ويعترف بكل الاتفاقات التي وقعها عرفات قبله منذ أوسلو وبالتالي فإذا كانت هذه الاتفاقات تدعو للاعتراف بإسرائيل كما هو الحال فإن هنية قال بأنه سيعترف بهذه الاتفاقات وبالتالي انطباعي أنه آنذاك كان مستعدا أن يواصل عملية السلام في الشرق الأوسط ويوافق على تلك الشروط.

سامي حداد: أستاذ محمد ذياب عبد الحكم، أوروبا أم أنها كما قال الرئيس الراحل أنور السادات، 99% من أوراق اللعبة بيد أميركا.

محمد عبد الحكم ذياب: أنا حأخذ جانبين، النقطة الأولى نقطة أوروبا تحديدا، أنا أتصور أن أوروبا حقيقة بلا إرادة فإذا كانت أوروبا بلا إرادة لا تستطيع أن تنجز الشيء المطلوب والذي يراهن عليه العرب ولكن ما هو الخطأ الحقيقي الذي يجعل.. نحن نراهن فيه على قوى بشكل غير صحيح ونراهن أيضا في الوقت غير الصحيح، النقطة الأولى نحن دوما نقفذ بالقضايا خارج الحلول المحلية، فأولا نتكلم عن المستوى الفلسطيني، إذا تحدثنا عن المستوى الفلسطيني لا بد من إعادة تنظيم البيت الفلسطيني بحيث يكون هناك صوت فلسطيني واحد من هذا الصوت الفلسطيني الواحد نستطيع أن تكون هناك إرادة فلسطينية واحدة ومن خلالها نستطيع أن نتكلم الأول عن المستوى الأول..

سامي حداد (مقاطعا): الواقع هذا الموضوع سأتركه للجزء الثاني من البرنامج.

محمد عبد الحكم ذياب: طيب الجزء الآخر أنه أيضا نحن دائما نسرع في البحث عن حلول من الخارج ولا نبحث عن حلول دائما من الداخل ومن هنا راهنا على الولايات المتحدة الأميركية وانتهى الرهان بالشكل اللي نحن نشكو منه الآن، نراهن الآن على أوروبا أوروبا عاجزة والناس كلها تعلم وشفنا حتى في مشكلة جورجيا وروسيا في الحالة دي انقسمت أوروبا نفسها على هذا..



جدوى المفاوضات وانعكاسات التشتت الفلسطيني

سامي حداد (مقاطعا): ولكن من ناحية أخرى يا أستاذ محمد يعني هل نسيت أن أوروبا هي في إعلان البندقية فينيس الذي صاغته بالمناسبة بريطانيا وكان وزير الخارجية اللورد كارادون إعلان البندقية عام 1980 عندما اعترفت أوروبا بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني أوروبا في قمة برلين 1990 طالبت بأن يكون هنالك دولة للشعب الفلسطيني، يعني وقبل أن يتذكر ذلك بوش عام 2008.

محمد عبد الحكم ذياب: اسمح لي، لا، لا، ظروف 1990 تختلف الآن عن ظروف 2008، ظروف 2008..

سامي حداد (مقاطعا): أنا ذكرت برلين، 1999 عفوا.

محمد عبد الحكم ذياب (متابعا): آه، بأقول لك تختلف عن 2008، حتى في السنوات الأخيرة نفسها أمور كثيرة تغيرت، بنشوف نتائج الحرب في العراق بنشوف ما تم الآن في كثير من المواطن، شوف أيضا الواقع العربي وترديه وحالة التردي الشديدة الموجودة في الواقع نشوف ما وصلنا حتى بعد تقديم المبادرة العربية وما آلت إليه الأمور، فهنا ليس هناك، أولا ليس هناك عمق عربي للفلسطينيين، لا بد أن.. أيضا الفلسطينيون منقسمون، ثالثا أيضا جزء من الفلسطينيين تحت الحصار أو كلهم تحت الحصار، فضمن هذه الظروف لا تستطيع أن تقول إن هناك أوراق قوة في أيدي الفلسطيني يستطيع أن يلعب بها في مواجهة هذه القوى..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق يجب أن يعتمد على دعم خارجي مثل أوروبا مثل الولايات المتحدة في هذا المنطلق؟

محمد عبد الحكم ذياب: طيب ما هو دعم خارجي، على الأقل يبدأ الأول يعتمد على ما لديه من أوراق قوة، عندما تتحدث عن تفاوض لمدة ستين عاما والتفاوض يصل بك إلى هذه النتيجة، وفي نفس الوقت عندما تتنازل عن سلاح المقاومة وتتكلم عن تفاوض فقط من أجل التفاوض، عندما تتحدث عن كل هذا تصبح أنت أيضا المشكلة لديك..

سامي حداد (مقاطعا): والله هذا كلام، هذا كلام كثير مهم رجاء، أريد أن آخذ رأي الدكتور صائب عريقات، الأخ، سمعت ما قاله الأستاذ محمد عبد الحكم دياب، ما دام يعني المفاوضات لم تؤد إلى شيء ألقيتم سلاح المقاومة، إذاً أصبحتم مكشوفي الظهر.

صائب عريقات: أولا أخي سامي، يعني مساء الخير أخي محمد ومساء الخير صديقي كرياكوس، أنا أريد أن أقف عند النقطة التي أثارها كرياكوس وهي نقطة مهمة إذا قال إنه أثناء لقاءه مع السيد هنية وسأله عن الاعتراف في إسرائيل وما إلى ذلك أبدى استعداده، إذا كانت هذه المسألة، نحن لم يطلب أحد من حماس أن تعترف بإسرائيل المطلوب كان من الحكومة، وهنا نأتي إلى الجزئية التي طرحها الأخ محمد، أنا قلت في البداية إن لم نساعد أنفسنا كطرف فلسطيني لن يساعدنا أحد وبالتالي أنا باعتقادي أن كلام الأخ محمد فيما يتعلق بالجزئية الداخلية الفلسطينية صحيح وإن كان مؤلما وقد لا يتفق معه كثير من زملائي ولكنني أتفق معه بأمانة لأنه كيف نطلب من أوروبا أو من أميركا في حين يروننا في هذه الحالة التي أصبحت الأكثر إيلاما والأكثر تمزقا منذ عام 1967 للشعب الفلسطيني وبالتالي قد تكون إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني وللوحدة الفلسطينية نقطة ارتكاز للشعب الفسلطيني حتى يستمر في مطالبه للحرية والاستقلال، وبالتالي الآن مصر تقوم بدور جوهري كبير جدا، الجامعة العربية مستعدة لأن تقوم بالدور بعد انتهاء الحوار، وأنا أقول إنه يجب أن ينجح هذا الحوار الذي تجريه مصر، إسقاط هذا الحوار تحت أي ذريعة من الذرائع جريمة بحق العرب وبحق الشعب الفلسطيني وبحق كل الذين يسعون لتحقيق استقلال الدولة الفسلطينية، يجب أن تنجح مصر في حوارها يجب أن تستعاد اللحمة لأنه لا يمكن كما قال أخي محمد أن نعرف كيف نخاطب الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الروسي أو الأمم المتحدة أو دول أفريقيا وهم ينظرون إلينا في هذه المأساة المستمرة الناتجة عن الانقسام..

سامي حداد (مقاطعا): ok أريد أن آخذ رأي السيد كرياكوس..

صائب عريقات (متابعا): فيما يتعلق..

سامي حداد: تفضل تفضل باختصار دكتور.

صمود الشعب الفلسطيني وبقاؤه على أرضه هو أعلى أنواع المقاومة وأعلى أنواع التصميم الفلسطيني على دحر الاحتلال، ليس فقط بالمقاومة المسلحة ندحر الاحتلال

صائب عريقات:
بس نقطة، لأنه أريد القول بالنسبة للأخ محمد، المسألة ليست مباراة وليست استبدال مقاومة بمفاوضات، الشعب الفلسطيني صموده على أرضه هو مقاومة، بقاؤنا على أرضنا هو مقاومة يعني هذا الكم الهائل من الشهداء الذين سقطوا منذ أوسلو إلى اليوم، المسألة ليست أن نقول والله اخترنا هذا الطريق على حساب هذا الطريق، المسألة أننا نسعى لاستقلالنا، المفاوضات هي أداة للوصول إلى الهدف تماما كما المقاومة هي أداء للوصول إلى الهدف وبالتالي التوازن يأخذ بعين الاعتبار التغيرات الدولية، التغيرات الإقليمية، ولكن صمود الشعب الفلسطيني وبقاءه على أرضه وثباته على أرضه هو أعلى أنواع المقاومة وأعلى أنواع التصميم الفلسطيني على دحر هذا الاحتلال، فالرجاء يعني نحن نتفق معك في الجزئية التي قلت لنا فيها ونحن نتحمل أكثر من ما يتحمله بشر في توجيه اللوم وكأن كل المشاكل الآن أصبحت بسبب الانقسام الفلسطيني وهذا غير صحيح. ولكن أنا أقول بصراحة ما لم نستعد وحدتنا سيصعب علينا جدا مخاطبة العالم باللغة التي يستطيع أن يصدقها وأن يفهمها وأن يتعامل معها وأن يستجيب لها.

سامي حداد: أخ محمد سمعت ما قال الدكتور، بقاء الشعب الفلسطيني على الأرض هو بحد ذاته يعني عبارة عن مقاومة صموده على الأرض في حين أن خارطة الطريق تدعو إلى وقف العنف ناهيك عن العنف عن الإرهاب يعني، وقف المقاومة.

محمد عبد الحكم ذياب: بالضبط، ودي فعلا النقطة المهمة إذا كان هو الصمود في ذاته يعتبر بديلا للمقاومة لا، الصمود هو خطوة في اتجاه المقاومة. الجانب الآخر، هو ما معنى المقاومة؟ هنا المشكلة ليه لما بيكون الآن في سلطة ومفترض أن هناك هدفا للتحرير، هدف التحرير لا بد أن يكون هو الهدف المركزي دوما لمثل هذه القضايا عندما تحتل أرض وعندما يستوطن وطن وعندما تغتصب لا بد أن يكون هدف التحرير هو الهدف المركزي وتأتي حواليه مجموعة أهداف جزئية، منها الصمود هدف، حتى المفاوضات في ظل وجود حركة مقاومة حقيقية وحركة مقاومة تقاوم بشكل حقيقي في الحالة دي المفاوضات أيضا تصبح شيئا مشروعا ولكن في غياب المقاومة وفي غياب كل هذا الأوراق وفي غياب كل هذه الأمور ونتحدث عن تفاوضات نتحدث عن مشروع سلام ونتحدث عن عمليات سلام أنا أعتقد في الحالة دي بيبقى هو مزيد.. ستين عاما أخرى نتفاوض ونصل إلى اللانتيجة.

سامي حداد: الدكتور لا يوافق على ذلك، لدينا فاصل قصير، مشاهدينا الكرام، أي سلام فإنه يعتمد على اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين كما لمح منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فهل نفض الاتحاد يده مؤقتا؟ ولما تحاول بعض دول الاتحاد الأوروبي الاتصال بحركة حماس خلسة، ألا يضعف ذلك من موقف الرئيس الفلسطيني؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. سيد كرياكوس سمعت ما قاله الدكتور صائب عريقات والأخ محمد عبد الحكم دياب، يعني هنالك اعتراف ضمني بأن حالة التشتت الفلسطيني هي يعني أحد عوامل الضعف لدى الفلسطينيين ويجب عدم الاعتماد 100% على لا أوروبا ولا أميركا؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: أولا أود أن أوضح شيئا قلته قبل قليل والسيد صائب عريقات أشار إليه ألا وهو أن رئيس الوزراء آنذاك هنية كان أبدى على استعداده للاعتراف بإسرائيل، طبعا لم يكن هنية هو الذي أبدى استعداده كشخص إنما كان آنذاك هو رئيس وزراء الرئيس عباس وبالتالي كان الفلسطينيون بشكل عام هم الذين كانوا مستعدين للاعتراف بإسرائيل، هذا أمر واضح، إن هنية كان آنذاك يتبع سياسة الرئيس عباس. والآن صحيح ما أنت قلته بأنه إذا لم تستطع الفصائل الفلسطينية أن تتوحد فإنه لا يمكن أن يكون لدينا أي أمل بتحقيق السلام في المنطقة، ذلك لنقل لو أن الرئيس عباس استطاع أن ينجح في التوصل إلى تسوية مع الإسرائيليين، من سيطبق هذه التسوية؟ إذا كانت حماس غير مشاركة في هذه اللعبة فإنه لا يمكن لأي اتفاقية أن تحظى بالتطبيق وبالتالي لا بد أن نعترف بدور الجامعة العربية والدور الذي تقوم به مصر اليوم ويجب أن ننتظر إن كان هذا الجهد الذي تقوم به مصر حاليا لجمع جميع الفصائل سوية هل سينجح هذا الجهد؟ ونأمل ذلك، لأن ذلك يمكن أن يؤدي ربما إلى انتخابات عامة قريبة.

سامي حداد: وماذا عن ما قاله خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي في القاهرة الأسبوع الماضي، قال إن على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يتفقا حتى نبني على شيء، يعني بعبارة أخرى، الكرة في ملعب الفلسطينيين والإسرائيليين والاتحاد الأوروبي غسل يديه من المسألة نفهم من ذلك كما غسل بيلاطيس البنطي يده من دم المسيح قبل ألفي عام؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: إن الاتحاد الأوروبي لاعب في المجال الاقتصادي ويسدد أموالا كثيرا..

سامي حداد (مقاطعا): بقرة حلوب يعني.

كيرياكوس تريانتافيدبليس: هذا يبدو مع الأسف هذا هو الحال ذلك أنه إنما هو مطلوب هو القرار السياسي وليس مجرد تقديم الأموال، وفي المجال السياسي كما قلنا سابقا ليس هناك سياسة خارجية أوروبية مشتركة وبالتالي الكرة هي في ملعب الفلسطينيين والإسرائيليين. ولكن أقول شيئا إضافيا أقول إن الكرة في ملعب الإسرائيليين أكثر مما هي في ملعب الفلسطينيين لأن إسرائيل هم القوة الأقوى وهم يفعلون ما يفعلونه دون أن يستطيع الفلسطينيون أن يوقفوهم، لا أستطيع أن أتصور مثال كيف يمكن لأي شخص أن يتوقع تحقيق السلام عندما يكون هناك توسع في المستوطنات وعندما يكون هناك ما أسميه جدار الخجل والعار ما زال يبنى؟ أعتقد أن إسرائيل هم من يفعل هذا وليس الفلسطينيين إذاً حتى لو كان الأمر بيد الاثنين لكنه بيد الإسرائيليين أكثر مما هو بيد الفلسطينيين.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى كما قلنا هي التي تساعد الفلسطينيين أكبر ما نحن الفلسطينيين، حوالي سبعمائة مليون يورو في العام مساعدة لأونروا، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، المرافق العامة، تهيئة القضاء، الأمن وإلى آخره، بنفس الوقت يعني أوروبا تستطيع أن تستخدم نوعا من النفوذ على إسرائيل، يعني كما يرى الجانب البرلماني العربي وأنت برلماني أوروبي، يعني 72% من تجارة إسرائيل هي مع أوروبا لصالح إسرائيل، ألا تستطيعون استخدام ضغط الورقة الاقتصادية حتى يعني تستجيب لمطالب الفلسطينيين بدل فقط إعطاء الأموال للفلسطينيين، البقاء تحت الحسنة إلى أن تقوم القيامة يعني؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: كما قلت أنت سابقا وكما قد أشير إليه في وقت سابق، إذا ما أرادت أوروبا فإنها تستطيع ولكن يبدو أن أوروبا غير قادرة على التعبير عن إرادتها بشكل مستقل عن السياسة الأميركية في هذا الموضوع وبالتالي من الصعب جدا أن نرى كيف يمكن لأوروبا أن تمضي قدما بالقيام بهذا الدور السياسي. من الجانب الآخر أتفق معكم بأنها يمكن أن تضغط على إسرائيل لو قررت ذلك ولكن الموضوع ليس مسألة الضغط عن طريق التجارة وإنما المسألة تتعلق باتخاذ قرارات سياسية في الموضوع.



تأثير التغيرات الداخلية الإسرائيلية وأولويات التفاوض

سامي حداد: دعنا ننتقل إلى رام الله، دكتور صائب عريقات، يعني هل تعتقد أن هناك فسحة من الأمل للتوصل إلى نتيجة مع فوز السيدة ليفني بزعامة حزب كاديما؟ السلطة رحبت بفوز السيدة وقلت أنت عنها يوم أمس بأنها كانت منغمسة في عملية السلام وأنها ستتابع هذه العملية.

صائب عريقات: أولا دعني أحيي صديقي كرياكوس مرة أخرى على تسمية الأشياء بأسمائها لأننا جميعنا ندرك أن الحقيقة، المشكلة الأساسية على الرغم من كل ما يكال لنا من اتهام ومن فشل وما إلى ذلك كمفاوضين فلسطينيين، يجب أن لا تحيد البوصلة قيد أنملة عن الاستيطان الجدران والاغتيالات يعني غزة أكبر سجن في التاريخ، الضفة الغربية مقسمة إلى أربع كانتونات ولكن يعني أقول للسيد كرياكوس يعني تستطيع أوروبا عمل شيء، لو أخذنا مثلا المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، لماذا تستورد الدول الأوروبية منتجات المستوطنات؟ يعني هذه المستوطنات مخالفة للقانون الدولي مخالفة للاتفاقات الموقعة مخالفة لكل شيء، أنا ما أقول عن ما تصدره أو تستورده إسرائيل كدولة ولكن عن إنتاج المستوطنات ألا تستطيع أوروبا اتخاذ قرار بهذا الشأن؟..

سامي حداد (مقاطعا): ok دقيقة دكتور، دكتور، رجاء رجاء هذه نقطة مهمة، لماذا، sorry sorry خليه يجاوبك على النقطة هذه، سمعت ما قاله، لماذا لا تحظر إسرائيل استيراد السلع أو المنتجات من المستوطنات المبنية على الأراضي المحتلة؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: طبعا السيد عريقات يعرف أن هذا السؤال يجب أن يطرح على المجلس وليس على شخص من البرلمان، ذلك من وجهة نظرنا على الأقل أن مجموعتي السياسية في البرلمان ترى أن على أوروبا أن تتوقف عن الاستيراد وأنا أتفق معكم أن هذا غير شرعي وغير قانوني، نحن لدينا اتفاق لعدم تصعيد درجة إسرائيل طالما أن الأمر مستمر هكذا في فلسطين وهكذا من وجهة نظر برلمانية، على الأقل المجموعة التي أمثلها أنا، أنا أتفق من كل قلبي مع ما قاله بأن هذا الأمر خطأ.

سامي حداد: معنى أوروبا رفعت مستوى الشراكة الاقتصادية مع، رفعت من مستوى العلاقة، علاقة الشراكة مع إسرائيل. تفضل دكتور صائب عريقات النقطة الثانية تفضل؟

صائب عريقات: النقطة الثانية فيما قلته، فيما قلت السلطة ترحب أو لا ترحب، نحن قلنا كما قال الرئيس أبو مازن إن هذا شأن إسرائيلي داخلي سواء كانت ليفني أو غير ليفني، نحن لا نريد صناعة السلام مع هذا الشخص أو ذاك في إسرائيل أو مع هذا الحزب أو ذاك، على صانع القرار في إسرائيل أخي سامي أن يدرك أن ممارساتهم من مستوطنات واقتحامات وجدران واغتيالات واعتقالات وحصار وإغلاق لن تخفض من سقف الشعب الفلسطيني، سقف الشعب الفلسطيني هو القانون الدولي هي الشرعية الدولية وبالتالي اتفاق السلام ليس مربوطا بشخصنة الأمور، أنا بعرف بالعالم العربي هناك شخصنة للأحداث لأنه علينا ونحن أمة تتقن إفساد قادتها عبر التاريخ علينا أن نرى بعين القائد والزعيم ونتحدث بلسانه ونسمع بأذنيه ولكن في نهاية المطاف السلام لن يكون بالشخصنة، إذا كان الشخص موجودا الأمور مهمة وإن كان غير موجود فالأمور..

سامي حداد (مقاطعا): يا دكتور، دكتور، يعني هنالك مؤسسات..

صائب عريقات: ولكن دعني أكمل..

سامي حداد (مقاطعا): رجاء، سؤالي يا دكتور رجاء، رجاء، يعني عندك الآن..

صائب عريقات (مقاطعا): دعني أكمل..

سامي حداد (متابعا): عندك الآن كاديما، كاديما على وشك ربما أن..

صائب عريقات (مقاطعا): كويس، سامي بعرف اللي بدك تقوله..

سامي حداد: (متابعا): هذه الحكومة ترتكز على حزب شاس الذي هدد ليفني بأنها إذا ما بحثت موضوع القدس سينسحب من الائتلاف الحاكم ناهيك عن.. يعني كيف؟ أي مؤسسات بتحكي عنها؟

صائب عريقات: سامي، كل ما أقوله أنا إنه يعني في إسرائيل هناك إتقان في توزيع الأدوار، تذوب الأحزاب وترجع الأحزاب ولكن هناك حركة صهيونية عالمية وهناك مؤسسات في إسرائيل، يجب أن لا ننكر ذلك. ونحن نقول لأروقة صناعة القرار في إسرائيل سواء كانت ليفني أو غير ليفني، نحن نسعى للسلام ونريد السلام ويوجه لنا اللوم والانتقاد والشتيمة يوميا لاستطالة عملية السلام وطولها ولكن نقول لهم عندما يهدأ الغبار وينزل على الأرض في إسرائيل، سواء بشكل حكومة ائتلافية أو انتخابات مبكرة، السلام حدده الرئيس أبو مازن لأولمرت ليلة 16 من الشهر الجاري، قال له الآتي قال له أنا اتفقت معك في أنابوليس على اتفاق شامل حول كل القضايا بدون استثناء وبالتالي لا اتفاقات جزئية لا اتفاقات انتقالية لا إعلان مبادئ، إما أن نتفق على كل شيء أو لاشيء. وأضاف، لا معنى لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها ولا معنى لأي حل إذا لم يحل قضية اللاجئين حلا عادلا ومتفقا عليه استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة. هذه هي الحدود التي حددتها الشرعية الدولية لاتفاقنا وبالتالي نقول لصانع القرار في إسرائيل والاتفاق هو انعكاس لحاجة ومصلحة، إسرائيل لا تدير جمعية خيرية ونحن لا ندير جمعية خيرية، في نهاية المطاف عندما ترقى المصلحة في إسرائيل إلى درجة أنها تريد إنجاز اتفاق فعليها أن تعرف سواء يمين، وسط، ليفني، أولمرت غيره أن السلام لن يكون بأي ثمن وأن هناك مبادرة سلام عربية اعتمدها المجتمع الدولي ووردت في خارطة الطريق كأساس وكنتيجة للحل يقوم على أساس أن هدف عملية السلام هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. بدون ذلك المسألة ليست بهذا الشخص أو ذاك وليس ولن.. وأقول لهؤلاء الذين يقولون 15 سنة و 10 سنين، يا عمي كان بإمكاننا نوقع اتفاق سنة 1994، كان بإمكان ياسر عرفات الله يرحمه أنه ما يحاصر سنتين ونصف في غرفة اثنين باثنين ولا يقتل مظلوما في المقاطعة لأنه قبل مع العدو في كامب ديفد..

سامي حداد (مقاطعا): طيب الآن دكتور صائب..

صائب عريقات (متابعا): يعني منقبل ننتقص من القدس ومن اللاجئين علشان نتوصل لاتفاق؟ لا، لن نتوصل لاتفاق إلا كما قال الأخ أبو مازن اتفاق شامل وعادل ومستوفي القانون الدولي والشرعية الدولية..

سامي حداد (مقاطعا): ok، إذاً من هذا المنطلق دكتور صائب عريقات يعني الرئيس محمود عباس قال في مقابلة مؤخرا مع صحيفة هاآريتس الإسرائيلية، الأسبوع الماضي بالمناسبة، حتى الآن لا يوجد أي إنجاز في المفاوضات لم نتلق أي رد بشأن القدس، الحدود، اللاجئين، الأمن، المستوطنات، المياه. زعيمة كاديما الحالية اشترط عليها كما قلت قبل قليل حزب شاس للبقاء في الائتلاف عدم بحث موضوع القدس مع الفلسطينيين، هي ضد فكرة أي عودة ولو رمزية لأي لاجئ فلسطيني، طيب في ظل ذلك ألا تعتقد أنه يتوجب مراجعة جذرية للإستراتيجية الفلسطينية بمشاركة هناك كل الفصائل دون استثناء وترتيب البيت الفلسطيني أولا وآخرا؟

صائب عريقات: سامي، في الحياة السياسية لا تقوم الأمور على أساس التتالي، التتالي ما يعنيه، sequential، أنه أولا ترتيب البيت، ثانيا حوار الفصائل، ثالثا.. المسائل في السياسة دائما تكون بالتوازي،parallel . أنا أتفق معك وأنا قلت من البداية إن نقطة الارتكاز الأساسية التي لم نساعد أنفسنا فيها لن يساعدنا أحد هي وحدتنا الوطنية، يعني أستطيع أن أقول بمنتهى الصراحة وقد ألام على ما سأقوله الآن، إن غزة تحت حماس أصبحت أكبر سجن في التاريخ والضفة الغربية تحت فتح أصبحت أربع كانتونات. أنا لا أعرف على ماذا نقتتل؟ أنا لا أعرف لماذا يستمر هذا الخلاف؟ أنا لا أعرف لماذا لا ننجز إنهاء هذا الانقلاب الأسود ونوحد صفوفنا لمواجهة التحديات التي فرزها الاحتلال؟ لا يوجد ما نقتتل عليه، حسب معلوماتي أن غزة برا وبحرا وجوا محتلة والضفة الغربية والقدس جوا وبحرا وأرضا محتلة، وبالتالي هذه الجزئية أنا أتفق معك فيها وأقول لك إن سيف الخلاف بغزة مسلط على رقابنا كل يوم، وأنا قلت إن إسرائيل لا تدير جمعية خيرية هي تحسب حساباتها بدقة وتدير عملياتها بدقة وبالتالي ما الذي أقوله أنا الآن؟ العالم الآن أصبح يلومنا نحن أننا سبب المشكلة الفلسطينية والمأساة الفلسطينية وضياع فلسطين والنكبة والانقسام الفلسطيني، وأنا لا أتفق مع هذه المبالغة، أنا أعرف أن هناك جزئية خطأ علينا وأنه يجب أن نصوب هذا الخطأ بأسرع وقت ممكن لذلك أنا قلت من الجريمة أن يفشل الحوار الذي تقوده مصر الآن، وأنا أعني ما أقول، ستكون كارثة حقيقية على الشعب الفلسطيني وعلى المصير الفلسطيني ويجب أن لا يفشل. ثانيا فيما يتعلق..



مصير الحوار وعوامل نجاح عملية السلام

سامي حداد (مقاطعا): ألا تخشى يا دكتور أن يكون مصير هذا الحوار مثل مصير المبادرة العربية فيما يتعلق بالسلام مع إسرائيل..

صائب عريقات (مقاطعا): لا، لا..

سامي حداد (متابعا): التي وصفها عمرو موسى أنها أصبحت مثل لوحة موناليزا في اللوفر لليوناردو دافنشي يعني ننظر إليها ونعجب بها دون أن..

صائب عريقات (مقاطعا): يا سيدي أنا قلت للأستاذ عمرو موسى مرة إن مبادرة السلام العربية هي القانون الدولي وهي الشرعية الدولية وعندما نتمسك بها يجب أن يقول عمرو موسى لكل الأشقاء العرب يعني إن مبادرة السلام العربية قالت لكم عندما تنسحب إسرائيل إلى خط 4 حزيران 67 ستكون هناك علاقات وبالتالي سيكون من المحرم على أي دولة عربية الاحتكاك بإسرائيل قبل ذلك. يعني ممكن قول هذه الأمور ولكن أن نرى..

سامي حداد (مقاطعا): شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ..

محمد عبد الحكم ذياب: والله هو كلام يحتاج إلى فعلا مناقشة مستفيضة، أهم من المناقشة أنا رأيي فيها أن هو دائما تعليق الأمور على ما يسمى بالشرعية الدولية، أنا أتصور أن الشرعية الدولية هي اللي أعتقد انتكست بالقضية الفلسطينية، ليه؟ لأن هناك غياب شرعيات أخرى ومشروعات أخرى. أنا أتصور هنا نبدأ بالشرعية الفلسطينية ونبدأ بالمشروع الفلسطيني ونبدأ بالمخطط الفلسطيني بنجد أنه يندمج تماما في كل المخططات المطروحة مما يسمى الشرعية الدولية وهذه الشرعية الدولية الآن هي شرعية أميركية إسرائيلية بالكامل، تتبنى المشروع الإسرائيلي الأميركي بالكامل للمنطقة وتتبناه بهذا الشكل ونحن نتعلق به نتعلق بسراب وعلى هذا الأساس نغيب الإرادة الفلسطينية نفسها ونغيب الإرادة العربية نفسها ونغيب أي إرادة أخرى تساعد العرب في أنهم يخرجوا من هذا المأزق اللي هم وضعوا أنفسهم فيه والتعلق بأهداب هذه الأهداب تقريبا اللي بيسموها..

سامي حداد (مقاطعا): يعني إيه المطلوب يعني؟ يعني يجب أن نبدأ من جديد؟ أن نفكر..

محمد عبد الحكم ذياب (مقاطعا): لا، مش..

سامي حداد (متابعا): عفوا، كما كتب أحد السياسيين الأردنيين..

محمد عبد الحكم ذياب (متابعا): ما هو البداية من جديد بمعنى..

سامي حداد (متابعا): قبل يومين قال بالحرف الواحد أن يعني كل العملية خطأ لأنه كان يجب أن نبدأ بإزالة الاحتلال حسب قانون الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

الجريمة الكبرى التي ارتكبها الفلسطينيون والعرب هي التنازل الحقيقي عن المقاومة

محمد عبد الحكم ذياب:
اسمح لي، هو عندما تبدأ حتى من جديد بتبدأ من جديد إنما أنت ما بتبدأش من فراغ أنت بتبدأ من كل تجاربك السابقة تعيد تقييمها بشكل أساسي تشوف ما وقعت فيه من أخطاء وتشوف أيضا الجانب الإيجابي اللي تبني عليه. من هنا أنا أتصور أن الجريمة الكبرى اللي ارتكبناها في حق أنفسنا، ارتكبها الفلسطينيون مع العرب مع البقية أنه فعلا التنازل الحقيقي عن المقاومة، عندما تنازلنا عن المقاومة فعلا حدث كل هذا، عندما يقال إن الصمود هو مقاومة هذا جزء من المقاومة..

سامي حداد (مقاطعا): ok، دعنا نأخذ رأيا أوروبيا، سمعت ما قاله، تنازل الفلسطينيين عن المقاومة أدى بهم إلى ما هم عليه الآن، خسروا كل أوراقهم.

كيرياكوس تريانتافيدبليس: طبعا المقاومة فيها أن تأخذ أشكالا مختلفة عديدة ليس بالضرورة أن تكون عسكرية أو ذات عنف. أعتقد أن الفلسطينيين ما زالوا يقاومون وأعتقد أنه مهم جدا بالنسبة لهم أن يبينوا أنه عن طريق هذه المقاومة يجب أن يجدوا طريق الوحدة، لا يمكنهم أن يقاوموا إما عسكريا أو بطريقة أخرى إذا لم يجدوا توافق آراء فيما بينهم. إن الفلسطينيين ينبغي أن يثبتوا بأن بإمكانهم أن يعيشوا سوية أولا فيما بينهم قبل أن يثبتوا بأنهم يستطيعون أن يعيشوا مع الإسرائيليين، وهذا في غاية الأهمية. من جانبنا نحن كبرلمان أوروبي نحن سوف نتوجه إلى الأردن في 12 و13 من أكتوبر/ تشرين الأول للمشاركة في الاجتماع الأوروبي المتوسطي الأوروبي لمحاولة مناقشة هذا الموضوع..

سامي حداد: الاجتماع البرلماني نعم.

كيرياكوس تريانتافيدبليس: نعم، ولكن أعتقد أنه وكما قلنا سابقا نحن نقدم المساعدة ونكون عنصرا مساعدا فقط لكن ليس بإمكاننا أن نملي الحلول، الحل يجب أن ينبع ويظهر من الإسرائيليين والفلسطينيين سوية..

سامي حداد (مقاطعا): هذا ما قاله سولانا، إذاً معنى ذلك إذاً غسل أيديكم من القضية؟

محمد عبد الحكم ذياب: خريطة الطريق from them..

سامي حداد: منهم.

محمد عبد الحكم ذياب: كل حاجة، كل شيء موجود في حل المشكلة الفلسطينية إما أميركي أو إسرائيلي أو أوروبي فليه بيخلعوا أيدهم الآن ويقولوا الحل في يد الفلسطينيين وفي يد العرب؟ لا، إذا حطيتوا المشروع لا بد أن تستكملوا المشروع إذا كانت فعلا هذه المشروعات جادة، ومن هنا أنا أتصور أن هذه المشروعات ليست جادة، هي لضياع الوقت وتفاوض وراء تفاوض لنجلس نتفاوض وننتهي إلى شيء، فإذا كان الأوروبيون مع خريطة الطريق فليفرضوها إذا كانوا قادرين، إذا كانوا مع مشروع بوش أو غيره فليفرضوه لكن هي المشكلة هم يفهمون تماما أن هناك خللا في موازين القوى يفهمون تماما أن المنطقة دي منطقة توتر وعليهم أن فعلا يحاربوا ما يسمى بالإرهاب في هذه المنطقة وعليهم أيضا يعرفوا أن هذه المنطقة منطقة طاقة عليهم أن يحرسوا مناطق الطاقة بقوتهم مباشرة ومن هنا تم..

كيرياكوس تريانتافيدبليس (مقاطعا): أود أن أضيف شيئا ما، ذلك يعطي أن هذا في شيء رومانسي لأن شيئا..

سامي حداد (مقاطعا): مناضل من الكتاب القوميين ربما..

محمد عبد الحكم ذياب: لا، لا..

كيرياكوس تريانتافيدبليس: لأشرح لكما ماذا قصدت، تقول إن أوروبا يجب أن تفرض..

سامي حداد (مقاطعا): طيب اسمح لي، من ناحية أخرى، اسمح لي سيد كرياكوس، يعني أنتم تلعبون أدوارا مختلفة في يعني في هنالك دول من الاتحاد الأوروبي وزير خارجية فرنسا كوشنير قال هنالك اتصالات وليس محادثات مع حركة حماس بشكل سري، رومانو برودي رئيس وزراء إيطاليا السابق قال العام الماضي يجب الحديث إلى جميع الفلسطينيين بما في ذلك حماس. ألا تعتقد أن حديثكم مع حماس، سري أو علني، سيعني سيعطي انطباعا بعدم.. مع شريك فلسطيني سيعطي انطباعا بأنكم لا تعيرون أهمية للرئيس الفلسطيني أبو مازن، للسلطة في رام الله؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: كلا، أنا بالتأكيد لا أعتقد ذلك، أولا كما قلت يجب أن نكون واقعيين، لا يمكن حل هذه المشكلة إلا إذا تحدثنا مع كل الأطراف، حماس طرف مهم جدا كما هو حال فتح طبعا وإذاً يجب الحديث معهما إما رسميا وعلنا أو سرا ولكن يجب أن نخاطبهم ولا أعتقد أن هذا يضعف عباس بل أعتقد أنه عن طريق هذه المحادثات يمكن التوصل إلى توافق آراء بين الأطراف المختلفة وأنذاك يمكن أن يؤدي ذلك إلى انتخابات عامة نتيجتها قد تكون تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية للفلسطينيين ومثل هذه الحكومة القوية آنذاك ستستطيع أن تواجه المفاوضات.

سامي حداد: وهل ستتعامل أوروبا مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية؟

كيرياكوس تريانتافيدبليس: كما قلت سابقا إنه قد يتعلق الأمر بالمجموعة السياسية ينبغي أن تفعل ذلك ولكن كما أنت قلت مسبقا في أوروبا 27 صوتا مختلفا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية..

سامي حداد (مقاطعا): وقاطعت حكومة الوحدة الوطنية. أستاذ صائب عريقات، في نهاية البرنامج، أوروبيا وأميركيا..

صائب عريقات (مقاطعا): أنا، أخ سامي، أنا أريد بس..

سامي حداد (متابعا): أو اتصالات أوروبا السرية مع حركة حماس.

صائب عريقات: أولا في هذه النقطة أنت قلت إن ضب أبو مازن أو ضعف أبو مازن، حقيقة عندما اتصلت روسيا بحماس وتركيا بحماس والنرويج بحماس والجميع جميعهم جاؤوا للأخ أبو مازن وقالوا سنتحدث وشجعهم الأخ أبو مازن للحديث مع حماس. نحن نقول بالأساس..

سامي حداد (مقاطعا): هذا قبل استيلاء حماس على غزة يا دكتور..

صائب عريقات: اسمح لي، أبو مازن كان في الجامعة العربية يوم الاثنين الماضي وأمام اثنين وزراء خارجية عرب قال: ما تتفقون عليه لإعادة الوحدة الفلسطينية سأوقع الآن دون أن أعرف ما هو. حتى لا يقال فيتو أميركي وفيتو إسرائيلي وكل هذه الدواوين والأحاديث الفارطة. المسألة الثانية فيما قاله الأخ محمد حول الشرعية الدولية، يا أخي الشرعية الدولية هي القانون الدولي الشرعية الدولية ليست شرعية أميركية وشرعية إسرائيلية، احتلال القدس، القدس الشرقية تعتبرها الشرعية الدولية محتلة، إسرائيل ترفض ذلك جملة وتفصيلا، حق اللاجئين في القرار 194 تعتبره الشرعية الدولية أساسا، لماذا نخلط الأوراق في بعضها البعض لتسجيل نقاط؟ أما حديثك أنه خلط ما بين المقاومة والصمود وما إلى ذلك، الآن نحن شعب لم نملك خمسة آلاف دبابة ودمرناها وقلنا تنازلنا عن المقاومة ولم نهلك طائراتنا، نحن شعب نقاتل بجسد أبنائنا بجسد نسائنا، نحن لم نجد خمسة مليون عربي على حدودنا وقلنا لكم توقفوا عن القتال واعطونا فرصة للمفاوضات. كفى يا أخي العزيز، هناك مقاومة يومية ضد الجدار استشهاد آلاف، هناك في غزة الآن في تهدئة هل هذا يعني تنازلا عن المقاومة؟ التهدئة يجب أن تصمد، يجب أن تصمد التهدئة..

محمد عبد الحكم ذياب (مقاطعا): اسمح لي، اسمح لي، هي أصلا قضايا..

صائب عريقات (مقاطعا): اسمح لي أنا ما قاطعتكش.. أنا ما قاطعتكش..

محمد عبد الحكم ذياب: لا، قضايا نحن لا نزايد على بعض في هذه الأمور..

صائب عريقات (مقاطعا): أنا ما بزايد يا أخ محمد، أنا أقول لك..

محمد عبد الحكم ذياب (مقاطعا): لا، ما هو أنا برضه أقول لك أي تنازل عن هدف المقاومة..

صائب عريقات (مقاطعا): أرجوكم يا جماعة نحن لم نتنازل عن المقاومة.. لم نتنازل عن المقاومة..

محمد عبد الحكم ذياب (متابعا): ادع أي إنسان عربي لهدف المقاومة تلاقي العالم التف حواليك..

صائب عريقات: لا إله إلا الله، يا أخي مش معقول..

محمد عبد الحكم ذياب (متابعا): أن تنفضّ العالم من حولك لأنك تنازلت عن المقاومة وعلى هذا الأساس لا قضية مزاولة ولا قضية دبابات ولا خسارة دبابات ولا الكلام ده كله، قضية إحنا لا نراهن على نظام عربي ولا نراهن على الحاجات دي نحن نراهن على المقاومة نحن نراهن على الفلسطينيين..

سامي حداد (مقاطعا): مشاهدي الكرام، تداركنا الوقت. نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن السيد كرياكوس تريانتانافيدبليس رئيس لجنة البرلمان الأوربي للعلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني، والأستاذ محمد عبد الحكم ذياب الكاتب والمحلل السياسي، ومن مدينة أريحا في الضفة الغربية نشكر الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية. مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في أريحا، الدوحة، لندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.