- أسباب فشل تجارب الحوار والمشاركة في السلطة
- أسباب تعثر جهود إعادة بناء منظمة التحرير

- إمكانية نجاح الحوار والتوصل إلى اتفاق

- رؤى الأطراف لحل الأزمة وآفاق المستقبل

توفيق طه
أحمد عبد الرحمن
غازي حمد
حلمي موسى
توفيق طه:
السلام عليكم. هي الدعوة الثانية للحوار التي يطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولكن على وقع تفجيرات على شاطئ غزة هذه المرة وأعمال دهم وقمع واعتقال في جناحي الوطن الفلسطيني على أيدي القوى الأمنية لحكومتي السلطة، حكومة تصريف الأعمال بقيادة فتح في الضفة الغربية وبقايا الحكومة المقالة بقيادة حماس في غزة، اعتقالات طالت قيادات من الفصيلين الفلسطينيين الكبيرين ولم يسلم منها الصحفيون وأساتذة الجامعات في الضفة والقطاع. الدعوة الأولى للحوار التي أطلقها الرئيس الفلسطيني كانت قبل أسابيع ولكنها لم تبلغ أن تعد بالأشهر ولم تجد ترجمة لها على أرض الواقع، قبل ذلك كانت حماس تطلق نداءات للحوار وكان الرئيس الفلسطيني يصر على أن لا حوار قبل أن تتراجع حماس عن ما يسميه انقلابها في غزة وتعتذر للشعب الفلسطيني وهو ما كانت حماس وما زالت ترفضه متعللة بأنها فعلت ما فعلت قطعا للطريق على ما تقول أنها مؤآمرة كانت تدبر لتصفية قياداتها وكسر شوكتها. فلماذا فشلت حتى الآن كل الجهود لجمع فتح وحماس على طاولة حوار؟ وما الذي تغير اليوم مما يمكن أن يبعث على التفاؤل بأن تثمر الجهود هذه المرة؟ بل ما هو شكل الحوار المطلوب وما هي النتيجة المطلوبة؟. مشاهدينا الكرام آفاق الحوار الفلسطيني الفلسطيني وسيناريوهات التسوية بين غزة ورام الله هي ما سنحاول الإضاءة عليه في هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي مع ضيوفنا من رام الله أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح ومستشار الرئيس الفلسطيني، ومن غزة غازي حمد القيادي في حركة حماس، ومعنا هنا في الأستديو الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حلمي موسى، أهلا بكم جميعا.

أسباب فشل تجارب الحوار والمشاركة في السلطة

توفيق طه: نبدأ معك أستاذ أحمد عبد الرحمن، أولا أريد أن أنوه إلى أنك تتحدث إلينا من عمان وليس من رام الله، أستاذ أحمد لماذا فشلت تجارب الحوار والمشاركة في السلطة بين فتح وحماس حتى الآن، هل هو بسبب الصراع على السلطة أم بسبب اختلاف الرؤية السياسية لما يجب أن تكون عليه التسوية والعلاقة مع إسرائيل؟

أحمد عبد الرحمن: في الحقيقة في الأساس هناك خلاف في البرامج السياسية وهذا أمر معروف، عجزنا طوال الفترة التي نجحت فيها حماس في المجلس التشريعي عن إيجاد قواسم مشتركة تسمح لحماس باعتبارها صاحبة أغلبية بالتشريعي أن تحكم دون الإضرار بالمصلحة الوطنية الفلسطينية أي حفظ علاقات السلطة الوطنية الفلسطينية مع المستوى العربي والمستوى الدولي وحتى العلاقات مع إسرائيل الدولة المحتلة، حماس عجزت عن التكيف مع الوضع الوطني وهذا العجز هو الذي تصاعد خطوة إثر خطوة إلى درجة أنها قامت بانقلاب وهي تقود الحكومة ولديها طبعا، لديها أوهام، اعتبارات، معطيات كاذبة إلى درجة أن يعني دايتون هذا أصبح شهيرا إلى درجة لا يستحقها وكأنه هو الذي يقود لعبة الأمم في الشرق الأوسط. إذاً هناك خلاف سياسي هذا الخلاف السياسي عجزنا عن أن حماس تقبل بالواقع الوطني القائم ونتيجة ذلك هو انظر ماذا جرى في غزة خلال عام، هو سببه تحديدا أن حركة حماس لا تستطيع أن تتكيف مع الواقع الوطني بل تريد أن تكيف الواقع الوطني مع رؤية لا تصلح للوضع الفلسطيني سواء كانت سياسية عقائدية أو أجندة إقليمية، سمها ما تشاء، لكن حماس عاجزة عن التكيف مع الوضع الفلسطيني وهذا معروف للجميع..

توفيق طه (مقاطعا): لكن أستاذ أحمد، يعني حماس جاءت إلى السلطة وفق الانتخابات ووفق برنامجها السياسي وربما كان من حقها أن تحاول أن تنفذ برنامجها السياسي باعتبارها صاحبة الأغلبية في المجلس التشريعي، هل أعطيت الفرصة لذلك؟

أحمد عبد الرحمن: بالضبط، يعني انظر، يعني حماس أولا أدارت حوارا وفشلت في هذا الحوار في أن ينضم أي فصيل فلسطيني إلى حكومتها أو برنامجها، هذه الحكومة استمرت بعض الوقت ثم جاءت مبادرة الملك عبد الله السعودي وجاء اتفاق مكة وتشكلت حكومة مشتركة من فتح وحماس وبعض القوى كان لحماس فيها 14 وزيرا وهناك اتفاق يعني حول نقاط سياسية قد تجسر الهوة بين البرنامجين وفجأة ظهر أن لدى حماس اعتبارات لا تخطر على بالنا، يعني فتح لا تفكر لا بعقلية الانقلاب ولا تفكر باستبعاد حماس لسببب بسيط هو أن فتح هي حركة وطنية وطوال عهد قيادة فتح للسلطة كانت حماس موجودة، نعم وقعت بعض الإشكالات في عام 1996 وفي عام 2001 لكنها إشكالات ممكن السيطرة عليها وممكن احتواءها أما انقلاب حماس فهو وجه ضربة قاصمة للمشروع الوطني الفلسطيني وما زالت تداعياته تضرب أهلنا في قطاع غزة.

توفيق طه: لنستمع الآن إلى الدكتور غازي حمد من غزة، دكتور غازي ما هو تشخيصك لأسباب فشل تجارب الحوار والمشاركة في السلطة بين حماس وفتح؟

المشكلة الأساسية في الخلاف بين حماس وفتح هي أزمة ثقة تولدت طوال سنوات عبر الصراع والتنافس الحاد الذي ولد الأزمة العميقة التي هي سبب كل العلل والمشاكل التي صدرت بعد ذلك
غازي حمد:
بسم الله الرحمن الرحيم، موضوع الحوار الفلسطيني الفلسطيني هو حوار ذو مسيرة طويلة ومعقدة، أنا أختلف مع الأخ أحمد عبد الرحمن المسألة في اختلاف البرامج السياسية يعني اختلاف البرامج السياسية موجود في كل دول العالم لا يوجد دولة ليس فيها اختلاف برامج، موجود حتى في إسرائيل برامج ليكود ومتدينين وعلمانيين، في فرنسا وبريطانيا في كل دول العالم فيها برامج سياسية مختلفة وهذا شيء طبيعي. أنا أعتقد أن المشكلة الأساسية في الخلاف بين حماس وفتح على طول السنوات الماضية حتى قبل أن تصل حماس إلى الحكم هو أزمة ثقة، أعتقد أن هذه كانت أزمة الثقة التي تولدت طوال سنوات طويلة من خلال الصراع والتنافس الحاد هو الذي ولد الأزمة العميقة وهو أسباب كل العلل والمشاكل التي صدرت بعد ذلك وأنا أعتقد لو كان هناك نوع من العلاقة الطيبة والانفتاح وهذا الجسر الموجود بين الحركتين الكبيرتين اللتين أصفهما دائما بأنهما جناحي الوطن وجناحي الطائر لأن هذا الطائر لا يمكن أن يطير بجناح واحد، لكن نحن لم نعالج، ولذلك أنا أعتقد نحن الحوارات التي بدأت منذ عام 1990 تقريبا بين حماس وفتح لم تكن حوارات إستراتيجية مع الأسف كانت حوارات لحل مشاكل أو تجاوز أزمة أو أن نتجاوز مشكلة معينة، لم ننجح طوال السنوات الماضية أن نضح أسسا لحوار إستراتيجي في كيفية إدارة الصراع مع الاحتلال، في كيفة ترسيم العلاقة الداخلية، في كيفية إبعاد الثقافة الحزبية المتعصبة، إبعاد التحريض الإعلامي ولذلك تكاثرت المشاكل لدينا وتراكمت، يعني قبل أن تصل حماس إلى الحكم كان هناك أزمة في المجتمع الفلسطيني، كان هناك فلتان أمني، كانت هناك فوضى، كان هناك فساد في الأجهزة الأمنية ولذلك الأمور تراكمت، نحن لم ..

توفيق طه (مقاطعا): إذاً هي أزمة ثقة وليس أزمة برامج سياسية مختلفة؟

غازي حمد: يعني هي بالبداية بالأساس، أخي توفيق، هي بالأساس أزمة ثقة موجودة، أزمة حوار، لم ننجح طوال السنوات الماضية ثم تعمقت باختلاف البرامج مع أنه نحن توصلنا في وثيقة الوفاق الوطني إلى قواسم مشتركة واتفقنا عليها لكن مع الأسف الشديد لم ننجح حتى هذه اللحظة، يعني معلش أخي أحمد نحن لا.. قضية الحسم العسكري في السنة الماضية لم تكن هي المفصل التاريخي، التراكمات التي كانت قبل ذلك وعدم قدرتنا على معالجة المشاكل أولا بأول سواء كانت المشاكل الأمنية، وأنا شخصيا كنت تحدثت مع الأخ الرئيس بعد اتفاق مكة وقلت له سيدي الرئيس المشكلة الأساسية لدينا هي مشكلة الأمن، كيف؟ إعادة صياغة المؤسسة الأمنية لكن مع ذلك لم ننجح لا في تطبيق الخطة الأمنية ولا في إعادة تأهيل المؤسسة الأمنية ولذلك وجدنا هذا البعبع الكبير..

توفيق طه (مقاطعا): ووصلت الأمور إلى ما وصلت إليه في غزة. أستاذ حلمي موسى هل كانت أزمة ثقة؟ هل هي أزمة ثقة الآن؟ هل هي أزمة برامج سياسية مختلفة؟ يعني هل كان من الممكن نجاح تجربة حوار ومشاركة في السلطة بين حماس وفتح بينما فتح تستقوي بمنظمة التحرير، حماس خارج منظمة التحرير؟ هل كان يجب البدء بإعادة بناء منظمة التحرير؟

حلمي موسى: يعني في اعتقادي في البداية أن المسألة ليست مسألة برامج سياسية، والبرامج السياسية في ذلك اتفق مع الأخ غازي بخصوص أن الوضع الفلسطيني طوال تاريخه ليس فقط أثناء الثورة وإنما قبل الثورة مليئة، البرامج السياسية لم تقد مطلقا إلى الواقع الذي نعاني منه الآن، أعتقد أن المشكلة الآن ربما هي مشكلة أكبر حتى ما يعتقد الناس، لدينا تنظيمان وتنظيمات شبه أنبياء يعني فتح وحماس والجبهة الشعبية وكل فصائل العمل الوطني الفلسطيني أنبياء، المشكلة لدينا في الشعب، الشعب الفلسطيني ربما هذه الفصائل..

توفيق طه (مقاطعا): بمعنى أنهم يظنون أنهم لا يخطئون، هذا ما تريد أن تقوله؟

حلمي موسى: في اعتقادي أن المشكلة تكمن هنا في الأساس لأن الشعب الفلسطيني لم تتوفر له قيادة، هذه القيادة سواء كانت فصائل أو منظمة تحرير أو حكومة أو سمها ما شئت لم تتوصل إلى نقطة تستطيع من خلالها أن تتوفر قيادة حكيمة تقود هذا الشعب في مفصل أساسي من مفاصل نضاله، ولا أقول فقط المفصل الحالي وإنما ما يجري الآن هو محصلة لما سبقه، هذه المحصلة سبقت أوسلو وسبقت تشكيل الحكومة وسبقت الحسم العسكري، وسبقت، منقولة تماما من النضال الوطني الفلسطيني عندما جرى إقامة السلطة الوطنية الفسطينية تم تقريبا استبعاد منظمة التحرير والعمل على حسابها ولم تجر أي محاولة جدية لإصلاح الوضع الفلسطيني..

توفيق طه (مقاطعا): هل كان يجب إعادة بناء منظمة التحرير قبل الدخول في مشاركة في السلطة بين حماس وفتح؟

فتح لم تفلح في بناء واقع وطني سليم وهي التي قادت المرحلة النضالية الكبيرة منذ العام 1965 حتى اليوم، وما وصلنا إليه هو نتيجة لسياسات خاطئة
حلمي موسى:
أعتقد أن هذا الواجب كان قائما قبل أن تحدث السلطة الفلسطينية، إصلاح منظمة التحرير، الثورة الفلسطينية ثورة بدأت الثورة بنقاء هائل وسرعان ما فسدت وأفسدت وجرى فيها مصائب كثرة. وفي اعتقادي اليوم أن المباراة باتت مباراة مجتمعية بين فتح وحماس والفصائل الأخرى، أنا أقول فتح وحماس بحكم أنهما الفصيلان الأكبران الآن واللذان يسميان جناحين الآن لهذا الوطن، أعتقد أن الوطن يتجزأ ويتمزق وفتح وحماس يتحولان بدلا من مشروع وطني، يقول الأخ أحمد عبد الرحمن بخصوص أن حماس لم تفلح في التكيف مع الواقع الوطني، أعتقد أنه ليس فقط حماس من لم يفلح في التكيف مع الواقع الوطني، فتح لم تفلح في بناء واقع وطني سليم وهي التي قادت المرحلة النضالية الكبيرة منذ عام 1965 حتى اليوم، ما وصلنا إليه هو نتيجة لسياسات خاطئة والأدهى والأمر أن فتح حتى هذه اللحظة لا تعترف جديا بالأخطاء، ربما هناك اعترافات هنا وهناك بأخطاء شكلية هناك من يقول بأنها مظاهر معينة، فساد، بدل أن تقول إنه بنية سلطة فاسدة ولم تفلح الثورة الفلسطينية في تنظيم الشعب الفلسطيني لم تفلح القيادة الفلسطينية في أن تبني نفسها..

توفيق طه (مقاطعا): ولكن جاءت سلطة بعد ذلك بقيادة حماس ولم تفعل شيئا أيضا؟

حلمي موسى: بالتأكيد هناك مباراة الآن تجري، ربما ما جرى في خلال الأيام الأخيرة يشير إلى أن الحكومتين تحولتا إلى قبيلتين متصارعتين لا تحكمها أية ضوابط سوى ضوابط لنقل قانون الغاب، عندما يسارع أحد إلى اعتقال أحد آخر باسم أنه سلطة وليس باسم أنه يدافع عن قبيلة، باسم أنه سلطة يعتقل أناسا من دون أن يكون لهم أي ذنب..



أسباب تعثر جهود إعادة بناء منظمة التحرير

توفيق طه (مقاطعا): سنعود إلى هذه النقطة لا نريد أن نستطرد كثيرا. أستاذ عبد الرحمن كان من الواجب كما يقول الأستاذ حلمي إعادة بناء منظمة التحرير قبل تشكيل السلطة أو قبل المشاركة في السلطة، لماذا تعثرت جهود إعادة بناء منظمة التحرير بحيث تضم كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد؟

أحمد عبد الرحمن: هو يعني أولا تعليق سريع على كلمة عدم الثقة الموجودة، هي عدم الثقة، كيف تفقد الأطراف السياسية الثقة فيما بينها؟ لأمرين أساسيين، اختلاف البرامج واختلاف في الممارسة كذلك، هذا أمر مفهوم إذاً الوضع السياسي الفلسطيني هو في أساس الخلاف الموجود في الساحة الفلسطينية وهو تاريخيا كما تعلم يعني منذ السبعينات تحاول فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها فتح أن تتكيف في برنامج وطني ممكن التحقيق، طبعا معروف أن فلسطين التاريخية هي للشعب الفلسطيني إلى آخر هذه المواقف التاريخية والقومية والوطنية لكن أن تحقق إنجازا للشعب الفلسطيني في الظروف الممكنة وفي موازين القوى الممكنة هذه كانت رسالة فتح التي بدأت بالحصول على التمثيل الشرعي الوحيد لمنظمة التحرير للشعب الفلسطيني ثم القرار الوطني الفلسطيني المستقل ثم دخول مؤتمر مدريد ثم توقيع أوسلو ثم بناء..

توفيق طه (مقاطعا): يعني أعتقد أستاذ أحمد أنه حتى حماس تحركت نحو الاعتراف بهذا الواقع من خلال الدعوة إلى هدنة طويلة، يعني مجرد ربما اختلاف للتسميات. لنعد إلى سؤالنا أستاذ أحمد.

أحمد عبد الرحمن: للأسف حماس يعني مثل الفراشة تلف حول النار في الوضع السياسي، تقول كلمات لكارتر ثم يظهر أحد الأخوة ليقول لم نقل ذلك، يصل مندوب مثل ليستر بروك يجتمع معهم، أحمد يوسف يذهب إلى لندن وربما كان معه غازي حمد أيضا ويقولون كلاما سياسيا معقولا ثم لا يثبتون على شيء، لسبب بسيط لأن الأيديولوجيا التي تتحرك حماس انطلاقا منها لا تسمح لهم برؤية أولوية الوطن الفلسطيني وأولوية حل فلسطيني وأولوية الوضع الفلسطيني الصعب أمام الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان الإسرائيلي، هذه المشكلة..

توفيق طه (مقاطعا): هل هذا كان السبب في عرقلة إعادة بناء منظمة التحرير وانضواء حماس تحت إطارها؟

أحمد عبد الرحمن: لم يكن، الحقيقة هو لو سألتني هل دخلت حماس؟ هل رضيت حماس أن تدخل الأطر لمنظمة التحرير الفلسطينية مثل المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية؟ محاولة واحدة بذلتها حماس، قدمت تصورا ذات مرة فطلبت 40% من أعضاء المجلس الوطني وهذا رفض، في مرات في غزة عندما دعا الرئيس المرحوم ياسر عرفات قيادة حماس الشيخ أحمد ياسين رحمه الله وعبد العزيز الرنتيسي وإسماعيل أبو شنب وآخرين، رحمهم الله جميعا، حضروا المجلس المركزي حضورا ولكن دون أن ينخرطوا فيه، كان هناك حزب اسمه حزب الخلاص ربما لا أعرف إذا كان غازي في ذلك الوقت، كان يخرج مجلة الرسالة وربما كان من ذلك الحزب، حزب الخلاص الإسلامي كان اسمه، دخل منه أعضاء للآن في المجلس المركزي يحيى موسى وأحد الأخوة الآخرين نسيت اسمه، لكن هذا كله كان محاولة من قبل فتح لأن نجد حلا لمشاكلنا في إطار الوحدة الوطنية..

توفيق طه (مقاطعا): نعم، لنستمع إلى الدكتور غازي، من المسؤول دكتور عن عدم تنفيذ اتفاق القاهرة بشأن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام حماس والجهاد إليها؟

غازي حمد: يعني أنا باستغرب من طريقة الأستاذ أحمد أنه تحميل كل المسؤولية لحركة حماس بهذه الطريقة وهذا الأسلوب رغم أنني من الناس الذي شاركت في بعض الحوارات في موضوع الشراكة السياسية في موضوع منظمة التحرير بعد اتفاق مكة، هو للأسف فتح لم تكن لديها أيضا هذه الجدية المتواصلة بهدف تحقيق توصل إلى صياغة يمكن أن تفتح الطريق أمام كل أطراف المشاركة في منظمة التحرير، يعني حماس كانت في وثيقة الوفاق الوطني نحن قلنا بشكل واضح لسنا ضد أن نكون جزء من منظمة التحرير وأن تكون منظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني لكن على أساس أن تكون هناك عملية إصلاح. يعني اليوم منظمة التحرير تحولت إلى هيكل عظمي ليس له نفوذ ليس له قوة ليس له تأثير، وللأسف اليوم أنه تستغل يعني مظلة منظمة التحرير بطريقة غير سليمة، يعني أنا أعتقد في مشكلة أيضا لدى حركة فتح أيضا التي تعاني من مشاكل وانقسامات واختلاف في الآراء وفي كيفية حتى إدارة.. يعني اسأل الأستاذ عبد الرحمن في إدارة الملف السياسي، الملف السياسي ملف متعثر لأكثر من 15 سنة وفتح لم تستطع حتى الآن أن تعيد تقييم الملف السياسي، هناك استيطان هناك جدار هناك يعني انتهاكات في الضفة الغربية ومع ذلك هناك إصرار على نفس الخطأ في إضاعة الوقت في المفاوضات السياسية، يعني هذه مشكلة حتى فتح لا تستطيع..

توفيق طه (مقاطعا): يعني ماذا قدمتم أنتم في حماس دكتور غازي لإعادة، للمساهمة في إعادة منظمة التحرير؟

غازي حمد: يا أخي نحن قلنا أكثر من مرة تعالوا نجلس جميعا كي نفتح كل الملفات الخلافية بيننا وبين حركة فتح أو بين المجموع الوطني الفلسطيني سواء موضوع منظمة التحرير أو موضوع الشراكة السياسية، هذا كله يبدأ من نقطة واحدة، إذا توافقنا أن نجلس على طاولة الحوار لأن المشاكل كثيرة لدينا والملفات كثيرة والاتهامات المتبادلة كثيرة لكن حينما نجلس على طاولة الحوار لأنه اليوم إذا بدأنا في مسألة الاتهامات من هو مسؤول عن الملف الفلاني والملف الفلاني والحسم العسكري، هناك مشاكل، وأنت تدرك أن الأخ أحمد عبد الرحمن أنه بالفعل أن السلطة الفلسطينية لم تستطع أن تنجح طوال من عام 1994 حتى عام 2006 أن تنجح في صياغة نظام سياسي فلسطيني، تراكمت لدينا المشاكل في الجانب السياسي والجانب الأمني والجانب الاجتماعي والفلتان وهذه كلها صبت عند حركة حماس، أنت تتكلم عن موضوع التكيف نعم قد تكون في إشكالية لدى حماس..

توفيق طه (مقاطعا): دكتور دعني أستمع إلى وجهة نظر الأستاذ حلمي موسى..

غازي حمد: بس دعني أكمل هذه الفكرة، هذه الفكرة أخ توفيق، أخ توفيق دعني بس فقط أكمل هذه الفكرة..

توفيق طه: نعم.

غازي حمد: يعني أنا أقول إن المشاكل التي تراكمت أمام حركة حماس في بداية الانتخابات أو بعد أن تسلمت كانت كبيرة وضخمة وهائلة سواء كان الموضوع المنظمة، سواء كان الوضع الأمني، مع ذلك كنا نتمنى أن تكون هناك مشاركة حقيقية بين حماس وفتح وباقي الفصائل يعني حتى نستطيع أن ندير هذا الملف جميعا لأن القضية ليست قضية حماس بقدر ما هي ملف المجموع الوطني الفلسطيني. أنا أقول بشكل واضح إذا..

توفيق طه (مقاطعا): لكن الواقع أن كل تلك الجهود لإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية فشلت حتى هذه اللحظة. أستاذ حلمي، هل كان من المسموح للفلسطينيين توحيد صفوفهم في إطار منظمة تحرير جديدة؟ بمعنى هل كان هناك فيتو من جهة أو جهات خارجية على الفلسطينيين تمنع دخول حماس والجهاد إلى منظمة التحرير؟

حلمي موسى: ربما، على الأغلب كان هناك ومع ذلك لا أعتقد أن هذه هي المشكلة، كان هناك فيتو على الفلسطينيين في القيام بنضالهم، كان فيتو على الفلسطينيين للقيام بمقاومتهم، كان فيتو على الفلسطينيين للقيام بثورتهم. فتح عندما نشأت لم تطلب إذنا من أحد، الفصائل الفلسطينية عموما عندما نشأت لم تطلب إذنا من أحد، لا أعتقد أن المسألة تتمثل فيما يريده الآخرون سواء كان هؤلاء الآخرون ممن يقيدون الفلسطينيين، سواء كانوا عربا أو عجما أو أجانب سمهم ما شئت، أعتقد أن المشكلة تكمن في الأساس في الواقع الفلسطيني، هذا الواقع الفلسطيني حقيقة قبل أن تظهر حماس وقبل أن تولد حماس كانت مشكلة جدية جوهرية في الواقع الفلسطيني اسمها ليس هناك نظام حقيقي يقوم على أسس سليمة تمنح للناس حقوقها، أنشأنا نظاما أسميناه في وقت من الأوقات ديمقراطية البنادق، أسميناه في وقت من الأوقات ديمقراطية فلسطينية على هواها، أسميناه، أعطينا أشياء كثيرة، توصيفات كنا نرتاح لها ونرى بأنها مناسبة وربما أنها كانت مناسبة لفترة ما سمي بالمقاومة أو..

توفيق طه (مقاطعا): لكن في النهاية يعني جرت انتخابات شهد لها العالم بأنها ديمقراطية ونزيهة ولكن؟

حلمي موسى: أعتقد أن التغيير الجوهري الأساسي طرأ ليس حتى في الانتخابات وإنما طرأ سنة 1993 بإقامة السلطة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية أحدثت نقلة نوعية على صعيد الواقع الفلسطيني، للمرة الأولى في تاريخ الشعب الفلسطيني يتوفر هناك مادة دسمة يتقاتل عليها الفلسطينيون اسمها السلطة، وأعتقد لذلك أنه عندما كانت هناك مبادئ ومثل وأنظمة..

توفيق طه (مقاطعا): السؤال هل هي مادة دسمة فعلا؟ يعني على ماذا يتقاتلون؟ إسرائيل تستطيع أن تدخل إلى غزة وإلى رام الله وتعتقل من تشاء وتغتل من تشاء في وقت ما تشاء، على ماذا يتقاتلون؟

حلمي موسى: أعتقد أن التضحيات التي تبذل الآن من أجل البقاء في الحكم وفي السلطة ربما لو أنه مثيلها كان يبذل من أجل تحرير فلسطين ربما لكان وضعنا أفضل، أعتقد الآن بأن شهوة السلطة عنصر محرك وبالتالي هي ما يحول دون حوار جدي وصادق وصريح والأهم أنه لم تخلق لدينا لا مؤسسات ولا أسس عمل ولا أدوات فعل حقيقية تستطيع أن تحل الإشكالات بيننا. لا أعتقد أن المسألة تكمن في خلافات أعتقد هناك خلافات كثيرة جدا، دع، شوف المسألة الآن..

توفيق طه (مقاطعا): لكن يعني ربما المشكلة أن السلطة أديرت بما كانت تدار به العمليات والمنظمات الفدائية..

حلمي موسى (مقاطعا):  فقط كلمة واحدة..

توفيق طه (متابعا): أريد أن أنتقل إلى فاصل، بعد ذلك ننتقل إلى آفاق المستقبل هل يمكن أن يتخلى الجانبان فتح وحماس عن شهوة السلطة؟ هذا ما سنحاول أن نطل عليه مشاهدينا بعد فاصل قصير، انتظرونا.



[فاصل إعلاني]

إمكانية نجاح الحوار والتوصل إلى اتفاق

توفيق طه: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة من برنامجنا أكثر من رأي، موضوعنا هو آفاق الحوار الفلسطيني بين فتح وحماس تحديدا. ناقشنا قبل قليل مع ضيوفنا أسباب فشل الحوار الفلسطيني حتى الآن في محاولة للإطلال على المستقبل. أستاذ أحمد عبد الرحمن في عمان، الدعوة الثانية الآن للرئيس الفلسطيني هل هناك أي مغزى لتوقيتها؟ ما الذي تريده فتح من هذا الحوار؟ يعني بصراحة هناك من يرى أن هذه الدعوة ربما كانت مجرد محاولة لإظهار الغضب من إسرائيل ومن أميركا لتنصلهما من التزامات أوسلو، من التزامات أنابوليس، ما هو رأيك في التوقيت؟ وما هو المطلوب أيضا من هذا الحوار بالنسبة لفتح؟

أحمد عبد الرحمن: أخي العزيز بداية تعليقا على كلام الأخ حلمي يعني الأخ حلمي يتحدث عن شهوة السلطة وغير ذلك، هذا الموضوع أنا أعتقد أنه غريب عن الفلسطينيين جميعا سواء كانوا في غزة أو في الضفة الغربية، الفلسطينيون جميعا يموتون من أجل فلسطين وهم متصارعون حول الطريق الأفضل لاستعادة فلسطين وليس على كرسي أو اسمه شهوة السلطة. لا بد أن ننقي أفكارنا وتحليلاتنا مما نراه على سطح الحدث الفلسطيني، الحدث الفلسطيني دامي وعمره مائة عام ودماء كثيرة من ياسر عرفات، لأبو جهاد، لأبو صبري، لسعد صايل، للشهداء الثلاثة، للشيخ ياسين، لعبد العزيز الرنتيسي، لفتح الشقاقي، هذا شعب مضحي، شعب تضحيات، لا يجب أن يقال عليه إن الصراع اللي بينهم هو صراع على كرسي وصراع على شهوة حكم، هذا كلام لا يليق بشعب مثل الشعب الفلسطيني يقدم كل يوم الشهداء من الطفل، إلى المناضل إلى المقاوم إلى آخره. نعم نحن مختلفون مع حماس حول الرؤية الوطنية ولسنا نشكك في وطنية حماس، حماس لديها اجتهاد هذا الاجتهاد غير قابل للتطبيق بالحالة الوطنية الفلسطينية وبالتالي أحدثت حماس هذا الانقلاب بغزة ونحن نحاول، نحن نعترف بحماس كفصيل وطني وفصيل مقاوم لكنها تسير في طريق آخر، هل يعقل أن يكون زكريا الآغا سجينا؟! هل يعقل؟!.

توفيق طه: اليوم، اليوم أستاذ أحمد هناك دعوة الرئيس الفلسطيني، ماذا عن جواب سؤالي؟

الأبواب مفتوحة لحوار وطني لحقن الدماء ولوقف هذا العذاب الذي تتعرض له غزة. غزة محاصرة ولم يحدث في تاريخها ما حصل بها أثناء حكم حماس
أحمد عبد الرحمن:
مفتوح الباب، الباب مفتوح، والأبواب مفتوحة لحوار وطني لحقن الدماء لوقف هذا العذاب الذي تتعرض له غزة، غزة محاصرة، لم يحدث بتاريخ غزة ما حصل بها خلال حكم حماس خلال هذا العام. أبناؤنا، هل يعقل أن يكون هناك ألف معتقل من أبناء فتح؟! هل تعتقل الجمعيات الرياضية، هل تغلق؟! هل تصادر المحافظات؟ هل تغلق؟! ليعينوا محافظا ولكن ليتركوا المحافظة. الجمعيات الخيرية، أنا أتحدى أن تنشرحماس تقريرها عن تفجير الشاطئ، لا نريد لجنة حيادية ولا لجنة حكماء، نريد من حماس أن تنشر، قد يكون خطأ بسيطا في استخدام السلاح وهذا يحدث عند الفلسطينيين، يحدث عند فتح ويحدث عند حماس، أما أن يقع ما وقع هذا كيف يمكن أن يستمر؟ لذلك يد الرئيس ممدودة للحوار لإنهاء هذه المأساة التي وصلنا إليها سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

توفيق طه: لكن أستاذ أحمد هل سيفتح الباب لمشاركة حماس في السلطة وفق رؤيتها السياسية والإستراتيجية أم وفق برنامج سياسي موحد للفلسطينيين؟

أحمد عبد الرحمن: أمر طبيعي عندما تتحدث عن ائتلاف وطني فعلى كل طرف أن يقدم تنازلا من جانبه من أجل المصلحة الوطنية، لا فتح قادرة تنفذ برنامجها لوحدها ولا حماس ولا الشعبية ولا الديمقراطية ولا غيره، المفروض نجتمع على طاولة الوحدة ويكون هناك برنامج ائتلاف وطني نقرأ فيه الوضع العربي نقرأ فيه الوضع الدولي نقرأ فيه موازين القوى نقرأ فيه عدونا الإسرائيلي ونخرج ببرنامج قواسم سياسية مشتركة يقود العمل الوطني الفلسطيني. أما نحن لا نشكك بأن حماس أخذت أغلبية بالتشريعي، لا نشكك بهذا ونحن الذين ونحن كنا أول من سلم وزراء حماس الوزارات، لكن ليس العالم طوع أمرنا، ليست إسرائيل في جيبة أبو مازن وليست أميركا في جيبة أبو مازن أيضا، وليست أوروبا..

توفيق طه (مقاطعا): نعم، هنا دعني أستمع إلى الدكتور غازي حمد في غزة. دكتور الآن هذه السلطة قامت على أساس اتفاق أوسلو الذي ترفضونه، ما مدى حرصكم على قيادة حكومة أو المشاركة في حكومة باعتباركم أصحاب الأغلبية في المجلس التشريعي، حكومة تقوم على أساس أوسلو وأنتم لا تعترفون بأوسلو؟

غازي حمد: هو أخي توفيق بس فقط أريد أن أؤكد بأن الموضوع ليس موضوع شهوة سلطة وأنه حتى مهما حدث من خلاف، الخلاف ليس على الكراسي وليس على وزارات هذه قضية أعتقد مسألة مرفوضة إطلاقا، أنا أرد بها على الأخ حلمي موسى وأرجو أن يتراجع عن هذا الموقف لأنه صحيح في خلاف بيننا هذا خلاف نحاول أن نتجاوزه نحاول أن نحله بطرق الحوار ولكن بالفعل نحن لا نذهب باتجاه أنه كراسي أو مناصب وزارية أو غير ذلك. بالنسبة لموضوع ما يجري الآن، أنا أعتقد في فرصة قوية لأن نبدأ حوارا وطنيا جادا إذا توفرت هناك إرادات موجودة وإذا توفرت النية الصادقة لذلك، أنا أعتقد أنه بعد دعوة الرئيس للحوار، هي كانت دعوة جيدة وإيجابية وأعتقد الكل تقبلها ورحب بها بغض النظر عن ما تم الحديث إعلاميا، ولكن لدينا مشكلة فيما بعد ذلك، كيف يمكن أن نستمر؟ كيف يمكن أن نتخذ خطوات إجرائية وعملية؟ يعني نحن ذهبنا إلى اليمن وذهبنا إلى السنغال ثم كانت دعوة الرئيس ومع ذلك لم نستمر، لم نعط خطوات عملية نستطيع من خلالها أن نضع أقدامنا على طريق الحوار الجاد، دعوة ثم بعد ذلك تنتهي الأمور. أنا أقول اليوم يجب أن نخرج من المأزق الفلسطيني الذي ضمنا جميعا لأن الحالة الفلسطينية في مأزق ويعني إذا الأخ عبد الرحمن بيتكلم عن أوضاع في غزة، أنا أعتقد برضه أوضاع الأخوة في الضفة الغربية كمان أيضا قاسية، هناك اعتقالات هناك إهانات هناك إغلاق جمعيات ومؤسسات بصورة غير مقبولة، أنا لا أريد أن أفتح..

توفيق طه (مقاطعا): هنا أريد دكتور غازي، لعل من المفيد هنا أن أشير إلى بعض تقارير منظمات حقوق الإنسان، دكتور غازي، تحدثت عن ممارسات وقمع في غزة وفي رام الله طالت حتى الصحفيين والأكاديميين يعني السجل ليس جيدا في غزة ولا في رام الله، تريدون..

غازي حمد (مقاطعا): أنا أقول نحن لا نريد أن نفتح هذا الملف الدامي.

توفيق طه (متابعا): عفوا دكتور غازي، تريدون أن تشاركوا في هذا الحوار، تريدون أن تصلوا إلى المشاركة في السلطة، هل تطمحون إلى استمرار برنامجكم السياسي في السلطة أم أنتم مستعدون يعني لبرنامج توافقي مع الفصائل الأخرى؟

غازي حمد: لا، نحن تحدثنا أخي توفيق منذ البداية نحن نريد أن نتوصل من خلال برنامج توافقي من خلال رؤية وطنية واسعة، حماس لا يمكن أن تفرض برنامجها على الجميع وكذلك فتح ولذلك جلسنا واتفقنا في وثيقة الوفاق الوطني على برنامج مشترك، في اتفاق مكة أيضا كان هناك قواسم مشترك بيننا وبين حركة فتح، أعتقد الرؤية أصبحت واضحة الآن، كل ما نحتاجه الآن إلى أن نجلس على طاولة الحوار ونناقش كل القضايا أن نتوافق على رؤية سياسية في نظرة تجمع بين السياسة والمقاومة لأنه لا يمكن على الإطلاق أن نضع المقاومة إلى جانب ونقول إن التفاوض السياسي لوحده وأيضا المقاومة بدون مظلة سياسية لا يمكن أن تعطي أيضا نتائج يمكن أن يكون لها يعني بعد إستراتيجي ولذلك أقول إنه يعني يجب أن نفكر جيدا كيف نجمع المقاومة والسياسة من خلال رؤية تجمع المجموع الوطني. القضية الثانية الأساسية لدينا هي قضية المؤسسة الأمنية والتي كانت أحد أسباب المشاكل، يمكن أن نعالجها أيضا من خلال الحوار من خلال إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أسس مهنية ووطنية تكفل أن يكون هناك حالة من عدم الاحتراب، هناك من التناغم الوطني والانسجام الوطني..

توفيق طه (مقاطعا): يعني مسألة المؤسسة الأمنية تظل في إطار الاتفاق الداخلي الممكن. لكن أستاذ حلمي موسى هل من الممكن الاستمرار في خط اتفاق أوسلو، في خط التسوية والمشاريع، الدولة الفلسطينية التي يتحدث عنها الجميع وفي نفس الوقت يتم الاحتفاظ بخط المقاومة، يعني هل من الممكن في ظل الواقع السياسي الفلسطيني أن يسير الخطان معا الآن؟

حلمي موسى: أعتقد أنه بالإمكان أن يسير الخطان معا لو توفرت الحكمة الفلسطينية لدى الفصائل من جهة، ربما لو كانت لدى الفلسطينيين حكومة زي مثلا حكومة عباس في الجزائر في وقت من الأوقات، حكومة ذات طابع مؤقت تدير شؤون الناس وتترك الآخرين من دون أن يتحملوا المسؤولية. ولكن أعتقد ما جرى ليس هكذا وربما أنا مضطر لأعود وأقول بخصوص شهوة السلطة، السلطة تعني النفوذ وتعني القوة وتعني استخدام هذه القوة وبالتالي لتحقيق، لا أعتقد بأن المسألة تتعلق بتحرير فلسطين..

توفيق طه (مقاطعا): لا تحمل دائما الطابع السلبي مسألة شهوة السلطة.

حلمي موسى (متابعا): بالضبط، وأعتقد بأن فتح لها في السجون الآن ربما نصف ما لدى الفلسطينيين من مساجين بما معناه أن المسألة ليست قتال إسرائيل وليست محاربة هذا المشروع أو ذاك وأعتقد بأن المسألة لا تكمن على الإطلاق على الصعيد السياسي وإنما تكمن بالأساس في جوانب أخرى، المناضلون لا يتقاتلون، من يتقاتل ليس مناضلين، هذه حقيقة مرة يجب علينا أن نقولها، من يرفع السلاح في وجه أخيه الفلسطيني لا أعتقد أنه يقاتل من أجل فلسطين..

توفيق طه (مقاطعا): يعني ربما هذه صرخة الفلسطيني الغاضب من اقتتال الفلسطينيين.

حلمي موسى: أعتقد بأن من يريد أن يسمي ذلك شيئا غير شهوة السلطة هناك اتفاق..



رؤى الأطراف لحل الأزمة وآفاق المستقبل

توفيق طه (مقاطعا): نعم. أستاذ أحمد عبد الرحمن، الآن في الحوار القادم ما هي رؤية فتح للحل؟ هناك رئيس منتخب، هناك حكومتان لا تعترف كل منهما بالأخرى، هناك رئيس وزراء يأتي على أساس انتخابات، رئيس وزراء مقال يعني حكومة تمثل أغلبية في المجلس التشريعي موجودة في غزة، حكومة الآن تصريف أعمال في رام الله، ما هي رؤيتكم في فتح للحل؟

أحمد عبد الرحمن: أولا على أقوال الأخ حلمي المصر على..

توفيق طه (مقاطعا): يعني لا نريد أن نستمر في هذا الجدل أستاذ أحمد.

أحمد عبد الرحمن: لا، لا، لا يجوز، هو مصر على فهمه الخاطئ لموضوع السلطة الفلسطينية..

توفيق طه (مقاطعا): هي كما قلت صرخة الغاضب.

أحمد عبد الرحمن (متابعا): السلطة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية هي صراع من أجل الوطن والطرق الأفضل للوصول إلى هذا الوطن وليس هناك شيء اسمه شهوة سلطة لدى كل القوى الفلسطينية، من تراهم أحياء اليوم قد تجدهم شهداء غدا، لو تذكرت قبل ثمانية سنوات الناس الذين كانوا في الواجهة السياسية الفلسطينية لوجدت أنهم كلهم اغتيلوا من إسرائيل وهم كانوا في الصف الأول، لذلك أرجو أن يشطب هذا المصطلح من التاريخ الوطني الفلسطيني. فيما يتعلق بالوحدة الوطنية الفلسطينية، أخي العزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية هي شرط الانتصار وشرط الاستقلال وبدونها سنصبح أرقاما صغيرة في يد اللاعبين على المستوى الدولي والإقليمي، كيف يمكن أن نستعيد الرقم الفلسطيني الصعب الذي حققه ياسر عرفات؟ فقط بإرادة وطنية فلسطينية وبأولوية فلسطينية، لا يمكن أن تكون فلسطين في جيب هذا أو ذاك، فلسطين يجب أن تكون، ثورات فلسطين، مناضلو فلسطين يجب أن يكونوا لفلسطين، وعدونا كبير..

توفيق طه (مقاطعا): كيف يمكن تحقيق هذه الوحدة الوطنية أستاذ أحمد؟

أحمد عبد الرحمن: ببساطة شديدة لدينا هيئات، لدينا رئاسة، لدينا مجلس تشريعي، لدينا فصائل، الذي أقترحه هو أن تلتقي الفصائل كلها في حوار وطني شامل على أساس المعطيات الوطنية القائمة وكل طرف منها سواء كانت حماس أو فتح يلتزم بما هو مصلحة وطنية عليا ضمن هذه الظروف. نحن لو كنا قادرين..

توفيق طه (مقاطعا): نعم لكن هناك الآن أستاذ أحمد، هناك كما قلت هناك حكومتان وهناك سلطة في رام الله وسلطة في غزة، كيف ستحلون؟ وكيف ستحلون من جديد؟

أحمد عبد الرحمن: أخي العزيز الحكومات التي تشكل هي بإرادة القوى والفصائل الفلسطينية، أي اتفاق وطني فلسطيني يعاد على أساسه صياغة النظام السياسي الفلسطيني، هذا أمر معروف، لا قضية حكومة هون ولا قضية حكومة هون، قضية وحدة إذا تحققت الوحدة على برنامج قواسم سياسية مشتركة يتم الاتفاق على الانتخابات، يتم الاتفاق على التشريعي، يتم الاتفاق على إستراتيجية موحدة للمقاومة ولا يمكن أن يستمر الوضع في غزة، من يقبل هذه التهدئة..

توفيق طه (مقاطعا): نعم، يعني هل أفهم منك أنكم في فتح تريدون انتخابات جديدة أم أنكم ستعودون إلى نتائج الانتخابات السابقة؟

أحمد عبد الرحمن: ليس لدينا شرط، مستعدون للانتخابات الجديدة والانتخابات السابقة، الذي يريح أخواننا في كل الفصائل نحن معه، الذي نريده، الذي نسعى إليه هو أن نسرع في استعادة الوحدة الوطنية لأن هذا التمزق الذي في غزة لا تعرف إلى أين توصلنا تداعياته، هذا وضع خطير جدا، عضو لجنة تنفيذية في السجن يا أخي، الدكتور زكريا الآغا، إسرائيل فقط هي التي سجنت عبد الرحيم ملوح وهو عضو لجنة تنفيذية، كيف تقبل حماس لنفسها أن يكون الدكتور زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية معتقلا الآن؟ هل هذا يعقل؟! وأبو وائل وغيره، والمحافظين..

توفيق طه (مقاطعا): دكتور غازي، إذاً فتح تريد العودة إلى الوحدة الوطنية سواء بنتائج الانتخابات السابقة أو بانتخابات جديدة مبكرة، ما هي رؤيتكم في حماس؟

غازي حمد: إننا نعتقد كما قلت، ما نحتاجه خطوة واحدة هي أن نعلن فقط عن بدء الحوار الوطني الفلسطيني، كثرة  الدعوات والحديث في وسائل الإعلام أكثر من عام والكل يتحدث عن الحوار، أنا أقول يجب أن نبدأ بخطوة عملية جدية، أنا أقول حماس موقفها واضح، دعونا نجلس غدا كي نبدأ حوارا وطنيا نتحدث عن كل القضايا، وأعتقد كل ما يحدث على هوامش هذا الحوار ستنتهي سواء كان المناكفة السياسية أو الاعتقالات السياسية أو التحريض الإعلامي، يعني معلش الأخ أحمد عبد الرحمن بيتكلم عن الأخ زكريا وأنا الرجل أحترمه ولكن أيضا في معتقلين من المكتب السياسي لحركة حماس في الضفة الغربية..

أحمد عبد الرحمن (مقاطعا): طلعوا.

غازي حمد: لا، موجودون وفي لسه معتقلون آخرون يا عبد الرحمن. دعني أقل نحن بحاجة إلى أن نغلق هذا الملف أنا أقول من على شاشة الجزيرة..

أحمد عبد الرحمن (مقاطعا): يا سيدي طلعوا، طلعوا، لا، لا، الدكتور غزال، ارفع تلفونك، اسمح لي ارفع تلفونك واحك معه.

غازي حمد: يا أخ أحمد عبد الرحمن، أنا باعرف أن محمد غزال..

أحمد عبد الرحمن (متابعا): ارفع تلفونك واحك معه.

توفيق طه (مقاطعا): هناك معتقلون من الطرفين وهناك الآن من يفرج عنهم في الضفة وفي غزة، ليست هذه هي المسألة الآن، الآن نريد أن نبحث عن طريق للوحدة، بدء الحوار هل بحد ذاته كاف لتحقيق الوحدة أستاذ حلمي؟

حلمي موسى: أعتقد لا، ليس كافيا لسبب بسيط..

غازي حمد (مقاطعا): أخ توفيق أنا ما كملت.

حلمي موسى (متابعا): المشكلة لا تكمن في الحوار الفلسطيني بين الفصائل، وإنما في الأساس في تكوين موقف وحوار داخل الفصائل. أعتقد بأن فتح..

غازي حمد (مقاطعا): أخ توفيق أنت ما أعطيتني الفرصة أكمل جوابي أنا..

حلمي موسى (متابعا): الآن بحاجة الآن إلى حوار وطني خاص بها، وأعتقد أن حماس بحاجة إلى حوار وطني خاص بها وأعتقد أن الفصائل الفلسطينية هناك تدمير منهجي يجري..

توفيق طه (مقاطعا): ماذا تعني؟ ماذا تعني؟ تعني أن هناك أكثر من صوت في فتح وأكثر من صوت في حماس؟

حلمي موسى: بالتأكيد هناك أكثر من صوت ولكن المسألة ليست في الاختلاف كما قلت وإنما في أدوات التعبير عن هذا الاختلاف وفي توحيد مواقف وفي الطريقة التي يتم التعاطي فيها، أعتقد أن ما يشهده الآن المجتمع الفلسطيني هو إلى درجة كبيرة نوع من تدهور المعايير وتدهور الأدوات، وإلى حد كبير المشكلة..

توفيق طه (مقاطعا): دعني أسمع دكتور غازي، دكتور غازي هل تسمعني؟ دكتور غازي في، دكتور غازي حمد في غزة هل تسمعني؟ لا أدري ماذا حدث في أستديو غزة، أستاذ حلمي تفضل.

حلمي موسى: أعتقد أن المسألة لا تتمثل فقط في الرغبة في الحوار، ربما أن النوايا قد تكون صادقة ورغم أنني شككت مرارا في بعض النوايا لنقل ولكن المشكلة لا تكمن في النوايا بقدر ما تكمن في خلق صيرورات، في خلق أدوات حقيقية للحوار الفلسطيني، في خلق نوع من التوافق حول ماهية هذا الشعب وماهية أهدافه وطرق العمل الواجب اتخاذها والفارق بين المنظمة وبين السلطة، الفارق بين الفصائل وبين السلطة، الفارق، كل هذه الأمور أعتقد أنها بحاجة، أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة لإيجاد درجة معينة من التفاهم حول العلاقة بين الداخل والخارج، العلاقة بين الفصائل كما أشرت والسلطة، العلاقة بين المنظمة والسلطة، كل هذه الأمور، لذلك أعتقد بأن كل ما يجري الحديث عنه الآن حول حوار ربما أنه قد يقود إلى نوع من تهدئة داخلية فلسطينية ولكن هذه التهدئة الداخلية الفلسطينية قد لا تحمل في طياتها الحل المنتظر أو الحل المرجو. قضيتنا معقدة جدا، أنا ممن يؤمنون بأننا لو بذلنا الحد الأقصى من جهدنا ووحدنا أنفسنا بالحد الأقصى وحولنا أو أحطنا أنفسنا بالحد الأقصى من الدعم العربي سوف نصل إلى الحد الأدنى المطلوب للمواجهة مع إسرائيل، ومع ذلك نحن نضيع بدل الفرصة ألف فرصة للتوافق الداخلي، نضيع الفرصة..

توفيق طه (مقاطعا): يعني مجرد بدء الحوار ليس كفيلا بجلب الحل للفلسطينيين؟

حلمي موسى: كل التجارب بينت أنه ليس كفيلا بجلب الحل والسبب بسيط، أن الحوار بحاجة أولا إلى فهم حقيقي للواقع، نحن بحاجة إلى التوافق حول واقعنا، ما هو هذا الواقع وكيف ننظر إليه وبالتالي كيف نحاول الخروج منه. والأهم من ذلك أنه لو كان وضعنا أفضل داخليا ربما كان هذا الأفضل يعني أن المساوئ أو الآلام التي نعاني منها سوف تكون أخف، والأفضال الذي يمكن أن نقدم عليه سوف تكون أحسن. المشكلة لدينا باعتقادي أكثر مما هي لدى كل ما يحيط بنا من ظروف، مر الفلسطينيون بظروف أقسى بكثير من ذلك ولكن مناعتهم الداخلية لم تكن بهذا الحجم من التردي..

توفيق طه (مقاطعا): نعم دعني أعود إلى الأستاذ أحمد عبد الرحمن في عمان، أستاذ أحمد يعني قلت بأنكم مستعدون للقبول بنتائج الانتخابات السابقة مرة أخرى أو اللجوء إلى انتخابات جديدة لكن الانتخابات السابقة عندما أفرزت حكومة وفق تلك الانتخابات، قاطعتها الفصائل وقاطعها يعني العالم كله؟

أحمد عبد الرحمن: لا تقل قاطعتها الفصائل، قل البرنامج الذي أصرت عليه حماس كان مانعا للفصائل ولفتح أن تشارك في هذه الحكومة لأن هناك فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لديها برامج منذ إعلان الاستقلال في عام 1988 وقيام الدولة وحتى قضية منظمة التحرير، قضية المبادرة العربية، قضية قرارات الشرعية الدولية، قضية حكم محكمة لاهاي، كل هذه القضايا، حماس مستجدة على الدخول يعني ساحة الوحدة الوطنية..

توفيق طه (مقاطعا): لكن حتى عندما يعني كانت هناك حكومة وحدة وطنية بين فتح وحماس في المرحلة اللاحقة يعني لم يكن ذلك كافيا لرفع الحصار عن غزة ورفع الحصار عن الأموال للفلسطينيين هناك؟

أحمد عبد الرحمن: لا لم يكن، اسمح لي لسبب بسيط لأنه يخطئ من يعتقد أن إسرائيل وأميركا من وراءها وربما بعض الدول الأوروبية يريدون لنا أن نتوحد وأن نقيم دولة، هؤلاء الذين أوجدوا إسرائيل سيظلون يزرعوا متفجرات وأوضاع صعبة أمام الشعب الفلسطيني حتى يفشل هدفنا في قيام الدولة الفلسطينية. لكن أنا اللي باقوله لك بصريح العبارة إنه نحن ذهبنا إلى اتفاق مكة والرئيس بنفسه قام بجولة عالمية ليروج لبرنامج هذه الحكومة. المشكل أنه يعني في حماس، للأسف يعني أنا لا أريد أن أقول ذلك أنا أعرف بعضهم، كيف يعني توهموا أو كيف.. من أوحى لهم أن هناك انقلاب؟ هذا ضد ثقافة فتح، فتح لا تقوم بانقلاب على نفسها ولا تطلق النار على فصيل وطني، وفتح عندما قامت حماس بانقلابها لم يطلق أحد النار عليها، هذا يجب أن يكون معروفا. وندعو حماس إلى وقف هذه الحملات فورا والجلوس على.. أرجو من أخي غازي إذا كان ما يقوله يمثل فعلا حركة حماس على الرغم من أن خليل الحي حكى عكس ذلك، محمد النزال حكى عكس ذلك، سعيد صيام حكى عكس ذلك، غدا، غدا مستعدون للحوار، غدا مستعدون لعودة الأوضاع الطبيعية. وأقول للأخ حلمي لا يا سيدي مرت ظروف صعبة منذ عام 1948 إلى اليوم، وبـ 1965 صعبة وفي كل الظروف كنا في خلاف داخلي وكنا نتجاوزه ونعود للوحدة الوطنية، لماذا هذا الاستعصاء الآن؟ لماذا؟ هل صحيح..

توفيق طه (مقاطعا):  دعني أعود إلى غزة مرة أخرى دكتور غازي، دكتور غازي.. يبدو أننا فقدنا الاتصال مع الدكتور غازي حمد في غزة. أستاذ حلمي، في حال فشل الحوار الفلسطيني مرة أخرى، هذا الحوار الذي دعا إليه الرئيس محمود عباس، ما هي التداعيات المحتملة؟

حلمي موسى: يعني أعتقد بأن فشل الحوار يعني أن القضية الفلسطينية ربما تنحدر بشكل أسرع من أي وقت مضى نحو،  لا أريد أن أقول الزوال لأنه طالما أن الشعب قائم في اعتقادي أن القضية الفلسطينية سوف تبقى وحتى لو زال الشعب الفلسطيني إسرائيل موجودة ككيان طابعه مصطنع في داخل هذه المنطقة، وبالتالي مر على هذه المنطقة تجارب من هذا القبيل وبالتالي لن ينتهي الصراع في اعتقادي حتى لو زال الشعب الفلسطيني عن الوجود. ومع ذلك أعتقد بأن القضية الفلسطينية المعاصرة بصورتها الراهنة تردت إلى مكان بالغ الصعوبة، إذا أفلح الحوار وهذا ما نتمناه وآمل أن أكون أنا مخطئا..

توفيق طه (مقاطعا): يعني هي لم تعد أزمة فتح وحماس الآن، أصبحت أزمة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني..

حلمي موسى: بالتأكيد باتت أزمة القضية الفلسطينية، وكل فلسطيني بات يشعر بالخجل أحيانا من نفسه..

توفيق طه (متابعا): على كل أدركنا الوقت أستاذ حلمي موسى. في ختام هذه الحلقة مشاهدينا لا يسعني إلى أن أشكر ضيوفنا، من عمان أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح ومستشار الرئيس الفلسطيني، وضيفي في الأستديو حلمي موسى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، وكان معنا من غزة الدكتور غازي حمد القيادي في حركة حماس. شكرا جزيلا لكم مني ومن فريق البرنامج والمخرج سلام الأمير، إلى اللقاء في الأسبوع القادم.